استولى مقاتلون معارضون للنظام السوري خلال الساعات الماضية على ثلاثة مواقع للجيش النظامي في مدينة دوما في ريف دمشق، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما افاد ناشطون عن استيلاء آخرين على كتيبة الدفاع الجوي في شمال غرب البلاد.
ومنذ صباح اليوم تنفذ مجموعة من الكتائب المقاتلة المعارضة هجوما على مطار تفتناز العسكري في محافظة ادلب (شمال غرب).
وقال المرصد في بيان ان "اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة في محيط مطار تفتناز العسكري اثر محاولة مقاتلين من الكتائب اقتحام المطار".
ويؤكد المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له انه يعتمد على شبكة من ناشطي حقوق الانسان في كافة انحاء سوريا ومصادر طبية في المستشفيات المدنية والعسكرية.
وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان عن "بدء عملية تحرير مطار تفتناز العسكري"، وارفقته بأشرطة فيديو عدة تظهر فيها راجمة صواريخ وهي تقصف واصوات انفجارات وتصاعد اعمدة دخان ابيض ومقاتلين.
ويقول صوت مسجل على احد الاشرطة "الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2012، بدء عملية تحرير مطار تفتناز العسكري بمشاركة: لواء حطين - لواء الحق - تجمع كتائب السلام - ووحدات من ذي قار - درع الثورة - كتائب شهداء سوريا - كتيبتي الباز ومحمد الفاتح - جبهة النصرة".
من جهة ثانية، نقل المرصد عن ناشطين في منطقة الدويلة في ريف ادلب ان "مقاتلين من كتائب مقاتلة عدة تمكنوا من السيطرة على كتيبة الدفاع الجوي في المنطقة بعد اشتباكات عنيفة اسفرت عن سقوط ثماني جرحى من المقاتلين ومقتل ضابط برتبة عقيد من القوات النظامية".
واكدت الهيئة العامة للثورة السورية من جهتها ان "قوات الجيش الحر سيطرت بشكل كامل على قاعدة الدويلة العسكرية للدفاع الجوي في بلدة سلقين وغنمت ما تحتويه من أسلحة وذخائر بعد حصار طويل".
في ريف دمشق، ذكر المرصد ان مقاتلين "من عدة كتائب ثائرة سيطروا امس الجمعة على قسم الشرطة ومبنى البلدية وبرج مشفى حليمة التي كانت بين ايدي القوات النظامية في مدينة دوما بعد اشتباكات عنيفة اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 21 عنصرا من القوات النظامية واسر آخرين".
ونقل المرصد عن ناشطين في المنطقة انهم "شاهدوا الجثث على الارض في قسم الشرطة والبلدية".
وتتعرض بساتين في منطقة الغوطة الشرقية وبلدة عربين في محيط دوما للقصف من الطائرات الحربية اليوم السبت، بحسب المرصد.
وقتل في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا الجمعة 181 شخصا وهم 61 مدنيا و61 عنصرا من قوات النظام و59 مقاتلا معارضا.
أعضاء المجلس الوطني 400 .. والإبراهيمي يريد قراراً دولياً على أساس إعلان جنيف لافروف: أطراف «تشجع» المعارضة السورية على القتال
مقاتل من المعارضة السورية يطلق نيران رشاشه باتجاه موقع للجيش السوري في حي الجديدة في حلب (أ ب)
الدوحة ـــــ أ.ف.ب، د.ب.أ ـــــ واصل المجلس الوطني السوري، اجتماعه في الدوحة، أمس، بالمصادقة على خطة لتوسيع عضويته بضم كتل سياسية وتشكيلات ثورية جديدة رفعت أعضاءه إلى 400 . وتحدث عن «ضغوط هائلة» على الهيئة المعارضة لحملها على مفاوضة نظام الرئيس السوري بشار الأسد. يتزامن ذلك مع حراك دبلوماسي لم يتوصل بعد الى مخارج للأزمة السورية المتفاقمة منذ أكثر من 19 شهرا.
فقد كشف مؤتمر صحفي، عقد مساء الأحد في القاهرة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، عن انسداد في الأفق وخلافات بشأن حل الأزمة: ففي حين دعا الإبراهيمي لاستصدار قرار من مجلس الأمن على أساس اتفاق جنيف، قال لافروف إنه لا حاجة لهذا القرار، متهما في الوقت نفسه «بعض الأطراف» بتأجيج العنف بدعم المعارضة في سوريا.
لكن لافروف عاد وقال، في مؤتمر صحفي آخر مع نظيره المصري عمرو كامل، أمس، إن موسكو تؤيد المبادرة المصرية لإنشاء لجنة رباعية لحل الأزمة.
ورغم أن الوزيرين الروسي والمصري عبّرا عن توافق على ضرورة توحيد المعارضة السورية، فإن لافروف قال إن ذلك يجب أن يكون «على أساس اللجوء للمفاوضات» بين الطرفين.
بانتظار اجتماع الخميس
وتتجه الأنظار الى «اجتماع تشاوري» يعقده المجلس الوطني يوم الخميس المقبل مع هيئات وشخصيات معارضة، بدعوة من الجامعة العربية وقطر، سيتناول إيجاد «جسم سياسي» جديد يضم كل اطياف المعارضة، ويمهد لتشكيل حكومة في المنفى.
وكانت واشنطن قد دعت الى البحث عن بدائل اكثر شمولا من المجلس الوطني، معتبرة أنه لم يعد يمثل كل اطراف المعارضة.
وفي رد على هذا الموقف، اتهم لافروف الداعمين للمعارضة السورية بحضها على مواصلة القتال، قائلا إن البعض «يفضلون ان يوحدوا المعارضة ليس على قاعدة المفاوضات، وانما على قاعدة مواصلة الاعمال القتالية».
وقال لافروف، خلال مؤتمره الصحفي مع نظيره المصري، «لسنا نحن الذين نملك تأثيرا حاسما على المعارضة» السورية، مضيفا «أعتقد أن الذين يتمتعون بهذا التأثير لا بد أن يبذلوا الجهد لتنفيذ اتفاقيات ومبادئ جنيف»، وتشجيع المعارضة على «الجلوس الى طاولة المفاوضات مع الحكومة لمناقشة برامج ومواعيد المرحلة الانتقالية».
وتابع: «مع الأسف بعض» الذين شاركوا في اتفاق جنيف «يفضلون ان يوحدوا المعارضة ليس على قاعدة المفاوضات وانما على قاعدة مواصلة الأعمال القتالية».
وكانت مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية)، اتفقت في 30 يونيو في جنيف على مبادىء انتقال سياسي في سوريا، لا تتضمن أي دعوة لتنحي الأسد، الامر الذي تصر عليه دول غربية وعربية والمعارضة السورية.
السلاح بموجب عقود
من جهة ثانية، أكد وزير الخارجية الروسي أن بلاده والولايات المتحدة لا تقومان بأي مباحثات سرية حول مصير الأسد.
وتابع لافروف: «لقد قلنا مرارا وتكرارا اننا لا نهتم بهذا الشخص أو ذاك في القيادة السورية، وبضمنهم بشار الاسد.. همنا الرئيسي الشعب السوري، ولكي يتنفس هذا الشعب الصعداء لا بد من وقف العنف من الطرفين». وأشار الى أن روسيا تؤيد مبادرة الرئيس المصري محمد مرسي لتشكيل «رباعية» تتضمن مصر وايران والسعودية وتركيا لحل الأزمة السورية.
وكان لافروف قال لصحيفة الأهرام المصرية إن موسكو تقدم السلاح لسوريا بموجب التزامات تهدف إلى تحقيق أغراض دفاعية في مواجهة المخاطر الخارجية وليس لدعم الأسد.
قرار دولي
وكان الإبراهيمي دعا القوى العالمية الى إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يقوم على أساس اتفاق جنيف.
وقال الابراهيمي، بعد اجتماع شمله ولافروف والأمين العام للجامعة العربية في القاهرة، «ليس هناك حل عسكري للأزمة السورية.. إما حل سياسي وعملية سياسية يتفق عليها الجميع، أو أن سوريا مستقبلها سيئ للغايه، ولن تبقى الأزمه داخل الحدود السورية فقط، لأنها ستسير وتتدفق بكل تأكيد في الدول المجاورة، وممكن أنها تمس دولا بعيدة جدا عن حدود سوريا».
وتابع: «لذا من الاهمية ان تترجم ما جاء في بيان جنيف الى قرار دولي حتى يكتسب خلالها القوة، التي تمكن من ترجمته مرة أخرى الى مشروع سياسي قابل للتنفيذ في سوريا، ولكن هذا يتطلب من أعضاء مجلس الأمن أن يستمروا في الحديث مع بعضهم البعض، الى أن يتوصلوا الى اتفاق حول القرار الذي يجب أن يتخذوه ونحن نتطلع الى ذلك بكل أمل».
من جهته، صرح العربي بأنه «لم يتم الاتفاق على شيء» فيما يتعلق بالأزمة السورية.
06/11/2012
احتضان دولي قوي للقاء الخميس
أكدت مصادر دبلوماسية ومعارضون أن الاجتماع الموسع للمعارضة السورية المرتقب يوم الخميس المقبل في الدوحة، يحظى باحتضان دولي قوي للدفع نحو تحقيق وحدة المعارضة، وإفراز قيادة جديدة لها تقود المرحلة المقبلة من المواجهة مع نظام بشار الأسد.
وبحسب هذه المصادر، فان الاجتماع سيشكل انطلاقة عملية سياسية قد تستمر أسابيع ويشارك فيه ممثلون عن دول كبرى.
ويبحث اجتماع الخميس مبادرة المعارض السوري رياض سيف التي تحظى بدعم أميركي وخليجي من أجل إنشاء «هيئة المبادرة الوطنية السورية» التي إذا ما قامت ستشكل «قيادة سياسية جديدة» للمعارضة. وتتضمن مبادرة سيف أيضا توحيد القيادات العسكرية على الأرض وانبثاق حكومة منفى عن المبادرة.
وقال مصدر دبلوماسي إن «قطر بدأت بتوجيه دعوات الى عدد من المسؤولين البارزين في عدة دول عربية وغربية لحضور اجتماع فصائل المعارضة السورية الذي يبدأ في الدوحة الخميس».
وتوقع المصدر حضور عدد من الموظفين الكبار ووزراء خارجية الدول الراعية للمعارضة السورية، بالإضافة الى المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي والأمينين العامين لكل من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
من جهته، توقع رئيس المجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا أن تحتضن الدوحة «حضورا رسميا خارجيا لدعم هذا الاتجاه» القاضي بتوحيد المعارضات السورية المشتتة بين عدة كيانات سياسية في «قيادة سياسية واحدة».
06/11/2012
انتحاري يقتل 50 جندياً في حماة والطيران الحربي يقتل 20 مقاتلاً في حارم التفجيرات والمعارك تعم دمشق وحلب وإدلب
دمشق ـــــ أ.ف.ب، رويترز ـــــ تصاعدت أعمال العنف في سوريا أمس بشكل كبير، وشهدت مناطق عدة معارك عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، تخللتها عمليات تفجير وقصف بري وجوي، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الطرفين، فيما كانت المعارضة السورية تواصل اجتماعاتها في الدوحة سعيا لتوحيد صفوفها، وسط حراك دبلوماسي لم يتوصل بعد الى مخارج للأزمة السورية. ويأتي ذلك غداة يوم دام سقط فيه نحو 203 قتلى في أعمال عنف عمت مناطق سورية عدة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. ويصعب التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة، نظرا للعقبات الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.
تفجير ضخم في حماة
فقد قتل ما لا يقل عن 50 عنصرا من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، في تفجير سيارة مفخخة نفذه انتحاري قرب مركز التنمية الريفية التابع للقوات النظامية في قرية الزيارة في حماة.
وأوضح المرصد أن «الرجل الذي فجر نفسه بالسيارة ينتمي الى جبهة النصرة» الإسلامية المتطرفة، مشيرا الى ان «العملية نفذت بالتعاون مع كتائب أخرى زرعت عبوات ناسفة في المناطق المحيطة بالمركز»، الذي يعتبر أكبر تجمع للقوات النظامية والمسلحين الموالين لها في المنطقة.
غارة على إدلب
بالتزامن، قضى عشرون مقاتلا معارضا في غارة جوية نفذها الطيران الحربي السوري على بلدة حارم في إدلب، تسببت أيضا بـ«تهدم أكثر من عشرين منزلا»، حيث لا تزال «العديد من الجثث تحت الأنقاض»، بحسب هيئة التنسيق المحلية. في الأثناء، تستمر الاشتباكات العنيفة في محيط معسكري الحامدية ووادي الضيف القريبين من مدينة معرة النعمان الاستراتيجية، التي تعرضت بدورها لغارات جوية.
انفجارات واشتباكات في دمشق
وفي دمشق، أدى انفجار عبوة ناسفة في حي المزة (وسط) الى سقوط عدد من الاصابات، بعضها في حال حرجة.
كما انفجرت قنبلة قرب مزار السيدة زينب، أدى الى مقتل 7 أشخاص واصابة 13 آخرين. سبق ذلك تعرض حي الحجر الأسود في جنوب دمشق لقصف مدفعي وجوي من القوات النظامية، تزامن مع اشتباكات في الحي وحي التضامن الذي شهد حركة نزوح الى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، الذي يشهد منذ أيام امتدادا لأعمال العنف، التي تدور في الأحياء الجنوبية للعاصمة والمستمرة بتقطع على الرغم من إعلان القوات النظامية السيطرة على مجمل أحياء دمشق منذ يوليو الماضي.
وتداولت أنباء عن اقتحام أجهزة الأمن السوري جميع مكاتب حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، وإغلاقها بالشمع الأحمر.
وقصف يمتد إلى الريف
وتأتي هذه الاشتباكات غداة سقوط عشرين قتيلا على الأقل جراء قصف على المخيم، تبادل النظام والمعارضة الاتهامات بخصوص من يقف وراءه، وذلك تزامنا مع اشتباكات ليلية بين عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ــ القيادة العامة الموالية للنظام ومقاتلين معارضين.
وأصبح مخيم اليرموك أحدث ساحة قتال بين القوات المؤيدة للرئيس الأسد والمعارضين الذين يقاتلون للاطاحة به.
في ريف دمشق، تعرضت مناطق عدة، بينها دوما وعربين وحرستا وبساتين الغوطة الشرقية، لغارات جوية بالطائرات المقاتلة.
معارك في حلب
وفي حلب، قال مصدر في الهلال الأحمر السوري ان مستودعا رئيسيا للمنظمة «احترق بالكامل» جراء معارك عنيفة في محيط فرع المخابرات الجوية في حي جمعية الزهراء.
ويضم المستودع، أدوية وأغذية ومواد تموينية، وأدى احتراقه الى فقدان «مواد الاغاثة الأكثر أهمية»، كحليب الاطفال واغطية للشتاء، بحسب المصدر.
وقال الصيدلي سمير (37 عاما) في منطقة الشهباء جنوب جمعية الزهراء، ان الاشتباكات هي «الاقوى» منذ بدء المعارك في المنطقة. وأضاف «نعيش في رعب ليلي منذ نحو اسبوع. نسمع كل شيء: اشتباكات بالاسلحة الرشاشة، قصف بالدبابات، انفجارات».
06/11/2012
أجرى محادثات مع أوغلو في أنقرة حجاب: الأسد رفض دعوات حكومته للتسوية
أنقرة، لندن- يو بي أي- قال رئيس الوزراء السوري السابق المنشق، رياض حجاب، إن الرئيس بشار الأسد رفض دعوات متكررة من حكومته للتوصل إلى تسوية سياسية في سوريا، وأشار إلى أن تردد الغرب باتخاذ إجراءات جادة حيال نظام الأسد عزز من ثقة الأخير.
وقال حجاب في مقابلة خاصة مع صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية، نشرت أمس، «أبلغنا الأسد أنه يحتاج إلى حل سياسي للأزمة وأن الناس الذين يُقتلون هم شعبنا، واقترحنا أن نعمل مع مجموعة أصدقاء سوريا، لكنه رفض رفضاً قاطعاً وقف العمليات العسكرية أو التفاوض».
حكومة حرب
وأشار حجاب إلى أن تردد الغرب في اتخاذ اجراءات جادة «عزز من ثقة الأسد، مع أنه كان خائفاً من المجتمع الدولي ومن قيامه بفرض منطقة حظر جوي فوق سوريا، وحين اختبر الأجواء ولم يحدث شيء من هذا القبيل، صار يستخدم الغارات الجوية ويسقط القنابل العنقودية ضد شعبه». وأضاف أن قبول الأسد مقترحات بوقف اطلاق النار من جانب المبعوثين الدوليين والعربيين كوفي عنان وخلفه الأخضر الإبراهيمي «كان مجرد مناورة لكسب الوقت ولمزيد من القتل والدمار».
وذكر أن اصرار الأسد على الحل العسكري «لم يترك لديه أي خيار سوى الانشقاق، لأن الرسالة التي تسلمها قبل تعيينه كانت قيادة حكومة مصالحة وطنية، لكن تبين في اجتماعنا الأول مع (الرئيس) بشار أن ذلك كان غطاءً واعتبرنا حكومة حرب، وشكّل الانفجار في مبنى الأمن القومي بدمشق، الذي أودى بحياة وزير الدفاع وصهر الرئيس ومسؤولين بارزين آخرين، نقطة تحول».
وقال حجاب إن وزير الدفاع السوري الجديد «ارسل بياناً طلب فيه من جميع القادة العسكريين فعل كل ما هو ضروري من أجل كسب المعركة، وأعطاهم تفويضاً مطلقاً باستخدام القوة.. السلطة الحقيقية تتركز اليوم في أيدي زمرة تضم الأسد ورؤساء أجهزته الأمنية والأقارب والأصدقاء».
لقاء أوغلو
وأمس، وصل حجاب إلى أنقرة وأجرى محادثات مع وزير الخارجية أحمد داود أوغلو حول التطورات الأخيرة في سوريا، بالإضافة الى إعادة هيكلة المعارضة السورية.
دبي- أ ف ب- أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه موافق على تأمين خروج آمن للرئيس السوري بشار الأسد من أجل تسهيل المرحلة الانتقالية في سوريا. وأضاف كاميرون، في مقابلة مع قناة العربية أمس، «فليكن. أنا مع أي شيء يؤدي الى خروج هذا الرجل من البلاد والى مرحلة انتقالية آمنة في سوريا». وسبق أن عرضت الجامعة العربية على الأسد خروجا آمنا إلا أن دمشق لم تتعامل مع هذا العرض. وقال كاميرون، الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط يتطرق خلالها الى الأزمة السورية والملفات الإقليمية الأخرى، «بالطبع كنت أفضل لو يمثل الأسد أمام القضاء ويواجه بشكل كامل القانون والعدالة الدولية عما ارتكبه».
وأوضح أن موافقته على منح الأسد خروجا آمنا لا تعني خروجا الى بريطانيا. وقال «بالتأكيد أنا لا أعرض عليه خطة للخروج الى بريطانيا، لكنه إذا أراد أن يرحل، يمكنه ذلك، ويمكن تأمين ذلك».
لا تسليح للمعارضة
وعبر كاميرون عن الإحباط إزاء عجز المجتمع الدولي عن فعل المزيد إزاء النزاع في سوريا. وقال «أنا محبط جدا لأننا لا نستطيع ان نقوم بالمزيد. إنها مجزرة شنيعة تحصل في عالما اليوم».
وتابع «علينا أن نسأل أنفسنا ماذا يمكننا أن نفعل أكثر: كيف يمكننا أن نساعد المعارضة، كيف يمكننا أن نمارس الضغط على الأسد، كيف يمكننا أن نعمل مع شركائنا في المنطقة لنغير الوضع؟».
لكنه بالرغم من ذلك قال إن بلاده لا تفكر في تسليح المعارضة.
وقال ردا على سؤال في هذا السياق «إننا لا نخطط لذلك في الوقت الراهن. نحن حكومة تعمل تحت سقف القانون الدولي وتحترم القانون».
وأضاف «خوفي في المقام الأول هو من استمرار القتل ومن استمرار إزهاق الأرواح. يجب أن يشكل ذلك اهتمامنا الأول».
07/11/2012
استمرار مسلسل التفجيرات والغارات والاشتباكات في دمشق وريفها المجلس الوطني يحذِّر من تصفيته ويلوم المجتمع الدولي
سوريون يفرون من منازلهم في بلدة الحولة في حمص هربا من مدافع القوات النظامية (رويترز)
دمشق، الدوحة- أ ف ب- استمرت عمليات التفجير في دمشق وضواحيها، أمس، بعد حوادث عدة شهدتها خلال الأيام الماضية، وترافقت مع هجمات مكثفة على العاصمة وريفها نفذتها مجموعات مقاتلة معارضة، قالت مصادر أمنية رسمية إن القوات النظامية «نجحت في صدها».
بالتزامن، تواصل المعارضة السورية اجتماعاتها في قطر سعيا الى إيجاد هيكلية جديدة أكثر تمثيلا وفاعلية، بينما تتجه الأنظار الى الاجتماع الحاسم في هذا الخصوص يعقد غدا. وقد ألقى المجلس الوطني اللوم على المجتمع الدولي في مسألة استمرار الأزمة السورية من دون أي أفق للحل، محذرا في الوقت نفسه من «استهدافه» ومحاولات تصفيته من خلال المبادرة الجديدة المدعومة أميركيا، التي تهدف الى قيام قيادة جديدة أكثر تمثيلا للمعارضة السورية.
يأتي ذلك عقب يوم دام أسفرت أعمال العنف فيه عن مقتل 247 شخصا (بينهم 50 جنديا نظاميا)، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويصعب التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة نظرا للقيود الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.
سيارات مفخخة في دمشق
على الأرض، وقع انفجار كبير في حي الورورفي ريف دمشق اسفر عن مقتل 10 أشخاص وجرح العشرات، سبقه انفجار سيارة مفخخة ليل الاثنين الثلاثاء في بلدة المعضمية ما أسفر عن سقوط جرحى وأضرار مادية جسيمة. تلا ذلك انفجار سيارة أخرى في منطقة السيدة زينب اقتصرت أضرارها على الماديات.
كما أن سلاح التفجير ينتشر في المناطق، كذلك سلاح الطيران الذي تسبب، أمس، مترافقا مع قصف مدفعي وبقذائف الهاون، بمقتل العشرات في مناطق مختلفة، لاسيما دمشق وحمص وحلب وإدلب ودرعا.
فقد شهدت الأحياء الجنوبية في دمشق في الوقت نفسه اشتباكات وقصفا من قبل الطيران الحربي الذي استهدف خصوصا مدينة دوما وحيي جوبر والعسالي، فيما أفيد عن اطلاق نار كثيف في حيي التضامن وسيدي مقداد.
وذكر مصدر أمني رسمي أن المقاتلين المعارضين «شنوا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية هجمات مكثفة على العاصمة تمكنت القوات الحكومية من صدها».
وأضاف أن «حوالي أربعة آلاف مقاتل شاركوا في هذه العمليات التي أفشلتها» قوات النظام، مشيرا الى أن «المسلحين تمكنوا من التسلل فقط الى حي التضامن حيث تستمر القوات النظامية في مطاردتهم».
وذكرت صحيفة «الوطن» من جهتها أن «جميع أنواع الأسلحة» استخدمت في معارك دمشق الأخيرة، مضيفة أن «مجموعات مسلحة حاولت التوغل الى عدد من أحياء العاصمة عبر كفرسوسة وميدان براني ومخيم اليرموك والتضامن وجوبر وصولا الى حرستا» في ضواحي دمشق.
المجتمع الدولي ملام
سياسيا، ألقى رئيس المجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا «الملامة بشكل قوي على المجتمع الدولي»، الذي قال «إنه لا يفعل شيئا لإنهاء معاناة السوريين».
وقال سيدا في افتتاح اجتماع الهيئة العامة الموسعة للمجلس (اليوم الثالث من اجتماعات الدوحة) إن «مجموعة أصدقاء سوريا وعدتنا بالكثير ولم تفعل سوى القليل الذي لا يرتقي أبدا الى حجم المأساة والمعاناة» في سوريا.
وأضاف «نذكر الأصدقاء والأشقاء في مجموعة أصدقاء الشعب السوري بأن أصدقاء النظام السوري يمدونه بكل شيء، بالسلاح والمال والرجال والتغطية السياسية، في حين أصدقاؤنا- على كثرتهم- لم يتمكنوا حتى الآن من استصدار مجرد قرار ملزم يدين جرائم النظام». وتساءل «ماذا يجري؟ ما الذي يحصل؟ وماذا ينتظر المجتمع الدولي؟ هل المطلوب هو تقسيم سوريا؟»، مشيرا الى أن استمرار الوضع على حاله هو ما قد «يشجع التيارات المتشددة».
وسيشارك المجلس الوطني الذي أقر (الاثنين) رفع عدد أعضاء هيئته العامة الى أكثر من 400، في اجتماع المعارضة الموسع الذي يعقد غدا في الدوحة، وتشارك فيه شخصيات وتيارات معارضة بارزة من خارج المجلس بهدف إنشاء هيئة قيادية جديدة أكثر تمثيلا لأطياف المعارضة السورية.
إلا أن أركانه يتمسكون بأن يكون المجلس «الركن الأهم» في أي تشكيل جديد.
وسيناقش الاجتماع الموسع ما سمي بـ «مبادرة الهيئة الوطنية» التي أقرتها مجموعة من الشخصيات ابرزها النائب السابق رياض سيف.
إلا أن سيدا حذر من أن أي استهداف للمجلس سيطيل عمر الأزمة، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة أن يكون المجلس «الركن الأهم» في العمل المعارض.
ويأتي كلام سيدا فيما يتعرض المجلس الوطني السوري، الذي كان يعتبر حتى الآن الكيان المعارض الرئيسي في سوريا، لانتقادات من الولايات المتحدة.
07/11/2012
تحليل إخباري نظام الأسد يقلِّص طموحاته بالإمساك بكل الأرض بعد خسائره الأخيرة
بيروت- أ ف ب- يرى محللون أن النظام السوري قلص طموحاته في السيطرة الميدانية في مواجهة حركة عسكرية معارضة تسجل نقاطا متزايدة على الأرض، وانه يسعى الى تركيز قوته العسكرية في دمشق ووسط سوريا والمنطقة العلوية في الشمال الغربي. ويؤكد المحللون أن هدف النظام تعزيز مواقعه الحالية للإبقاء على ورقة في يده عندما يحين وقت التفاوض.
يقول الخبير في الشؤون السورية والأستاذ في جامعة أدنبره توما بييريه ان نظام الرئيس بشار الأسد «مدرك بأنه لن يعود الى الإمساك بكل الأرض. إنه يعرف حتى أنه سيضطر الى التخلي عن حلب. أعتقد أن هدف نظام الأسد التجمع في دمشق وحمص». وعلى مدى حوالي عشرين شهرا من المواجهات فقد النظام بشكل تدريجي السيطرة على أجزاء واسعة من البلاد. فقد بات الشمال وقسم واسع من الشرق خارج سيطرته. وإذا كان لا يزال يحتفظ ببعض المواقع العسكرية في هذه المناطق، فهي تزداد عزلة الواحدة عن الاخرى.
ويقول الخبير في شؤون لبنان وسوريا جوزف باحوط إن النظام «أقر بخسارة جزء من البلاد، وبات يركز قوته على -سوريا المفيدة- بالنسبة إليه. لذلك يجب أن يمسك بأي ثمن بالمحور الممتد من دمشق الى حمص الى المنطقة العلوية. فبامكانه التخلي عن المناطق الواقعة الى يمين هذا المحور (الشرق) لكن لا بد ان يحافظ على المنطقة الواقعة الى اليسار (غرب)».
والإمساك بالعاصمة ضروري من أجل تأكيد شرعية سلطة نظام الأسد، وكذلك حمص التي تعتبر مركز الثقل الاقتصادي للبلاد. كما أن «المنطقة العلوية» في جبال شمال غرب البلاد امتدادا حتى ساحل اللاذقية، هي منطقة حيوية للنظام المتحدر من الأقلية العلوية.
في هذا الوقت، تزداد البلاد تفككا. ويشير باحوط الى أن المناطق الكردية في الشمال الشرقي «باتت تتمتع بحكم ذاتي شبه تام» وفي الجنوب، تبدو درعا وكأنها «منطقة فاصلة مع الأردن لا يطأها أحد». ويشكل استيلاء المقاتلين المعارضين على حقل نفطي في دير الزور مؤشرا واضحا على هذا التغيير الاستراتيجي الحاصل على الأرض.
استراتيجية الأب
ويقول باحوط «سيعزز النظام وجوده في مناطق محددة للتفاوض على مخرج على الطريقة اليوغوسلافية، فيعمد الى تهدئة الجبهات. ويؤكد أن استمرار الحرب سيؤدي الى مجزرة جماعية. عندها يقترح تحركا دوليا يقود الى تكريس خطوط التماس، وانطلاقا من ذلك يفاوض على حل للأزمة».
بالنسبة الى جوشي، ينقسم اركان النظام حول الحل. «ككيان، النظام مستعد لتسوية تنقذه مما هو فيه. غير انه يدرك ان ذلك مستحيل مع بقاء الاسد في السلطة. وهذا الاخير لا يريد ان يرحل. كل هذا يجعل النظام هشا وقابلا للانهيار».
إلا أن والد بشار الأسد، الرئيس الراحل حافظ الأسد، لقن الرئيس الحالي درسا مهما وهو أنه يجب دائما المراهنة على الوقت. كانت تلك استراتيجية الأب طيلة فترة حكمه الطويلة للخروج من كل المآزق.
07/11/2012
لافروف: دمشق لن تستخدم الكيماوي والمعارضة تمتلك 50 صاروخ ستينغر حجاب يرفض زيارة موسكو: لا حل بوجود الأسد
عمان- أ ف ب- بحث وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف في عمان، أمس، سبل وقف العنف في سوريا، مع رئيس وزراء سوريا المنشق رياض حجاب الذي أعلن رفضه دعوة لزيارة موسكو احتجاجا على موقفها من النزاع الدائر في سوريا.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة «كان هدف اللقاء مع حجاب، كما مع كل جهات المعارضة الأخرى، أن نتفق على آلية عمل نحاول من خلالها وقف العنف وإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح، لكن بطريقة لا يستغل بها أي طرف هذا الأمر للحصول على قوة عسكرية أكبر على الأرض». وأضاف أن «رياض حجاب كان مستعدا للاستماع إلينا، وسنعمل معه ومع جهات سورية أخرى» حول هذا الموضوع.
وأوضح لافروف «نحن مع اعادة المراقبين الدوليين الى سوريا ورفع عددهم لمعرفة من هي الجهة التي تنتهك وقف إطلاق النار.. فأهم شيء الآن هو وقف نزيف الدم والبدء باقناع الطرفين بالحل السلمي وبناء الدولة بشكل جديد».
وبحسب لافروف، فان «بعض الاطراف تقول انه في البداية يجب على (الرئيس السوري بشار) الأسد ان يتنحى، اذا فهؤلاء لا تهمهم حياة السوريين بل رأس الاسد ونحن لاندعم هذا الموقف».
ورأى الوزير الروسي انه «ليس هناك سياسي يستطيع السير بهذه الخطوات»، مؤكدا ضرورة «العمل مع مجموعات المعارضة السورية كافة من اجل اقناعهم انه يجب العمل حسب اتفاقية جنيف».
وحول الأسلحة الكيميائية في سوريا، قال لافروف ان «روسيا لا ترى تهديدا في هذا المجال والتهديد الوحيد هو لجهة واحدة هي ان تقع هذه الاسلحة بأيدي الارهابيين الذين هم بوضع صعب الآن».
واضاف ان «روسيا تعلم ان المسلحين في سوريا حصلوا على خمسين صاروخا من نوع ستينغر من الخارج وهم يضربون بها الطائرات».
وأوضح محمد عطري المتحدث باسم المكتب الاعلامي لحجاب أن الأخير «أبلغ لافروف انه لا يوجد حل بوجود نظام الأسد. عليه ان يرحل اولا ثم نبحث عن حل»، مضيفا أن «لافروف قدم دعوة لحجاب خلال اللقاء لزيارة موسكو لكنه رفضها».
المعارضة تواصل اجتماعاتها في الدوحة.. والمجلس الوطني يرد على «مبادرة سيف» بـ «رباعية»: حكومة مؤقتة تستبدل بـ«انتقالية» بعد سقوط الأسد
طفل سوري بجانب صاروخ لم ينفجر ألقته الطائرات الحربية على منزل ذويه في بلدة تفتاناز في إدلب الجمعة (أ ف ب)
دمشق، الدوحة ــــــ أ.ف.ب، رويترز، د.ب.أ ـــــ قتل عشرون عنصرا من القوات النظامية السورية، أمس، في انفجارين لسيارتين مفخختين في درعا (جنوب)، غداة سيطرة مقاتلين اكراد على مدينتي الدرباسية وتل تمر في الحسكة (شمال شرق). وفي وقت تواصل المعارضة اجتماعاتها في الدوحة، في محاولة للتوصل الى اتفاق على تشكيل هيئة سياسية جديدة ممثلة وفاعلة في مواجهة نظام بشار الأسد، أعلنت دمشق على لسان وزير إعلامها عمران الزعبي أن الخيار الوحيد للخروج من الأزمة هو «الحوار الوطني المفتوح، والاستجابة لقرار القيادة العليا للدولة.. لكن ذلك لا يعني التراجع عن خيار الحرب ضد الإرهابيين»!
يأتي ذلك، غداة يوم دامٍ قتل فيه نحو 151 شخصا في أعمال عنف متفرقة عمّت مناطق مختلفة في سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ونزوح أكثر من 11 ألف شخص الى الدول المجاورة، بحسب الأمم المتحدة.
مبادرتان للمعارضة
ويفترض أن تحصل المعارضة السورية، التي تواصل اجتماعاتها في الدوحة منذ ستة أيام، على رد المجلس الوطني، أحد أبرز مكوناتها، على مبادرة تحظى بموافقة واسعة بين المعارضين، وتنص على انشاء هيئة سياسية تضم حوالي ستين ممثلا عن أطياف المعارضة، وتتولى تشكيل حكومة مؤقتة.
ويتحفّظ المجلس الوطني، الذي يخشى تهميشه، على المبادرة، وطلب مهلة للإعلان عن موقفه النهائي. علما بأنه سيطرح خلال اجتماع المعارضة الموسع رؤيته لتوحيد المعارضة، وتنص على «إنشاء أربعة أجسام»: هي «الحكومة المؤقتة، وصندوق دعم الشعب السوري مع دعوة أصدقاء الشعب السوري الى تقديم الدعم له من دون تأخير، والقيادة المشتركة للقيادة العسكرية من الداخل، ولجنة قضائية سورية».
ويريد المجلس «حكومة مؤقتة الى حين انعقاد مؤتمر عام ينعقد في سوريا، ويتولى عندها تشكيل الحكومة الانتقالية»، في انتظار سقوط نظام الأسد.
والخطة مستوحاة من مقترح للنائب السابق رياض سيف، وتنص على إقامة هيئة سياسية موحدة من ستين عضوا يمثلون المجلس الوطني وما يعرف بـ«الحراك الثوري» في الداخل، إضافة الى المجموعات المسلحة وعلماء دين ومكونات اخرى من المجتمع السوري.
ويفترض أن تشكل هذه الهيئة حكومة مؤقتة من عشرة أعضاء، ومجلسا عسكريا أعلى للإشراف على المجموعات العسكرية، وجهازا قضائيا.
وانتخب المجلس (الجمعة) المعارض المسيحي جورج صبرة رئيسا له.
وأعلن صبرة، في مؤتمر صحفي عقده في الدوحة، أن «المجلس أقدم من المبادرة السورية أو أي مبادرة أخرى، والمطلوب منا جميعا الذهاب الى مشروع وطني، وليس مطلوبا من أي جهة الانضواء تحت لواء جهة أخرى».
انتحاريان بفارق دقائق
على الأرض، قتل عشرون عنصرا من القوات النظامية السورية في عمليتي تفجير انتحاريتين بسيارتين مفخختين قرب نقطة عسكرية في الحديقة الخلفية لنادي الضباط في درعا.
وقال المرصد السوري: «إن انتحاريين فجرا نفسيهما بالسيارتين بفارق دقائق».
وأفادت وكالة «سانا» من جهتها عن «تفجيرين ارهابيين في مدينة درعا، وأنباء عن سقوط ضحايا وأضرار مادية كبيرة»، من دون تفاصيل إضافية.
الأكراد يحتلون مدينتين
في محافظة الحسكة (شمال شرق)، سيطر مقاتلون أكراد ليل الجمعة على مدينتي الدرباسية وتل تمر، بعد ضغوط ومفاوضات انتهت بخروج قوات النظام منهما، وذلك بعد ساعات من سيطرة مقاتلين معارضين على مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا.
وقال المرصد إن مقاتلين تابعين لحزب الاتحاد الديموقراطي (فرع حزب العمال الكردستاني التركي)، وسكانا من المدينتين، «حاصروا مديريتي الشرطة في الدرباسية وتل تمر، بالإضافة الى مقار للمخابرات العسكرية وأمن الدولة وغيرها من المراكز الأمنية لساعات طويلة».
وأوضح المرصد أن الأهالي شاركوا في الحصار، واجروا مفاوضات مع القوات النظامية، طالبين منها الانسحاب من هذه المقار لتجنيب مناطقهم معارك كتلك التي شهدتها مدينة رأس العين الجمعة بين القوات النظامية ومجموعات مقاتلة معارضة، انتهت بسيطرة هذه المجموعات على المدينة، «وهذا ما حصل».
وأضاف المرصد أن المقاتلين الأكراد سيطروا أيضا على المعبر الحدودي مع تركيا في الدرباسية، وهو معبر صغير.
وبذلك، لم يعد النظام يسيطر عمليا إلا على القامشلي والحسكة، وهما أكبر مدينتين في محافظة الحسكة، وعلى معبر القامشلي الحدودي مع تركيا، بينما أصبحت كل المعابر الأخرى بين سوريا وتركيا في أيدي المعارضين.
في الأثناء، استمرت الاشتباكات بين القوات النظامية والمجموعات المقاتلة المعارضة في ريف دمشق، حيث وصلت تعزيزات عسكرية للقوات النظامية الى محيط مدينة داريا، التي شهدت بساتينها اشتباكات عنيفة خلال الأيام الفائتة.
كما استمر القصف الجوي والمدفعي على مدن وبلدات محافظة إدلب، لا سيما على معرة النعمان، ترافقت مع اشتباكات عنيفة قرب الحدود التركية.
وفي محافظة القنيطرة (غرب)، تعرضت بلدات وقرى، في المنطقة المنزوعة السلاح على الحدود مع هضبة الجولان المحتل من إسرائيل، لقصف مصدره القوات النظامية، بحسب المرصد، الذي ذكر ان مقاتلين معارضين كانوا هاجموا حاجزا لقوى الامن في قرية الحرية بعد منتصف ليل الجمعة ـــــ السبت.
11/11/2012
تحقيق حصار حارم.. اختبار لتنظيم المعارضة ووحدتها
حارم (سوريا)- إريكا سولومون (رويترز)- في خيمة وسط أشجار الصنوبر، وتحت مياه الأمطار الغزيرة، عكف رجلان على رسم خريطة على الأرض الموحلة، وربما استخدما عقب سيجارة وحجرا وعلبة تونة في تحديد بعض الأهداف وسط علامات متناثرة على الخريطة.
كان الرجلان أشبه بمدربي كرة قدم يعدان خطة اللعب في إحدى المباريات. ولكن في سوريا هما يخططان للحرب.
ركض مقاتلون إلى داخل الخيمة، وصاحوا يطلبون ذخيرة ووسيلة لنقل الجرحى. رفع القائدان صوتيهما ليتغلبا على الضجيج المحيط بالخيمة، وهما يبحثان بعض الأساليب التكتيكية للسيطرة على بلدة حارم التي تحاصرها قواتهما من مقاتلي المعارضة. ونجاحهما ينطوي على مكاسب كبيرة، ليس فقط لأن هذه البلدة الواقعة على الحدود التركية تتحكم في طريق استراتيجي إلى حلب، ولكنه بمنزلة اختبار لجهود المعارضة من أجل تنظيم أفضل لصفوف المتطوعين غير المدربين.
استراتيجية موحدة
وصاح أبو أسامة، أحد الرجلين، قائلا لزميله باسل عيسى، وهما يعدان خطة منسقة لألويتهما المقاتلة اسمع يا باسل!... ظلت هذه الثورة غير منظمة وعشوائية لما يزيد على عام حتى الآن. حان الوقت للبدء في توحيد استراتيجياتنا».
«كل ما أسمعه من المقاتلين هو (اقتحموا المدينة! اقتحموا المدينة)! قبل أن نفرض سيطرتنا على أي أرض. سئمت من هذا الشعار. أوقفهم حتى تقصف وحداتنا الأهداف المطلوبة».
كان ذلك منذ أسبوعين تقريبا عندما بدأ فريق من رويترز في رصد الحصار المفروض على حارم، والذي بدأ في منتصف أكتوبر. وفي الوقت الحالي تتحصن قوات الأسد في القلعة التي يرجع تاريخها إلى العصور الوسطى في حارم، بعد أن أخرجها مقاتلو المعارضة من باقي أنحاء البلدة عقب قتال عنيف.
وتواصل نيران القنص والهجمات الجوية التي تشنها القوات السورية في إحداث خسائر بصفوف المعارضين المحاصرين للبلدة، وعددهم 500 تقريبا، والذين يتعاملون بدورهم بلا هوادة مع بعض الأسرى الذين شاهد فريق رويترز أحدهم، وهو يسقط قتيلا بنيرانهم.
ويكافح قياديو مقاتلي المعارضة في حارم من أجل تشكيل قوة واحدة مدربة ومنضبطة، يمكن أن تقلل مخاوف القوى الأجنبية، من أن يؤدي إمداد جماعات مغمورة بالسلاح إلى مزيد من إراقة الدماء، أو أشهار الأسلحة في وجه مانحيها.
براعة ومناورة
وقد أظهر القتال في حارم أن مقاتلي المعارضة تحت قيادة منشقين عن جيش الأسد، هم أكثر براعة في المناورة من قوات الجيش النظامي الأفضل تسليحا. غير أنه يظهر أيضا مدى قوة السلاح خاصة القوة الجوية التي يستعين بها الأسد للدفاع عن حكمه.
وانضم أبو أسامة، وهو ضابط مدفعية إلى معركة حارم كممثل للقيادة المشتركة للمجالس العسكرية. وفي ظل الافتراض بأن القيادة ليست سهلة، لاقت تلك المجالس العسكرية تشكيكا من بعض مقاتلي المعارضة، بينما رفضها آخرون رفضا تاما.
ومن قبل لم يكن من شأن المحاولات الرامية إلى اقتحام دفاعات بلدة - مثل حارم التي كانت ذات يوم ثكنة للفرسان الصليبيين - سوى إحداث مزيد من الخسائر في أرواح المعارضين الذين قتل منهم عشرات الآلاف في صراع بدأ مع احتجاجات الربيع العربي العام الماضي.
ولكن مع وضع خطة جديدة الآن، يشرف عليها ضباط جيش مدربون، يتم فرض حصار محكم قللت من معدل الخسائر في صفوف المقاتلين.
ولا تعتمد المجالس على خبرتها فقط، بل هي تملك المال أيضا بما يكفي لدفع 150 دولارا في الشهر للمقاتلين.
وفي البداية كان كثير من السوريين يتفاخرون بإعلان ولائهم لأحد الطرفين. ولكن معظم سكان حارم اليوم لا يتحدثون سوى عن المعاناة والرغبة في انتهاء الصراع.
11/11/2012
المدّعي العام السابق للمحكمة الدولية يقترح «توقيف الأسد»
مونتريال-أ ف ب- اقترح المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو إصدار مذكرة توقيف دولية ضد الرئيس بشار الأسد لوقف الحرب الأهلية، مشيرا الى وجود «ملف صلب» ضده.
وقال مورينو اوكامبو في مقابلة مع شبكة سي بي اس الكندية (الجمعة) إن تنفيذ هذه المذكرة يمكن ان يعهد به الى «قوات دولية ومحلية».
واعتبر أن صدور هذه المذكرة «من شأنه ان يغير كل شيء في سوريا لان الاشخاص الموالين للاسد سينظرون اليه بطريقة مختلفة»، وسيضطر الرئيس السوري الى التنحي، معربا عن أسفه «لاننا لم نخطط لوضع ذلك موضع التنفيذ». وشدد على أن ارسال قوات اجنبية ومتمردة لاعتقال الاسد لن يشكل «اجتياحا»، لكنه «يحقق العدالة».
مقاتلات بريطانية إلى سماء سوريا.. وتدريبات على اغتيال الأسد كاميرون وأوباما يدرسان «التدخل عسكرياً»
لندن- كونا، يو بي أي- أعلن الجيش البريطاني، أمس، ان تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في سوريا قد يجبر القوى الكبرى على دراسة خيارات التدخل العسكري، فيما ذكرت صحيفة ديلي ستار صنداي أن مقاتلات تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني يمكن أن تقوم بدوريات في سماء سوريا قريباً، في إطار خطة جديدة بين رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الأميركي باراك أوباما.
واعترف قائد أركان الجيش البريطاني الجنرال سير ديفيد ريتشاردز، في مقابلة مع «بي بي سي» بوجود مخططات عسكرية بريطانية يتم تحديثها باستمرار بشأن إمكانية القيام بتدخل عسكري في سوريا بالاشتراك مع الدول الحليفة، وبالأخص دول حلف شمال الأطلسي، مؤكدا أن الأولويات الأمنية الراهنة تركز على تطويق الأوضاع داخل سوريا وضمان عدم انتقالها الى دول الجوار.
ولم يخف ريتشاردز حقيقة وجود عناصر أمنية بريطانية في عدة دول حدودية مع سوريا، لتقييم الأوضاع الأمنية وضمان استمرار تدفق المعلومات التي ستخدم في تحديث الخطط العسكرية.
بالتزامن، ذكرت «ديلي ستار صندي» أن رئيس الوزراء البريطاني يعد لاستخدام سلاح الجو الملكي البريطاني من أجل فرض حظر على الطيران في جميع أنحاء سوريا.
وأضافت الصحيفة أن كاميرون والرئيس الأميركي يدرسان أيضاً القيام بعمل عسكري في سوريا وتسليح مقاتلي المعارضة رسمياً.
ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية أن وحدات من القوات الخاصة البريطانية تساعد في تدريب فرق اغتيال تابعة لمقاتلي المعارضة السورية على استهداف الرئيس بشار الأسد ومساعديه، وفي تدريب قواتهم على استخدام أسلحة ومتفجرات جديدة.
وأشارت إلى أن المرحلة الأولى من الخطة تنطوي على إقامة منطقة حظر الطيران ستتولى حمايتها قوات بريطانية وأميركية وفرنسية، وملاذات آمنة في سوريا وتركيا والأردن.
ونسبت الصحيفة إلى مصدر حكومي قوله «إن كاميرون وأوباما لا يمكن أن يسمحا للأسد بالاستمرار في قصف المدنيين، ونحن لا يمكننا القيام بذلك ولكننا نستطيع تكليف جهة بهذه المهمة»، مضيفا «الكثير من عناصر الجيش السوري الحر جنود سابقون، لكنهم يحتاجون للمزيد من التدريب من قواتنا الخاصة ولا سيما ما يتعلق بالإشارات الرئيسية ومعدات الاتصال».
وكانت الصحيفة نفسها ذكرت من قبل أن بريطانيا وضعت خططاً سرية لإقامة ملاذات آمنة في سوريا، ونشرت فيها وحدات من قواتها الخاصة وعملاء من جهاز أمنها الخارجي (آم آي 6) لمساعدة المتمردين.
12/11/2012
يرفض التفاوض مع الأسد ويتضمن حكومة انتقالية ومجلساً عسكرياً موحداً المعارضة توقِّع «ائتلاف الوحدة» وسط استمرار المعارك
فتى سوري في أروقة أحد مستشفيات حمص يحمل شقيقه الجريح الذي أصيب بقصف جوي على بلدة الحولة (رويترز)
دمشق، الدوحة ـــــ أ.ف.ب، رويترز ـــــ وقعت مجموعات المعارضة السورية، أمس، في الدوحة بالأحرف الأولى اتفاقا لإنشاء «الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة»، الذي سيكون هيئة تنفيذية موحدة للمعارضة، تقود المرحلة المقبلة من المواجهة مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وابرز ما في الاتفاق «رفض التفاوض مع النظام، وتشكيل حكومة مؤقتة، وتشكيل مجلس عسكري موحد للمجموعات المسلحة».
بالتزامن، كانت العمليات العسكرية والأمنية التي تشنها قوات الأسد تتواصل في مدن مختلفة من محافظات سوريا، تشارك فيها الطائرات الحربية والمدفعية الثقيلة، ومعها استمرت المعارك محتدمة بين المعارضة المسلحة وقوات النظام، من أجل السيطرة على مدن استراتيجية، خصوصا في مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا.
ويأتي ذلك، غداة سقوط نحو 121 قتيلا، بينهم 20 جنديا نظاميا قضوا بتفجيرين انتحاريين في درعا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويصعب التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة، نظرا للقيود الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.
خطوة متقدمة
فبعد أيام من المفاوضات الشائكة، قال المعارض البارز رياض سيف: «وقعنا بالأحرف الأولى على اتفاق تأسيس الائتلاف الوطني في وثيقة من 12 بندا»، الأمر الذي أكده أيضا معارضون بارزون، مثل المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني وهيثم المالح.
واعتبر رئيس الوزراء السوري السابق المنشق، رياض حجاب، أن الاتفاق يعد «خطوة متقدمة باتجاه اسقاط النظام».
تم الاتفاق على أساس مبادرة تقدم بها سيف، بدعم من واشنطن ودول عدة. وأبرز بنوده «رفض التفاوض مع نظام الأسد»، وستنتج عنه هيئة قيادية تنفيذية للمعارضة وحكومة مؤقتة، فضلا عن توحيد المجالس العسكرية في الداخل تحت لواء الائتلاف.
وبحسب المالح، فانه «ليس هناك أي فارق جوهري بين الاتفاق على الائتلاف ومبادرة سيف إلا في التسمية»، علما أن الصيغة الرئيسية لمبادرة سيف كانت تنص على تأسيس «هيئة المبادرة الوطنية السورية».
وقال البيانوني إن توقيعا احتفاليا رسميا على الاتفاق سيتم في الدوحة بعد انتخاب رئيس له، وستحضر الاحتفال شخصيات عربية ودولية، موضحا أن الائتلاف الجديد يتشكل من مجموعات داخل سوريا وخارجها. كما سيتم انتخاب رئيس ونائب رئيس للائتلاف الجديد قبل التوقيع الاحتفالي.
حكومة من 10 أعضاء
من جانبه، قال المعارض السوري عن تجمع أحرار سوريا، زياد أبو حمدان، إن «اللجان الفنية ولجنة الصياغة لا تزال تعمل على استكمال النظام الأساسي للائتلاف»، مضيفا «لم يعد يوجد أي خلاف الآن حول الاتفاق.. ويجري الآن البحث في نقطة الحكومة الانتقالية ما إذا ستكون بالتوافق أو بالانتخاب».
كما تم الاتفاق على حد قوله «على توحيد المجالس العسكرية تحت غطاء سياسي».
وذكر مشاركون في الاجتماعات أن الحكومة المؤقتة، التي ستنبثق عن الائتلاف ستكون مؤلفة من 10 أعضاء، فيما يفترض أن يكون الائتلاف مكونا من ما بين 55 و60 عضوا، مع إمكانية رفع عدد أعضائه لاحقا.
ويفترض أن يشرف الائتلاف أيضا على «صندوق إنقاذي» لمد المساعدات الى الداخل السوري، وعلى انشاء لجنة قضائية لملاحقة النظام السوري دوليا.
قصف قرب الحدود
التركية والعراقية
ميدانياً، احتدمت المعارك في محيط مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا في محافظة الحسكة، التي تعرضت أمس لقصف بالمروحيات العسكرية.
وقال مصدر عسكري إن مقاتلين معارضين يحاصرون حاجزا للقوات النظامية في قرية اصفر نجار، مؤكدا أن القوات النظامية «مجهزة جيدا»، وتستقدم تعزيزات الى القرية، وأن المقاتلين «لم يتمكنوا من التقدم».
من جهته، قال المرصد السوري إن «مدفعية تستهدف المنطقة»، مشيرا الى أن اشتباكات عنيفة وقعت بين القوات النظامية والمقاتلين جنوب رأس العين.
وأفادت لجان التنسيق بأن قصفا طال قرية تلف حلف المجاورة، والمعبر الحدودي مع تركيا، الذي استخدمه المقاتلون للدخول الى المدينة والسيطرة عليها (الجمعة).
في محافظة دير الزور، على الحدود العراقية، شن الطيران الحربي غارات مكثفة على أحياء عدة في مدينة البوكمال، كما تعرضت مدينة دير الزور أيضا للقصف المدفعي.
وأعلن مصدر رسمي أن وحدة عسكرية نظامية استهدفت مجموعة مسلحة في حي الشيخ ياسين، وقتلت جميع أفرادها بينهم شخص سعودي الجنسية، قالت إن اسمه ياسر العنيزي!
وفي ريف دمشق، دارت اشتباكات عند أطراف مدينة عربين ترافقت مع قصف ومحاولة القوات النظامية السيطرة على المدينة. كما وقعت اشتباكات في مدينة حرستا وبلدة زملكا المجاورتين.
وفي محافظة إدلب، تعرضت مدينة معرة النعمان الاستراتيجية للقصف.
وفي حلب، تعرضت أحياء الشعار والسكري وحلب الجديدة، التي تسيطر عليها المعارضة، لقصف جوي وبري. وقال لفيف من سكان حلب إن اشتباكات عنيفة اندلعت في حيي الزهراء والليرمون، حيث استخدمت القوات الحكومية الدروع لقصف مواقع المعارضة.
بريطانيا تلمح للتدخل العسكري، وإسرائيل توجه ضربات مباشرة لسوريا،ومقتل 20 شخصا في عدة مدن، وعدد اللاجئين السوريين بتركيا يقترب من 115 ألف
12/11/2012 الآن - كونا 9:22:25 PM
ذكرت بعض التقارير المنشورة في الصحافة البريطانية أن بريطانيا يمكن أن تتدخل عسكرياً في سوريا خلال الأشهر القليلة القادمة. وكشفت التقارير أن القوات الخاصة البريطانية تساعد في تدريب فرق اغتيال تابعة للمعارضين السوريين على استهداف الرئيس السوري بشار الأسد وقادته بعد فرض حظر على الطيران في جميع أنحاء سوريا.
وذكرت صحيفة تيلغراف البريطانية الأحد أن قائد أركان الجيش البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز اعتبر أن تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في سوريا قد يجبر القوى الكبرى على دراسة خيارات إجراء تدخل عسكري محدود للغاية في سوريا الشتاء المقبل.
ويعد تصريح ريتشاردز أخطر تحذير واضح بعد الإعلان عن تغير في السياسة البريطانية في الأسبوع الماضي باتجاه إمكانية تسليح المعرضة السورية، ثم مؤخراً التلميح بإمكانية التدخل العسكري. 7:24:43 PM
أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتورعبداللطيف بن راشد الزياني اليوم اعتراف الدول الخليجية بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي تأسس بموجب الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في مدينة الدوحة يوم امس باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري.
وقال الزياني فى تصريح صحافي بأن دول المجلس ستقدم الدعم والمؤازرة لهذا الكيان لتحقيق تطلعات وآمال الشعب السوري متمنين أن يكون ذلك خطوة نحو انتقال سياسي سريع للسلطة وأن يوقف سفك دماء الأبرياء ويصون وحدة الأراضي السورية 'ويدعو الى عقد مؤتمر وطني عام تمهيدا لبناء دولة يسودها القانون و تستوعب جميع أبنائها دون استثناء أو تمييز ويرتضيها الشعب السوري'.
ويتطلع مجلس التعاون إلى اعتراف الدول العربية ودول العالم والمجتمع الدولي بهذا الائتلاف الذي يضم معظم أطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج وتقديم الدعم اللازم له مثمنين عاليا 'لدولة قطر بقيادة سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وحكومته الرشيدة على كل ما بذلوه من جهود حثيثة أثمرت بحمد الله عن التوصل لهذه النتائج المباركة داعين الله عز وجل أن يحفظ الشعب السوري الشقيق'
3:39:01 PM
قال الجيش الاسرائيلي في بيان إنه أطلق قذائف دبابات على سوريا يوم الاثنين ووجه 'ضربات مباشرة' ردا على سقوط قذيفة مورتر سورية على مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل.
وهذه هي المرة الثانية خلال يومين التي ترد فيها اسرائيل على ما وصفته بإطلاق نيران عشوائي من سوريا. وقال الجيش يوم الأحد إنه أطلق 'طلقات تحذيرية' عبر خط فك الاشتباك بينما ذكر يوم الاثنين أنه رد بإطلاق النيران على 'مصدر' النيران.
3:39:01 PM
أعلن مصدر مسؤول في الجامعة العربية هنا اليوم عن الغاء الاجتماع المقرر للجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا والذي كان سيرأسه رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وقال المصدر في بيان ان إلغاء الاجتماع يعود لأسباب فنية إجرائية خاصة وأن موضوع سوريا هو موضوع أساسي على جدول أعمال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده في وقت لاحق من مساء اليوم.
وارتفع عدد اللاجئين السوريين في تركيا إلى 114 ألفا و944 شخصا فروا من الاشتباكات الدموية الدائرة في بلادهم.
وذكرت هيئة مواجهة الكوارث وإدارة الطوارئ التركية في بيان اليوم أنه دخل تركيا منذ بداية الثورة السورية أكثر من 160 ألف سوري عاد منهم 47 ألفا و982 شخصا إلى بلادهم بمحض إرادتهم.
وأشار البيان إلى أن اللاجئين السوريين يقيمون في عدد من المخيمات المتاخمة للحدود السورية التي أنشئت لهم في سبع محافظات تركية (هطاي وشانلي أورفة وغازي عنتاب وعثمانية وكهرمان مراش وأيادامان وكيليس) في جنوب وجنوب شرق تركيا.
وأضاف أن اللاجئين يتلقون كامل الخدمات الصحية والمعيشية والتعليمية والثقافية والترفيهية إضافة إلى أن الحكومة التركية تشرف على تسيير أمورهم وتحاول جاهدة تذليل كل العقبات التي يواجهونها.
ووصل الى تركيا خلال الساعات ال24 الماضية 349 سوريا معظمهم من النساء والأطفال نزحوا من قرية أطمة في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.
وذكرت لجان التنسيق المحلية في سوريا ان 20 شخصا على الاقل بينهم امرأة وطفل قتلوا بنيران قوات النظام اليوم اثر تجدد الاشتباكات وعمليات في مناطق سورية عدة تركزت في دمشق وريفها والحسكة والرقة.
وقالت اللجان في بيان حول التطورات الميدانية ان تصاعد وتيرة العنف من جانب القوات الحكومية اسفر حتى اللحظة عن سقوط سبعة قتلى معظمهم قضى في مخيم اليرموك وسبعة آخرين في الحسكة وستة في الرقة.
واشارت الى سقوط 16 شخصا وجرح العشرات في قصف جوي عنيف استهدف مدينة رأس العين في الحسكة فيما سقط جرحى آخرون في قصف مماثل تعرضت له احياء معرة النعمان في ادلب من قبل قوات النظام.
وقالت ان قرى وبلدات في دمشق وريفها وحمص وادلب والحسكة تعرضت اليوم لقصف عنيف من مختلف انواع الاسلحة الخفيفة والثقيلة ترافق مع غارات جوية ودوي انفجارات عنيفة ما أدى الى سقوط قتلى وجرحى واضرار مادية كبيرة.
في غضون ذلك دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر وقوات النظام في احياء القنيطرة وحمص ودمشق اثر محاولات القوات النظامية اقتحام المنطقة وترافق ذلك مع دوي انفجارت وقصف بالدبابات وقذائف الهاون.
وقالت اللجان ان اهالي منطقة شارع فلسطين وحي التضامن في دمشق نزحوا اليوم باتجاه مخيم اليرموك هربا من القصف العشوائي الذي استهدف منازلهم.
وفي دير الزور اعلن الجيش الحر اسقاطه طائرة مروحية فوق مطار الحمدان العسكري كما اعلن مقتل اربعة من عناصره في قصف بالطيران الحربي استهدف المعبر الحدودي برأس العين في محافظة الرقة.
على صعيد متصل نفى مصدر سوري مسؤول اليوم ان تكون المجموعات المسلحة قد استولت على كتيبة للدفاع الجوي في حندراب في حلب مؤكدا ان هذه الانباء 'لا أساس لها من الصحة'.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من مقتل 90 شخصا بينهم نساء واطفال بيد قوات النظام الذي يواجه حركة احتجاجات غير مسبوقة منذ منتصف مارس عام 2011 تطالب برحيل بشار الاسد ونظامه وأسفرت محاولات قمعها 'بالقوة' عن سقوط أكثر من 30 ألف قتيل وتشريد واعتقال مئات الآلاف.
وبينما يطالب المجتمع الدولي السلطات السورية بوقف العمليات الامنية والعسكرية والبدء بالانتقال الديمقراطي في البلاد تقول دمشق ' انها تواجه جماعات مسلحة ارهابية ممولة من الخارج وليس متظاهرين'.
بصفته «الممثل الشرعي للمعارضة ولتطلعات الشعب السوري والمحاور الأساسي» الجامعة تعترف بـ«شرعية» الائتلاف الوطني السوري
القاهرة- القبس والوكالات
عقد في مقر الجامعة العربية في القاهرة، أمس، الاجتماع العربي الأوروبي الثاني على مستوى وزراء الخارجية، وتصدرته موضوعات الأزمة في سوريا والقضية الفلسطينية وكذلك ازدراء الأديان والنووي الإيراني والسودان.
سبق ذلك اجتماع لمجلس جامعة الدول العربية، اختتم ليل الاثنين الثلاثاء، بدعوة إلى إصدار قرار بالوقف الفوري لاطلاق النار في سوريا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، حتى يكون ملزما لجميع الأطراف السورية، مؤكدا ضرورة مواصلة الجهود من أجل تحقيق التوافق في مجلس الأمن حول هذه القضية.
واعترف مجلس الجامعة بالائتلاف الوطني السوري الجديد، لكنه لم يصل إلى حد الاعتراف به اعترافا كاملا بصفته ممثلا الشعب السوري، واكتفى باعتباره «الممثل الشرعي للمعارضة السورية ولتطلعات الشعب السوري»، داعيا سائر التيارت المعارضة الى الانضمام لهذا الائتلاف حتى يكون جامعا لكل أطياف الشعب السوري من دون استثناء، كما حث المنظمات الاقليمية والدولية على الاعتراف به.
وحضر رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب ورئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا اجتماع وزراء العرب.
وطلب البيان الختامي لاجتماع المجلس من رئيس اللجنة الوزارية المعنية بالوضع فى سوريا والأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي التوجه إلى مجلس الأمن لطرح الموقف الحالي في سوريا، والمطالبة بتحرك عاجل للمجلس في شأن التوصل الى قرار لوقف إطلاق النار تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
كما أكد المجلس دعمه الكامل لمهمة المبعوث الخاص الأخضر الابراهيمي، ودعوة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى الدخول في حوار مكثف معه لايجاد حل سلمي لنقل السلطة.
تحفظات ورفض
لكن الجزائر والعراق تحفظا على فقرات في الوثيقة الصادرة من الاجتماع، فيما تمسك لبنان بموقف النأي بالنفس. وقال البيان الختامي إن لبنان رفض المشاركة في قرار الجامعة بسبب وضعه وعلاقته الحساسة مع سوريا.
فقد تحفظت الجزائر على الفقرة الخاصة بإصدار قرار من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن هذا لا ينسجم مع مهمة الابراهيمي لايجاد حل سياسي وسلمي للأزمة السورية.
وقال مسؤول في الجامعة إن الجزائر طلبت متسعا من الوقت قبل ان تبدأ الجامعة الحوار مع ائتلاف المعارضة، وأشارت الى أن الائتلاف الجديد لا يمثل كل فصائل المعارضة.
بدوره، أبدى العراق تحفظه على ما ورد في القرار بشأن دعوة مجلس الأمن لإصدار قرار بالوقف الفوري لاطلاق النار بموجب الفصل السابع.
وطلب العراق تعديل الفقرة لتصبح «دعوة مجلس الامن لتحمل مسؤولياته لوقف العنف لأن الدعوة لاحكام الفصل السابع تشرع للتدخل العسكري في وقت نحتاج لأي جهد لحل سلمي للأزمة ودعم مهمة الابراهيمي».
المحاور الأساسي للجامعة
من جهة أخرى، رحب مجلس الجامعة بتشكيل الائتلاف الوطني السوري المعارض، لكنه لم يصل إلى حد الاعتراف به اعترافا كاملا بصفته ممثلا الشعب السوري.
ودعا مجلس وزراء الخارجية العرب باقي تيارات المعارضة للانضمام إلى هذا الاتئلاف الوطني حتى يكون جامعا لكل أطياف الشعب السوري دون استثناء أو تفرقة.
وحث الوزراء العرب المنظمات الإقليمية والدولية على الاعتراف به، ممثلا شرعيا لتطلعات الشعب السوري، وتوثيق التواصل مع هذا الائتلاف السوري للمعارضة باعتباره الممثل الشرعي والمحاور الأساسي مع جامعة الدول العربية.
كما دعا مجلس الجامعة إلى تقديم الدعم السياسي والمادي لهذا الكيان الجامع للمعارضة السورية.
لكن ومع استمرار بعض الدول العربية في رفض التخلي بشكل كامل عن النظام السوري، عجز اجتماع وزراء الخارجية عن أن يعلن بوضوح ان الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري.
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم، وهو يتلو البيان الختامي، صدر في وقت متأخر من مساء الاثنين: «يرحب المجلس الوزاري للجامعة العربية بالاتفاق الذي توصلت إليه فصائل المعارضة السورية ويدعو احزاب المعارضة الأخرى إلى الانضمام إلى هذا الائتلاف».
صورة ماخوذة من الجانب التركي تظهر مدنيين سوريين يفرون من قصف القوات السورية على بلدة رأس العين التي استولت عليها المعارضة الأسبوع الماضي (أ ف ب)
ترحيب واسع بالائتلاف الجديد.. واجتماع لوزراء الخارجية العرب في القاهرة المعارضة السورية الموحدة تطالب باعتراف ومال وسلاح
القاهرة ـــــ أ.ف.ب ـــــ تستعد المعارضة السورية، التي وقعت أمس على الاتفاق النهائي لتشكيل ائتلاف موحد أكد تصميمه على إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، لايداع اتفاقها لدى جامعة الدول العربية، سعيا للحصول على الاعتراف والدعم المالي وحتى الأسلحة من المجتمع الدولي، إلا أنه يتعين عليه ـــ بحسب المحللين ـــ أن يثبت قدرته على السيطرة على الأرض من أجل تسريع إسقاط النظام.
وأعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني اعتراف الدول الخليجية بالائتلاف الجديد باعتباره «الممثل الشرعي للشعب السوري». وقال إن دول المجلس ستقدم الدعم والمؤازرة لهذا الكيان لتحقيق تطلعات الشعب السوري وآماله.
والتأم مجلس الجامعة العربية في القاهرة على المستوى الوزاري لإجراء مشاورات تتركز على الأزمة السورية، فيما عقد وزراء خارجية أو ممثلون عن دول المجموعة المكلفة متابعة الملف السوري (قطر ومصر والجزائر والسودان وسلطنة عمان) اجتماعا، شارك فيه المبعوث الدولي الخاص الأخضر الإبراهيمي، في مقر الجامعة للغرض نفسه.
ورافق الرئيس الجديد لائتلاف المعارضة السورية، أحمد معاذ الخطيب، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الى القاهرة، كـ«خطوة أولى» نحو اعتراف دولي بالائتلاف الجديد.
فبعد اجتماعات مطولة استغرقت أياما في الدوحة، وبضغط دولي واضح، وقعت المعارضة السورية برعاية قطرية ليل الأحد ـــ الاثنين رسميا الاتفاق النهائي لتوحيد صفوفها تحت لواء كيان جديد هو «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية».
وانتخب الخطيب، وهو داعية سني توافقي، لا ينتمي الى أي حزب أو تيار، وقريب من المعارض البارز رياض سيف، رئيسا للائتلاف. بينما انتخب سيف، صاحب المبادرة التي أوحت بالائتلاف والمدعوم من واشنطن، نائبا أول للرئيس، وسهير الأتاسي، المعارضة المعروفة، نائبة ثانية. وأبقي على منصب نائب ثالث للرئيس شاغرا، على أن يسند الى شخصية كردية في وقت لاحق.
ترحيب عربي وغربي
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم للصحافيين إن بلاده ستعمل من الآن فصاعدا، لأجل حصول الائتلاف الجديد على اعتراف كامل من كل الأطراف كـ«ممثل شرعي وحيد للشعب السوري».
وأضاف أن قطر ستقود المحادثات في الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، ومع الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين، كي ينال الائتلاف مثل هذا الاعتراف.
بدوره، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن المعارضة لم تعد مقسمة وإنها بحاجة للدعم الكامل.
وتابع: «كل من يدعمون الكفاح الشرعي للشعب السوري يجب أن يعلنوا دعما واضحا لهذه الحكومة، وان يكونوا اكثر نشاطا».
وسارعت واشنطن على الفور لتقديم دعمها للمعارضة الموحدة. وقالت: «الائتلاف الوطني يفتح الطريق أمام نهاية نظام الاسد الدموي، والى مستقبل السلام والعدالة والديموقراطية، الذي يستحقه الشعب السوري بأسره».
كذلك، وصفت باريس توحيد المعارضة بأنه «خطوة مهمة»، وقدمت «دعما كاملا (...) كي يتمكن الائتلاف من تشكيل بديل لنظام الأسد يحظى بصدقية».
ودعت روسيا، من جهتها، المعارضة الموحدة الى إعطاء أولوية للحوار مع النظام وليس للتدخل الاجنبي.
سعياً لاعتراف دولي
لكن مكونات الائتلاف المعارض تطمح الى أكثر من ذلك.
وقال الخطيب، بعد انتخابه، إن المعارضة بتوحدها قامت «بخطوة الى الامام، وبات يتعين الآن على المجتمع الدولي ان يفي بتعهداته».
وحتى ولو لم تحصل المعارضة على الأسلحة بشكل مباشر، بامكانها شراء الاسلحة اذا ما حصلت على اعتراف دولي، بحسب ما قال وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية خالد العطية.
لذا، يتطلع الائتلاف الجديد للحصول على الاعتراف والدعم المالي والأسلحة من المجتمع الدولي، إلا أنه يتعين عليه، بحسب محللين، أن يثبت قدرته على السيطرة على الأرض.
وقال مدير معهد بروكينغز في الدوحة، سلمان شيخ: «إذا اثبتت هذه الهيئة الجديدة مصداقيتها، ستقصر بالطبع من عمر النظام».
من جهته، أبدى المحلل في مركز كارنيغي في بيروت، يزيد الصايغ، مزيدا من التحفظ. وقال إن «أحد أكبر التحديات التي يواجهها الائتلاف الجديد هو فرض سلطته على المروحة الواسعة من المجموعات المسلحة التي تقاتل النظام والتي لا يسيطر عليها».
وتوقع الصايغ أن تكون الدول الغربية مترددة في تقديم هذه الاسلحة «قبل ان يثبت الائتلاف انه قادر على تشكيل قيادة موحدة وفاعلة».
13/11/2012
توتر جديد في الجولان.. والفرقة الرابعة تتحرك باتجاه دمشق والمخابرات تغلق منافذها الجيش الإسرائيلي يوجه «ضربات مباشرة» لأهداف سورية
دبابتان للجيش الإسرائيلي في وضعية قتالية أمس عند نقطة عسكرية في مرتفعات الجولان المحتل (أ ب)
دمشق، القدس- أ ف ب، رويترز، د ب أ- أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه وجه «ضربة مباشرة» الى مصدر قذيفة هاون أطلقت من الجانب السوري من خط فك الاشتباك وسقطت في الجزء المحتل من هضبة الجولان، وذلك غداة اطلاقه «أعيرة تحذيرية» على قذيفة مماثلة في أول قصف من نوعه منذ 1974.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «قبل قليل، سقطت قذيفة هاون في ارض خلاء بالقرب من قاعدة للجيش في وسط هضبة الجولان، وذلك في اطار النزاع الداخلي الدائر في سوريا، من دون أن تسفر عن أضرار أو اصابات»، مضيفا انه «ردا على ذلك، اطلق الجنود قذائف من الدبابات باتجاه مصدر النيران، مؤكدين تحقيق اصابات مباشرة».
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، فان «مدفعية سورية متنقلة أصيبت بشكل مباشر» بالرد الإسرائيلي، من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
وكرر الجيش الإسرائيلي في بيانه تحذيره من أنه سيرد «بشدة» في حال اطلاق المزيد من النيران على المنطقة التي تحلتها إسرائيل من الهضبة.
وأضاف «لن يتم التسامح مع النيران الآتية من سوريا وسيتم الرد عليها بشدة»، مشيرا الى أن الدولة العبرية قدمت شكوى لدى قوى الأمم المتحدة العاملة في المنطقة.
تدمير دبابة في اليرموك
في الأثناء، استأنف الطيران الحربي السوري غاراته على معاقل للمقاتلين المعارضين في مناطق مختلفة من سوريا، فيما شهدت دمشق مواجهات مسلحة عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، تحرك على أثرها رتل عسكري ضخم من مقر الفرقة الرابعة في مدينة قطنا (في الضواحي) باتجاه العاصمة التي عمدت أجهزة المخابرات الى إغلاق جميع منافذها تقريبا. وقد أسفرت عمليات القصف والاشتباكات والاقتحامات أمس عن مقتل العشرات، غداة مقتل 120 شخصا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.ويصعب التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة نظرا للعقبات الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين. وتعرضت مناطق في ريف دمشق لغارات من طائرات حربية، بالاضافة الى قصف مدفعي على بلدتي سقبا ودوما وبعض ضواحي العاصمة.
وقتل سبعة اشخاص في سقوط قذائف على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق، حيث دارت اشتباكات عنيفة تمكن خلالها مقاتلو الجيش الحر من تدمير دبابة لجيش النظام. واقتحمت القوات النظامية بعض المناطق في الحي الذي استقدمت تعزيزات إليه تتضمن جنودا ودبابات، في وقت امتدت المعارك الى حي التضامن المجاور.
قصف ونزوح
من جهة ثانية، قتل 12 شخصا، بينهم 7 مقاتلين معظمهم من جبهة النصرة الإسلامية المتطرفة، في قصف مصدره القوات النظامية طال منزلا يعود لعنصر في الأمن السياسي كان استولى عليه المقاتلون المعارضون لدى دخولهم مدينة رأس العين التي تبعد بضعة أمتار فقط من الحدود التركية، مما دفع عشرات المدنيين الى الفرار باتجاه تركيا.
كما قصفت مروحيات حربية أهدافا قرب البلدة، تسببت بجرح مواطنين أتراك داخل تركيا، ما دفع بالسلطات الى إغلاق المدارس في المنطقة الحدودية.
وقتل في القصف أيضا خمسة مدنيين بينهم طفل وسيدة. وقال مصور في وكالة فرانس برس في المكان إن طائرة حربية ألقت قنبلة على المدينة التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون منذ الجمعة الماضي وعلى المعبر الحدودي مع تركيا فيها.
غارات على معرة النعمان
في شمال غرب سوريا، نفذت طائرات حربية خمس غارات جوية على مدينة معرة النعمان التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون وتحاول القوات النظامية استعادتها. كما دارت «اشتباكات عنيفة» في محيط بلدة حارم التي يسيطر المعارضون على بعض الأحياء فيها. وشملت الغارات مناطق أخرى في ريف إدلب.
في محافظة دير الزور، تعرضت منطقة الجمعيات في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق لقصف بالطائرات الحربية.
في الرقة، نفذت طائرات حربية غارات جوية على بلدة دبسي عفنان بهدف «فك الحصار عن مبنى البلدية المحاصر منذ ثلاثة ايام»، ودارت اشتباكات في المدينة «بين الجيشين الحر والنظامي بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية للقوات النظامية الى البلدة».
في حمص، قتل ما لا يقل عن 13 عنصرا نظاميا في كمين نصبه لهم مقاتلون من كتائب مقاتلة قرب بلدة حسياء.
13/11/2012
تحقيق فقراء سوريا يبيعون الذهب وأغنياؤها يدّخرونه للأيام الأصعب
دمشق- رويدا مباردي (ا ف ب)- ينزع الزبون خاتمه الذهبي من اصبعه، لكن تعابير وجهه تتبدل حينما يعرض عليه صاحب محل المجوهرات بالكاد 100 دولار. يسأله بخجل «ألا يمكنك أن تقدم لي سعرا أفضل؟»، قبل أن يوافق على السعر المقترح.
بعد نحو 20 شهرا من النزاع، بات الكثير من السوريين يبيعون مجوهراتهم ليتمكنوا من تأمين لقمة العيش. ومع النزاع المستعر بين قوات نظام الرئيس بشار الأسد والمقاتلين المعارضين، يعرف سوق الذهب ازدهارا غير مسبوق.
بالنسبة الى بعض السوريين، لا سيما منهم الموظفون الذين باتوا عاطلين عن العمل بعدما أقفلت شركاتهم أبوابها أو تعرضت للدمار، يتعلق الأمر ببيع المجوهرات لتوفير الغذاء للعائلة. أما الأغنياء فيشترون هذا المعدن الثمين خوفا من انهيار قيمة الليرة السورية. وتقول صونيا خانجي، العضو في غرفة التجارة في دمشق، إن نحو %30 من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم أغلقت أبوابها، ما أدى الى ارتفاع نسبة البطالة %25.
في سوق الصاغة الواقع في منطقة الحريقة بقلب العاصمة، تناقش شابة متوترة مع احد التجار بيع خاتم ورثته عن جدتها. يقول لها انه سيبتاعه منها «مقابل 740 دولارا عندما تتخذين قرارا».
تغادر الشابة لاعتقادها أن السعر منخفض جدا، لكن التاجر واثق من أنه سيراها مجددا «ستعود. تبدو أنها في حاجة الى السيولة».
اقتطع التضخم المرتفع في سوريا زهاء ثلث القدرة الشرائية للسوريين، المعتادين على استقرار نسبي في الأسعار وسعر صرف الليرة. وتلقي صحيفة «تشرين» الحكومية باللائمة على الحظر والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الدول الأوروبية والولايات المتحدة التي تتهم النظام بالقمع الدموي لمعارضيه.
وبات أصحاب المداخيل في سوريا اليوم يلجأون الى الذهب كملاذ. ويقول الصائغ باسل مداري «يفضل الناس الحصول على الجنيهات الاسترلينية الذهبية أو أونصات من الذهب، بدلا من الحلي»، معتبرا أن عمليات الشراء هذه يبررها توقع الناس فترة طويلة من الاضطرابات في سوريا.
وبحسب بائع المجوهرات ميشال «تساور الناس شكوك في العملة الوطنية. كلما تعلن عقوبات اقتصادية ضد البلاد، ألاحظ أن الأغنياء يندفعون في اتجاه الذهب. يعتقدون أن امتلاك المعدن الأصفر يحميهم». وبالنسبة للصائغ هشام فان الناس «يفضلون الذهب للادخار. كما أن الذهب أسهل للحمل في حال اضطروا للمغادرة سريعا».
وأشارت صحيفة «الثورة» الأحد الى أن الاقبال على الذهب استعاد زخمه، ورفع سعر الغرام 265 ليرة سورية (3.6 دولارات) خلال اسبوع. وكان غرام الذهب يباع السبت بـ3800 ليرة سورية اي نحو 50 دولارا اي 40 يورو.
ويؤكد أحد باعة المجوهرات أن «الذهب انطلق للوصول الى مستويات قياسية جديدة».
ويقول رئيس الجمعية الحرفية للصاغة في دمشق وريفها جورج صارجي إن السبب الحقيقي لارتفاع غرام الذهب في السوق السورية، يعود إلى انتعاش أسعاره وارتفاعها عالميا.
13/11/2012
تحقيق فقراء سوريا يبيعون الذهب وأغنياؤها يدّخرونه للأيام الأصعب
دمشق- رويدا مباردي (ا ف ب)- ينزع الزبون خاتمه الذهبي من اصبعه، لكن تعابير وجهه تتبدل حينما يعرض عليه صاحب محل المجوهرات بالكاد 100 دولار. يسأله بخجل «ألا يمكنك أن تقدم لي سعرا أفضل؟»، قبل أن يوافق على السعر المقترح.
بعد نحو 20 شهرا من النزاع، بات الكثير من السوريين يبيعون مجوهراتهم ليتمكنوا من تأمين لقمة العيش. ومع النزاع المستعر بين قوات نظام الرئيس بشار الأسد والمقاتلين المعارضين، يعرف سوق الذهب ازدهارا غير مسبوق.
بالنسبة الى بعض السوريين، لا سيما منهم الموظفون الذين باتوا عاطلين عن العمل بعدما أقفلت شركاتهم أبوابها أو تعرضت للدمار، يتعلق الأمر ببيع المجوهرات لتوفير الغذاء للعائلة. أما الأغنياء فيشترون هذا المعدن الثمين خوفا من انهيار قيمة الليرة السورية. وتقول صونيا خانجي، العضو في غرفة التجارة في دمشق، إن نحو %30 من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم أغلقت أبوابها، ما أدى الى ارتفاع نسبة البطالة %25.
في سوق الصاغة الواقع في منطقة الحريقة بقلب العاصمة، تناقش شابة متوترة مع احد التجار بيع خاتم ورثته عن جدتها. يقول لها انه سيبتاعه منها «مقابل 740 دولارا عندما تتخذين قرارا».
تغادر الشابة لاعتقادها أن السعر منخفض جدا، لكن التاجر واثق من أنه سيراها مجددا «ستعود. تبدو أنها في حاجة الى السيولة».
اقتطع التضخم المرتفع في سوريا زهاء ثلث القدرة الشرائية للسوريين، المعتادين على استقرار نسبي في الأسعار وسعر صرف الليرة. وتلقي صحيفة «تشرين» الحكومية باللائمة على الحظر والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الدول الأوروبية والولايات المتحدة التي تتهم النظام بالقمع الدموي لمعارضيه.
وبات أصحاب المداخيل في سوريا اليوم يلجأون الى الذهب كملاذ. ويقول الصائغ باسل مداري «يفضل الناس الحصول على الجنيهات الاسترلينية الذهبية أو أونصات من الذهب، بدلا من الحلي»، معتبرا أن عمليات الشراء هذه يبررها توقع الناس فترة طويلة من الاضطرابات في سوريا.
وبحسب بائع المجوهرات ميشال «تساور الناس شكوك في العملة الوطنية. كلما تعلن عقوبات اقتصادية ضد البلاد، ألاحظ أن الأغنياء يندفعون في اتجاه الذهب. يعتقدون أن امتلاك المعدن الأصفر يحميهم». وبالنسبة للصائغ هشام فان الناس «يفضلون الذهب للادخار. كما أن الذهب أسهل للحمل في حال اضطروا للمغادرة سريعا».
وأشارت صحيفة «الثورة» الأحد الى أن الاقبال على الذهب استعاد زخمه، ورفع سعر الغرام 265 ليرة سورية (3.6 دولارات) خلال اسبوع. وكان غرام الذهب يباع السبت بـ3800 ليرة سورية اي نحو 50 دولارا اي 40 يورو.
ويؤكد أحد باعة المجوهرات أن «الذهب انطلق للوصول الى مستويات قياسية جديدة».
ويقول رئيس الجمعية الحرفية للصاغة في دمشق وريفها جورج صارجي إن السبب الحقيقي لارتفاع غرام الذهب في السوق السورية، يعود إلى انتعاش أسعاره وارتفاعها عالميا.
14/11/2012
بصفته «الممثل الشرعي للمعارضة ولتطلعات الشعب السوري والمحاور الأساسي» الجامعة تعترف بـ«شرعية» الائتلاف الوطني السوري
القاهرة- القبس والوكالات
عقد في مقر الجامعة العربية في القاهرة، أمس، الاجتماع العربي الأوروبي الثاني على مستوى وزراء الخارجية، وتصدرته موضوعات الأزمة في سوريا والقضية الفلسطينية وكذلك ازدراء الأديان والنووي الإيراني والسودان.
سبق ذلك اجتماع لمجلس جامعة الدول العربية، اختتم ليل الاثنين الثلاثاء، بدعوة إلى إصدار قرار بالوقف الفوري لاطلاق النار في سوريا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، حتى يكون ملزما لجميع الأطراف السورية، مؤكدا ضرورة مواصلة الجهود من أجل تحقيق التوافق في مجلس الأمن حول هذه القضية.
واعترف مجلس الجامعة بالائتلاف الوطني السوري الجديد، لكنه لم يصل إلى حد الاعتراف به اعترافا كاملا بصفته ممثلا الشعب السوري، واكتفى باعتباره «الممثل الشرعي للمعارضة السورية ولتطلعات الشعب السوري»، داعيا سائر التيارت المعارضة الى الانضمام لهذا الائتلاف حتى يكون جامعا لكل أطياف الشعب السوري من دون استثناء، كما حث المنظمات الاقليمية والدولية على الاعتراف به.
وحضر رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب ورئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا اجتماع وزراء العرب.
وطلب البيان الختامي لاجتماع المجلس من رئيس اللجنة الوزارية المعنية بالوضع فى سوريا والأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي التوجه إلى مجلس الأمن لطرح الموقف الحالي في سوريا، والمطالبة بتحرك عاجل للمجلس في شأن التوصل الى قرار لوقف إطلاق النار تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
كما أكد المجلس دعمه الكامل لمهمة المبعوث الخاص الأخضر الابراهيمي، ودعوة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى الدخول في حوار مكثف معه لايجاد حل سلمي لنقل السلطة.
تحفظات ورفض
لكن الجزائر والعراق تحفظا على فقرات في الوثيقة الصادرة من الاجتماع، فيما تمسك لبنان بموقف النأي بالنفس. وقال البيان الختامي إن لبنان رفض المشاركة في قرار الجامعة بسبب وضعه وعلاقته الحساسة مع سوريا.
فقد تحفظت الجزائر على الفقرة الخاصة بإصدار قرار من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن هذا لا ينسجم مع مهمة الابراهيمي لايجاد حل سياسي وسلمي للأزمة السورية.
وقال مسؤول في الجامعة إن الجزائر طلبت متسعا من الوقت قبل ان تبدأ الجامعة الحوار مع ائتلاف المعارضة، وأشارت الى أن الائتلاف الجديد لا يمثل كل فصائل المعارضة.
بدوره، أبدى العراق تحفظه على ما ورد في القرار بشأن دعوة مجلس الأمن لإصدار قرار بالوقف الفوري لاطلاق النار بموجب الفصل السابع.
وطلب العراق تعديل الفقرة لتصبح «دعوة مجلس الامن لتحمل مسؤولياته لوقف العنف لأن الدعوة لاحكام الفصل السابع تشرع للتدخل العسكري في وقت نحتاج لأي جهد لحل سلمي للأزمة ودعم مهمة الابراهيمي».
المحاور الأساسي للجامعة
من جهة أخرى، رحب مجلس الجامعة بتشكيل الائتلاف الوطني السوري المعارض، لكنه لم يصل إلى حد الاعتراف به اعترافا كاملا بصفته ممثلا الشعب السوري.
ودعا مجلس وزراء الخارجية العرب باقي تيارات المعارضة للانضمام إلى هذا الاتئلاف الوطني حتى يكون جامعا لكل أطياف الشعب السوري دون استثناء أو تفرقة.
وحث الوزراء العرب المنظمات الإقليمية والدولية على الاعتراف به، ممثلا شرعيا لتطلعات الشعب السوري، وتوثيق التواصل مع هذا الائتلاف السوري للمعارضة باعتباره الممثل الشرعي والمحاور الأساسي مع جامعة الدول العربية.
كما دعا مجلس الجامعة إلى تقديم الدعم السياسي والمادي لهذا الكيان الجامع للمعارضة السورية.
لكن ومع استمرار بعض الدول العربية في رفض التخلي بشكل كامل عن النظام السوري، عجز اجتماع وزراء الخارجية عن أن يعلن بوضوح ان الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري.
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم، وهو يتلو البيان الختامي، صدر في وقت متأخر من مساء الاثنين: «يرحب المجلس الوزاري للجامعة العربية بالاتفاق الذي توصلت إليه فصائل المعارضة السورية ويدعو احزاب المعارضة الأخرى إلى الانضمام إلى هذا الائتلاف».
صورة ماخوذة من الجانب التركي تظهر مدنيين سوريين يفرون من قصف القوات السورية على بلدة رأس العين التي استولت عليها المعارضة الأسبوع الماضي (أ ف ب)
15/11/2012
وصفت اجتماع الدوحة بـ {اعلان حرب}.. وطيرانها يقصف قلب دمشق والحدود التركية دمشق: الاعتراف بائتلاف المعارضة {غير أخلاقي}
مقاتلون معارضون من كتائب التوحيد عند نقطة اشتباك مع القوات النظامية في حي العميرية في حلب (أ ف ب)
دمشق- أ ف ب، د ب أ- اعتبرت دمشق، أمس، أن اجتماع المعارضة السورية في الدوحة بمنزلة «إعلان حرب. كما نددت باعتراف فرنسا بالائتلاف السوري المعارض، معتبرة اياه «غير أخلاقي»، وذلك بعد قيام باريس وواشنطن بالاعتراف بشرعية الائتلاف الجديد للمعارضة السورية.
في الوقت نفسه، واصلت قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد قصف دمشق وضواحيها بالطيران الحربي والمدفعية الثقيلة. كما واصلت- لليوم الرابع على التوالي- قصف مدينة رأس العين عند الحدود مع تركيا، وسط تقارير عن سيطرة مقاتلين معارضين على قريتي بريقة وبئر عجم في المنطقة المنزوعة السلاح في الجولان، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن الجيش السوري الحر بات يسيطر تقريبا على القرى السورية قرب الجولان كافة.
ويأتي ذلك غداة مقتل حوالي 189 شخصا الثلاثاء في مناطق مختلفة في سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويصعب التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة نظرا للقيود الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.
إعلان حرب
وقال نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد لوكالة فرانس برس «قرأنا اتفاق الدوحة (الذي توصلت إليه المعارضة) الذي يتضمن رفضا لأي حوار مع الحكومة»، معتبرا أن هذا الاجتماع «هو إعلان حرب».
وكانت المعارضة السورية أنهت الأحد اجتماعا موسعا استمر أياما في العاصمة القطرية، بتوقيع اتفاق نهائي لتوحيد صفوفها تحت لواء كيان جديد هو «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية».
والتزم هذا الائتلاف «بعدم الدخول بأي حوار أو مفاوضات مع نظام الأسد». وترفض المعارضة السورية الخوض في أي حوار قبل تنحي الرئيس السوري.
وقال المقداد «لا يريد هؤلاء (المعارضون) حل المسألة سلميا»، في حين يدعو النظام «الى حوار وطني مع كل من يريد الحل السلمي».
وأبدى المقداد استعداد نظام الأسد «للحوار مع المعارضة السورية التي تكون قيادتها في سوريا، وليست بقيادة الخارج او صنيعة منه».
موقف غير أخلاقي
وقد اعترفت باريس وواشنطن (الثلاثاء) بشرعية هذا الائتلاف، كما فتحت فرنسا الباب أمام إرسال أسلحة الى المعارضة بطرح احتمال إلغاء الحظر المفروض حاليا على إرسال السلاح الى هذا البلد بقرار صادر عن الاتحاد الاوروبي.
واعتبر المقداد أن هذا الاعتراف «خطأ كبير، وموقف غير أخلاقي لأنه يسمح بقتل السوريين. هم (الفرنسيون) يدعمون قتلة وإرهابيين، ويشجعون على تدمير سوريا».
وتابع «هذا يتعارض مع التاريخ الفرنسي في العلاقات الدولية. لا يمكنني أن افهم اي طريقة اتخاذ القيادتين الحالية والسابقة موقفا متعجرفا كهذا».
دمشق وريفها وسط النار
ميدانيا، تعرضت مناطق في جنوب دمشق لقصف جوي ومدفعي عنيف، وسقطت قذائف عدة على مخيم فلسطين وحي التضامن، بينما أكد شهود أن طائرات حربية قصفت جيوبا يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في تصعيد ملحوظ للقصف الجوي لمناطق في قلب العاصمة.
وتشهد مناطق جنوب العاصمة عملية عسكرية واسعة في الفترة الأخيرة وتصاعدا في القصف والاشتباكات. وأشار المرصد الى أن خمسة مقاتلين معارضين قتلوا «خلال اشتباكات وقصف من قبل القوات النظامية على مخيم اليرموك وحي التضامن» في جنوب العاصمة، بينما تعرض حي العسالي المجاور للقصف من القوات النظامية، فيما أفيد عن انفجار عبوة ناسفة في حي المزة.
مقتل 18 جنديا
ونفذ سلاح الجو السوري سلسلة جديدة من الغارات على مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا ترافقت مع اشتباكات اسفرت عن مقتل 18 جنديا نظاميا. وقال شهود إن القصف هز حتى المباني الواقعة داخل الاراضي التركية. وتحاول القوات النظامية استعادة السيطرة على المدينة التي استولى عليها المقاتلون المعارضون منذ أيام.
في حلب، قال مصدر عسكري إن المقاتلين المعارضين سيطروا على مستشفى الكندي وحاجز عسكري هو الأخير للقوات النظامية في شمال المدينة.
وفي محافظة إدلب، شن الطيران الحربي غارات على مدينة معرة النعمان الاستراتيجية، ترافق ذلك مع وقوع اشتباكات في محيط معسكر وادي الضيف القريب والمحاصر منذ نحو شهر. كذلك طال القصف الجوي والمدفعي بلدة التح في الريف وسقط عدد من القتلى والجرحى.
من جهتها، قالت وكالة «سانا» ان القوات النظامية «دمرت عدة تجمعات للارهابيين في ريف محافظة ادلب وقضت على اعداد منهم».
وفي محافظة دير الزور، تعرضت مدينة دير الزور لقصف بالطيران الحربي، وترافق ذلك مع اشتباكات بين القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة.
15/11/2012
الصراع في سوريا يعيد هضبة الجولان إلى الواجهة
دمشق، تل أبيب- أ ف ب، يو بي أي، د ب أ- بعد هدوء استمر لعقود في هضبة الجولان السورية المحتلة، يبدو أن الصراع في سوريا أعاد المنطقة الى العناوين الرئيسية.
وإسرائيل وسوريا في حال حرب رسميا، لكنهما لم تتواجها منذ عام 1974. فبالرغم من احتلال إسرائيل الجزء الأكبر من الجولان وضمه إليها، في خطوة لم تنل اعتراف المجتمع الدولي، لم تسجل بين الدولتين مواجهات ذات شأن منذ التوقيع على اتفاق فك الاشتباك بينهما عام 1974، إلا قبل أيام، عندما أطلق الجيش الإسرائيلي- مرتين- أعيرة نارية «تحذيرية ومباشرة».
تعهد
وأمس، ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية أن الحكومة السورية تعهدت بمنع جيشها من إطلاق صواريخ بشكل عرضي صوب الأراضي الإسرائيلية، وذلك في رسالة نقلت عبر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المنوط بها تطبيق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
بالمقابل، عبر جهاز الأمن الإسرائيلي عن قناعته بأن جميع القذائف التي تم إطلاقها من الأراضي السورية وسقطت في هضبة الجولان المحتلة كانت نتيجة «خطأ غير مقصود». وقال إنها (القذائف) سقطت في الجانب الإسرائيلي بسبب «مستوى الحرفية غير المرتفع» لدى قوات الجيش السوري، مضيفا «لا توجد نية خفية بتوريط إسرائيل في الصراع السوري».
ولم يبد المسؤولون الإسرائيليون رغبة كبيرة في التصعيد. وقال الرئيس شيمون بيريز (الثلاثاء) «الحدود هادئة منذ حرب يوم الغفران (1973) ونريد أن تبقى كذلك.. لا أحد منا يريد إشعال النيران أو صب الزيت على النار».
غير أن مسؤولين إسرائيليين شككوا في أن تتمكن قوات الأمن السورية التي تخوض قتالا ضد معارضين على طول الحدود مع إسرائيل من تنفيذ هذا التعهد.
وقد تطرق رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى الموضوع مجددا، وكرر «نحن مصرون على حماية أراضينا وحدودنا وأوضحنا ذلك للجانب الآخر.. فالأمن هو الأساس في كل الأمور».
تشكيك ومخاوف
ويرى ايتمار رابينوفيتش، سفير إسرائيل السابق في واشنطن، وممثلها في محادثات للسلام مع سوريا، أن الحوادث الأخيرة تمثل تغييرا في ديناميكية المنطقة، مشيرا الى أن «الأمر لايزال صغيرا لكن ربما يتحول الى شيء كبير وسيئ».
وأضاف رابينوفيتش «من الواضح أن قرار الحكومة الإسرائيلية كان وأد المسألة في مهدها وتوجيه رسالة واضحة مفادها بأنه لن يتم التسامح مع ذلك، لأن استمرار النيران السورية قد يضعها في موقف دقيق».
وبحسب ميخائيل ايبل، الخبير في شؤون الشرق الأوسط في جامعة حيفا، فان العنف محدود «حتى الآن. والجيش السوري ليس في موقع يتيح له القيام بعمليات واسعة.. ولكن انعدام النظام والفوضى على هذه المسافة القريبة من الحدود يثير مشاكل بالنسبة لإسرائيل».
ومحادثات السلام حول اعادة الجولان متجمدة الآن.
وأشار رابينوفيتش الى أن « التواجد على هضبة الجولان المرتفعة جدا له ميزة كبيرة من الناحية العسكرية». وتابع «اسرائيل لديها محطة مراقبة مهمة جدا على جبل الشيخ.. وكل نظام المياه سيتأثر بشكل أساسي»، في إشارة الى المنابع الرئيسية لنهر الأردن وبحيرة طبريا اللذين يزودان إسرائيل بـ%30 من مياهها.
15/11/2012
16/11/2012
أنقرة: المعارضة «ممثل شرعي ووحيد للشعب السوري» باريس تريد إنهاء الحظر على تسليح المقاتلين.. وموسكو تحذّر
بروكسل، باريس، لندن ـــــ أ.ف.ب، رويترز ـــــ أعطت كل من تركيا وفرنسا، أمس، دفعا جديدا للائتلاف السوري المعارض لنظام الرئيس بشار الأسد، باعتراف أنقرة بهذا الائتلاف «ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري»، وبتحديد موعد لرئيسه أحمد معاذ الخطيب غدا مع الرئيس فرنسوا هولاند، فيما حذرت روسيا الدول الداعمة للمعارضة السورية الموحدة بأنها ترتكب «انتهاكا فاضحا» للقانون الدولي إذا زودت المقاتلين بأسلحة.
وكانت فرنسا، وهي أول دولة تعترف بالائتلاف السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري، أعلنت في وقت سابق أنها ستعرض على الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع وزراء الخارجية المقررة في باريس الاثنين، رفع الحظر على تسليم «أسلحة دفاعية» الى المعارضة السورية. لكن مسؤولا أوروبيا استبعد أن تتم الموافقة على الطرح الفرنسي لوجود انقسام حول الموضوع داخل الاتحاد.
انتهاك للقانون الدولي
وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسي الكسندر لوكاشيفيتش، في مؤتمر صحفي في لندن، قائلا: «لقد قدم عدد كبير من العواصم تعهدات بتقديم أسلحة حديثة»، مضيفا أن تقديم «مساعدة أجنبية الى المعارضة السورية، التي تشن نزاعا مسلحا ضد الحكومة الشرعية، هو انتهاك فاضح للمعايير الأساسيية التي يقوم عليها القانون الدولي، كما أنه يعزز مواقع المتطرفين».
وتابع: «في شرعة مبادئ القانون الدولي (...) ورد بوضوح أن أي دولة لا يحق لها تنظيم أو مساعدة أو تمويل الأعمال المسلحة التي تهدف الى الإطاحة عبر العنف بالنظام في دولة أخرى».
إنهاء الحظر الأوروبي
واجتمع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، في مقر وزارته في باريس أمس، مع نظرائه الالماني والبولندي والاسباني والايطالي، بالاضافة الى وزراء دفاع هذه الدول، تمهيدا للاجتماع المقرر لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين في بروكسل.
سبق ذلك تصريح لفابيوس، أعلن فيه أن باريس ستبحث قضية مد قوات المعارضة السورية بالسلاح مع شركائها الأوروبيين خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وقال فابيوس لراديو «ار.تي.ال» إن فرنسا تشعر بالقلق من إضفاء طابع عسكري على الصراع في سوريا، لكنها قلقة كذلك من ترك المناطق التي تسيطر عليها المعارضة من دون حماية من عمليات القصف.
وصرح بأن باريس تجري محادثات مع موسكو، ومع المبعوث الدولي الخاص الأخضر الإبراهيمي، للتوصل الى حل، بينما تنتظر أن يشكل الائتلاف الوطني السوري حكومة مؤقتة خلال الأسابيع المقبلة، مما قد يفتح الطريق أمام مدها بالسلاح.
هذا من المقرر أن يلتقي الرئيس الفرنسي مع زعماء الائتلاف السوري الجديد في الإليزيه غدا، ومن بينهم رئيس الائتلاف معاذ الخطيب، وجورج صبرا الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري.
تدخل شهرها الـ21.. وأهالي دمشق يستغيثون المساعدات الإنسانية والطبية 39 ألف قتيل في انتفاضة إسقاط الأسد
مقاتلون من المعارضة السورية يحتفلون باستيلائهم على مدينة راس العين الاستراتيجية الحدودية مع تركيا (أ ف ب)
دمشق ـــــ أ.ف.ب، د.ب.أ، يو.بي.أي ـــــ تستمر العمليات العسكرية الواسعة في ريف دمشق، حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون عن تدهور كبير في الوضع الإنساني والطبي، وقالوا إن الأهالي هناك يستغيثون. كذلك يستمر التصعيد الأمني على الحدود مع تركيا، حيث نفذت طائرات تركية مقاتلة دوريات استطلاع.
وفيما يدخل النزاع السوري شهره الواحد والعشرين، قال المرصد إن أكثر من 39 ألف شخص قتلوا في سوريا منذ منتصف مارس 2011، وهم 27410 من المدنيين، و1359 من الجنود المنشقين عن الجيش السوري، و9800 من عناصر القوات النظامية»، بالاضافة الى 543 قتيلا «مجهولي الهوية».
ويحصي المرصد بين المدنيين آلاف الاشخاص الذين حملوا السلاح ضد النظام.
ولا يمكن التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة، نظرا للقيود الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.
ريف دمشق يستغيث
فعلى الأرض، أفاد المرصد أن قصفا بالطيران الحربي استهدف بلدة سقبا في ريف دمشق وأوقع قتلى وجرحى. كما تعرضت مدن وبلدات داريا والمعضمية وجسرين وحرستا وعربين وزملكا ويلدا لقصف مدفعي من القوات النظامية ترافق مع اشتباكات.
وأشار المرصد الى «حالة إنسانية وطبية سيئة» في ريف دمشق، في حين ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن أهالي داريا ومعضمية الشام وجهوا نداءات استغاثة نتيجة عنف القصف المدفعي والصاروخي الذي يتعرضون له.
وأشارت لجان التنسيق المحلية الى انقطاع التيار الكهربائي في داريا ونزول الأهالي الى الملاجىء.
دمشق وسط النار
وفي مدينة دمشق، تجدد القصف على حي التضامن (جنوب)، الذي شهد معارك عنيفة خلال الأيام الماضية وعملية اقتحام من القوات النظامية.
وذكرت الهيئة العامة للثورة أن القصف طال أيضا أحياء جنوبية أخرى، وترافق مع اشتباكات عنيفة.
وذكرت وكالة «سانا» من جهتها ان وحدة من الجيش السوري «اشتبكت مع مجموعة ارهابية في حي التضامن وقضت على العديد» من عناصرها، و«صادرت أسلحة رشاشة وذخيرة كانت بحوزتهم».
عشرات الجثث في حلب
وفي حلب، أفاد نشطاء بوجود عشرات الجثث من القوات النظامية السورية في مطار حلب الدولي، لقوا حتفهم في معارك مع عناصر مسلحة في أرجاء سوريا.
وأكد مصدر من داخل المطار للمرصد السوري «وجود العشرات من جثث العسكريين الذين قضوا نحبهم في القتال الدائر في سوريا، حيث قدر العدد بما يقارب الثمانين جثة».
وأشار المصدر إلى أن السلطات السورية تعمل على تأخير تسليم جثث المجندين لذويهم في الآونة الأخيرة لمدة تزيد على الشهر في بعض الأحيان، كما أن سيطرة القوات الثائرة المقاتلة على الطريق الفاصل بين المطار ومدينة حلب تؤخر من عملية نقل الجثث إلى ذويهم.
احتلال مبانٍ وإسقاط طائرة
في محافظة دير الزور، قال المرصد إن مقاتلين معارضين سيطروا على مبنى الأمن العسكري ومبنى المصرف الزراعي في مدينة البوكمال اثر «اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية استمرت اياما عدة». وعلى الاثر، قصف الطيران الحربي المدينة.
كما أفاد نشطاء باسقاط طائرة حربية للجيش السوري بنيران المقاتلين في دير الزور.
وقال المرصد «اظهر شريط مصور حطام طائرة حربية قال نشطاء من دير الزور إنها أسقطت بنيران مقاتلين من عدة كتائب في البوكمال، التي شهدت اشتباكات عنيفة وسيطرة من قبل مقاتلين من الكتائب الثائرة على عدة مراكز أمنية».
الى ذلك، قال شهود إن تركيا أرسلت طائرات مقاتلة الى حدودها الجنوبية الشرقية مع سوريا، وذلك لليوم الثاني بعد هجوم جوي شنته الطائرات الحربية السورية هذا الأسبوع على بلدة رأس العين الحدودية، التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.
وقال شهود في بلدة جيلان بينار التركية المتاخمة لرأس العين، إنهم رأوا طائرتين تركيتين على الحدود. وأضافوا أنه لا توجد علامات على وجود اشتباكات في رأس العين بعد أيام من القصف الذي قامت به قوات الأسد.
16/11/2012
دمشق وسط النزاع
تنقسم دمشق الى 17 حيا، تتألف من 95 حارة ومناطق صغيرة. ورغم أن الغالبية العظمى من هذه الأحياء تقع تحت سيطرة القوات النظامية، فإن هناك جيوبا للمجموعات المقاتلة المعارضة التي تتسلل الى بعضها، لا سيما في الجنوب والشرق، حيث تدور منذ أيام اشتباكات عنيفة بينها وبين القوات النظامية.
أولاً: الأحياء التي شهدت
أو تشهد اشتباكات
برزة (شمال): تقطنه غالبية سنية من الطبقتين المتوسطة والفقيرة، ويتألف من ست حارات أو مناطق.
القابون (شمال شرق): يقطنه سنة وعلويون من الطبقة الفقيرة، ويتألف من ثلاثة اقسام.
ركن الدين (شمال): يقطنه أكراد وسنة من الطبقتين المتوسطة والغنية، ويتألف من أربعة اقسام.
المزة (غرب): يتضمن سبع حارات ومناطق مأهولة من سكان سنة وعلويين ودروز من الطبقتين المتوسطة والثرية.
جوبر (شرق): يقطنه سنة من الطبقة المتوسطة، ويتألف من 3 أقسام.
الميدان (جنوب): يقطنه سنة من الطبقتين المتوسطة والغنية، ويتألف من 6 اقسام.
القدم (جنوب): يقطنه سنة وأقلية علوية من الطبقة الفقيرة، ويتألف من 6 اقسام.
كفرسوسة (جنوب غرب): يقطنه سنة من الطبقة المتوسطة، ويتألف من 5 أقسام.
مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين (جنوب)، يقطنه فلسطينيون وسنة من الطبقة المتوسطة، ويتألف من 3 أقسام.
ثانياً: الأحياء التي بقيت
في منأى عن الاشتباكات
قاسيون (شمال): يقطنه سنة من الطبقتين المتوسطة والغنية، ويتألف من 6 اقسام.
المهاجرين (شمال غرب): يقطنه سنة مع اقلية شيعية وعلوية من الطبقتين المتوسطة والغنية، ويتألف من 7 أقسام.
دمر (شمال غرب): يقطنه سنة ومسيحيون وعليون وفلسطينيون من الطبقة المتوسطة، ويتألف من 5 أقسام.
الساروجة (وسط): يقطنه سنة ومسيحيون من الطبقتين المتوسطة والغنية، ويتألف من 8 أقسام.
القنوات (وسط): يقطنه سنة من الطبقتين المتوسطة والغنية، ويتألف من 8 أقسام.
دمشق القديمة (وسط): يقطنه سنة ومسيحيون من الطبقة المتوسطة، ويتألف من 9 أقسام.
الشاغور (شرق): يقطنه سنة وشيعة وعلويون ومسيحيون من الطبقتين المتوسطة والغنية، ويتألف من 8 أقسام.
نموذج يؤكد استمرار سياسات امريكا المستمرة في دعم الانظمة التي تقتل شعوبها و التي عشنا بسببها في هذه المنطقة أهوال و مجازر وو حشية لا يمكن تخيل تفاصيلها حتى بعد حدوثها و حتى لوتم مشاهدتها ... فالعقل من قسوتها لا يستطيع إستيعابها حتى لو رأها مرارا و تكرارا
فأي عقل يمكنه أن يستوعب حجم الوحشية المرتكبة في سوريا ... و الادهى مواقف ايران و روسيا الداعمة لاستمرار الوحشية و بقاء الجناة
هذا الامر لن ينسى من شعوب المنطقة و سوف يبقى و يشكل في الذهنية العربية مصدرا للكراهية لامريكا و سلبيا في العلاقات معها لن ينضب
-
19/11/2012
أوباما في بانكوك يدعم إسرائيل.. لكنه يعارض الاجتياح البري
بانكوك - أ. ف. ب - اعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما امس ان اطلاق القذائف من غزة على اسرائيل هو العامل الذي «سرّع» اندلاع الازمة في القطاع.
وكرر ان «الولايات المتحدة تدعم - تماما - حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، ومن حق اسرائيل ان تتطلع الى عدم اطلاق صواريخ على اراضيها».
تفادي الهجوم البري
واضاف اوباما في مؤتمر صحفي في بانكوك التي وصل اليها امس في اطار جولة اسيوية «اذا امكن القيام بذلك من دون زيادة الانشطة العسكرية في غزة فهذا افضل».
وتابع «ليس الامر مفضلا فقط لسكان غزة، إنما ايضا مفضل للاسرائيليين، لانه اذا دخلت القوات الاسرائيلية غزة، فان خطر تعرضها لخسائر او لوقوع جرحى في صفوفها سيكون اكبر».
صواريخ من خارج الحدود
واعتبر الرئيس الاميركي ان «الحدث الذي ادى الى تسريع اندلاع الازمة الحالية كان اطلاق الصواريخ على مناطق مأهولة». واضاف «لن يقبل اي بلد في العالم بان تنهمر صواريخ على مواطنيه من خارج حدوده»، لافتا الى ان الهدف هو «وضع حد لاطلاق هذه الصواريخ من دون تصعيد العنف مجددا في المنطقة».
واعتبر انه من دون وقف اعمال العنف فان امكان ارساء «حل الدولتين سيتأخر كثيرا».
الزيارة رغم الانتهاكات البورمية
الى ذلك، دافع أوباما عن قراره زيارة ميانمار، على الرغم من انتهاكات حقوق الإنسان الجارية حاليا في الدولة التي كانت منبوذة في الماضي.
وقال «لا أعتقد أن أحدا يمكنه التخيل أن بورما نضجت. لكن إذا انتظرنا إلى أن تحقق الديموقراطية الكاملة، فإن الشكوك ستنتظر وقتا طويلا».
وانتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش ومنظمات حقوقية أخرى زيارة أوباما في ضوء الانتهاكات ضد الأقليات العرقية في البلاد، مثل مسلمي الروهينجيا.
تدرس الاعتراف رسمياً بالمعارضة الجديدة وتسليحها بريطانيا ستطلب من مجلس التعاون تأمين مخرج آمن للأسد
سوري ينقل ما بقي له من متعلقات منزله الذي دُمر بالقصف الجوي من قبل القوات النظامية على راس العين الحدودية مع تركيا (أ ف ب)
دمشق، لندن ـــــ أ.ف.ب، كونا، رويترز ـــــ لا تزال أحياء دمشق الجنوبية وضواحيها تحت نار القصف الجوي والمدفعي والمعارك منذ أيام، وكذلك أحياء حلب وإدلب. ورغم ذلك خرج آلاف السوريين المناهضين لنظام الرئيس بشار الأسد في تظاهرات احتجاجية، أمس، عمت مدنا عديدة في محافظات مختلفة في جمعة «دعم الائتلاف الوطني» المعارض، وذلك عشية لقاء بين رئيس الائتلاف الجديد أحمد معاذ الخطيب والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المقرر اليوم في الإليزيه، وغداة اجراء قادة المعارضة محادثات في لندن، وسط أنباء أن بريطانيا تعمل على تشجيع دول مجلس التعاون الخليجي على تقديم مخرج آمن للرئيس الأسد.
39 قتيلاً في دمشق
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون عن استمرار القصف والاشتباكات أمس، على الأحياء الجنوبية في دمشق والمناطق القريبة منها في الريف.
وأفاد سكان في دمشق أنهم لم يتمكنوا من النوم طيلة الليلة الماضية، بسبب قوة الانفجارات التي كانت تتردد أصداؤها في العاصمة.
وكانت العمليات العسكرية والمعارك في هذه المناطق أوقعت الخميس 39 قتيلا، بحسب المرصد.
ويصعب التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة، نظرا للقيود الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.
وفي محافظة حلب، دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومجموعات مقاتلة معارضة في محيط مطار النيرب العسكري، الذي شن المعارضون عليه هجمات عدة خلال الأشهر الماضية، من دون ان ينجحوا في التقدم نحوه. كما شهدت بعض أحياء المدينة معارك وقصفا جويا ومدفعيا.
في محافظة حمص، حاولت القوات النظامية اقتحام مدينة الرستن، وخاضت اشتباكات عنيفة عند أطرافها الشمالية مع المقاتلين المعارضين الذين يتحصنون فيها، مما أوقع خسائر في صفوف الطرفين.
وذكرت لجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة السورية أن الجيش الحر تمكن من صد محاولة تقدم القوات النظامية نحو الرستن المحاصرة منذ أشهر طويلة.
المعارضة في الإليزيه اليوم
في الأثناء، خرج آلاف المتظاهرين السوريين في مدن عدة يطالبون بسقوط نظام الأسد وبدعم الائتلاف الوطني للمعارضة.
وفي أول خطوة متقدمة على صعيد إعطاء شرعية لهذا الائتلاف، يلتقي رئيسه اليوم في باريس الرئيس الفرنسي، الذي وعد بأن يطرح مع حلفاء بلاده الغربيين مسألة تسليح المعارضة السورية خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، المقرر الاثنين في بروكسل، وهو مطلب ملح من المعارضين.
وأمس، التقى الخطيب ونائباه رياض سيف وسهير الأتاسي في لندن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ. وعقب المحادثات، تعهد الخطيب، في مؤتمر صحفي مشترك، بالتواصل مع جميع جماعات المعارضة في سوريا، واحترام حقوق الإنسان، والانتهاء من وضع خطة واضحة لانتقال سياسي في البلاد.
كما وعد الخطيب بإظهار إمكانية أن يكون الائتلاف الجديد بديلا سياسيا ذا مصداقية لنظام الأسد.
بدوه، قال هيغ إنه «مازال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي فعله». وكشف أن مناقشات تفصيلية ستعقد في لندن مع مجموعة واسعة من الدول، بشأن كيف يمكن للمجتمع الدولي إيصال المساعدات بشكل أكثر فعالية للشعب السوري، فضلا عن سبل اقامة صلات مع ائتلاف المعارضة الجديد.
وأضاف هيغ أن الاجتماع «ركز على التطبيقات العملية لتلك الأشياء. وستكون لدينا مناقشات أخرى في الاتحاد الأوروبي الاثنين»، مشيرا الى أنه سيقدم بيانا إضافيا لمجلس العموم البريطاني خلال أيام بشأن منحى المملكة المتحدة في التعامل مع الوضع في سوريا.
وشدد وزير الخارجية على رغبة بلاده في أن تتمكن من الاعتراف بالائتلاف المعارض بصفته ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري.
تسليح المعارضة ومخرج للأسد
وكان هيغ صرح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي)، بأن لندن «تريد معرفة المزيد حول مشاريع المعارضة للمرحلة الانتقالية قبل أن تعترف بها كممثل شرعي وحيد للشعب السوري»، مضيفا أن الأوروبيين سيبحثون موضوع رفع الحظر عن توريد الأسلحة للمقاتلين المعارضين في المستقبل.
بالتزامن، ذكرت صحيفة ديلي ميل أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يخطط لتشجيع دول مجلس التعاون الخليجي على تقديم مخرج آمن للرئيس الأسد، وأن الحكومة البريطانية انضمت أيضاً إلى فرنسا في المطالبة بإنهاء الحظر المفروض على توريد الأسلحة إلى المعارضة المسلحة في سوريا من قبل الاتحاد الأوروبي، لتمكين الغرب من تزويد المعارضة بصواريخ أرض ــــ جو. وقالت إن مسؤولاً بريطانياً بارزا اقترح إعادة صياغة قرار الحظر، وجعله أقصر وأبسط لتسهيل تمريره في اجتماع بروكسل.
وكان كاميرون عرض من قبل تأمين خروج آمن للأسد من أجل تسهيل المرحلة الانتقالية في سوريا.
وأضافت الصحيفة أن كاميرون بحث الأمر في اجتماع مجلس الأمن القومي في حكومته (الخميس)، بمشاركة كبار الوزراء ومسؤولي الدفاع وأجهزة الاستخبارات، الى جانب مناقشة الخيارات العسكرية لحل الأزمة في سوريا، ومن بينها إقامة منطقة حظر الطيران لحماية المدنيين.
وأشارت «ديلي ميل» إلى أن رئيس الأركان البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز كشف عن امكانية نشر قوات بريطانية لمساعدة اللاجئين السوريين، الذين يتدفقون على البلدان المجاورة.
17/11/2012
تقرير إخباري الأسرار والحياة المزدوجة تهيمن في زمن الحرب
إدلب ـــــ اريكا سولومون (رويترز) ـــــ صباح كل يوم يمر أمجد بنقطتي تفتيش يحرسهما الجيش في طريقه الى المدرسة التي تديرها الحكومة السورية. وكل مساء يجلس بجوار والده للتخطيط لهجمات لإسقاط تلك الحكومة.
لا يرى أمجد (16 عاما) غرابة في هذا المأزق.. فهو يردد هتافات الولاء للرئيس بشار الأسد في المدينة، التي يسيطر عليها الجيش النظامي، حيث تقع مدرسته ويتوجه الى منزله الذي يقع في قرية يعلم الجميع أن وحدة المعارضة، التي ينتمي إليها والده، فجرت للتو قافلة دبابات تابعة لقوات الاسد.
وبالنسبة لهذا الفتى النحيل، فان العيش حياة مزدوجة أصبح نموذجا لحال كثيرين، بعد أن تحولت الانتفاضة التي تفجرت قبل 20 شهرا الى حرب أهلية.
فعندما بدأت انتفاضة سوريا كحركة احتجاجية سلمية، قال كثير من المشاركين إنها كانت لحظة يتشارك فيها السوريون للمرة الأولى في الآراء التي كانوا يخفونها. ووصفوها بأنها لحظة جمعت السوريين معا.
لكن حملة الأسد العسكرية حولت حركتهم الى انتفاضة مسلحة دامية وصراع يمزق البلاد ويقسم الأصدقاء والعائلات وتنتشر فيه شبكة من الأسرار عبر الانترنت بين الجيران.
وفي بلدة الأتارب، حيث حولت الغارات الجوية اليومية نصف المباني الى أنقاض، تقف امرأة عند اعتاب منزلها تغني للمقاتلين الذي يمرون أمامها. ولا يعرف أحد سواها في البلدة أن ابنها جندي مخلص للأسد.
وتقول المرأة، التي تكسو جسدها التجاعيد، وهي تلتقط هي وأولادها شظية من المطبخ من بقايا صواريخ اطلقها دون تمييز الجيش، الذي يحارب ابنها في صفوفه، «ابني يعتقد أنه يفعل الشيء الصواب. إنني أحبه ولذلك فانني أتقبل ذلك».
ولم تشاهد المرأة، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها، ابنها الاكبر منذ عام، وهي لا تكاد تتحدث مع جيرانها الآن. وأسرتها منغلقة على نفسها خشية أن تكشف الأسئلة الكثيرة سرها. وهي تقول انها حياة مؤلمة تفرض عليها الوحدة، لكنها تخاف أن تطرد من منزلها إذا تم اكتشاف الحقيقة. ومع اتضاح التقسيمات على اساس الولاءات، فان ثمن هذه التقسيمات يمكن أن يكون قاتلا بالنسبة لرجال مثل أحمد، وهو شيعي يقاتل معارضين يتزعمهم سنة. وأصبحت الصبغة الطائفية تخيم على الصراع في سوريا.
وقال مقاتل عمره 20 عاما «عائلتي تتعاطف مع المعارضة، لكننا من بلدة شيعية تؤيد الأسد. إذا علم الجيران انني هربت الى المعارضين فان عائلتي ستستهدف».
وبخلاف الخوف من الجواسيس والخيانة، فانه توجد العديد من الأسباب التي تقضي باخفاء الهوية في سوريا هذه الأيام.
وربما يتم تحديد خطوط الجبهة بين قوات الأسد والمعارضة، لكن معظم السوريين مازالوا يتحركون يوميا بين مناطق يسيطر عليها الجانب الآخر من أجل الحفاظ على وظائفهم ومنازلهم أو حتى للذهاب الى السوق المحلية.
17/11/2012
تحقيق سوريات يناضلن في المنازل وعلى خطوط المواجهة
حلب ــــــ اريكا سولومون (رويترز) ــــــ تقضي أم حسن، التي انحنى ظهرها وملأت التجاعيد وجهها، نهارها في منزلها الصغير في طهي الأرز والعدس لأبنائها ورفاقهم، الذين يقاتلون قوات النظام في شمال سوريا.
وفي الوقت الذي يحارب فيه الرجال على خط المواجهة مع القوات النظامية، فان الأمهات والأخوات والبنات هن من يحملن همّ إطعام الأسر وحماية الأطفال من الغارات الجوية اليومية. وربما لأنهن لا يخضن بأنفسهم غمار المعارك مثل الرجال، يمكن أن تعطي بعض النساء صورة أكثر صدقا للاضطراب العاطفي الذي يتعين على السوريين تحمله في ظل الصراع الحاصل.
على الجبهة
وسعت نساء أخريات الى القيام بدور مباشر بشكل اكبر في الانتفاضة المسلحة.
آية (18 عاما)، وهي متطوعة، كانت تقوم بأعمال التمريض في السجن الذي دخلته بسبب تعليقها علم المعارضة على قلعة حلب الأثرية. وبعد أن حررها الثوار تطوعت لإسعاف الجرحى على الجبهة، وتحديدا في مدرسة لحقت بها أضرار بسبب القصف، وحُولت الى عيادة مؤقتة تحتوي فحسب على ثلاثة أسرة خفيفة متهالكة. وتحفظ الإبر المعقمة في زجاجات مياه بلاستيكية. ولكونها نقطة تجمع للمعارضين المسلحين تمثل العيادة هدفا لنيران الجيش النظامي.
ويمكن أن يجد المرء الشجاعة في أماكن غير متوقعة هنا. فزميلة آية وتدعى جومانة (28 عاما)، خريجة الحقوق الخجولة التي كانت تخشى الإبر في السابق، تقضي أيامها الآن في خياطة الجروح واستخراج الشظايا من أجساد المقاتلين. والعمل في المستشفيات الميدانية ينطوي على تحديات كبيرة، مثل مشاهدة جرحى يموتون أو أم تنتحب طفلها، أو أطفال ينتحبون أمهم أو والدهم.. في كل مرة تزداد صعوبة المشاهد.
أم ماجد لم تعتد مغادرة المنزل قبل الثورة، لكنها تتحلى بالشجاعة الآن باستمرار للمرور عبر نقاط التفتيش في إدلب التي يسيطر عليها الجيش.
وترضع أم ماجد، التي تغطي جسدها من الرأس إلى أخمص القدمين، رضيعها حديث الولادة، في الوقت الذي تخطط فيه للخروج لشراء البقالة والملابس. وتقول إنها الشخص الوحيد الذي يمكنه القيام بهذا الآن، حيث أن زوجها وأبناءها المراهقين مطلوبون للسلطات. ورغم ابتسامها في وجه طفلها ومداعبتها له أثناء حديثها، يبدو الحزن في عينيها الخضراوين الداكنتين.
وتقول، وهي تغطي وجهها، «زوجي قائد عسكري في المعارضة المسلحة. عندما اكتشفت للوهلة الأولى انني حامل بكيت. لم أكن أريد ولادة طفل يواجه هذا المستقبل المجهول. تمنيت ألا يكون ذلك صحيحا».
وتضيف: «تسبب القصف والقتال في إجهاض كثير من جاراتي. طوال وقت الحمل كنت أتساءل: ماذا سيحدث إذا اضطررت للهروب من قصف جوي أو غارة للجيش؟ إذا سيطرت الحكومة على المستشفى فمن الذي يمكن أن ينقلني إلى هناك؟».
ومن فناء منزلها، الذي تظلله الأشجار ويطل على الحدود التركية، تنفجر أم حسن في البكاء، عندما تتذكر مقتل ابنها الأكبر في الآونة الاخيرة. وتخرج من معطفها صورة لشاب أسود الشعر وتلمس وجهه. ولا يمكن لأي درجة من التقوى أو الايمان بالقضية أن تمحو ألمها، فتتجاهل تشجيعهم وتنهمر الدموع على وجهها، وهي تضرب الصورة برفق قائلة «يا ابني.. يا قلبي. آسفة».
18/11/2012
اتجاه لتشكيل حكومة تكنوقراط.. وهولاند يؤكد: سنقنع حلفاءنا بالاعتراف الكامل والتسليح ماخوس «سفير» المعارضة في باريس
جثث مدنيين سوريين قضوا في قذيفة أطلقتها القوات النظامية على باص كان يقلهم في حلب ( أ ف ب)
دمشق، باريس- أ ف ب، د ب أ- أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، أن بلاده ستستقبل في باريس «سفيرا» للائتلاف المعارض السوري الجديد بعد اجتماعه برئيسه أحمد معاذ الخطيب، الذي عبر عن رغبة بتشكيل «حكومة تكنوقراط» تضم كل مكونات المجتمع السوري.
جاء ذلك فيما كانت أعمال العنف تتواصل في مناطق سورية مختلفة. فقد وقعت معارك عنيفة تدور في حلب بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة بعد انفجار سيارة مفخخة استهدف تجمعا عسكريا، بينما كانت مناطق في دمشق وريفها تتعرض لقصف جوي ومدفعي للأسبوع الثاني على التوالي (إغلاق)، وكذلك مناطق كثيرة في إدلب ودير الزور، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى. وتأتي هذه الحوادث غداة سقوط نحو 119 قتيلا جراء أعمال العنف في مناطق سورية مختلفة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. ويصعب التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة نظرا للقيود الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.
سفير للائتلاف
ومما قاله الرئيس الفرنسي للصحافيين إنه «سيكون هناك سفير لسوريا في فرنسا معين من قبل رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض»، هو المعارض منذر ماخوس الذي كان أحد أعضاء الوفد السوري الذي ترأسه أحمد الخطيب والتقى هولاند في الإليزيه.
وأشار الخطيب بدوره الى أن الحكومة الفرنسية رحبت بتعيين ماخوس المنتمي الى الطائفة العلوية «وهو من أكفأ الشخصيات السورية وسيمثل الائتلاف هنا (باريس)»، مؤكدا أن ماخوس من أوائل من نادوا بالحرية في سوريا.
حكومة تكنوقراط
من جهة أخرى، نقل هولاند عن الخطيب تأكيده أن الحكومة المقبلة التي سيشكلها الائتلاف ستضم «كل مكونات سوريا» خصوصا «المسيحيين والعلويين».
وأكد الخطيب أنه لا يرى أي عقبة أمام تشكيل حكومة انتقالية. وقال «ليست هناك مشكلة. الائتلاف موجود وسندعو الى تقديم ترشيحات من أجل تشكيل حكومة تكنوقراط ستعمل حتى سقوط النظام». وأضاف «الشعب السوري اكتشف بعضه وكلنا يد واحدة، وكل الاشكالات الثقافية والعرقية سوف نحلها فيما بيننا».
ويأتي الموقف الفرنسي الجديد بعد أربعة أيام من إعلان هولاند اعترافه بالاتئلاف «ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري» وتعهده إعادة طرح تزويد المعارضة بالسلاح، وهو ما تريثت دول غربية عدة داعمة للمعارضة في الإقدام عليه.
وقال هولاند إن «عمل الاقناع لدى دول غربية والاتحاد الأوروبي» سيتواصل، في إشارة الى التحفظات الأميركية والأوروبية على الاعتراف الكامل بالمعارضة الجديدة وبتسليحها.
ومن المواضيع التي بحثها هولاند والخطيب «وسائل وطرق ضمان حماية المناطق المحررة وتقديم المساعدات الانسانية الى اللاجئين وتشكيل حكومة مؤقتة».
إغلاق دمشق
ميدانيا، دارت اشتباكات عنيفة في حي التضامن في جنوب دمشق، ترافقت مع تحليق مكثف للطيران الحربي في سماء المنطقة. كما دارت اشتباكات في حي برزة (شمال)، فيما أدى القصف المدفعي على مخيم اليرموك المجاور عن سقوط قتلى وجرحى.
واشار المرصد السوري الى أن معظم الطرق المؤدية الى العاصمة «سالكة بصعوبة أو سالكة فقط للسيارات العسكرية»، بعدما افاد صباحا عن اغلاق الطرق المؤدية الى حي نهر عيشة في جنوب المدينة وطريق دمشق درعا الدولي.
وفي ريف دمشق الذي يشهد عمليات عسكرية مكثفة في الفترة الأخيرة، تعرضت مدينة الزبداني للقصف تزامنا مع حملة مداهمات في محيطها، بحسب المرصد الذي أشار أيضا الى مداهمات في البويضة، حيث اسقط المقاتلون مروحية عسكرية الجمعة.
مطار الحمدان بيد المعارضة
في محافظة دير الزور، أفاد المرصد عن سيطرة المقاتلين «على مطار الحمدان الزراعي في أطراف مدينة البوكمال الذي كان يستخدمه النظام مهبطا للطائرات المروحية العسكرية ونشر فيه آليات عسكرية ثقيلة ومدافع هاون».
واشار الى اشتباكات وقعت قرب البوكمال القريبة من الحدود العراقية «بين العناصر التي كانت متواجدة في المطار ومقاتلين من الكتائب المقاتلة».
وأوضح المرصد أن المقاتلين «باتوا يسيطرون على منطقة جغرافية واسعة في شمال شرق دير الزور والى الجنوب من محافظة الحسكة»، باستثناء كتيبة مدفعية في مدينة الميادين في محافظة دير الزور.
من جهتها، أفادت وكالة (سانا) عن «مقتل واصابة جميع افراد مجموعة ارهابية مسلحة باشتباك مع وحدة من قواتنا المسلحة جنوب المقابر في دير الزور».
معارك حلب
في حلب، تعرضت أحياء يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في جنوب المدينة وشرقها للقصف، بحسب المرصد الذي افاد عن اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين يحاولون منذ فترة السيطرة على دوار الليرمون في شمال غرب المدينة. وتلت هذه الاشتباكات انفجار سيارة مفخخة استهدف تجمعا عسكريا بالقرب من الدوار، بينما لجأت القوات النظامية الى الطيران الحربي في استهداف المنطقة، بحسب المرصد.
كما شنت طائرات مقاتلة غارات على معرة النعمان الاستراتيجية التي يسيطر عليها المقاتلون منذ التاسع من اكتوبر الماضي، وتمكنت القوات النظامية في الفترة الاخيرة من السيطرة على بعض القرى على الطريق المؤدي اليها.
18/11/2012
منذر ماخوس ممثل المعارضة العلوية في الخارج
د. منذر ماخوس في باريس أمس (أ ب)
الدكتور منذر ماخوس عضو في الكتلة الوطنية، أحد الائتلافات المؤسّسة داخل المجلس الوطني السوري، المنضوي حاليا تحت لواء الائتلاف الوطني للمعارضة السورية.
وقبل تعيينه أول سفير للائتلاف في باريس تولى مهمة «منسّق العلاقات الخارجية في أوروبا الغربية للمجلس الوطني السوري».
ولد ماخوس في اللاذقية في عام 1946، وهو يحمل شهادة في الهندسة، وشهادة الماجستير في الكيمياء الجيولوجية (1969)، ودرجة الدكتوراه في الكيمياء الجيولوجية والثروات المعدنية (1974)، ودكتوراه العلوم في مجال إنتاج البترول (1993) من جامعة موسكو الحكومية. شارك في بحوث الكيمياء الجيولوجية منذ عام 1969، أولاً في منطقة الشرق الأوسط، ثم في منطقة الساحل، وهو يدرّس في جامعة بيير وماري كوري في باريس منذ تسعينات القرن الماضي.
كما كان عضوا في لجنة 15 مارس للتغيير الديموقراطي، التي شُكّلت في مايو 2011. وهو أيضا ممثّل للمعارضة العَلَويّة في الخارج.
وكان ماخوس أكد في حديث لـ«روزاليوسف»، نشر بتاريخ 28 سبتمبر 2011، أن «العديد من العلويين لا يوافقون على ما يقوم به الرئيس السوري بشار الأسد من عمليات قتل وتعذيب للشعب السوري»، متوقعا انقلابا من داخل الطائفة العلوية ضد الأسد في محاولة من الطائفة للهروب من العقاب حال نجاح الثورة.
كما شدد في حديثه لـ«روز اليوسف» على أن استمرار الأسد في قمعه للشعب السوري «يوحد جهود المعارضة ولا يفرقها».
19/11/2012
طهران تفتتح مؤتمر «الحوار الوطني» وتحذر من تسليح المعارضة دمشق لباريس: اعتماد «سفير» للائتلاف «عمل عدائي»
مقاتل من المعارضة السورية في معرة النعمان (أ ف ب)
دمشق، طهران- أ ف ب، رويترز - د ب أ - اتهمت سوريا فرنسا، أمس، باتخاذ موقف «عدائي» تجاهها غداة إعلان باريس أنها ستستقبل «سفيرا» للائتلاف السوري المعارض، مع استمرار أعمال العنف في مناطق مختلفة، لا سيما في جنوب دمشق وحلب، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى. ويأتي ذلك غداة مقتل نحو 180 شخصا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ولا يمكن التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة، نظرا إلى القيود الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.
«فرنسا أمة معادية»
فمن طهران التي تستضيف اجتماعا لممثلي الحكومة السورية، وأحزاب معارضة يعترف بها نظام الرئيس بشار الأسد، قال وزير المصالحة الوطنية علي حيدر إن «فرنسا تتصرف وكأنها أمة معادية (...) وكأنها تريد العودة الى فترة احتلالها سوريا»، في إشارة الى مرحلة الانتداب الفرنسي في القرن الماضي.
وأضاف حيدر أن فرنسا «تريد أن تتحدث باسم الشعب السوري، غير أن الشعب لا يوليها أي أهمية»، مشيرا الى أنه لم تدع الى اجتماع طهران سوى «الحركات التي تقبل الحوار» مع النظام.
ولا يحضر «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة» الذي أبصر النور الأسبوع الماضي في الدوحة هذا الاجتماع، وهو يرفض أي حوار مع النظام قبل تنحي الأسد.
ويأتي الموقف السوري، ردا على إعلان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند (السبت) أن باريس ستستقبل «سفيرا» للائتلاف هو منذر ماخوس (علوي)، الذي كان ضمن وفد من الائتلاف برئاسة أحمد معاذ الخطيب، استقبله هولاند في قصر الاليزيه.
وحتى تاريخه، اعترفت دول عدة أبرزها مجلس التعاون الخليجي وتركيا وفرنسا بالائتلاف المعارض، كممثل شرعي وحيد للشعب السوري، بينما أعلنت باريس أنها ستعيد طرح مسألة الحظر الأوروبي على تزويد المعارضة السورية بالسلاح.
ومن المقرر أن يشكل هذا الأمر أحد محاور مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذي ينعقد اليوم في بروكسل.
سابقة
لكن إيران التي تعد من أبرز حلفاء النظام السوري، حذرت من أن هذا التوجه سيرفع خطر «العنف والإرهاب» في المنطقة.
وفي افتتاح اجتماع طهران، قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إن «بعض الدول تنوي إرسال أسلحة ثقيلة ونصف ثقيلة الى المعارضة»، محذرا من أن «مثل هذه القرارات ستشكل سابقة في العلاقات الدولية، وستساهم في انتشار انعدام الأمن وخطر الإرهاب والعنف المنظم في المنطقة».
واعتبر صالحي أن هذه الدول «تبحث عن إضفاء الشرعية رسميا عما سبق أن فعلته في الخفاء»، منددا «بتدخل واضح في شؤون بلد مستقل».
ويتهم النظام السوري وحلفاؤه لا سيما إيران وروسيا، دولا غربية وعربية بتهريب الأسلحة سرا الى المعارضة السورية.
الثقة بالمجلس الدولي
وكانت روسيا حذرت بدورها الدول التي تساند ائتلاف المعارضة السورية من أنها ترتكب «انتهاكا فاضحا» للقانون الدولي، إذا زودت قوات المعارضة بالأسلحة.
وفي رسالة للمشاركين في اجتماع طهران ندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بـ«المقاربة العسكرية» للغربيين، وحذر من خطر رؤية «القاعدة ومجموعات متطرفة تستولي على الحكم في سوريا» بفضل الأسلحة التي تزود بها المعارضة.
واعتبر لافروف أن مجلس الأمن والأمم المتحدة لا يمكن الوثوق بهما لحل الأزمة السورية، مضيفا «سوريا من ضمن الدول التي لا بد أن تكون الى جانب أصدقائها الإيرانيين، وينبغي للجماعات المعارضة، ونظرا إلى ما اعلن في اجتماع جنيف، أن تدخل في حوار مع النظام، وأن تقف بوجه المؤامرات الإرهابية التي تحاك ضد البلد».
وتابع «إننا نبذل جهودا للمصالحة، إلا أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن لم يدعما الحوار الوطني السوري، ورأينا أنهما في المقابل قدما المساعدات التقنية والأسلحة الى المعارضة».
وأكد صالحي بدوره من أن «إيران تريد تشجيع اجتماع المعارضين مع الحكومة من أجل التوصل الى حل سوري سوري (للازمة)، وليس حلا يتم إملاؤه من الخارج».
إغلاق طريق المطار
ميدانيا، تحدث المرصد السوري عن اشتباكات عنيفة في دمشق بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في حيي العسالي والحجر الأسود، تزامنا مع «قصف عنيف لمنطقتي الحجيرة والبويضة، من قبل القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على الأحياء الجنوبية والمناطق المجاورة لها». في المقابل، أفادت مصادر موالية للسلطات السورية بوقوع انفجارين في منطقة دوار البيطرة في دمشق، الشهيرة بدوار المطار، أحدهما بالقرب من مرآب مديرية الصحة الحيوانية.
وقالت المصادر إن «قذيفتي هاون سقطتا في المكان الذي خرجت منه النيران والدخان»، لكن بعضهم اعتبر أن حجم الدخان المتصاعد أكبر من أن يكون ناجما عن قذائف هاون.
وأضافت المصادر أنه «تم قطع طريق المتحلق الجنوبي، وهو طريق رئيسي في العاصمة، وطريق المطار الدولي. كما تم إغلاق الطريق المؤدي إلى دوار المطار من جهة باب شرقي».
وكان المرصد أفاد أيضا عن سماع دوي انفجار شديد لم يعرف مصدره في منطقة المزة 86 التي تقطنها غالبية علوية. كما تحدث عن انفجار عبوة ناسفة في المزة، استهدفت كشكا تجاريا صغيرا يقع مقابل حديقة الطلائع في الحي.
بينما قال ناشطون ان الجيش الحر استهدف مطار المزة بقذائف الهاون.
من جهته، قال التلفزيون الرسمي إن «إرهابيين أطلقوا قذيفتي هاون على الأحياء السكنية في منطقة المزة».
قصف ريف دمشق وحلب
كما أشار المرصد الى قصف على حرستا والحجيرة والسيدة زينب في ريف دمشق الذي يشهد تصاعدا في العمليات العسكرية في الفترة الماضية. وفي حلب، دارت اشتباكات عنيفة في عدد من الأحياء الشرقية والجنوبية.
وفي ريف حلب، وقعت اشتباكات عنيفة في محيط الفوج 46 في الريف الغربي، وهو قاعدة استراتيجية تقوم من خلالها مدفعية القوات النظامية بقصف المناطق المحيطة بها، ويحاول المقاتلون المعارضون منذ اكثر من شهر السيطرة عليها.
مقاتلان من المعارضة السورية في حي الحمورية في ريف دمشق بعد تعرضه لقصف من الطيران الحربي (رويترز)
19/11/2012
قوات بريطانية «على أهبة الاستعداد» للتوجه إلى سوريا
كشفت صحيفة صنداي اكسبريس البريطانية، أمس، أن أكثر من 1000 جندي من مشاة البحرية الملكية البريطانية وضعوا على أهبة الاستعداد، ويمكن أن يُرسلوا إلى سوريا، مع وصول حصيلة الصراع هناك إلى مستوى الأزمة.
وقالت الصحيفة إن هذا التطور جاء بعد يومين على حث وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، لمزيد من المشاركة من جانب المجتمع الدولي، وبعد أسابيع من تأكيد رئيس الأركان البريطاني، الجنرال ديفيد ريتشاردز، أن وزارة الدفاع البريطانية تضع خطط طوارئ محدودة جداً لعمل عسكري في سوريا.
وأضافت أن شخصيات عسكرية بريطانية بارزة شددت على أن أي قوات بريطانية تُرسل إلى سوريا، يجب أن تُنشر بأعداد كافية، وتكون قادرة على استخدام القوة المميتة، إذا ما ارادت الاحتفاظ باستراتيجية للخروج السريع من هناك.
وأشارت الصحيفة إلى أن كلاً من بريطانيا وفرنسا لديهما حالياً أكثر من 2000 جندي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، يشاركون في مناورات برمائية أُطلق عليها اسم «كوغار 12»، وستبلغ ذروتها في انزال بحري على شواطئ تركيا في وقت لاحق من هذا الشهر.
وأوضحت «صنداي اكسبريس» أنه في حين لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بالتدخل العسكري من قبل بريطانيا، فإن خبراء أكدوا أن القوات البريطانية المشاركة في مناورات «كوغار 12»، تمثل مصدر الاحتمال الأكبر للتدخل في سوريا بعد اعطاء الضوء الأخضر.
وأضافت أن القوات البريطانية تُعرف رسمياً بوحدة الرد السريع، وتشمل 550 جندياً من مغاوير مشاة البحرية من الفوج 45، و480 جندياً من فوج المغاوير 30، إلى جانب وحدات هجومية برمائية اضافية، ويقودها العميد مارتن سميث، وتضم أيضاً السفينة الهجومية «بولارك»، وحاملة المروحية «الاسترياس»، وعدداً من السفن الحربية وغواصة نووية، وتحمل امدادات انسانية.
وستشارك القوات البريطانية، بعد انتهاء «كوغار 12» في كورسيكا وألبانيا، بمناورة ضخمة على شواطئ تركيا، إلى جانب 16 ألف جندي من الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وهولندا والسويد ودول أخرى، بحسب الصحيفة.
ونسبت «صنداي اكسبريس» إلى متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية، قوله إن بيت القصيد من وحدة الرد السريع هو أنها مستعدة لمهمات الانتشار كما هو مطلوب من الحكومة، وفي حال بروز مثل هذه المهمة، فإنها ستنُشر من أي مكان سواء من المملكة المتحدة أو منطقة البحر الأبيض المتوسط.
دمشق تتعرض لأعنف قصف عشوائي.. و«الحر» يسيطر على قاعدة عسكرية في حلب مقاتلون «أصوليون» يرفضون «الائتلاف» ويطالبون بدولة إسلامية
مقاتلون من الجيش السوري الحر أمام دبابتين استولوا عليهما من خلال معارك مع الجيش النظامي في معرة النعمان (أ ب)
دمشق، القاهرة، بروكسل- أ ف ب، رويترز - أعلنت مجموعات اسلامية مقاتلة معارضة للنظام السوري في منطقة حلب، أمس، رفضها الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة، بعد ساعات من استكمال المقاتلين المعارضين السيطرة على قاعدة عسكرية ضخمة للقوات النظامية في الشمال، بينما شهدت دمشق أعنف حملة قصف عشوائي تشهده في 40 يوما من الغارات الجوية والقصف المدفعي.
تزامن ذلك مع اجتماع عقد في بروكسل لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) للبحث في طلب تركي لنشر بطاريات مضادة للصواريخ (باتريوت) على الحدود التركية السورية، بينما بحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لقاء خاص في احتمال رفع الحظر عن تصدير السلاح الى سوريا، بهدف فتح الطريق لدعم الائتلاف الوطني السوري المعارض الذي نشأ أخيرا، بالسلاح في مواجهته مع نظام الرئيس بشار الأسد.
دولة إسلامية
وأعلن رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب أن القاهرة ستكون المقر الرئيسي للهيئة التي تضم غالبية أطياف المعارضة، ولقيت ترحيبا دوليا فور الاعلان عنها.
إلا أن مجموعات مقاتلة، بينها جبهة النصرة ولواء التوحيد وكتائب أحرار الشام، وهي أكبر المجموعات المسلحة في شمال سوريا، أعلنت رفضها الاعتراف بهذا الائتلاف، مؤكدة توافقها على تأسيس دولة إسلامية. وجاء في بيان نشر في شريط فيديو على الانترنت «نعلن نحن التشكيلات المقاتلة على أرض حلب وريفها (...) رفضنا المشروع التآمري لما سمي الائتلاف الوطني، وتم الاجماع والتوافق على تأسيس دولة إسلامية عادلة (...) كما نرفض أي مشروع خارجي من ائتلاف، ومن مجالس تفرض علينا في الداخل من أي جهة كانت».
وقال رئيس المجلس العسكري في حلب العقيد عبد الجبار العكيدي إن «هذه التشكيلات تشكل جزءا من القوة العسكرية الموجودة على الأرض، وتعبر عن رأيها الخاص»، مضيفا «المجلس العسكري الثوري أعلن تأييده للائتلاف الوطني، وهو سيتعاون معه».
تسليح المعارضة
وهذا أول موقف من مجموعات مقاتلة مناهضة لنظام الأسد على الأرض ضد الائتلاف المعارض الذي نشأ الاسبوع الماضي في الدوحة، وضم غالبية أطياف المعارضة مع ممثلين «للحراك الثوري» في الداخل، ولقي تشجيعا إقليميا ودوليا واسعا.
في هذا الإطار، بحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل في احتمال رفع الحظر عن السلاح الى سوريا، الأمر الذي كانت وستحاول فرنسا التي اعترفت بالائتلاف الوطني «ممثلا وحيدا للشعب السوري»، ووافقت على استقبال «سفير» له، أن تقنع حليفاتها في أوروبا بحذو حذوها.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للصحافيين لدى وصوله الى بروكسل «فرنسا تصرفت بما تمليه عليها مسؤوليتها، وسيلحق بها الآخرون».
باتريوت على الحدود
من جهة أخرى، أكد أمين عام الناتو اندرس فوغ راسموسن أن الحلف سيعتبر أي طلب تقدمه تركيا لنشر بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ على طول حدودها مع سوريا طلبا «عاجلا»، مشيرا الى أنه لم يتلق «حتى الساعة» أي طلب رسمي في هذا الخصوص.
وأضاف أن «الوضع على طول الحدود السورية التركية يثير مخاوف جمة. لدينا جميع الخطط اللازمة للدفاع عن تركيا ان دعت الحاجة، وهذه الخطط قابلة للتعديل عند الضرورة لضمان حماية ودفاع فعالين لتركيا».
احتلال قاعدة عسكرية
ميدانيا، بات الجيش السوري الحر يسيطر سيطرة شبه كاملة على مقر الفوج 46 التابع للجيش النظامي، بعدما اقتحموه مساء الأحد. وقد تعرض الفوج لقصف بالطائرات الحربية من قبل القوات النظامية.
والفوج عبارة عن قاعدة مساحتها 12 كيلومترا مربعا، تضم مدفعية كانت تتولى قصف مناطق في ريف حلب، لا سيما مدينة الأتارب الاستراتيجية التي سيطر عليها المعارضون أخيرا.
وقال مصدر عسكري سوري في حلب إن «القاعدة تحت السيطرة الكاملة للمسلحين (..) الهجوم كان كبيرا.. والمقاتلون استخدموا أكثر من خمس دبابات وقذائف هاون وقذائف أخرى صاروخية، مما اضطر الجيش الى الانسحاب تدريجيا».
وأوضح المصدر أن الجيش النظامي بدأ يقاتل من المنازل القريبة من الفوج. «وعندما أدرك حجم الهجوم، انقسمت القوات الى وحدات صغيرة، وانسحبت الى قواعد أخرى قريبة».
تصعيد في دمشق
في الأثناء، استمر التوتر في دمشق وريفها للأسبوع الثاني على التوالي،
حيث يشدد النظام إجراءاته الأمنية. وتعرضت منطقة السيدة زينب القريبة من دمشق والبلدات المحيطة بها لقصف مدفعي عنيف من قبل القوات النظامية. كما تعرض حي الحجر الأسود (جنوب) لقصف مماثل في وقت سقطت أربع قذائف هاون على حي المزة الذي تسكنه غالبية علوية. يأتي ذلك غداة مقتل نحو 80 شخصا في أعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا، وفق المرصد. ولا يمكن التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة، نظرا إلى القيود الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.
وأطلقت القوات النظامية صواريخ على أحياء الحجر الأسود والتضامن والقدم (جنوب)، فيما وصفه نشطاء معارضون بـ«أعنف حملة قصف عشوائي تشهده العاصمة في 40 يوما من الغارات الجوية والقصف المدفعي المتواصلة»، مما تسبب بدمار هائل وبحركة نزوح كبيرة للسكان. وأوضح الناشطون أن النظام يصعد عمليات القصف على دمشق، لإحباط المكاسب التي حققها المقاتلون، بعدما سيطروا على عدة ضواح «ولحماية مواقعه في الوقت نفسه».
وأضافوا «أن الأسد بدأ في سحب بعض القوات من المحافظات لحماية العاصمة، ومنها طابور مدرعات وثلاثة آلاف جندي من درعا (الأسبوع الماضي)، ووحدة صغيرة من الحرس الجمهوري من دير الزور».
الرافضون ائتلاف المعارضة الجديد
مجموعة الكتائب والألوية الإسلامية المسلحة التي أعلنت رفضها الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة هي: جبهة النصرة ولواء التوحيد (ذات التوجه الجهادي)، كتائب أحرار الشام (سلفيون)، أحرار سوريا، لواء حلب الشهباء الإسلامي، حركة الفجر الإسلامية، درع الامة، لواء عندان، كتائب الإسلام، لواء جيش محمد، لواء النصر، كتيبة الباز، كتيبة السلطان محمد، لواء درع الإسلام.
معارك مع الأكراد
وقعت معارك عنيفة على الحدود التركية السورية، أمس، بين مقاتلين معارضين وآخرين أكراد في مدينة رأس العين التي استولى عليها المعارضون قبل حوالي عشرة أيام في محافظة الحسكة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 9 مقاتلين أصيبوا بجروح في الاشتباكات، بينهم 4 من وحدات حماية الشعب الكردي التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي، موضحا أن المعارك وقعت إثر تظاهرات تطالب بخروج المقاتلين غير المتحدرين من رأس العين من المدينة.
وقال ناشط كردي أن هناك «احتقانا بين الطرفين منذ أيام».
وفي بيان آخر، قال المرصد ان «قناصا من مسلحي الكتائب المقاتلة اطلق النار على رئيس مجلس الشعب المحلي الكردي في راس العين عابد خليل»، مما ادى الى مقتله. وأنشأ الاكراد في عدد كبير من مناطقهم خلال الاشهر الاخيرة مجالس محلية لادارة هذه المناطق في ظل الفراغ الذي تركه انسحاب قوات النظام منها، انتخبوا على رأسها مسؤولا في كل مدينة.
ويحاول الاكراد منذ بدء الاضطرابات في سوريا قبل اكثر من عشرين شهرا ايجاد نوع من الاستقلالية لمناطقهم وادارتها بانفسهم.
سوري يحتضن ابنه عند مدخل مستشفى ميداني في معرة النعمان حيث خضع الولد لجراحة لاستخراج رصاصة من كتفه (أ ب)
20/11/2012
«لوفيغارو»: فرنسا تحاول «تهميش» الإسلاميين في سوريا
كشفت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، أمس، عن مساعي باريس لتهميش الإسلاميين في سوريا.
وقالت الصحيفة إن فرنسا تضاعف التحركات لمصلحة دعم المعارضة السورية الجديدة، حيث استقبل الرئيس فرنسوا هولاند رئيس الائتلاف الوطني أحمد معاذ الخطيب في الإليزيه، وقبل منذر ماخوس المعارض السوري السابق في المنفى كسفير للائتلاف لدى باريس.
وأضافت أن باريس تعتقد أن هناك ضرورة للتحرك منذ الإعلان عن الائتلاف الوطني الجديد للمعارضة السورية، وأوضحت أن وزارة الخارجية الفرنسية تعتبر أن إعادة الهيكلة تعد الفرصة الأخيرة للمعارضة، وأنه خلاف ذلك فان الآخرين هم من سيسيطر، في إشارة واضحة إلى المقاتلين الجهاديين والسلفيين الذين تسللوا إلى صفوف المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد.
وأشارت لوفيغارو إلى أن باريس تدرك مع ذلك أن هناك أسئلة تطرح حول إعادة هيكلة المعارضة، لاسيما أن الائتلاف الموسع يضم 64 من أعضاء ثلثهم (أكثر من 30) من المجلس الوطني السوري، الذي انتقدته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.
وتابعت الصحيفة أن الأسئلة التي تطرح نفسها أيضا بشأن الائتلاف السوري الجديد تكمن في تأثير «الإسلام المعتدل» بداخله حيث يضم الائتلاف 14 ممثلا من هذا التيار، لافتة إلى أن أول اختبار سيكون تنفيذ القرار المهم الذي اتخذ في قطر لتشكيل «قناة واحدة» لتوصيل المساعدات الإنسانية للشعب السوري، وهي المهمة التي يحتكرها حتى الآن الإخوان المسلمون بفضل شبكاتهم المالية.
20/11/2012
أعلنت حالة التأهب وحذَّرت من تردّي وضع الأطفال مع حلول الشتاء «أنقذوا الأطفال»: اللاجئون السوريون في خطر
حذرت منظمة أنقذوا الأطفال البريطانية الخيرية من أن أبناء 200 ألف لاجئ سوري يعيشون في الملاجئ في دول الجوار يواجهون خطرا حقيقيا بسبب البرد القارس مع حلول فصل الشتاء.
وفرّت عائلات عدة إلى المناطق الحدودية مع تركيا والأردن ولبنان والعراق. كما أن هناك أكثر من مليوني سوري نزحوا داخل سوريا في ظل استمرار القتال بين القوات الحكومية والمتمردين.
وأضافت المنظمة أن الكثير من الأطفال يعيشون من دون مأوى مناسب أو ملابس تقيهم قسوة البرد، ومن ثم قد لا يتحملون ظروف الشتاء القاسية.
وأطلقت المنظمة الخيرية حملة من أجل جمع موارد، قائلة إن الشباب الصغار وكبار السن والمرضى يتعرضون لخطر شديد إذا لم يتسلموا المساعدات الضرورية في الوقت المناسب.
وقال مراسل «بي بي سي» في بيروت، جيم ميور، إن بعض العائلات السورية التي عبرت الحدود إلى الدول المجاورة سجلت نفسها في سجلات الأمم المتحدة للاجئين، واستقرت بالتالي في مخيمات اللاجئين، حيث توفر لهم الحاجيات الأساسية.
وأضاف ميور أن العديد من العائلات تعيش في مخيمات مؤقتة من دون مأوى مناسب أو أسرّة أو ملابس صوفية، ومن ثم تواجه خطر المياه الطوفانية ودرجات حرارة دون الصفر، وهي أوضاع عادية في الكثير من مناطق الشرق الأوسط.
وسجل نحو نصف مليون لاجئ سوري أنفسهم بصفة رسمية في البلدان المجاورة التي لجأوا إليها، وهو رقم تتوقع الأمم المتحدة أن يصل إلى 700 ألف شخص بحلول نهاية هذه السنة، في ظل استمرار الاقتتال بين المعارضة والحكومة في مناطق عدة في سوريا.
21/11/2012
الأمم المتحدة تحذر.. و«الناتو» يوافق على نشر «باتريوت» على الحدود التركية: عسكرة الأزمة تحوِّل سوريا إلى «ميدان قتال إقليمي»
جنود من الجيش السوري النظامي وقعوا أسرى وصناديق من الذخيرة في القاعدة العسكرية التي استولى عليها مقاتلون معارضون في حلب (أ ب)
دمشق، القاهرة، أنقرة - أ ف ب، رويترز، د ب أ - حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس، من أن تؤدي عسكرة الأزمة السورية الى خلق «ساحة قتال إقليمية»، في وقت أعلنت تركيا أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) وافق على تزويدها بنظام باتريوت الصاروخي، لنشره على حدودها لمواجهة أي تهديد محتمل من الجانب السوري.
بالتزامن، كانت المعارك تحتدم في حلب بين قوات الرئيس بشار الأسد ومقاتلي المعارضة، لاسيما في محيط كتيبة الدفاع الجوي، غداة سيطرة المقاتلين على مقر الفوج 46 في ريف حلب، وعلى مقر كتيبة في ضواحي دمشق التي شهدت تصعيدا في الهجمات التي ينفذها المقاتلون بقذائف الهاون، واستهدفوا أمس وزارة الإعلام في وسط العاصمة، بينما واصلت القوات النظامية قصفها للأحياء الجنوبية. وفي تطور جديد أعلن مقاتلون عن تشكيل جهاز للمخابرات خاص بالثورة والثوار.
وأدت أعمال العنف يوم الاثنين الى مقتل نحو 122 شخصا في مناطق مختلفة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويصعب التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة، نظرا إلى القيود الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.
«ميدان قتال إقليمي»
ففي مؤتمر صحفي عقده في القاهرة، قال الأمين العام للأمم المتحدة «نشعر بقلق عميق من العسكرة المتواصلة للنزاع، والانتهاكات المقيتة لحقوق الإنسان، وخطر تحول سوريا الى ساحة قتال اقليمية مع اعمال العنف المتصاعدة فيها».
ودعا بان كي مون الأسرة الدولية الى دعم جهود المبعوث الأممي العربي الخاص الأخضر الإبراهيمي، من أجل التوصل الى حل سياسي «يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري».
كما دعا بان كي مون الأسرة الدولية الى تكثيف مساعدتها «في مواجهة الوضع الإنساني الذي يتدهور»، خصوصا للدول المجاورة لسوريا التي تواجه تدفقا للاجئين. وترجح المفوضية العليا للاجئين التابعة للمنظمة الدولية أن يقارب عدد هؤلاء 700 ألف شخص في نهاية العام الجاري.
باتريوت على الحدود
في أنقرة، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن الدول الأعضاء في حلف (الناتو)، وافقت على تزويد تركيا بنظام باتريوت الصاروخي المتطور لمواجهة أي تهديد محتمل من الجانب السوري، مضيفا أن المحادثات بشأن نشر هذه الصواريخ في مرحلتها الأخيرة «التنفيذ الرسمي سيكون بأسرع وقت ممكن».
وكانت تركيا تجري محادثات مع حلفائها في الناتو حول سبل تعزيز الأمن على حدودها مع سوريا التي يبلغ طولها 900 كيلومتر، بعد أن تكرر سقوط قذائف هاون داخل أراضيها، مما زاد المخاوف من امتداد الصراع في سوريا إلى دول الجوار. ولا تتوافر أنظمة باتريوت ملائمة إلا في الولايات المتحدة وهولندا وألمانيا.
وقال الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن «إن نشر أي صواريخ سيكون إجراء دفاعيا للتصدي لقذائف الهاون، وليس لفرض أي منطقة حظر للطيران».
جهاز مخابرات للثورة
في الأثناء، أعلن عدد من المقاتلين المعارضين تشكيل جهاز «المخابرات العامة للثورة السورية» لمواجهة «المنظومة المخابراتية للعصابة الحاكمة»، وفق ما جاء في شريط مصور بثه ناشطون على الانترنت.
وقال متحدث ملثم «أنا العقيد أسامة، الرمز 102، أعلن عن تشكيل جهاز المخابرات العامة للثورة السورية (مكتب الأمن الوطني) ليكون أحد الأذرع القوية للثورة السورية بمواجهة المنظومة المخابراتية للعصابة الحاكمة وحلفائها الإقليميين والدوليين».
أضاف أن هذا الجهاز سيقدم أيضا «الدعم الاستخباراتي لكل قوى الثورة السياسية والعسكرية على الأرض (...) وبناء درع أمني صلب لحماية أبناء الثورة السورية من كل محاولات الدهم والاعتقال والتصفية».
وعدد المتحدث 19 كنية ورمزا (من 100 الى 118) لأشخاص هم «مديرو مكاتب الأمن الوطني». ويضم الجهاز الجديد «قوة ضاربة» وكتيبة للمهمات الخاصة وغرفة عمليات وفرعين داخلي وخارجي ومكاتب في مناطق سورية مختلفة، الى مكتب للدعم اللوجيستي تديره «الحرة أم عائشة».
معارك في الشمال
ميدانيا، دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في محيط كتيبة الدفاع الجوي في منطقة الشيخ سليمان، في ريف حلب الغربي، وذلك بعد سيطرة المقاتلين (ليل الأحد) على قاعدة عسكرية ضخمة في المنطقة نفسها تعرف باسم الفوج 46.
في الحسكة، أشار المرصد الى أن 29 شخصا قضوا جراء الاشتباكات التي وقعت الاثنين بين مقاتلين معارضين وآخرين من اللجان الشعبية الكردية في مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا.
ووفق ناشطين في المدينة، اسر المقاتلون المعارضون 35 مقاتلا كرديا، بينما وقع 11 مقاتلا معارضا في أيدي الأكراد.
قصف وزارة الإعلام
في دمشق، سقطت قذيفتا هاون على مبنى وزارة الإعلام السورية، اقتصرت أضرارهما على الماديات.
وقالت وكالة سانا إن «إرهابيين استهدفوا بقذيفتي هاون مبنى دار البعث للصحافة والنشر على اوتوستراد المزة في دمشق، مما أدى الى إلحاق أضرار مادية في المكان من دون وقوع ضحايا أو اصابات بين المواطنين».
مقاتلون من المعارضة السورية يتفقدون دبابة استولوا عليها بعد سيطرتهم على قاعدة عسكرية في حلب (أ ب)
أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في مجلس العموم، أمس، أن بريطانيا قررت الاعتراف بائتلاف المعارضة السورية الجديد «ممثلا وحيدا للشعب السوري».
وأوضح هيغ أن قرار الاعتراف بالائتلاف «ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري» اتخذ نظرا إلى التعهدات التي قطعها قادته خلال زيارتهم الى لندن (الجمعة)، موضحا أنه طلب من محادثيه تعيين ممثل لهم في بريطانيا.
وقال «على أساس الضمانات التي تلقيتها ومشاوراتي مع شركائي الأوروبيين (الاثنين) قررت حكومة جلالة الملكة الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري للقوى السورية الثورية والمعارضة ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري»، مضيفا «على الائتلاف أن يبذل جهودا كبيرة، لكسب التأييد الكامل للشعب السوري، وتنسيق جهود المعارضة بشكل أكثر فاعلية».
وتابع هيغ انه «من المصلحة الكبرى لسوريا والمنطقة وبريطانيا ان ندعمهم، وألا نترك مكانا للمجموعات المتطرفة».
21/11/2012
مجزرة في حلب تودي بعائلة من 10 أفراد
قتل عشرة أشخاص من عائلة واحدة، أمس، في حلب على أيدي مقاتلين معارضين، وفق ما أفادت وكالة سانا.
وقالت «سانا» إن «مجموعة إرهابية (...) هاجمت عائلتي عبد الرحمن جليلاتي، وشقيقه عبد المجيد باطلاق النار على أسرتيهما المكونتين من عشرة أفراد في حي المرجة في حلب».
ويقع هذا الحي تحت سيطرة المقاتلين المعارضين.
21/11/2012
روما تنظم دورة في العلاقات الدولية لـ 26 معارضاً سورياً
التقى وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسي، في مقر الوزارة في روما أمس، 26 ناشطاً سورياً معارضاً يشاركون في دورة تدريبية متقدّمة في مجال العلاقات الدولية والدبلوماسية والإدارة العالمية، والتي تقام تحت رعاية المؤسسات الإيطالية المتخصّصة، وبدعم من وزارة الخارجية الإيطالية.
وقال بيان للوزارة إن الدورة هي جزء من مبادرات الحكومة الإيطالية، التي تقوم بها لتعزيز المعارضة الديموقراطية السورية، بهدف دعم المرحلة الانتقالية المستقبلية.
21/11/2012
روما تنظم دورة في العلاقات الدولية لـ 26 معارضاً سورياً
التقى وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسي، في مقر الوزارة في روما أمس، 26 ناشطاً سورياً معارضاً يشاركون في دورة تدريبية متقدّمة في مجال العلاقات الدولية والدبلوماسية والإدارة العالمية، والتي تقام تحت رعاية المؤسسات الإيطالية المتخصّصة، وبدعم من وزارة الخارجية الإيطالية.
وقال بيان للوزارة إن الدورة هي جزء من مبادرات الحكومة الإيطالية، التي تقوم بها لتعزيز المعارضة الديموقراطية السورية، بهدف دعم المرحلة الانتقالية المستقبلية.
«الناتو»: تركيا طلبت رسميا «باتريوت» للدفاع ضد سوريا قذائف المعارضة تطال حي السفارات في دمشق
الطفل عبد الرحمن سرور اقل من 3 اشهر قتل في الهجوم الذي تشنه قوات النظام السوري على داريا بريف دمشق (عن الانترنت)
دمشق- أ ف ب، رويترز، أ ش أ- سقطت، أمس، للمرة الأولى، قذيفة على حي أبو رمانة الراقي في دمشق، وتحدث ناشطون عن إسقاط مروحية عسكرية للجيش السوري وأسر طاقمها، في وقت تستمر فيه المعارك في الأحياء الجنوبية من العاصمة للأسبوع الثاني على التوالي، وكذلك في مناطق عدة من محافظات مختلفة، ما أوقع عشرات القتلى، بينهم أكثر من 25 مقاتلا معارضا فشلوا في اقتحام كتيبة عسكرية في حلب.
يأتي ذلك فيما أكد حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن تركيا طلبت «رسميا» من الحلف نشر صواريخ باتريوت في أراضيها لمساعدتها في الدفاع عن نفسها من أي هجمات سورية. وقال الأمين العام للحلف أندرس فو راسموسن إن «نشر مثل هذه الصواريخ سيعزز قدرات تركيا في مجال الدفاع الجوي للدفاع عن أرض تركيا ومواطنيها. وسيساهم في الحد من تصاعد الأزمة على الحدود الجنوبية الشرقية للحلف».
كما يأتي ذلك غداة مقتل نحو 117 شخصا في أعمال عنف طالت مناطق مختلفة من سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويصعب التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة نظرا للقيود الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.
حي السفارات
وللمرة الأولى، منذ بدء الصراع في سوريا على ضوء الانتفاضة المتصاعدة ضد نظام الرئيس بشار الأسد التي انطلقت قبل عشرين شهرا، سقطت قذيفة هاون في حي أبو رمانة الراقي (شمال شرق دمشق) الذي يضم مقار السفارات والقريب من مكاتب القصر الرئاسي، ما تسبب بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين بجروح، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ولم يذكر المرصد مصدر القذيفة، إلا أن مصدرا أمنيا في العاصمة أوضح أن مصدرها «مجموعة مقاتلة معارضة للنظام».
وذكر شهود عيان أن القذيفة استهدفت حافلة تابعة لعيادة طبية متنقلة كانت مركونة قرب حديقة المدفع المواجهة لنقابة الأطباء في وسط حي أبو رمانة.
وتحطم الهيكل الخلفي من الحافلة وزجاجها، بالاضافة الى زجاج حافلة كانت مركونة خلفها تابعة للعيادة نفسها. كما اصيبت سيارات اخرى والرصيف باضرار.
وأفاد أحد سكان المنطقة بأن «طوقا أمنيا كبيرا فرض على المنطقة» بعد إطلاق القذيفة.
وذكر شاهد آخر ان «سيارة مسرعة مرت في المكان وأطلقت النار عشوائيا» بعد انفجار القذيفة، مضيفا «لحسن الحظ، كانت الطريق التي كانت تعج بالمارة قبل أشهر قليلة، مقفرة». وقال ثالث «أصبح الإنسان ينطق بالشهادة قبل الخروج من منزله لأنه لا يعرف إن كان سيعود إليه سالما».
وأضاف «هناك حواجز في كل مكان تحسبا لأي انفجار، إلا أن هذه الحواجز لا تمنع القذيفة من السقوط والدليل أمامنا».
وكانت قذيفتان أصابتا مبنى وزارة الإعلام في غرب دمشق (الثلاثاء) من دون أن توقعا ضحايا.
قصف الأحياء الجنوبية
بالتزامن، تواصل القصف على أحياء دمشق الجنوبية من قبل القوات النظامية، وسقطت عدة قذائف مدفعية على الحجر الأسود وجوبر والتضامن.
وتشهد هذه الأحياء منذ أسابيع معارك بين مجموعات معارضة والقوات النظامية التي تحاول ترسيخ سيطرتها على كل العاصمة وضواحيها.
من جهة ثانية، انفجرت عبوة ناسفة في مخيم اليرموك ما أدى الى اصابة رجل بجروح، في وقت قتل رجل آخر برصاص قناص في المخيم.
.. وريف دمشق
في ريف دمشق، تواصل القوات النظامية محاولاتها للسيطرة على معاقل المقاتلين المعارضين في مناطق عدة. فقد تعرضت مدينة داريا للقصف من القوات النظامية «التي تحاول السيطرة عليها منذ أيام»، بحسب المرصد الذي أشار الى مشاركة الطيران الحربي في القصف الذي طاول أيضا منطقة البساتين ومدينة الزبداني وحرستا وجسرين. وأيضا على منطقة السيدة زينب، حيث وقعت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى وأضرار مادية كبيرة.
ونقلت وكالة «سانا» من جهتها عن مصدر مسؤول أن وحدات من الجيش السوري «قضت على عشرات الإرهابيين في عملية نوعية نفذتها اليوم ضد تجمعاتهم في بساتين داريا الشرقية».
غارات جوية على إدلب
في إدلب، وقعت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في محيط حاجز الحامدية جنوب مدينة معرة النعمان، التي يسيطر عليها المعارضون والتي تعرضت أمس لقصف مكثف بالطائرات الحربية.
ووقعت اشتباكات أيضا في محيط معسكر وادي الضيف الذي يحاول المسلحون المعارضون منذ الاستيلاء على معرة النعمان التقدم نحوه، فيما شمل القصف بالطيران مناطق أخرى في إدلب.
إحباط هجوم
الى ذلك، أحبطت القوات النظامية السورية هجوما للمقاتلين المعارضين على كتيبة الدفاع الجوي في ريف حلب، كان مقاتلون معارضون يحاصرونه منذ أسابيع.
وقال المرصد إن «القوات النظامية سيطرت على كتيبة الدفاع الجوي في منطقة الشيخ سليمان بعد محاولة مقاتلين من كتائب عدة معارضة اقتحامها»، موضحا أن 25 مقاتلا معارضا قتلوا في العملية «جثث بعض الشهداء لا تزال في المكان الذي حصلت فيه العمليات».
وكانت مجموعات مقاتلة معارضة استولت قبل أيام على مقر «الفوج 46» القريب من كتيبة الشيخ سليمان.
وقصف الطيران الحربي أيضا محيط بلدة منبج في ريف حلب، ما تسبب بمقتل خمسة مقاتلين.
إسقاط مروحية
من جهة ثانية، نشر نشطاء صورا لما قالوا إنه إسقاط مروحية تابعة للقوات النظامية في منطقة البوكمال.
وذكر ناشطون أن مقاتلين تابعين لـ «جبهة النصرة» الإسلامية أسقطوا المروحية وأسروا طاقمها.
وسبق لقوات من المعارضة السورية أن أسقطوا طائرتين للنظام بالقرب من البوكمال في دير الزور خلال نوفمبر الجاري.
22/11/2012
الائتلاف يشارك في اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين
باريس- أ ف ب - أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن دعوة ستوجه الى كبار المسؤولين في الائتلاف السوري المعارض للمشاركة في الاجتماع المقبل للمجلس الأوروبي للشؤون الخارجية المقرر في منتصف ديسمبر المقبل في بروكسل، والذي يضم وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ27.
جاء ذلك في حديث صحفي أدلى به فابيوس، أمس، وتطرق فيه مجددا الى عدم وجود توازن بين قدرة المقاتلين المعارضين القتالية وسلاح النظام.
وقال فابيوس إن الرئيس السوري بشار الأسد قادر على «مواصلة قصف المناطق المحررة بطائراته، ويملك منها 550»، مشيرا الى أن المعارضة السورية تطالب «بأسلحة دفاعية، ويمكننا تفهم ذلك». وأضاف «المسألة مطروحة، لكنها لم تحل بعد».
وكان فابيوس أعلن الثلاثاء أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بحثوا الاثنين في بروكسل مسألة تسليح المعارضة، لكن من دون حسمها، وقرروا دعوة قادة الائتلاف الوطني السوري المعارض الى اجتماعهم المقبل في منتصف ديسمبر.
واشار فابيوس الى «تحول كبير» في موقف شركاء فرنسا الأوروبيين حيال الائتلاف الذي شكل في الدوحة في مطلع نوفمبر.
22/11/2012
كلفة إعادة الإعمار تجنباً لانهيار الدولة بعد سقوط الأسد المعارضة السورية تطلب 60 مليار دولار
دبي- أ ف ب- صرح رئيس المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا في دبي، أمس، أن المعارضة بحاجة الى مبلغ ستين مليار دولار بعد سقوط النظام في دمشق لمنع انهيار الاقتصادي.
وقال صبرا للصحافيين خلال افتتاح مؤتمر حول الاستثمار في سوريا مستقبلا: «في الأشهر الستة الأولى سنكون بحاجة الى ستين مليار دولار» كمساعدات فورية لإعادة الإعمار.
وتابع صبرا أن المبالغ ستكون مخصصة «لمعالجة القضايا الأكثر ضرورة وحساسية مثل تأمين مساكن للناس وتأهيل دور العبادة والمدارس وغيرها»، مشيرا الى «تهدم 2.5 مليون منزل بحسب احصاءات الأمم المتحدة».
وأوضح صبرا أنه «يجب أن يكون هناك استنفار دولي كامل من أجل تغطية آثار هذه الكارثة الإنسانية الكبرى».
تجنب انهيار الدولة
من جهتها، قالت فرح الاتاسي المسؤولة في المعارضة إن «هذه الاموال ضرورية للمصرف المركزي والبنوك السورية لضمان استمرار عمل المنشآت الحيوية مثل المياه والكهرباء والقطاع الصحي».
وأضافت «من الضروري أن نتجنب انهيار الدولة السورية بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد لأن ذلك سيؤدي الى مشاكل اقتصادية وامنية».
وأشار صبرا الى «اتكال المعارضة على الأشقاء العرب والأسرة الدولية» لمساعدتها على تجنب «كارثة إنسانية كبرى».
وتقول وكالات الأمم المتحدة ان نحو نصف مليون سوري داخل بلدهم سيكونون بحاجة للمساعدات العام المقبل.
ويشارك حوالي 500 شخص من مختلف الدول في مؤتمر دبي الذي سيناقش دور القطاع الخاص في اعادة إعمار سوريا.
وكان مؤتمر سابق عقد في أبو ظبي في مايو الماضي بحث خلاله دبلوماسيون من حوالي ستين بلدا خطة تمنع انهيار الاقتصاد السوري في حال سقوط النظام.
22/11/2012
إقبال جنوني على العملات الأجنبية في السوق السوداء الليرة السورية تخسر نصف قيمتها
دمشق- د ب أ- أقرت صحيفة «الثورة» السورية، أمس، بالإقبال الكبير والجنوني على شراء الدولار وبعض العملات الأجنبية الرئيسية، في السوق السوداء ما أوصل سعر الدولار مقابل الليرة السورية إلى أكثر من 80 ليرة.
وقالت الصحيفة إن أسعار الدولار في سوق الصرف السوداء ارتفعت بشكل جنوني هذه المرة، مذكرة بارتفاعاتها السابقة يوم وصل الدولار إلى ما يربو على مائة ليرة قبل نحو شهرين.
وأضافت «رغم بيع القطع الذي تمارسه المصارف العامة، لاسيما المصرف العقاري، بشكل يومي فان الأسعار لا تزال على حالها، ولا يزال الدولار مرتفعا بشكل غير مقبول».
ويؤكد مصرفيون سوريون أن حجم الإقبال على شراء الدولار والعملات الاجنبية الرئيسية زاد بشكل جنوني في الأيام الأخيرة، بسبب الأوضاع السياسية والميدانية والخوف من انهيار العملة المحلية.
ووفق خبراء ماليين، فان العملة السورية خسرت 50 في المئة من قيمتها، واجتاحت موجة غلاء الأسواق شملت معظم السلع التجارية.
«محور الممانعة» تراجع أمام صعود الدور المصري «فايننشال تايمز»: الأسد خسر نفوذه لدى الفلسطينيين
لندن - أ ش أ - ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الرئيس السوري بشار الأسد قد خسر نفوذه لدى الفلسطينيين، مشيرة إلى خفوت الصوت السوري منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.
ولفتت الصحيفة إلى أن الأسد كان دائما في طليعة الزعماء ذوي الخطب الحماسية الرنانة خلال أي هجوم إسرائيلي على القطاع، معتبرا نفسه المدافع العربي الأصيل الوحيد عن الفلسطينيين، معرضا بغيره من القادة العرب ومشككا في أصالة عروبتهم، ومتهما إياهم في بعض الأحيان بالتواطؤ الصريح مع إسرائيل، مشيرة إلى أن الأسد كان دائما ما يستغل القضية العربية لدعم موقفه المحلي.
ومضت الصحيفة بالقول إن الأسد لم يعد نصيرا لحماس، والتي نقلت مقارها من دمشق على خلفية اندلاع الثورة السورية، مشيرة إلى الدعم الصريح الذي أبداه خالد مشعل، أحد قادة حماس إلى اخوته من السنيين في صراعهم للاطاحة بنظام الأسد المنتمي إلى الأقلية العلوية.
وأكدت الصحيفة في ختام تعليقها أن من بين الأسباب التي أظهرت مدى تراجع دور كل من سوريا وإيران وحزب الله (فيما يطلق عليه محور المقاومة والممانعة) كان معاودة ظهور مصر بهذا الشكل القوي للاضطلاع بدورها الرائد في المنطقة، مرجحة محاولة حماس الاستقواء أمام إسرائيل بالحليف المصري.
23/11/2012
أردوغان: مهمة الصواريخ «دفاعية بحتة» ولن تستخدم لفرض حظر جوي روسيا تحذِّر تركيا من نشر باتريوت على حدودها
موسكو، اسطنبول- أ ف ب، د ب أ- حذرت روسيا تركيا من نشر صواريخ باتريوت قرب حدودها مع سوريا، وحثتها على العمل من أجل حل سياسي.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية، الكسندر لوكاشيفيتش، أمس، إن «عسكرة الحدود التركية السورية يعد إشارة مقلقة»، في تعليقه على طلب أنقرة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) نشر صواريخ باتريوت على أراضيها.
وأضاف لوكاشيفيتش «نصيحتنا الى زملائنا الأتراك هي شيء آخر: استخدام نفوذهم على المعارضة السورية للتوصل في أسرع وقت ممكن الى بدء حوار بين الأطراف السورية، وليس عرض عضلاتهم عبر إعطاء منحى خطر للوضع».
وتابع «سنرى رد فعل شركائنا في حلف الناتو (..) إن مثل هذه التحركات لا تزيد بالتأكيد من التفاؤل حيال حل سياسي سريع» في سوريا.
ومن اسطنبول، نفى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مخاوف من تورط قوات جوية تابعة لحلف الناتو في النزاع السوري، قائلا إن مهمة نشر صواريخ سطح-جو طراز باتريوت في منطقة الحدود مع سوريا دفاعية بحتة، وتهدف إلى المساهمة في تهدئة الوضع في منطقة النزاع ولن تستحدم لفرض حظر جوي على سوريا.
ويعتبر هذا التأكيد شرطا أساسيا بالنسبة لألمانيا للمشاركة في المهمة.
وكانت تركيا طلبت رسميا الأربعاء من الناتو نشر صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ على طول حدودها مع سوريا.
وأيدت الولايات المتحدة وفرنسا خصوصا هذا الطلب.
وقال الأمين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن إن الحلف سينظر في هذا الطلب التركي «في أسرع وقت».
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا والولايات المتحدة وهولندا الدول الوحيدة التي تمتلك أحدث إصدار لصواريخ «باتريوت». ومن المتوقع أن تشارك الدول الثلاث في المهمة بعد أن تتم دراسة طلب تركيا من قبل الناتو في بروكسل.
23/11/2012
تقرير إخباري بيروت والأمم المتحدة: إقامة مخيمات للاجئين السوريين تزيد المشاكل
حلبا (لبنان)- سيرين الأسير (أ ف ب)- يطالب اللاجئون السوريون في لبنان، الذين تجاوز عددهم 125 ألف شخص، باقامة مخيمات لهم على غرار تلك المقامة في تركيا والأردن، لكن الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة ترفضان هذه الفكرة.
وحاليا، يقيم نحو 30 في المائة من هؤلاء اللاجئين في شمال لبنان ويعتمدون على العائلات في استضافتهم، في حين يواجه الباقون صعوبة في العثور على سقف يؤويهم.
لكن للبنان تاريخا مضطربا مع المخيمات، حيث كان الوجود الفلسطيني عاملا أساسيا في الحرب اللبنانية الأهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990. وتخشى السلطات اللبنانية أن يشجع إنشاء مخيم اللاجئين السوريين على الاستقرار بشكل دائم في حال طال أمد النزاع في بلادهم.
كما يخشى كثير من الشيعة والمسيحيين أن تؤثر الموجة الجديدة من اللاجئين على التوازن الديموغرافي والمذهبي الهش في لبنان لمصلحة الطائفة السنية التي ينتمي إليها غالبية اللاجئين السوريين شأنهم شأن الفلسطينيين.
لكن العديد من هؤلاء اللاجئين يعتبرون أن إقامة المخيم أو توفير أماكن إقامة مؤقتة هي الحل الوحيد لتلبية احتياجاتهم الإنسانية.
وتشير أرقام الأمم المتحدة الى وجود أكثر من 125 ألف لاجئ سوري في لبنان، 78 في المائة منهم من الأطفال والنساء. لكن الناشطين يؤكدون أن العدد الفعلي للاجئين الهاربين من النزاع السوري المستمر منذ 20 شهرا هو أعلى بكثير. ويقول رئيس بلدية حلبا سعيد الحلبي «لا نعرف أين يقيم غالبية السوريين. لو كان لدينا مخيم، لكان الوضع أسهل تنظيميا».
المخيمات تخلق مشاكل
ومع تصاعد أعمال العنف في سوريا المجاورة، يشهد كل شهر وصول 20 ألف نازح جديد الى الأراضي اللبنانية، كما قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان روبرت واتكينز للصحافيين في حلبا.
وتقوم الأمم المتحدة والسلطات اللبنانية بمساعدة المجتمعات المحلية في استضافة السوريين، مع السعي في الوقت نفسه الى الدفع في اتجاه التنمية.
وقال واتكينز إن «موقف الأمم المتحدة بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، هو أن هذا الأمر غير مستحب حاليا»، وذلك ردا على سؤال عما إذا كان يمكن أن تؤدي إقامة مخيمات جديدة الى التخفيف من معاناة اللاجئين.
وأضاف «المخيمات تخلق مشاكل أكثر مما تحلها، وهي ايضا مرتفعة الكلفة».
تجربة اللاجئين الفلسطينيين
كذلك، يعارض سكان طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، اقامة مخيمات للاجئين السوريين. ويقول شريف النعيمي (28 عاما) وهو تاجر ساعات في المدينة «إذا كانت لدينا مخيمات، فان اللاجئين السوريين سيفعلون بنا ما فعله الفلسطينيون. سيصبحون أمراء علينا».
وفي حين يعيش غالبية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ظروفا سيئة، انتقد كثير من اللبنانيين خلال السبعينات من القرن الماضي وجودهم المسلح. وخوفا من أن تتكرر التجربة مع اللاجئين السوريين، ترفض بشدة الحكومة اللبنانية، التي اعتمدت سياسة «النأي بالنفس» عن الأزمة السورية، إقامة مخيمات للاجئين. ويقول النائب ميشال موسى، المنتمي الى كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري المقرب من دمشق، «لا نعتقد أن المخيم سيحفظ حقوق أي كان».
وإزاء النقص في الموارد المخصصة للأزمة الإنسانية السورية، تعاني الأمم المتحدة أيضا مشكلاتها الخاصة في هذا الإطار. وعلى سبيل المثال، تواجه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عجزا نسبته 57 في المائة في تمويل برنامجها للأطفال السوريين في لبنان، وهي مشكلة تواجهها أيضا منظمات أخرى.
24/11/2012 قصف ومعارك في ريف دمشق ودرعا وإدلب ودير الزور لاريجاني يلتقى الأسد ويحذّر المعارضة وتركيا والخليجيين
مشهد للخراب الناجم عن الغارات الجوية على داريا في ريف دمشق امس (رويترز)
عواصم - وكالات - حذر رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني امس، ومن دمشق، المعارضة السورية، وكذلك دولا خليجية من اي «مغامرة».
من جهتها، انتقدت موسكو حليفة النظام السوري ايضا، قرار تركيا نشر صواريخ باتريوت على حدودها مع سوريا.
وامس اشتد القصف المدفعي على معضمية الشام وداريا ومناطق اخرى، بينما دعا الناشطون المعارضون لنظام الرئيس بشار الاسد الى تظاهرات جرت امس تحت شعار «اقتربت الساعة وآن الانتصار».
حملة لاريجاني
وحمل لاريجاني الذي التقى في دمشق الرئيس السوري بشار الاسد، على دول خليجية بدون تسميتها.
وقال لدى وصوله الى مطار دمشق ان «هناك من يريد المغامرة في المنطقة من خلال التسبب بالمشاكل لسوريا»، وفق ما افاد التلفزيون الرسمي.
واضاف ان سوريا «هي احدى الدول التي تلعب دورا مهما في دعم المقاومة»، مشيرا الى ان ايران «تؤكد دائما على الدور الطليعي لسوريا في دعمها المقاومة».
الديموقراطية والإصلاح ولكن..
وقبل مغادرته طهران، قال لاريجاني ان «بعض المجموعات (المعارضة) تقوم باسم الاصلاح بشن عمليات متهورة، وتسعى لبلبلة الوضع السياسي في سوريا، لكنها لم تتمكن من تحقيق ذلك». وتابع «اننا ندعم الديموقراطية والاصلاح في سوريا، لكننا نعارض اي عمل متهور».
انتقاد لتركيا
ويزور لاريجاني بعد ذلك لبنان وتركيا التي طلبت من حلف الاطلسي نشر بطاريات صواريخ باتريوت على حدودها. وهو قد راى ان «نشر اسلحة يطرح تهديدا بان يؤدي اي استفزاز الى نزاع مسلح خطير. ونريد تفادي هذا الامر باي ثمن».
سفير للمعارضة في الدوحة
سياسيا ايضا، اعلنت قطر احدى الدول الاساسية الداعمة للمعارضة السورية انها طلبت من الائتلاف الوطني للمعارضة تعيين سفير له في الدوحة، على ما اعلن مسؤول قطري رفيع لوكالة الانباء الرسمية.
المرزوقي ينفي تسليح المعارضة
من جهته، نفى الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي أن تكون بلاده تُسلح المعارضة السورية، أو ترسل الجهاديين للقتال هناك، لافتا إلى أن بلاده مازالت تتريث بالاعتراف الرسمي بالائتلاف الوطني ممثلا للشعب السوري. وأعرب المرزوقي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع محمد يوسف المقريف، رئيس المؤتمر العام الليبي الذي يزور تونس، عن استغربه التقارير التي تتحدث عن سماح بلاده وليبيا بمرور مسلحين للانضمام الى المعارضة. وقال «نحن ضد التدخل العسكري، ونتمنى أن تكون الثورة سلمية. نحن ضد وجود الدكتاتورية، ونتعاطف مع الثورة وندعمها سياسيا». وكانت السلطات السورية أعلنت خلال مايو اعتقال عدد من التونسيين، تسللوا إلى الأراضي السورية عبر تركيا للمشاركة في القتال.
قصف متواصل ومعارك
ميدانيا، تعرضت مناطق في ريف دمشق امس للقصف من القوات النظامية تزامنا مع اشتباكات عنيفة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال ان «خمسة مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة استشهدوا اثر القصف المتواصل على معضمية الشام وداريا» جنوب غرب العاصمة.
وكان المرصد افاد صباحا عن مقتل ثلاثة اشخاص بالقصف على المعضمية، بعد منتصف الليل. وفي دمشق، تحدث المرصد عن سقوط قذائف على حي القابون في شمال غرب العاصمة.
تفجير سيارة مفخخة بحاجز
وفي محافظة إدلب (شمال غرب)، اشار الى مقتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية على الاقل، واصابة 15 جراء «تفجير رجل سيارة مفخخة بحاجز للقوات النظامية قرب مؤسسة الاسكان العسكري في ادلب على طريق ادلب سرمين».
من جهتها، قالت الوكالة الرسمية «فجّر ارهابي انتحاري سيارة محملة بكميات من المتفجرات على طريق عام سرمين ادلب»، مما ادى الى «استشهاد ثلاثة مواطنين وجرح عدد آخر».
وافاد المرصد من جهته عن تعرض عدة مناطق للقصف، منها في درعا وحلب ودير الزور.
واحصى المرصد سقوط اكثر من 40 الف شخص جراء النزاع السوري المستمر منذ 20 شهرا.
24/11/2012
لمواجهة مقاتلين معارضين إسلاميين مجموعات كردية توحد قواتها في شمال شرق سوريا
اربيل - ا ف ب - اتفقت المجموعات الكردية الرئيسية في سوريا على تشكيل قوة موحدة، لمواجهة المعارضين الاسلاميين شمال شرق سوريا، وفق ما افاد فرانس برس مسؤول كردي وناشط كردي معارض.
وقال محمد رشو ممثل مجلس الشعب لغرب كردستان في اربيل، ان محادثات انطلقت منذ ثلاثة ايام في عاصمة اقليم كردستان العراق للاتفاق على «بدء حماية المناطق الكردية من اي اعتداءات». واضاف «اتفقنا مبدئيا على تشكيل قوة، على الا تنتمي لاي جهة». من جهته قال ناشط قدم نفسه باسم هفيدار انه «تم الاتفاق في اقليم كردستان بين المجلس الوطني الكردي، ومجلس غرب كردستان على تشكيل قوة لحماية المناطق الكردية». والقوة «مؤلفة من حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي، والمنشقين الاكراد المتواجدين في كردستان». تأتي هذه الخطوة في اعقاب اشتباكات الخميس بين سوريين معارضين من «جبهة النصرة»، و«تجمع غرباء الشام» ذات التوجه الاسلامي، ومقاتلين اكراد من لجان الحماية الشعبية، في مدينة راس العين الحدودية مع تركيا. وحذر «تجمع غرباء الشام» كل «من رفع السلاح في وجهنا»، وخاصة حزب العمال الكردستاني والحزب الديموقراطي من اي عمل «يتعارض مع مسار الثورة»، داعيا الى انسحابهما «الفوري» من رأس العين. وبات المقاتلون الاكراد يسيطرون على عدد من المدن والقرى الحدودية في شمال شرق سوريا، في خطوة يرى فيها محللون وناشطون نوعا من «التواطؤ» بين نظام الاسد، وقوة كردية لاستدراج المجموعات المسلحة، وتوجيه رسالة سياسية الى انقرة.
24/11/2012
الكاتب رفيق الشامي: معاناة كبيرة لسوريا ما بعد الأسد
فيينا - ا ف ب - يبدي الكاتب السوري الالماني رفيق الشامي قلقا عميقا على مستقبل بلاده التي غادرها قبل 41 عاما، ويقول من احد فنادق فيينا على هامش لقاء ادبي، انه في افضل الحالات سيستغرق بناء سوريا ديموقراطية بعد حكم بشار الاسد عشر سنوات من «العرق والدموع».
ويضيف في حوار باللغة الالمانية مع فرانس برس «نحن لسنا في تونس، حيث تطلب الامر ثلاثة اسابيع، قبل تحول البلاد الى الديموقراطية».
ويوضح الشامي ان البلاد «تحتاج الى عشر سنوات من اعادة الاعمار، ومن الايدي الممدودة للمصالحة، ولتضميد الجراح بين العائلات».
ويرى هذا الكاتب الحائز على جائزة هرمان هيسي (1994)، وجائزة شاميسو (1993) في المانيا انه «لا احسد الحكومة الجديدة (في حال تغير النظام)، فلا أحد سيقدم لها الورود».
وهو يتحفظ على مصطلح «الربيع العربي»، ويقول «انها ليست نزهة في حديقة، انها مرحلة تتطلب عملا كثيرا، وعرقا ودموعا».
ويبلغ هذا الكاتب 66 عاما، وهو مقيم في المانيا منذ 1971، ولا يبدي اي رغبة في العودة الى سوريا في حال سقط النظام، لكنه قد يزورها ليقدم اعماله.
ويذكر ان الكتابة في زمن حكم بشار الاسد، وعلى غرار حقبة حكم والده بين العامين 1970 و2000، كانت مهنة محفوفة بالمخاطر.
25/11/2012
لاريجاني في أنقرة: نشر «باتريوت» على الحدود «يفاقم الأزمة» معارك عنيفة وقصف في دمشق وإسقاط «ميغ» في ريفها
عناصر من الجيش السوري الحر ينقلون جريحا أصيب في اشتباك مع القوات النظامية في داريا في ضواحي دمشق (رويترز)
دمشق، أنقرة ــــ أ.ف.ب ــــ شهدت دمشق وريفها، أمس، معارك عنيفة وقصفا بالمدفعية والطيران، فيما كان رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني يزور تركيا، التي تستعد لنشر صواريخ «باتريوت» على حدودها مع سوريا، في خطوة يؤكد حلف شمال الأطلسي (الناتو) أنها دفاعية، بينما تنتقدها دمشق وحلفاؤها.
ويأتي ذلك غداة مقتل نحو 70 شخصا في أعمال عنف عمّت مناطق مختلفة من سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. ويصعب التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة، نظرا للقيود الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.
إسقاط «ميغ»
ميدانياً، وقعت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في حيي القدم والتضامن ومحيط الحجر الأسود في دمشق، تخللها قصف مدفعي وجوي على المنطقة.
وفي ريف العاصمة، قصفت طائرات حربية مناطق عدة في الغوطة الشرقية، لاسيما مدينة الزبداني، فيما أفاد ناشطون سوريون بأن المقاتلين المعارضين أسقطوا طائرة حربية من طراز «ميغ» تابعة لقوات النظام في ريف دمشق.
«هجوم حاسم» على «الشيخ سليمان»
كذلك شهدت أحياء حلب معارك عنيفة بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة، تركزت في محيط فرع المخابرات الجوية وشارع النيل في المدينة، في حين تعرض حي الشعار للقصف من القوات النظامية.
ويستعد المقاتلون المعارضون لشن هجوم يريدونه «حاسما» على كتيبة الدفاع الجوي في منطقة الشيخ سليمان، التي يحاصرونها منذ أسابيع وتدافع عنها القوات النظامية بشراسة، كونها آخر معقل لها في ريف حلب. وقال قائد ميداني في الجيش السوري الحر، يعرف نفسه باسم الشيخ توفيق، إنه «عندما تسقط كتيبة الشيخ سليمان، سيتحرر كل القسم الغربي من محافظة حلب»، مشيرا الى أن دور مدينة حلب سيحين بعد ذلك.
وأوضح الشيخ توفيق «نحن نحاصر الكتيبة جيدا.. والوضع ميؤوس منه بالنسبة الى الجنود الثلاثمائة أو الأربعمائة المتحصنين فيها».
وسجل المقاتلون المعارضون تقدما ملحوظا على الأرض خلال الأسابيع الماضية في منطقتي الشمال والشرق من البلاد، بالاستيلاء على مقر «الفوج 46» في حلب ومدينة الميادين الاستراتيجية في دير الزور.
«هدوء حذر» مع الأكراد
وفي محافظة الحسكة (شمال شرق)، ساد «هدوء حذر» مدينة رأس العين (الحدودية مع تركيا)، في ظل جهود حثيثة يقوم بها بعض الأطراف للوصول الى مصالحة بين المقاتلين الأكراد والمقاتلين المعارضين، الذين دخلوا المدينة في التاسع من نوفمبر، بعد معارك دامية مع القوات النظامية انتهت بانسحاب هذه الأخيرة.
ووقعت خلال الأيام الماضية معارك بين مقاتلين من «جبهة النصرة» ولواء «غرباء الشام» الإسلاميين المتطرفين من جهة ومقاتلين من «لجان حماية الشعب الكردي» التابعة للهيئة الكردية العليا، التي يعتبر حزب الاتحاد الديموقراطي أبرز مكوناتها من جهة ثانية.
وكان المرصد أفاد الجمعة عن حشد متبادل لقوات الطرفين في المدينة.
واتفقت المجموعات الكردية الرئيسية في سوريا على تشكيل قوة عسكرية موحدة لمواجهة المقاتلين المعارضين الاسلاميين في شمال شرق البلاد، بحسب ما أفاد مسؤولون وناشطون أكراد، الذين أطلقوا على هذه القوة اسم «الجيش الكردي الحر».
ويطالب الأكراد بإدارة ذاتية لمناطقهم. ورغم أن العديد منهم منضوون في أطار الجيش السوري الحر، إلا أنهم يطالبون بخروج المجموعات المقاتلة المعارضة من مناطقهم.
محاولة لاقتحام الرستن
من جهة ثانية، لا تزال مدن وأحياء عدة من محافظة حمص تتعرض لقصف مدفعي وجوي، لا سيما الرستن التي تحاول القوات النظامية اقتحامها منذ أشهر.
لاريجاني في تركيا
دبلوماسياً، زار رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني تركيا، بعد زيارتين الى لبنان وسوريا، حيث التقى كلا من الرئيس السوري بشار الأسد والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
ودانت طهران الجمعة طلب تركيا من حلف الناتو نشر صواريخ «باتريوت» على الحدود التركية ـــ السورية، واعتبرت أن نشر هذه الصواريخ «لن يساعد» على حل الوضع في سوريا، بل «سيؤدي الى تفاقمه وزيادة تأزيمه»، داعية الى البحث عن «حلول سياسية للأزمات الإقليمية».
وصرح لاريجاني من بيروت «أن الآخرين يريدون أن يفرضوا الديموقراطية فرضا من خلال توسل السلاح»، مضيفا «نحن ندعم العملية السياسية والحوار السياسي الذي من شأنه أن يؤدي الى إحلال الديموقراطية في سوريا».
وكان لاريجاني وصف في دمشق «بالمغامرين» الذين يريدون «التسبب بالمشاكل لسوريا».
ورغم تأكيد حلف الاطلسي أن مهمة صواريخ الباتريوت «محض دفاعية»، رأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تكدس الأسلحة يزيد من خطر استخدامها، وأن ذلك «يشجع على الأرجح اولئك الذين يريدون اللجوء بشكل أكبر الى القوة».
وأعلنت دمشق أن الطلب التركي «خطوة استفزازية جديدة». وحمل مصدر في وزارة الخارجية الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان «مسؤولية عسكرة الأوضاع على الحدود (...)»، متهما إياها «بتدريب وتسليح الآلاف من الإرهابيين» وإرسالهم الى سوريا.
25/11/2012
مشاهدات من داخل سوريا: تقسيم.. فرز طائفي.. حرب أهلية!
وفق مشاهدات ميدانية خرجت أخيراً من منطقة الحدود اللبنانية – السورية، ومن منفذ العبودية، هناك حوالى %60 من البيوت في القرى، جرى تدميرها من قبل القوات النظامية لمجرد الشك بعدم ولاء أصحابها لنظام الرئيس بشار الأسد، أو لأنهم ينتمون لطائفة يزعمون أنها تعادي بقاء الأسد في السلطة. على الأرض، حصل ما كان متخوفاً من حدوثه، وهو الفرز السكاني على أساس المذهب. فالتجمعات وفق الطائفة تكاد تنتهي من تشكيلها، بمعنى أن معظم العلويين تجمعوا في مدن الساحل أو كادوا يملؤونه من الحدود اللبنانية، وصولاً إلى اللاذقية وإلى الوسط السوري وما بعدهما.
يقترب من هذه المساحة مناطق خاصة بالمسيحيين فقط، كذلك الحال مع الدروز والأكراد الذين احتموا بمناطقهم الجغرافية والتاريخية التي يعرفون تضاريسها جيداً. ومعظم المناطق التي يحدث فيها مواجهات عسكرية واشتباكات سرعان ما يتم فرزها: من يرحل يختار المنطقة التي يعيش فيها لون واحد، كي يشعر بنوع من الأمان والحماية، هذا إذا لم يستطع مغادرة سوريا والخروج من البلاد سالماً.
معالم الفرز والتقسيم
الخطورة تكمن في أن التقسيم والفرز الطائفي على الأرض بات واضحاً، وهذا ما تراه عيون الزائرين (المحاذين) للشريط الساحلي السوري وغيره من المناطق، وهو وضع لا يختلف كثيراً عن منطقة حلب وريفها وأطرافها والمدن القريبة منها، والتي أصبحت أجزاء كبيرة منها تحت سيطرة مقاتلي المعارضة والنفوذ التركي المباشر وغير التركي الذي يتحرك هناك بسهولة.
«الصوملة»
الصوملة، كما وصفها الأخضر الإبراهيمي، وكما نشرت في القبس يوم السبت 24 نوفمبر 2012 تعبير أمني وحقيقي، لكن السيناريو الأقرب للواقع، هو أن حكم الأسد لن يسقط قريباً، فما زالت المؤسسات الأمنية والقوة الضاربة في الجيش النظامي متماسكة إلى حد كبير، وهذا يشجع الرئيس السوري على مواصلة المعركة حتى النفس الأخير. فهو مطمئن إلى وضعه الداخلي نتيجة ما يتم نقله إليه عبر القادة والمستشارين والمنتفعين، وليس مهماً عنده عدد القتلى وحجم التدمير والخراب الذي يقع يومياً، وعلى مرأى ومسمع من العالم كله، وإن كان هناك من يحجب عنه الصورة الحقيقية.
التفاوض بعد الخراب
سيبقى الأسد يقاوم، وسيستمر الدمار يتوالى إلى أن تحين لحظة الجلوس على طاولة التفاوض، عندها سيكون أكثر من نصف سوريا مدمرا كلياً، ونصف الشعب مهجرا، والنصف الآخر جائعا، أما هو (الأسد)، فسينعم بالراحة لأن منطقة حكمه وامتدادها الجغرافي على الساحل بقيت سليمة لم تطالها الطائرات ولا القذائف ولا الخراب، يعني بقيت بنيتها التحتية ومطاراتها ومستشفياتها ومدارسها وثكناتها في أمان، وتعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، من دون أن يعطلها قذيفة مدفع أو رصاصة طائشة!
قد يشعر بنوع من الارتياح طالما أوصل سورية الى مرحلة الدمار الشامل، وبقي «قائداً» على حدود إمارة الساحل، وبلون مذهبي واحد، لكن السفينة لن تنجو من الغرق، فاللعبة تقتضي المواجهة والدخول في حرب أهلية حقيقية، وليست كما هي الآن، لأن أطراف المعارضة التائهين لن يرضوا بالأمر الواقع، وسيكملوا «حربهم التحريرية» إلى حين القضاء على الأسد ودولة العلويين، يعني تكملة خراب وتدمير سوريا بأيدي أبنائها، إنما كيف ستكون نهاية بشار في تلك الأيام المقبلة من الصعب التنبؤ بها، لكن من الواضح أن النهاية ستكون مأساوية وسوداوية.
25/11/2012
«لوفيغارو» تكشف خطة الإبراهيمي الجديدة لمجلس الأمن الخميس: الأسد باق حتى 2014 وحكومة مؤقتة بسلطات تنفيذية
كشفت صحيفة لوفيغارو الفرنسية، في عددها الصادر أمس، أن المبعوث الأممي العربي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي، يتطلع للاستفادة من عودة مصر دبلوماسيا إلى الساحة الإقليمية في خطته الجديدة للخروج من الأزمة السورية الجارية، والتي تنص خصوصا على أن يستكمل الرئيس السوري بشار الأسد ولايته بدور «تمثيلي»، بينما تدير البلاد حكومة وطنية بسلطات تنفيذية حتى الاستحقاق الانتخابي في 2014، من دون الإشارة الى أحقية الأسد في ترشيح نفسه للانتخابات المقبلة من عدمه.
وقالت الصحيفة إن الإبراهيمي سيقدم خطته الى مجلس الأمن الدولي يوم الخميس المقبل. وأشارت الى أن الخطة تنص على إقامة «حكومة وطنية انتقالية»، تتمتع بـ«سلطة تنفيذية كاملة» لقيادة سوريا حتى الاستحقاق الانتخابي البرلماني والرئاسي في عام 2014 والتي ستتم تحت إشراف الأمم المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن أحد المقربين من الإبراهيمي قوله إن «هذه الانتخابات التي ستشمل أيضا الانتخابات المحلية، ستتم بالتزامن وفي وقت واحد».
وأوضحت «لوفيغارو»، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الحكومة الانتقالية ستضم أعضاء من المعارضة وبعض المسؤولين في النظام السوري الحالي، والذين لم يشاركوا في أعمال القمع.
وأشارت إلى أن الخطة التي سيكشف عنها المبعوث الدولي، تنص أيضا على أن «الرئيس الأسد سيستكمل ولايته، ولكن دوره سيكون تمثيليا فقط».
وأضافت، نقلا عن المصادر ذاتها، أنه بالتالي لا ينبغي على حلفاء الأسد (الروس خصوصا) أن يعارضوا خطة الإبراهيمي (الجديدة). وأوضحت المصادر لـ«لوفيغارو»، أنه فيما يتعلق بمستقبل الأسد السياسي، وخاصة ما إذا كان يستطيع ترشيح نفسه من عدمه في انتخابات 2014، فإن موقف الإبراهيمي «غامض بشكل متعمد» لعدم ضرب أي معسكر.
وأوضحت «لوفيغارو»، نقلا عن مقربين من المبعوث الدولي، قولهم إن خطة الإبراهيمي تعتمد إلى حد كبير على المعارضة السورية التي استبعدت إبان تشكيلها قبل أسبوعين في الدوحة، فى إطار الائتلاف الوطني الجديد بوضوح «أي مفاوضات مع نظام الأسد».
وذكرت «لوفيغارو» أن المبعوث الدولي يرغب في الاستفادة من عودة مصر إلى الساحة الدبلوماسية الإقليمية، بعد الوساطة المصرية الناجحة بين اسرائيل وحماس في غزة.
ووفق الصحيفة، تتضمن خطة الإبراهيمي بعض النقاط الرئيسية لاتفاق جنيف، الذي وقع من قبل جميع البلدان المسؤولة عن إدارة الملف السوري، والذي لم يتم تطبيقه بسبب اختلاف قراءة الدول الغربية لنص الاتفاق، حيث يستبعد الغربيون بقاء الأسد في السلطة خلال مرحلة التحول السياسي، وهو الأمر الذي قد يمثل، وفق «لوفيغارو» عقبة أمام تنفيذ خطة الابراهيمي الجديدة.
مقاتلون معارضون يسيطرون على مركز للجبهة الشعبية - القيادة العامة
دمشق - أ. ف. ب - اقتحم مقاتلون معارضون لنظام الرئيس السوري بشار الأسد أمس، مركزا عائدا للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة، في ريف دمشق، اثر اشتباكات عنيفة مع عناصر المركز.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «مقاتلين اقتحموا مركز تدريب عائداً للجبهة الشعبية - القيادة العامة في منطقة الريحان في ريف دوما، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع عناصر المركز».
وأشار المرصد الى سيطرة المسلحين المعارضين على المركز «بشكل كامل وسقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين وأَسر عدد من عناصر المركز». وكان الهجوم على المركز بدا السبت.
ونددت الجبهة الشعبية - القيادة العامة بالهجوم الذي تقوم به مجموعات مسلحة، مشيرة الى ان «معسكر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة في منطقة الريحان الذي مضى على وجوده اكثر من ثلاثين عاما، شكّل قاعدة نضالية، تخرج منها الآلاف من عناصر الشبيبة الفلسطينيين ومئات الفدائيين الذين أذلوا العدو الصهيوني بعمليات نوعية مهمة».
ونقلت وكالة سانا من جهتها، عن الجبهة قولها ان «الهجوم الذي قامت به المجموعات الارهابية المسلحة على احد معسكرات الجبهة في ريف دمشق، نفذته ادوات الموساد بالوكالة عن العدو الصهيوني، بعد عملية تل ابيب التي نفذتها الجبهة» ابان عملية غزة الاخيرة.
وكانت الجبهة الشعبية - القيادة العامة اصدرت بيانا في 21 نوفمبر الجاري، تبنت فيه «كتائب الشهيد جهاد جبريل، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة» عملية التفجير التي وقعت في اليوم نفسه في تل أبيب واستهدفت حافلة نقل وأصيب فيه 29 إسرائيليا بجروح.
كما أقرت الجبهة بمشاركة مقاتليها قبل أسابيع الى جانب القوات النظامية في معارك بين هذه القوات ومجموعات مقاتلة معارضة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق.
وتتخذ الجبهة الشعبية - القيادة العامة من سوريا مقرا لقيادتها ويتزعمها أحمد جبريل، وهي مؤيدة لنظام الأسد، بينما تقف فصائل فلسطينية اخرى الى جانب المعارضة السورية.
26/11/2012
استمرار القصف والمعارك في الريف.. والمعارضة تعلن «السيطرة على مطار عسكري» قوات الأسد تركّز عملياتها في دمشق ومحيطها
عناصر من الجيش السوري الحر في مدينة رأس العين التي شهدت اشتباكات بينهم وبين مقاتلين أكراد (رويترز)
دمشق، باريس- أ ف ب - ركزت قوات الرئيس السوري بشار الأسد عملياتها العسكرية والأمنية، أمس، في دمشق ومحيطها، غداة مقتل العشرات في معارك وعمليات قصف في المنطقة، تخللتها سيطرة مقاتلي المعارضة على أجزاء واسعة من مطار عسكري في منطقة الغوطة الشرقية في ريف العاصمة، فيما قتل آخرون في عمليات قصف جوي وبري ومعارك في حلب وحمص وحماة ودرعا ودير الزور.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيانات متتالية عن معارك وقصف في منطقة السيدة زينب والغوطة الشرقية وحرستا وسقبا وزملكا والحجيرة وداريا في ريف دمشق، أسفرت عن مقتل العشرات، بينهم 12 شخصا من سكان داريا عثر على جثثهم في مستشفى المواساة، انضموا الى أكثر من أربعين ألف قتيل سقطوا خلال أكثر من 20 شهرا من النزاع، بحسب المرصد.
ويصعب التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة نظرا للقيود الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.
وكان المرصد أشار ليلا الى سيطرة معارضين مسلحين على «أجزاء كبيرة» من مطار مرج السلطان العسكري في الغوطة الشرقية، مضيفا أن هؤلاء دمروا خلال المعارك «مروحيتين كانتا على أرض المطار وسيطروا على دبابة وأسروا 12 جنديا نظاميا».
وبث ناشطون على موقع «يوتيوب» الالكتروني أشرطة فيديو عدة تظهر ما أسموه عملية «تحرير المطار».
إلا أن مدير المرصد رامي عبدالرحمن أوضح أن «الثوار لم يتمكنوا من السيطرة بشكل كامل على المطار، وأن القوات النظامية لا تزال في المحيط».
ويقع المطار على بعد حوالي 15 كلم من دمشق ويضم مهبط مروحيات عسكرية وسيارات للرادارات.
تعزيزات عسكرية إلى دمشق
وذكر المرصد أن القوات النظامية استقدمت «تعزيزات عسكرية» الى حي كفرسوسة في غرب مدينة دمشق «في محاولة لاقتحام منطقة البساتين في الحي التي تشهد قصفا وتصاعدا لأعمدة الدخان منها».
كما أشار الى تعرض الأحياء الجنوبية في المدينة للقصف من القوات النظامية.
وتستمر العمليات العسكرية على هذه الوتيرة في العاصمة ومحيطها منذ يوم السبت.
وقتل السبت بحسب المرصد، 94 شخصا في اعمال عنف في كل انحاء سوريا، بينهم 53 في دمشق ومحيطها، معظمهم من الجنود والمسلحين.
وقالت وكالة «سانا»، من جهتها، إن «وحدات من قواتنا المسلحة واصلت مهمتها الوطنية في ملاحقة ارهابيي تنظيم القاعدة الذين يمارسون أعمال قتل وسلب ونهب في داريا والحجيرة والذيابية فى ريف دمشق، ودمرت عددا من معداتهم وأدوات إجرامهم التي يستخدمونها في استهداف الأهالي وممتلكاتهم».
ونقلت عن مصدر مسؤول إنه «تم القضاء على عدد من الارهابيين» خلال هذه العمليات.
وبحسب المرصد، حقق المسلحون المعارضون ليلا إنجازا ثانيا لم يكتمل في محافظة درعا (جنوب) على الحدود الأردنية.
وذكر المرصد وناشطون أن هؤلاء «اقتحموا الكتيبة الرابعة على الحدود السورية الأردنية». وشوهد مسلحون في شريط فيديو في مكان يحمل آثار القصف والدمار مع نيران مشتعلة الى جانب آلية كتب عليها «حرس الحدود» قال مصور الشريط إنها «عربة حصل عليها أبطال الجيش الحر».
وقال مدير المرصد إن «الثوار انسحبوا من المركز خشية تعرضهم لقصف بالطيران، وإن قوات النظام استردته صباح الأحد».
مدفيديف في باريس
دبلوماسيا، يزور رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف اليوم باريس، حيث يلتقي الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند. وستتطرق المحادثات الى الملف السوري الذي يشكل نقطة اختلاف بين الدولتين.
وخلال أكثر من عشرين شهرا من النزاع، لم يتمكن مجلس الأمن الدولي من الخروج بأي قرار حول سوريا بسبب الانقسام بين الدول الكبرى، خصوصا بين روسيا والصين الداعمتين للنظام والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا المساندة للمعارضة السورية في مطالبتها باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد.
وتتقدم فرنسا على حليفاتها في الغرب في مسألة دعم المعارضة، إذ كانت أول من أعلن الاعتراف بالائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية ووافقت على تعيين «سفير» للائتلاف في باريس. كما أثارت مع دول الاتحاد الأوروبي احتمال رفع حظر تصدير السلاح الى سوريا ليتمكن المعارضون من الحصول على السلاح.
وكان الملف السوري أيضا محور جولة قام بها رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني خلال اليومين الماضيين وشملت لبنان وسوريا وتركيا.
ولم يرشح شيء عن مضمون المحادثات بين لاريجاني ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في اسطنبول.
26/11/2012
تحقيق جنود أعلنوا انشقاقهم: الضباط العلويون يبقوننا عمداً في عزلة تامة
حلب- هيرفي بار (أ ف ب) - انشق خمسة من جنود الجيش السوري، كانوا يعملون في قاعدة الشيخ سليمان التي تعتبر آخر ثكنة مهمة لقوات النظام السوري في غرب حلب. وعلت محيا كل واحد من هؤلاء الشبان ابتسامة ارتياب لا تكاد تصدق ما حصل لهم.
وكان المقاتلون المعارضون ضربوا لهم موعدا فجرا عند أحد المواقع المتقدمة للقاعدة على طول المنطقة العازلة التي تفصل بين المتحاربين.
وروى أبو زمزم قائد كتيبة آل البيت، إحدى كتائب المعارضة المسلحة، قائلا «اتصلنا بمجموعة من الجنود داخل القاعدة (..) ولأننا فقدنا الكثير من الرجال في السابق في فخاخ مماثلة فقد كان يتعين تأمين المنطقة تأمينا تاما».
وأضاف «في الموعد المحدد ركضوا باتجاهنا لمسافة نحو كيلومتر رافعين أياديهم الى الأعلى وبأسلحتهم التي استحوذنا عليها».
من العزلة إلى المعارضة
وبعد ساعات قليلة من استسلامهم جلس خمستهم القرفصاء لتناول وجبة طعام في منزل قائد الكتيبة الذي يقع على مرمى حجر من خط الجبهة، وسط نظرات فضول لعشرة مقاتلين.
وبعد أن استحموا نزعوا زيهم العسكري ليرتدوا بدلات رياضية رخيصة.
وفي الصباح قرر قيادي آخر يقوم أيضا بدور القاضي الشرعي، هو الشيخ توفيق، مصيرهم في بلدة كتبان الجبل المجاورة. وقرر أنهم أحرار ويمكنهم العودة الى منازلهم.
ولا أحد من الحضور يمكنه الاحتجاج على القرار. ورغم الأجواء الجيدة إجمالا فان بعض النظرات الحادة، خصوصا من مقاتل أوزبكي، عكست غضب البعض.
وقال أحد المنشقين «كانت مجموعتنا المكونة من ثلاثين رجلا مكلفة بتأمين قسم من القاعدة»، وأضاف «كنا مقطوعين تماما عن العالم لا تلفزيون ولا إذاعة. وتمت مصادرة شرائح هواتفنا وبطارياتها منذ بدء المعارك».
وتابع المنشق «كان الضباط العلويون يبقوننا عمدا في عزلة تامة. ولمنع حالات الانشقاق أو حتى التفكير في الاستسلام، يقولون إن المتمردين يذبحون كل منشق».
ومضى يقول وسط نظرات غير مقتنعة من مستضيفيه «لم نكن نعرف أن النظام قتل كل هذا العدد من الناس في الأشهر الأخيرة وأنه يقصف المدنيين».
وعلى بعد 25 كلم شمال غرب حلب تقصف قاعدة الشيخ سليمان الضخمة يوميا تقريبا بالمدفعية الثقيلة المدن والقرى المجاورة في منطقة يحظى فيها الثوار بتعاطف واسع.
المعنويات متدنية
وبحسب الشاب المنشق، وهو جندي بسيط بدأ منذ 13 شهرا يتولى الحراسة في أحد مواقع القاعدة، فإن معنويات القوات النظامية داخل القاعدة «متدنية جدا». وقال إنه طوال فترة خدمته «لم أتحدث الى أسرتي ولم أغادر القطاع». وأضاف «الوضع سيئ جدا في القاعدة التي تؤوي الكثير من الأسلحة». لكنه قال إنه لا يمكنه احصاؤها، حيث انه ليس مسموحا له الوصول الى قلب القاعدة التي يقودها اللواء خليل عطري. وتابع «في قطاعي كان لدينا خمسة مدافع قمنا بتخريبها بطلب من المتمردين قبل فرارنا».
وأشار الى أنه «حدثت العديد من حالات الانشقاق في المعسكر، نحو 15 في وحدتي منذ عام. وذات يوم قررنا نحن أيضا أن ننشق».
وروى «تمكنا من إخفاء شريحة هاتف (..) وأمن لنا جندي علوي بطارية. وحصل قريب من حلب على رقم هاتف أبو زمزم فاتصلنا به».
وفجأة دخل اثنان من المقاتلين، أحدهما فقد ذراعه. وخاطب أحدهما الشاب بلهجة حادة محاولا جلبه معه «تعال هنا أنت لدي أسئلة أريد طرحها عليك».
وتدخل أبو زمزم على الفور، قائلا «إنهم في منزلي ولا أحد يمكنه المساس بهم. لقد قرر الشيخ توفيق أنهم أحرار. سأقتادهم أحرارا حتى منازلهم».
موسكو قلقة من وصول القتال «ساحة العباسيين» في دمشق
مسؤولون أميركيون لـ «الراي»: ديبلوماسيون روس اتصلوا بنا لبحث مرحلة ما بعد الأسد
ارسال | حفظ | طباعة | تصغير الخط | الخط الرئيسي | تكبير الخط
| واشنطن - من حسين عبدالحسين |
على وقع الانتصارات التي يحققها الثوار السوريون وتراجع قوات الرئيس السوري بشار الاسد في عموم أنحاء سورية، علمت «الراي» من مصادر أميركية رفيعة ان ديبلوماسيين روسا عمدوا الى الاتصال بنظرائهم الاميركيين «للتباحث في الشأن السوري لمرحلة ما بعد الاسد».
ويقول المسؤولون الاميركيون ان الاتصالات الروسية أخذت شكلا مستعجلا وطارئا، إذ حاول المسؤولون الروس التحادث معهم اثناء عطلة عيد الشكر، والتي تمتد اربعة أيام كان آخرها يوم اول من امس.
واضاف احد المسؤولين الاميركيين ممن قابلتهم «الراي» ان «رسالة روسية وصلتني تقول ان علينا التباحث في موضوع سورية، فالقتال وصل ساحة العباسيين في دمشق».
وتابع انه يعتقد ان الروس حاولوا الاتصال كذلك بالفرنسيين، ولكنهم سمعوا تصلبا فرنسيا ضد الموقف الروسي، ما دفع رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف الى مهاجمة فرنسا علنا. وتابع: «سنقوم بالاتصال بالفرنسيين للوقوف على حقيقة الموضوع».
المسؤول الاميركي قال: «يبدو ان الروس يحاولون الحصول على مكاسب للمعارضين السوريين الذين لموسكو نفوذ لديهم مثل هيئة التنسيق». وتابع: «أبلغنا الروس انهم لا يعتبرون ان الائتلاف السوري المنبثق عن لقاء الدوحة يمثل كل المعارضة السورية، وان على المجتمع الدولي الاخذ بعين الاعتبار، في المرحلة المقبلة، ان هناك عددا من المعارضين ممن لم يشتركوا في الاعمال العسكرية، وممن آثروا الحل السياسي، وان لهم دورا في المستقبل».
وبحسب المسؤولين الاميركيين، طالب الروس واشنطن «بالعمل معاً من اجل انهاء الوضع القائم بصورة سلمية»، والحفاظ «على الدولة السورية وتأكيد مشاركة الجميع في المرحلة المقبلة بمن فيهم بعض المعارضين الذين تعتبرهم روسيا غير متمثلين في اعلان الدوحة».
في هذه الاثناء، كثر الحديث داخل أروقة القرار الاميركي عن ضرورة قيام واشنطن بالاشراف على توحيد وتنظيم صفوف «الجيش السوري الحر» للتسريع من عملية سقوط نظام الاسد، ولضمان وجود قوة عسكرية يمكنها ضمان امن سورية بعد انهيار النظام.
مسؤولون في «مجلس الامن القومي» توقعوا في دردشة مع صحافيين «انهيار الاسد الاسد ونظامه في مهلة ثمانية الى اثني عشر اسبوعا». الا انهم اضافوا ان المعارضين السوريين والثوار «يعتقدون ان الانهيار سيحصل قبل ذلك بكثير».
على ان المسؤولين والخبراء الاميركيين لا يتفقون على المهلة التي سيتطلبها انهيار نظام الاسد، فجيفري وايت، الباحث في «معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى»، يعتقد ان «وتيرة الحرب تتسارع بشكل غير مسبوق»، وان «هناك امكانية كبيرة ان نرى انهيارا مفاجئا للنظام على وجه السرعة». ويضيف: «ليس مرجحا ذلك، لكنه محتمل، ثم يصبح الشباب ممن يحملون السلاح هم المسؤولون عن الامن في سورية».
امكانية الانهيار هذه تدفع واشنطن الى محاولة الاسراع في تنظيم صفوف الثوار. ويقول المسؤولون الاميركيون ان «مشاركة الولايات المتحدة في تنظيم الثوار تتطلب اربعة الى ستة اسابيع».
وفي هذا السياق، نقل المعلق في «صحيفة واشنطن بوست» دايفيد اغناتيوس عن مصادر قولها انه «من اجل اقامة وحدة عسكرية (بين الثوار)، ستحتاج وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي ايه) الى الضغط على اجهزة الاستخبارات الصديقة من اجل تجميع تمويلها ووسائل دعمها الاخرى خلف قيادة موحدة».
وكتب اغناتيوس ان «المسؤولين الاميركيين يأملون ان هذه العملية ستحصل في غضون الشهر المقبل، فيما يعتقد قادة الثوار ان هذه المدة ستكون متأخرة جداً».
لكن المتابعين الاميركيين يعتقدون ان عملية توحيد الجهود العسكرية للثوار السوريين ستكون عملية «شاقة ومضنية»، بسبب التباين في وجهات نظر الجهات الداعمة لها، رغم ان هذه الجهات الاقليمية صديقة مع بعضها البعض وللولايات المتحدة الاميركية.
ويقول المسؤولون الاميركيون: «هناك جهات تقدم دعما اكبر للمجموعات الاسلامية، وهناك جهات قلقة بسبب النشاط الكردي وتحصر دعمها بالمجموعات العسكرية التي تتصدى له، وهناك من الثوار السوريين من يتسلمون مساعدات من رجال أعمال عرب من دون المرور بأجهزة الاستخبارات الاقليمية او الدولية، وهو ما يعقد اكثر مجهود تحديد من يفعل ماذا».
على ان الاتجاه العام لواشنطن، «منذ اليوم الاول»، هو توحيد صفوف المعارضة والثوار السوريين، اذ يكرر المسؤولون الاميركيون انهم كانوا من اوائل المطالبين بتوحيد صفوف المعارضة، على غرار ما حصل في الدوحة، وانهم في السياق نفسه طالبوا وما زالوا يعملون على «توحيد صفوف المقاتلين في صفوف الثوار».
المعارك تغلق مطار دمشق.. وانقطاع الاتصالات
الخميس 29 نوفمبر 2012 - 7:19 م سي ان ان الشرق الأوسط
قال نشطاء في المعارضة السورية، إن وسائل الاتصال أصبحت مقطوعة في معظم المدن السورية، يوم الخميس، في وقت تم فيه إغلاق الطرق المؤدية إلى مطار دمشق الدولي بسبب المعارك الدائرة هناك.
وقالت لجان التنسيق المحلية إن هناك انقطاع في خدمات الهاتف المتحرك والهواتف الأرضية عبر المدن الرئيسية في البلاد، في حين ذكرت مجموعة "رينيسيس،" التي تراقب الإنترنت، إن الولوج إلى الشبكة متعذر في 90 في المائة من سوريا.
ولم يتضح من أوقف الوصول إلى الشبكة، غير أن الحكومة كانت قطعت خدمة الإنترنت عدة مرات في العامين الماضيين، بعدما عمد نشطاء المعارضة إلى بث أنباء حول الحرب الأهلية في تقارير وصور على الإنترنت.
إلى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن طريق مطار دمشق الدولي مغلقة بسبب استمرار الاشتباكات والعمليات العسكرية في المدن على مشارف الطريق.
وأثار الاقتتال هذه قلق شركات الطيران الدولية، وأعلنت شركة طيران "الإمارات،" يوم الخميس أنها علقت جميع الرحلات الجوية من دمشق حتى إشعار آخر.
كما أعلنت شركة "مصر للطيران" إلغاء الرحلات الجوية من وإلى سوريا اعتبارا من يوم الجمعة حتى إشعار آخر.
وتقاتل قوات النظام السوري مسلحي المعارضة، في محاولة لتأمين الطريق إلى مطار دمشق والمناطق المحيطة به، وفقا للمرصد السوري، الذي أشار إلى وقوع قتال بالقرب من المطار.
دمشق: المواجهة مع المعارضة في أعقد مراحلها وأشدها عنفاً
دمشق- أ ف ب- اعترف وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، أمس، أن المواجهة في سوريا وصلت الى أكثر المراحل «تعقيدا وصعوبة وعنفا»، حاملا على الائتلاف الوطني السوري المعارض ومتهما إياه باقامة «تحالف استراتيجي» مع تنظيم القاعدة.
وقال الزعبي في حفل تأبين إعلامي قتل قبل فترة إن «المواجهة اليوم في أعقد مراحلها وأعلى درجاتها وأكثرها صعوبة وأشدها عنفا واتساعا بالجغرافيا ونوعية السلاح المستخدم وبكل المعايير الأمنية والعسكرية».
وأضاف ان هذا «ما كنا ندركه جيدا بالتحليل والفهم السياسي بأننا سنصل الى درجات صعبة في المواجهة».
ووصف وزير الإعلام من جهة ثانية ائتلاف الدوحة بأنه «عبارة عن عصابة لرفضه الحوار الذي يشكل الحامل الموضوعي لاي مشروع او عمل سياسي ودعوته للتسلح والعنف والغاء المشاريع السياسية الاخرى وسلوك طريق المواجهة».
وحمّل هذا الائتلاف الذي نشأ اخيرا في الدوحة ويضم غالبية اطياف المعارضة السورية، «تبعات العنف والقتل في سوريا».
وتساءل «كيف سيبرر ائتلاف الدوحة وقوفه على نسق واحد وتحالف استراتيجي كشريك مع تنظيم القاعدة الذي يقوم بتكفير كل السوريين؟».
وكانت وكالة «سانا» نقلت صباحا تصريحا آخر للزعبي قال فيه إن «الحرب اليوم في سوريا أصبحت بين الدولة ومن يدعم منطقها ضد تنظيم القاعدة وائتلاف الدوحة الذي بات يمثل القيادة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين الساعية لإعادة تاريخها الأسود في سوريا».
ويعزو الإعلام السوري كل العمليات العسكرية الجارية في مناطق مختلفة من سوريا الى «العصابات المسلحة» والى تنظيم القاعدة، مؤكدا أن قوات الجيش السوري تلاحق «ارهابيي التنظيم وتداهم اوكارهم وتصادر اسلحتهم وتقضي على اعداد كبيرة منهم».
27/11/2012
تضييق الخناق على قوات الأسد.. وتأسيس «الضباط الأحرار» لمساندة «الحر» والائتلاف مقاتلو المعارضة يعزلون حلب عن شرق البلاد
مقاتلون من المعارضة السورية أمام أسلحة وذخائر استولوا عليها بعد سيطرتهم على قاعدة "الفوج 46" العسكرية قرب حلب (أ ب)
دمشق- أ ف ب، رويترز - نجح المقاتلون المعارضون لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، في أن يقطعوا عمليا الطرق التي تربط محافظة الرقة (شمال شرق) بمدينة حلب (شمال)، بعد استيلائهم على سد استراتيجي على نهر الفرات، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في أنحاء مختلفة من البلاد، خصوصا في دمشق ومحيطها، حيث لقي عشرة أطفال مصرعهم في غارة جوية.
بالتزامن، أعلن ضباط منشقون عن الجيش السوري النظامي تأسيس «تجمع الضباط الأحرار» بهدف «وضع الأسس الصحيحة لبناء الجيش السوري الجديد»، مشيرين الى نيتهم التعاون مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي انشئ أخيرا في الدوحة.
ويأتي ذلك غداة مقتل نحو 119 شخصا في أعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ولا يمكن التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة، نظرا إلى القيود الكبيرة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.
عزل حلب
وأكد المرصد السوري أن «مقاتلي الكتائب الثائرة سيطروا على سد تشرين والأبنية المحيطة به في ريف حلب، بعد اقتحامه إثر اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية، وحصار للمنطقة دام أياما عدة».
وأوضح المرصد أن «الاستيلاء على السد خطوة مهمة جدا، لأنها تعني عمليا قطع كل الطرق التي تصل الرقة بحلب أمام الجيش»، مشيرا الى أن هناك «طريقا صغيرة متبقية تجتاز النهر، لكنها صعبة ووعرة جدا».
ويواصل المقاتلون المعارضون عملياتهم من أجل تضييق الخناق على القوات النظامية في حلب التي تشهد معارك دامية منذ أربعة اشهر.
ومن أجل استقدام تعزيزات الى حلب من دمشق عبر الطريق السريع، يفترض بقوات النظام أن تمر في مدينة معرة النعمان الواقعة تحت سيطرة المقاتلين المعارضين منذ التاسع من أكتوبر الماضي. وشهدت المدينة، أمس، معارك عنيفة عند مدخلها الجنوبي، وتعرضت للقصف من طيران حربي مع بلدات اخرى محيطة بها.
وهناك طريق اخرى عسكرية تربط دمشق بحلب، لكنها «صعبة هي الأخرى وطويلة»، بحسب المرصد.
وبذلك، يكون المقاتلون المعارضون أحكموا سيطرتهم على المنطقة الممتدة على مسافة 70 كلم بين محافظتي حلب والرقة المتاخمتين للحدود التركية، من دون أن يعني ذلك أنهم أصبحوا في منأى عن الغارات الجوية.
مجزرة أطفال بالعنقودية
في محافظة ريف دمشق، قتل عشرات الأشخاص جراء القصف المتواصل الذي تتعرض له بلدات المعضمية والزبداني وجديدة عرطوز ومنطقة الريحان وغيرها، وذلك بعد ساعات فقط من مقتل عشرة أطفال في غارة جوية على قرية دير العصافير الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة قرب دمشق.
وكان الأطفال يلعبون في شارع البلدة الخالية من المسلحين، عندما شن الطيران الحربي غاراته. وأظهرت لقطات مصورة بعض السكان، وهم يجمعون جثث الأطفال التي مزقتها القذائف.
وأظهر مقطع مصور سجله نشطاء جثتي طفلتين- إحداهما ترتدي ملابس ارجوانية، والأخرى ترتدي ملابس حمراء - في أحد شوارع القرية، وعليهما آثار جروح في الرقبة والرأس. وقامت امرأة أجهشت بالبكاء بالتقاط جثة إحدى الفتاتين واحتضانها. وأظهرت مقاطع أخرى جثتي طفلين تغطيهما الدماء ممددتين أرضا الى جانب جثث ثلاث فتيان.
ويقول المصور «إن طائرة ميغ أسقطت قنابل عنقودية على بلدة دير العصافير». كما اتهم ناشطون سوريون قوات الأسد بإلقاء قنابل عنقودية على البلدة، وقدموا صور فيديو تظهر عشرات القنابل الصغيرة، بالإضافة الى أجزاء لقنبلة كبيرة.
ولم تدل السلطات السورية بأي تعليق حول التقرير، غير أن وسائل إعلام رسمية قالت إن الجيش يشن هجوما من أجل «تطهير» المنطقة ممن تصفهم الحكومة بأنهم «إرهابيون».
ومنذ ثلاثة ايام، تتركز العمليات العسكرية والخسائر البشرية في العاصمة ومحيطها، حيث تحاول القوات النظامية القضاء على معاقل المعارضين الذين تجمعوا في مناطق قريبة من دمشق، يستخدمونها كقاعدة خلفية للتقدم نحو العاصمة.
وذكر المجلس الوطني السوري المعارض أن «أكثر من 130 شهيدا سقطوا في الأيام الماضية في مدينة داريا» وحدها في ريف دمشق.
قصف مقر لـ«الحر»
وفي إدلب، ألقت طائرة حربية سورية ثلاث قنابل استهدفت مقرا للقيادة المشتركة للمجالس العسكرية المعارضة في بلدة القاح الحدودية مع تركيا. وقال صحافي في وكالة فرانس برس إن القصف استهدف مدرسة تضم مقر القيادة المشتركة، ومقرا آخر للواء صقور الشام. كما تعرضت بلدة حارم في إدلب لقصف جوي استهدف تجمعا لمقاتلين من عدة كتائب، مما أدى الى مقتل عدد منهم.
«تجمع الضباط الأحرار»
من جهة ثانية، ظهر في شريط فيديو منشور على موقع يوتيوب الالكتروني عشرات الضباط المنشقين عن الجيش النظامي بلباس عسكري في قاعة مغلقة، وضابط يتلو بيانا، جاء فيه: «قررنا نحن ضباط سوريا الأحرار الإعلان عن تأسيس تجمع الضباط الأحرار بقيادة العميد محمود أيوب، والذي سيضم كل الضباط العاملين في الجبهات، وسيكون هذا التجمع النواة الحقيقية للجيش السوري الجديد مستقبلا، بالتعاون والتشاور والتنسيق الدائم مع الائتلاف الوطني للمعارضة والثورة».
ويؤكد بيان مطبوع مرفق بالشريط وزعه مسؤول الإعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل فهد المصري، أن «تجمع الضباط الأحرار» هو «الهيئة التي تضم كل الضباط السوريين المنشقين عن جيش النظام، ومهمته دعم الجيش الحر، ووضع الأسس الصحيحة لبناء جيش جديد يدافع عن حقوق الشعب وكرامته»، وذلك «خلال الثورة وفي فترة ما بعد الثورة، وتقديم الدعم اللوجستي لكتائب الجيش الحر بكل الوسائل الممكنة، (...) والسعي الدائم والحثيث، لتأمين الدعم المادي والعتاد للكتائب المقاتلة».
27/11/2012
بدأ زيارة لفرنسا تستمر يومين مدفيديف: دعم باريس للمعارضة السورية «مخالف للقانون الدولي»
موسكو- أ ف ب - انتقد رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف دعم فرنسا للائتلاف السوري المعارض، واعتبر في مقابلة مع وكالة فرانس برس وصحيفة لو فيغارو نشرت أمس، أنه «غير مقبول اطلاقا بنظر القانون الدولي».
وقال مدفيديف الذي وصل الى باريس أمس في زيارة عمل تستمر يومين «من وجهة نظر القانون الدولي، انه امر غير مقبول اطلاقا». ورأى أن قرار باريس الاعتراف بالائتلاف «ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري» والدعوة الى رفع الحظر على تسليم اسلحة الى المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد قرار «موضع انتقاد».
وقال مدفيديف «اذكر انه بحسب مبادئ القانون الدولي التي صادقت عليها الامم المتحدة عام 1970، لا يمكن لاي دولة القيام بعمل يهدف الى قلب نظام قائم في بلد ثالث بالقوة». وأكد أن «روسيا لا تدعم نظام الأسد ولا المعارضة. ان موقفنا محايد»، مشددا على أن الحل الوحيد للأزمة السورية يكمن في بدء مفاوضات بين اطراف النزاع وتنظيم انتخابات جديدة.
أسلحة شرعية
وتابع مدفيديف ان «الرغبة في تغيير نظام بلد ثالث من خلال الاعتراف بقوة سياسية ممثلا وحيدا للسيادة الوطنية لا يبدو لي أمرا حضاريا تماما»، مشددا على أنه «يعود للشعب السوري، بما فيه هذه القوى المعارضة، ان يقرر مصير الاسد ونظامه. لكن من المستحسن ان تصل هذه القوى (المعارضة) الى السلطة بالسبل القانونية وليس بواسطة اسلحة تسلمها دول اخرى».
وسئل عن مواصلة روسيا تسليم أسلحة الى دمشق، فقال إن «هذا التعاون العسكري كان على الدوام شرعيا»، مشيرا الى ان الامم المتحدة لم تفرض حظرا على تسليم الاسلحة الى سوريا.
وقال «كل ما سلمناه هو اسلحة تهدف الى الدفاع عن النفس في مواجهة عدوان خارجي».
أزمة أوروبا
من جهة أخرى، أعرب مدفيديف عن قلق موسكو حيال الأزمة في الاتحاد الأوروبي، معتبرا أنها تشكل «تهديدا بالغ الخطورة» على روسيا التي تجري نصف مبادلاتها التجارية مع الاتحاد الاوروبي.
وشكك مدفيديف في كيفية ادارة الازمة داخل الاتحاد. وأقر بأنه «لم يحصل تقدم جذري على طريق تحديث» روسيا، موضحا «اننا نعتمد اكثر مما ينبغي على الغاز والنفط. يجب تحديث البلد، لكن هل يمكننا القيام بذلك خلال سنتين او ثلاث سنوات؟ طبعا لا».
وأعرب مدفيديف (47 عاما) عن استعداده للعودة في المستقبل الى الكرملين.
28/11/2012
الإعلام السوري يتحدث عن اقتراب الحسم وينشر لائحة بأسماء «إرهابيين» عرب وأجانب قوات الأسد تستعد لمعركة دمشق «المصيرية»
فتى سوري يوزع الخبز في مخيم القاع للاجئين في إدلب (أ ف ب)
دمشق- أ ف ب، رويترز- فيما يواصل مقاتلو المعارضة السورية قضم مزيد من الأراضي في شمال سوريا وشرقها في مواجهة نظام الرئيس بشار الأسد، يعمل الأخير على تمتين مواقعه وتعزيز قواته والميليشيات المساندة له، لاسيما العلويين، استعدادا لمعركة دمشق المصيرية، حيث يحشد قواته في منطقة البساتين المتاخمة، استعدادا لتكثيف هجماته على معاقل المعارضة في العاصمة وريفها، مؤكدا في الوقت نفسه عبر إعلامه الرسمي وتصريحات مسؤوليه بأن معركته باتت مع تنظيم القاعدة، وأنه يستعد لحسمها.
احتلال كتيبة للدفاع الجوي
فغداة نجاح المقاتلين المعارضين في عزل حلب عن شرق البلاد بعد استيلائهم على سد تشرين الاستراتيجي، وقطع كل الطرق التي تربط محافظة الرقة (شمال شرق) بحلب (شمال)، استولى مقاتلو المعارضة على مقر كتيبة للدفاع الجوي في ريف حلب.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان «إن معارك عنيفة دارت في قرية المنطار (15 كلم جنوب شرق حلب)، انتهت باستيلاء المقاتلين على الكتيبة وقتلوا وأسروا نحو 70 من عناصر من القوات النظامية وسيطروا على أسلحة وذخائر تشمل مدافع من طراز 23 ملم».
وفي تطور نوعي آخر يحسب للمعارضة، استخدم المقاتلون للمرة الأولى صاروخا مباشرا «أرض ــــ جو» مضادا للطيران، لإسقاط مروحية عسكرية كانت تشارك في قصف المنطقة المحيطة بكتيبة الدفاع الجوي في الشيخ سليمان (ريف حلب)، «وهي المرة الأولى التي تسقط طائرة بمثل هذا السلاح» منذ بدء النزاع في سوريا قبل عشرين شهرا، بحسب المرصد، الذي أضاف أن «عشرات الصواريخ المماثلة وصلت أخيرا الى الثوار».
وبث ناشطون شريط فيديو على «يوتيوب» يظهر مروحية تحلّق قبل أن يسمع صوت انفجار، فيقول صوت مسجل على الشريط «صاروخ». بعد لحظات، تشاهد كتلة من النار في المروحية، بينما يصرخ عدد من الأصوات «أصيبت، الله اكبر، الله اكبر».
وفي شريط فيديو آخر، يمكن رؤية الطائرة بعد اصابتها، وقد خرج منها دخان أسود، ثم تشاهد فيها النيران، قبل ان تسقط وسط دخان ابيض كثيف.
تعزيزات في دمشق ومحيطها
كما أفاد المرصد عن حشد القوات النظامية تعزيزات ضخمة في منطقة البساتين الواقعة بين كفرسوسة في غرب دمشق وداريا التي تستمر الاشتباكات العنيفة في محيطها منذ أيام.
وذكر المرصد أن اشتباكات وقعت أيضا في حرستا، فيما تعرضت بلدات ببيلا والمعضمية وداريا والحجيرة والغوطة الشرقية والزبداني لقصف مصدره القوات النظامية، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في بعض المنازل.
وقتل عنصران من الشرطة العسكرية في انفجار سيارة مفخخة عند حاجز للشرطة في منطقة عرطوز في ريف دمشق.
مجزرة معصرة زيتون
في شمال غرب البلاد، تحدثت لجان التنسيق المحلية عن «مجزرة جديدة قامت بها قوات النظام أدت الى سقوط عشرين شهيدا وعشرات الجرحى جراء غارة جوية من الطيران الحربي على معصرة زيتون» في إدلب. وقال نشطاء إن جميع الضحايا من المدنيين، لكنهم أقروا بوجود مقاتلين من المعارضة في المنطقة. وذكروا أن طائرة حربية ألقت باثنين من البراميل المتفجرة أصابا المعصرة. كذلك قصفت الطائرات الحربية منطقة على بعد كيلومترين من مدينة ادلب على الطريق المؤدية الى قرية عين شيب، ما تسبب بمقتل خمسة أشخاص .
وتعرضت مدينة معرة النعمان كذلك لقصف من طائرة حربية قتل فيه خمسة مقاتلين، في وقت تستمر منذ الاثنين الاشتباكات العنيفة عند المدخل الجنوبي للمدينة التي تحاول القوات النظامية استعادة السيطرة عليها منذ وقوعها بين ايدي المقاتلين المعارضين في التاسع من أكتوبر الماضي.
معركة مع القاعدة
وفيما تستمر المعارك وعمليات القصف على وتيرتها التصعيدية في سوريا، كتبت صحيفة البعث «بإيقاعات سريعة وقوة نارية كثيفة ومركزة، بدأت قواتنا المسلحة المرحلة الأخيرة في معركة الحسم النهائي مع تنظيم القاعدة بمجموعاته المحلية التكفيرية والأجنبية المرتزقة على امتداد الجغرافيا السورية».
ونشرت صحيفة «الوطن» من جهتها لائحة تضم اسماء 142 «ارهابيا» قتلوا في سوريا وينتمون الى 18 بلدا عربيا واجنبيا، منها لبنان ومصر والسعودية وقطر وليبيا وتونس وتركيا وأفغانستان والشيشان. وقالت إن اللائحة التي حصلت عليها من «مصدر مطلع» قدمتها البعثة السورية في الأمم المتحدة الى مجلس الامن الشهر الماضي.
وكان وزير الاعلام عمران الزعبي قال (الاثنين) إن «الحرب اليوم في سوريا أصبحت بين الدولة ومن يدعم منطقها ضد تنظيم القاعدة وائتلاف الدوحة» المعارض للنظام.
28/11/2012
الأسابيع المقبلة مرحلة كل الأخطار تقدّم المعارضة في العاصمة بداية النهاية للأسد
بيروت ــــ سارة بن حيدة (أ.ف.ب) ـــــ يرى خبراء أن مقاتلي المعارضة السورية يقضمون مزيدا من الأرض في شمال وشرق سوريا في مواجهة نظام الرئيس بشار الأسد، الذي يعمل على تمتين مواقعه وتعزيز قواته والميليشيات المساندة له، لا سيما العلويين بينها، استعدادا لمعركة دمشق المصيرية.
وبهدف تجنب مزيد من الخسائر الفادحة جدا حتى الساعة، التي تقدر بمقتل أكثر من عشرة آلاف جندي في عشرين شهرا من النزاع، بالإضافة الى آلاف عمليات الفرار والانشقاق، يلجأ الجيش النظامي الى «تكثيف الغارات الجوية، وخصوصا عمليات القصف المدفعي»، بحسب الخبير العسكري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، آرام نيرغيزيان.
ويلاحظ أن الجيش السوري التقليدي لم يتمكن خلال الأشهر الأخيرة إلا نادرا من استعادة مناطق وأحياء خسرها في معارك شوارع. لذلك بات يميل الى إحكام الحصار على هذه المناطق وقصف معاقل المقاتلين المعارضين من دون دخولها.
تعزيز قوة الميليشيات
ويتوقف باراح ميكاييل، من معهد «فريد» الاسباني للأبحاث الجيو سياسية، عند استدعاء الجيش أخيرا «للاحتياط في المناطق العلوية، في محاولة لتجنب خطر حصول انشقاقات جديدة». ويقول: «إن الشبيحة يلعبون دورا عسكريا مهما جدا. وتقضي مهمتهم خصوصا بترهيب السكان وردعهم عن المشاركة في الانتفاضة ضد النظام».
ويقول الباحث في معهد «ايريس» الفرنسي للعلاقات الدولية والاستراتيجية، كريم بيطار، «لأسباب لوجستية وطائفية، يتم نقل الوحدات نفسها من مكان الى آخر في البلاد (..)، معنويات الجنود تتراجع كثيرا، لا سيما انهم يدركون أن النظام يصبح اكثر عزلة يوما بعد يوم (..)، ويبدو أن الجيش اختار أن يمسك بمواقعه في الشمال قدر الإمكان، مع القبول بانسحابات استراتيجية عندما تدعو الحاجة».
سوريا المفيدة
وتمكّن المقاتلون المعارضون أخيرا من السيطرة على قاعدة عسكرية في ريف حلب، ومن قطع طريق الامداد للجيش بين محافظة الرقة (شرق) وحلب (شمال). كما تمكنوا من السيطرة على منطقة مهمة في دير الزور (شرق). إلا أن مصدرا أمنيا سوريا يشير الى استمرار إمساك الجيش بالمدن الكبرى، وأن هذا يبقى هدفه الأساسي. فإلى جانب العاصمة والمدن المهمة، يسعى أيضا الى الدفاع عما يعتبره «سوريا المفيدة»، وهي عبارة عن شريط يمتد غربا ويربط الجنوب بالمنطقة العلوية في شمال غرب البلاد مرورا بدمشق.
ويوضح المصدر ان النظام يسعى الى السيطرة الكاملة على دمشق وعلى المناطق المحيطة بشعاع ثمانية كيلومترات، لكي تكون لديه ورقة قوية للتفاوض عندما يحين الوقت. ويرى بيطار أن النظام «يمكن أن يتحول الى ميليشيا في حال شعر أن سقوطه وشيك، وعندها تبدأ عملية تفتت سوريا»، مضيفا: «الأوضاع في دمشق تشبه تلك التي كانت سائدة قبل بدء معركة حلب.. معركة دمشق ستكون أكثر دموية من حلب، وستغير قواعد اللعبة. ستكون معركة وجود بالنسبة الى النظام، ومثل هذه المعارك مؤاتية لكل التصرفات المجنونة ولكل التجاوزات».
ويختم بيطار: «اذا تمكن الثوار من تحقيق تقدم حقيقي في محيط العاصمة، ستكون بداية النهاية بالنسبة الى الأسد»، مستدركا «أن النظام لم يقل كلمته الأخيرة بعد، والأسابيع المقبلة هي مرحلة كل الأخطار».
28/11/2012
شحنتها جواً عبر إيران والعراق روسيا أمدّت سوريا بأطنان الأوراق المالية
أفادت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية أن تقريراً جديداً كشف أن روسيا طبعت أطناناً من الأوراق النقدية السورية وشحنتها جواً إلى دمشق، لتمكين نظام الرئيس بشار الأسد من دفع رواتب جنوده وموظفي الخدمة المدنية.
وقالت الصحيفة، في عددها الصادر امس، إن موقع «بروبوليكا» المتخصص في الصحافة الاستقصائية، الذي أعد التقرير، حصل على سجلات الرحلات الجوية التي أظهرت أن موسكو سلّمت دمشق ما يتراوح بين 120 و240 طناً من الأوراق المالية السورية على مدى 10 أسابيع (بين يوليو وسبتمبر من العام الحالي).
وأضافت الصحيفة أن التحقيقات التي قام بها الموقع رصدت مسار سبع من أصل ثماني رحلات جوية لطائرات عسكرية سورية ربطت بين مطار فنوكوفو في موسكو ومطار دمشق الدولي، بناء على سجلات هواة يراقبون مسار الطائرات وإفادات موظفي الملاحة الجوية.
وأشارت الصحيفة، نقلاً عن تقرير «بروبوليكا»، إلى أن الطائرات التي نقلت العملة السورية اتبعت طرقاً ملتوية عبر إيران والعراق، بدلاً من الطريق القصير المباشر عبر تركيا.
وقالت «ديلي تليغرف» إن عمليات تسليم الأوراق المالية إلى دمشق يبدو أنها ساهمت في تخفيف الأضرار التي لحقت بالنظام السوري جراء العقوبات التي فرضها عليه الاتحاد الأوروبي، ومن بينها إلغاء اتفاق مع مصرف نمساوي لطبع الليرة السورية.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي فرض 19 جولة من العقوبات ضد النظام السوري منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الأسد في مارس 2011.
يذكر أيضا أن تقارير اخبارية أفادت في الصيف الماضي بأن روسيا بدأت في طباعة الليرة السورية وسلّمت أولى شحناتها إلى دمشق. وأكد مصرفيون في دمشق أن الأوراق المالية الجديدة جرى تداولها بشكل تجريبي في العاصمة وحلب، لكن المصرف المركزي السوري نفى هذا التقرير في البداية قبل أن يقر مسؤولون سوريون أن روسيا تطبع الأوراق المالية السورية بينما كانوا في زيارة إلى موسكو في أغسطس الماضي.
وقال إبراهيم سيف من معهد كارنيغي لدراسات الشرق الأوسط «إن 30 طناً من الأوراق المالية هي مبلغ كبير بالنسبة إلى بلد بحجم سوريا، واعتقد أن الأخيرة تطبع أوراقاً مالية جديدة بسبب حاجتها إليها لأن معظم ايرادات الحكومة من الضرائب تكاد تنضب الآن. وأضاف سيف «لكنها (الحكومة السورية) لا تزال تدفع الرواتب للموظفين، ولم تُظهر أية علامات ضعف في الوفاء بالتزاماتها المحلية، والطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي ضخ بعض الأموال النقدية في السوق».
ارتفاع الأسعار
من جهة ثانية، أكد مدير الاقتصاد والتجارة الداخلية في دمشق زياد هزاع أن أسعار كل السلع الاستهلاكية ارتفعت بنسب تتراوح بين 35 الى 65 في المائة منذ بداية عام 2012. وأشار الى أن هذه الزيادة «تنسحب على كل المواد والسلع الاستهلاكية»، بحسب ما نشرت صحيفة «الوطن» السورية.
بدورها، ذكرت صحيفة «تشرين» في تحقيق أجرته حول ارتفاع الأسعار أن «موجة الغلاء» لم تقتصر على السلع الأساسية، بل تعدت ذلك الى الالبسة «التي ارتفعت اسعارها الى حدود كبيرة وصلت نسبتها الى مائة في المائة».
28/11/2012
29/11/2012
المعارضة بدأت اجتماعات في القاهرة لتشكيل حكومة انتقالية 54 قتيلاً في جرمانا.. وغارة كل 3 دقائق على معرة النعمان
مقاتلون من المعارضة السورية يحتفلون أمام حطام الطائرة الحربية التي يقولون إنهم أسقطوها بصاروخ "أرض- جو" في دارة عزة أمس (أ ف ب)
دمشق، القاهرة ـــــ أ.ف.ب، رويترز، د.ب.أ ـــــ قتل أكثر من خمسين شخصا، وأصيب نحو 120 آخرين بجروح، أمس، في انفجار سيارتين مفخختين قرب دمشق، قال الإعلام الرسمي السوري إنه نتج عن عمليتين انتحاريتين، متهما «إرهابيين» بتنفيذهما.
بالتزامن، أسقط مقاتلون معارضون طائرة حربية في ريف حلب بصاروخ «أرض ـــ جو»، في ثاني عملية من هذا النوع في يومين، وأسروا أحد الطيارين اللذين كانا على متنها. وفيما استمرت العمليات العسكرية والأمنية التي تشنها القوات النظامية ضد مناطق سورية عدة، لا سيما معرة النعمان، التي تعرضت لخمس غارات جوية في ظرف ربع ساعة فقط، تعهّد الجيش السوري الحر بنقل المعركة الى دمشق «للإطاحة بالرئيس بشار الأسد ونظامه».
يأتي ذلك، في وقت بدأ ائتلاف المعارضة السورية اجتماعه الكامل الأول في القاهرة لمناقشة تشكيل حكومة انتقالية، وهي خطوة ضرورية لكسب التأييد العربي والغربي لانتفاضتهم ضد الرئيس الأسد.
انتحاريان في جرمانا
ميدانياً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 54 شخصا قتلوا، وأصيب نحو 120 آخرين (بينهم 23 بحالة خطرة)، في انفجار سيارتين مفخختين في مدينة جرمانا، إحدى ضواحي دمشق ذات الغالبية الدرزية والمسيحية.
وقال المرصد إن بين القتلى العديد من النساء والأطفال، وان «بعض الشهداء تفحمت جثثهم وبعضها أشلاء».
وأورد الإعلام الرسمي من جهته، نقلا عن مصدر في وزارة الداخلية، أن حصيلة التفجيرين هي «34 شهيدا، بالإضافة الى أشلاء مجهولة الهوية في عشرة أغلفة واصابة 83 شخصا بجراح خطيرة».
وذكرت وكالة «سانا» أن العمليتين انتحاريتان. وجاء في الخبر: «فجّر ارهابيان انتحاريان نفسيهما صباح اليوم (امس) في سيارتين مفخختين بكميات كبيرة من المتفجرات في الساحة الرئيسية بمدينة جرمانا».
وقال أحد سكان المنطقة إن «السيارة الأولى انفجرت في طريق رئيسية، مما دفع السكان الى الذهاب الى مكان الانفجار، فاذا بسيارة أخرى تصل من الاتجاه المعاكس وتنفجر بدورها»، مشيرا الى أن الانفجار وقع بالقرب من محطة وقود، و«لطف الله لم يسمح بان يصلها الانفجار وإلا لأدت الى كارثة كبيرة».
إسقاط طائرة
في ريف حلب، اسقط مقاتلون معارضون في منطقة دارة عزة طائرة حربية لقوات النظام كانت تقوم بعمليات قصف. وقال المرصد إن الطائرة أصيبت بصاروخ «أرض ـــ جو» مضاد للطيران.
وتقع دارة عزة في منطقة كتيبة الدفاع الجوي في الشيخ سليمان، التي يحاصرها المقاتلون المعارضون منذ أسابيع ويحاولون التقدم إليها.
وكان مقاتلو المعارضة أسقطوا (الثلاثاء) للمرة الأولى بصاروخ مباشر مضاد للطيران مروحية عسكرية، كانت تشارك في قصف منطقة محيطة بكتيبة الدفاع الجوي في منطقة الشيخ سليمان (25 كلم شمال غرب حلب).
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «عشرات الصواريخ المماثلة وصلت اخيرا الى الثوار»، مشيرا الى انه لا يعرف من اي طراز هي.
وقال شهود في مكان سقوط الطائرة إن طيارين كانا في الطائرة «تمكنا من قذف نفسيهما منها بعد اصابتها ونزلا بمظلتين»، مضيفين أن «الثوار أسروا احدهما، فيما مصير الثاني مجهول».
وفي شريط فيديو يمكن رؤية عدد من الرجال يحملون رجلا يبدو انه مغمى عليه وعلى وجهه آثار دماء ويرتدي ملابس عسكرية، فيما يقول أحدهم «هذا هو الطيار الذي كان يقصف منازل المدنيين»، بينما يقول آخر «نريده حيا».
وفي شريط فيديو آخر يمكن رؤية مجموعة من الأطباء الميدانيين يتحلقون حول رجل يبدو ميتا، ويقول المصور إنه طيار الطائرة التي سقطت.
ولم يتم التأكد ما إذا كان هذا الطيار هو نفسه الذي يشاهد محمولا في الشريط الأول، وما إذا كان يوجد في الطائرة طيار أو اثنان.
غارة كل 3 دقائق
ونفذ الطيران الحربي السوري (الأربعاء) غارات جوية على مناطق في محافظات إدلب. وشن خمس غارات على معرة النعمان في ظرف 15 دقيقة فقط، ترافقت مع معارك عنيفة عند المدخل الجنوبي للمدينة، التي تسعى القوات النظامية لاستعادة السيطرة عليها.
كما تسعى هذه القوات لاستعادة السيطرة على أحياء ومدن عدة في حمص وريف دمشق، حيث أصبح للمقاتلين المعارضين معاقل كثيرة ومهمة.
سياسياً، بدأ ائتلاف المعارضة السورية الجديد اجتماعه الكامل الأول في القاهرة (مقره الرئيسي)، لمناقشة تشكيل حكومة انتقالية، وذلك عشية مؤتمر لأصدقاء سوريا مقرر في طوكيو.
وتشكيل حكومة مؤقتة خطوة ضرورية لكسب التأييد العربي والغربي لانتفاضتهم ضد الأسد.
وقالت سهير الأتاسي، أحد نائبي رئيس الائتلاف: «الهدف هو تسمية رئيس الوزراء في حكومة انتقالية، أو على الأقل إعداد قائمة بأسماء المرشحين لهذا المنصب قبل اجتماع أصدقاء سوريا».
وينتخب الاجتماع، الذي يستمر يومين، أيضا لجانا لإدارة المساعدات والاتصالات، وهي عملية تحولت الى صراع على السلطة بين الاخوان المسلمين والأعضاء العلمانيين.
ويتردد اسم رئيس الوزراء السابق رياض حجاب بوصفه مرشحا ليصبح رئيسا للوزراء، لكن تاريخه في حزب البعث يمكن ان يستبعده. وهناك مرشح آخر محتمل هو أسعد مصطفى، وهو شخصية تحظى بالاحترام ووزير زراعة سابق في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد.
بريطانيا ترحِّب.. وقطر لا تساوي بين انتهاكات المعارضة والنظام الأمم المتحدة: دمشق ترتكب انتهاكات خطيرة
نيويورك ـــــ أ.ف.ب، يو.بي.أي ـــــ تبنت لجنة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الثلاثاء) قرارا يندد بـ«الانتهاكات الخطيرة والمنهجية» لحقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات السورية وميليشيات «الشبيحة» التابعة لها.
وجاء هذا القرار غير الملزم بغالبية 132 صوتا مقابل رفض 12 (بينها كوبا وكوريا الشمالية) وامتناع 35. وحصل قرار مشابه العام الماضي على أكثرية 122 صوتا فقط. ويطلب القرار، الذي قدمته 20 دولة أوروبية (بينها فرنسا) وعربية، وكذلك الولايات المتحدة، من الحكومة السورية «وضع حد لأي انتهاك لحقوق الإنسان ولأي اعتداء على المدنيين». ويدعو «جميع الأطراف الى وقف كل أنواع العنف».
ويطلب أيضا من دمشق إفساح المجال للجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة للوصول بحرية الى كل أنحاء البلاد والتعاون مع محققيها.
ويشدد القرار أيضا على ضرورة «إجراء تحقيق دولي شفاف ومستقل وسريع»، من أجل ملاحقة المسؤولين المحتملين عن جرائم الحرب أمام القضاء الدولي.
دمشق تنتقد
وخلال المناقشات، اتهم سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الدول التي تقدمت بالقرار بدعم وتمويل «إرهابيين»، وهي عبارة تستعملها دمشق للإشارة الى المعارضة المسلحة.
وقال الجعفري: «بلدي يعاني من تأثيرات إرهاب تموله دول الخليج النفطية وتسهله تركيا وتدعمه سياسيا دول أوروبية».
كما عبّر الجعفري عن أسفه لما وصفه «استغلال» بعض الوفود لعمل اللجنة الثالثة للجمعية العامة من أجل فرض أهدافها السياسية التدخلية المخالفة لأحكام ميثاق الأمم المتحدة ولمبادئ القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، ورأى انه لم تعد هناك لا جامعة ولا عربية بل مفرقة خليجية بترو ـــ دولارية.
.. ولندن ترحّ.ب
من جهته، رحّب وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، بدعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة نظام الأسد لوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان، عقب تبنيها لقرار جديد بشأن وضعها في سوريا. وقال هيغ إن انتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتكب على نطاق واسع ومنهجي من قبل النظام السوري وميليشياته مرعبة للغاية وتستحق أشد الإدانة، كما أن القرار الجديد يدين أيضاً الانتهاكات التي ترتكبها المعارضة المسلحة. واضاف أن 40 ألف شخص لقوا حتفهم في سوريا حتى الآن، وكل يوم يمر يحمل أنباء عن فظائع جديدة، جراء ممارسات النظام من الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري والعنف الجنسي.
انتهاكات غير متكافئة
وقالت قطر، الدولة المقدمة لمشروع القرار، إن حالة حقوق الإنسان في سوريا مدعاة لقلق بالغ لفداحتها التي تعكس فداحة الوضع في البلاد.
واعتبر المندوب القطري ناصر عبدالعزيز ناصر انه لا وجه للمساواة بين انتهاكات متفرقة ترتكبها كتائب غير نظامية معارضة في سورسا، وبين انتهاكات منهجية ومذابح أليمة ترتكبها حكومة سورية تدعي الشرعية.
وأضاف أن هذا الوضع يستدعي استجابة قوية من الجمعية العامة، ترقى إلى مستوى تفاقم الحالة في سوريا، وإلى فداحة الجرائم المرتكبة ضد الشعب السوري. وهذا ما دفع بالدول المتبنية لهذا القرار إلى تقديمه للجنة، آخذين بعين الاعتبار تدهور الحالة الإنسانية وتصعيد التهديد، الذي تفرضه الحالة في سوريا على الدول المجاورة، التي لم يسلم مواطنوها من العنف، والتي تنوء بمئات الآلاف من اللاجئين الذين يتدفقون إليها. وأكد ناصر ان جميع أشكال الانتهاكات تستحق الإدانة، أياً كان مصدرها ومهما كانت ذرائعها.
29/11/2012
بريطانيا: مراجعات مستمرة للحظر الأوروبي على الأسلحة لسوريا
بروكسل- رويترز- قال دبلوماسيون إن بريطانيا تدفع الاتحاد الأوروبي نحو إجراء مراجعات مستمرة للحظر الذي تفرضه على صادرات الأسلحة الى سوريا، ليصبح من السهل في المستقبل تسليح المعارضين الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد. ويمثل الاقتراح، الذي يقال إنه من طرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، تشديدا في موقف لندن، ويبين كيف أن تشكيل معارضة سورية موحدة حشد التأييد في الخارج للمعارضين. وناقش دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي الاقتراح مساء الثلاثاء، ويتوقع أن يصوتوا عليه خلال ساعات. وقال دبلوماسيون إن عدة عواصم عبرت عن ترددها بشأن الاقتراح. وقال أحدهم «ستكون فرصة لتسليح المعارضة (..) هذا ضغط إضافي على النظام». وقال آخر «مثل هذا التسليح في الوقت الراهن، سيشمل فقط الأسلحة غير الفتاكة مثل الدروع والتدريب».
30/11/2012
اوروبا تسلح المعارضة قريباً
ذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، أمس، أن لندن أصدرت إشارة واضحة عن استعداد الغرب لتسليح المعارضة السورية في غضون أشهر، بعد فوزها بالمعركة الدبلوماسية لضمان قيام الاتحاد الأوروبي بمراجعة الحظر الذي يفرضه على تسليحهم في مطلع العام المقبل.
وقالت الصحيفة إن القرار الذي اتخذه سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتقليص الحظر المفروض على الأسلحة إلى سوريا لمدة ثلاثة أشهر فقط، هدف إلى توجيه رسالة قوية لنظام الرئيس بشار الأسد بأن الحكومات الأوروبية على استعداد لتقديم الدعم العسكري للمتمردين. أي سيمنح القرار الاتحاد الأوروبي القدرة على توريد الأسلحة إلى قوات المعارضة المسلحة في سوريا بعد الأول من مارس المقبل.
ونسبت «ديلي تلغراف» إلى متحدث باسم الحكومة البريطانية قوله إن هذا القرار يبعث برسالة قوية للنظام السوري، بأن كل الخيارات ما تزال على الطاولة، ويوضح الحاجة إلى تغيير حقيقي في سوريا، لأن استخدامه العشوائي للعنف ضد شعبه لا يمكن تجاهله.
30/11/2012
«هيومن رايتس»: المعارضة تسلّح أطفالاً
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش المقاتلين المعارضين في سوريا باستخدام أطفال في النزاع المسلح والعمليات العسكرية، داعية إياهم الى الكف عن ذلك، وفق بيان للمنظمة صدر أمس. وقال البيان «خدم فتيان في الرابعة عشرة من عمرهم في ثلاث كتائب معارضة على الأقل، وعملوا في نقل الأسلحة والمؤن والمراقبة»، مشيرة الى أن آخرين «يبلغون من العمر 16 عاما حملوا السلاح واتخذوا مواقع قتالية ضد القوات النظامية».
ودعت المنظمة قادة المقاتلين المعارضين «الى ابداء التزامات علنية لإنهاء هذه الممارسات، ومنع استخدام أي كان تحت سن الثامنة عشرة لأغراض عسكرية، حتى وإن تطوع هؤلاء بأنفسهم». وأوضحت أنها قابلت خمسة مراهقين بين الرابعة عشرة والسادسة عشرة من عمرهم قالوا إنهم عملوا مع مجموعات من المقاتلين المعارضين في حمص ودرعا وبلدة خربة الجوز القريبة من الحدود التركية في محافظة إدلب. ونقلت عن ماجد (16 عاما) المتحدر من الخالدية في حمص قوله «كنت أحمل رشاش كلاشينكوف، وأطلق النار على الحواجز العسكرية (..) للسيطرة عليها والاستحواذ على أسلحتها». كما نقلت عن مراهقين في الرابعة عشرة والخامسة عشرة من العمر قولهما «إنهما شاركا مع أولاد آخرين، في دعم الكتائب المعارضة عبر القيام بمهمات استعلامية أو نقل الأسلحة والمؤن».
ونقلت عن مركز حقوقي سوري قوله إن 17 فتى قتلوا جراء الاشتباكات بين المقاتلين المعارضين وقوات نظام الرئيس بشار الأسد.
30/11/2012
الصحافية الأوكرانية المخطوفة: أعمل لمصلحة المخابرات الروسية
أكدت الصحافية الاوكرانية انخار كوتشنيفا، التي خطفها مقاتلون سوريون معارضون الشهر الفائت، في شريط مصور جديد، بثه ناشطون على الانترنت انها تعمل لمصلحة المخابرات السورية والروسية.
وظهرت الصحافية في الشريط وهي تقول بالعربية «اسمي انخار كوتشنيفا وانا مواطنة اوكرانية مواليد عام 1972 (..) وجئت الى دمشق في الشهر الاول من عام 2012 بصفة صحافية مع بطاقة صحافية مزورة، لكن شغلي (عملي) الأساسي كان الترجمة ما بين الضباط الروس والضباط السوريين».
وبدت كوتشنيفا، التي خطفت في 9 اكتوبر، بصحة جيدة في الشريط.
واضافت «جئت الى هنا بأوامر من المخابرات الروسية وتم اختطافي، بينما كنت راجعة من طرطوس (غرب) الى الشام، وكان معي نقيب لحمايتي»، طالبة من «الحكومة الروسية والاوكرانية ان يقوموا بمطالب الخاطفين»، من دون ان تحدد هوية الخاطفين او مطالبهم.
وأشارت الى أنها «شاركت في معركة بابا عمرو ومعركة الزبداني، وكنت أترجم لضابط روسي بيتر بيتروف، وضابطين من سوريا عصام زهر الدين وعلي خزام»، في اشارة منها الى المعارك الضارية التي جرت في حي بابا عمرو في حمص (وسط) بداية يناير 2012.
وأكدت أنها «عندما جئت الى الشام (دمشق) كان لي لقاء مع اللواء آصف شوكت» وهو صهر الرئيس السوري بشار، الذي قضى مع عدد من كبار المسؤولين بانفجار وقع في يوليو 2012 «والذي وجهني الى حمص».
كما اشارت الى وجودها في مبنى قيادة الأركان العامة في دمشق يوم 26 سبتمبر لدى حدوث الانفجار حيث «كان هناك اجتماع مهم وأنا كنت أترجم».
وكان الموقع الالكتروني لصحيفة ايزفستيا الروسية اشار بعيد خطف كوتشنيفا، الى ان الصحافية التي تتحدث العربية بطلاقة، وقامت بمداخلات عدة على التلفزيون السوري للدفاع عن نظام الاسد، تلقت تهديدات من قبل المعارضة.
30/11/2012 النظام يعزل العاصمة بشريط أمني استعداداً لمواجهة عسكرية كبيرة دمشق بلا اتصالات ولا مطار.. والمعارضة تحذِّر من «مجزرة» مبيّتة
مدنيون سوريون وسط دمار في حي ابو الهول في حمص أحدثه القصف المدفعي والجوي من قبل القوات النظامية (أ ب)
دمشق- أ ف ب، رويترز - في إجراءات جديدة تكشف المنحى الخطر الذي بات يأخذه الصراع في سوريا وخطورة الوضع الأمني هناك، قطعت السلطات السورية، أمس، خدمات الانترنت والاتصالات الهاتفية- الدولية والخليوية في عدد من المناطق، لاسيما العاصمة وضواحيها، حيث تحتدم المعارك والعمليات العسكرية، كما علقت جميع الرحلات الجوية من والى مطار دمشق الدولي.
في الوقت نفسه، تواصلت العمليات العسكرية التي تشنها القوات النظامية ضد مناطق تتحصن فيها المعارضة السورية، لاسيما في إدلب وحلب ودرعا وريف دمشق، ومعها استمرت الاشتباكات بين هذه القوات ومقاتلي المعارضة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
قطع الاتصالات
وأكدت شركات رصد أميركية انقطاع خدمات الانترنت عن جميع مناطق دمشق وضواحيها وريفها.
وبدورهم، أكد ناشطون سوريون وصحافيون أن خدمات الانترنت والاتصالات الهاتفية (الأرضية والخليوية والدولية) قطعت عن العاصمة وريفها، وحماة وحمص ودرعا وطرطوس والسويداء وبعض مدن دير الزور والرقة. ووصف سكان ذلك بأنه «أسوأ تعطل» للاتصالات منذ بدء الصراع.
وفي حين عزا مزودو الخدمات السبب الى «مشاكل تقنية»، حذرت لجان التنسيق المحلية من أن تكون الخطوة تمهيدا لـ«مجزرة» قد ترتكبها قوات نظام الرئيس بشار الأسد في أي من المدن السورية، مناشدة العالم للقيام بخطوات لحماية المدنيين «من جرائم النظام».
قطع طريق المطار
في الأثناء، كانت قوات المعارضة تخوض معارك عنيفة مع قوات الرئيس بشار الأسد في دمشق وضواحيها، ما تسبب في تعليق الرحلات الجوية وإغلاق طريق المطار.
وقال المرصد إن قتالا عنيفا دار في كل المناطق على طول طريق المطار «هو الأعنف في المنطقة منذ بدأت الانتفاضة ضد الأسد قبل نحو عشرين شهرا».
وفي حين اكد مقاتلون انهم قصفوا مدرجاً في مطار دمشق ما ادى إلى اغلاقه، علقت «طيران الإمارات» رحلاتها اليومية إلى دمشق حتى إشعار آخر، لكن شركات أخرى واصلت العمل. كما ألغت شركة مصر للطيران رحلات كانت مقررة اليوم.
وفي مناطق أخرى في دمشق، قال نشطاء بالمعارضة إن طائرات حربية قصفت ضاحيتي كفر سوسة وداريا، حيث تمكن المعارضون المسلحون من الاختباء ونصب كمائن لوحدات الجيش.
ومنذ أسابيع، والرئيس الأسد يجهد لتمتين مواقعه وتعزيز قواته استعدادا لمعركة دمشق المصيرية، مع تحقيق مقاتلي المعارضة المزيد من التقدم على الأرض كل يوم، لاسيما في شمال البلاد وشرقها. وازداد الوضع حساسية مع حصول الثوار على صواريخ «أرض- جو» المضادة للطائرات (40 صاروخا بحسب الاستخبارات الغربية)، من شأنها أن تفقد جيش الأسد سيطرته على السماء أيضا، خصوصا أنها أثبتت فعاليتها خلال اليومين الماضيين وقدرة المقاتلين المعارضين على قلب موازين القوى في صراعهم مع نظام الأسد.
شريط حماية لدمشق
وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي إن الأسد يجهز فيما يبدو لمواجهة عسكرية حول دمشق ربما من خلال عزل المدينة بواسطة شبكة من نقاط التفتيش. وأضاف المسؤول، مشترطا عدم الكشف عن اسمه، «يحقق المعارضون المسلحون مكاسب على الأرض لكنها لا تزال بطيئة. لم نصل بعد إلى الأيام الأخيرة. عند مشارف دمشق تقع هجمات بالمورتر وتزداد الهجمات. يفكر النظام في حماية نفسه... بنقاط تفتيش في الأيام القليلة المقبلة... يبدو أن النظام يستعد لمعركة كبيرة بشأن دمشق».
وتحاول القوات النظامية السيطرة على معاقل للمعارضين واقامة شريط حماية يمتد على حوالي ثمانية كيلومترات حول العاصمة، بحسب مصدر عسكري سوري.
مجزرة في حلب
بالتزامن، قتل 15 شخصا على الأقل، بينهم خمسة أطفال وسيدتان، وأصيب أكثر من 20 آخرين في غارة جوية على حي الأنصاري في غرب حلب.
وأظهر شريط فيديو جانبا من الدمار الذي لحق بمبنيين مجاورين يتألفان من خمس طبقات، وأدى القصف الى دمار كبير في الطبقات العليا لأحدهما.
وفي الشريط، يصل المصور راكضا الى المكان الذي استهدفته الغارة، ويبدو أشخاص يهرعون قبل ان يسمع صوت يصرخ «يا عمو»، ليظهر طفل مغطى بالغبار وممدد على الأرض في ما يبدو انه مدخل المبنى.
ويهرع شخص قائلا «تعوا شيلوا الولد (تعالوا احملوا الولد)» بينما يصرخ الطفل «الله يخليك يا عمو»، قبل أن يرفعه الرجل وتظهر آثار الدماء على الأرض واصابة حادة في رأسه. كما أظهر الشريط أكواما من الحجارة والدمار والسيارات المحطمة في الشارع، حيث حاول عدد كبير من الأشخاص رفع الجثث من وسط الانقاض، مستخدمين أيديهم لازاحة الدمار. وسبقت الغارة اشتباكات عنيفة دارت عند أطراف حيي العامرية وصلاح الدين، واشتباكات مشابهة عند أطراف حيي الصاخور وسليمان الحلبي.
مواجهات
كذلك، جرت مواجهات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، وبخاصة حول قاعدة وادي الضيف العسكرية الواقعة شرق مدينة معرة النعمان في ريف ادلب، حيث «حشدت الكتائب المقاتلة عناصرها في محاولة لاقتحام المعسكر». ويعد هذا المعسكر الأكبر في منطقة معرة النعمان، المدينة الاستراتيجية التي سيطر عليها المقاتلون المعارضون في أكتوبر الماضي.
01/12/2012
استمرار انقطاع الاتصالات.. ومعارك في العاصمة وجوارها مطار دمشق في عزلة.. وحقول نفط بيد المعارضة
مواطن سوري يحمل مجرفة قرب مبان مدمرة بغارات للطيران الحربي في داريا قرب دمشق (رويترز)
رويترز، ا ف ب، يو بي اي - الانقطاع الكلي للاتصالات عن سوريا تتزامن مع معارك متواصلة في محيط مطار دمشق شبه المنقطع عن العالم. وكان لافتا قيام سلاح الجو بقصف اماكن عدة على امتداد الطرق المؤدية الى المطار.
واخبر احد الساكنين في وسط دمشق رويترز انه يستطيع رؤية دخان اسود يتصاعد من شرق المدينة وجنوبها صباحا، وسط دوي قصف متواصل.
وافيد ان الطائرات تقصف اهدافا في المناطق الريفية في محيط عقربا وببيلا التي اشتبك فيها المقاتلون مع قوات الاسد. وقال رامي عبد الرحمن مدير مرصد حقوق الانسان ان طريق المطار مفتوح، لكن حركة المرور ضعيفة.
الطريق آمن ولكن؟
وقالت السلطات في وقت متأخر الخميس ان طريق المطار آمن، بعد قيام قوات الامن بتطهيره من «الارهابيين»، بينما ذكر مقاتلون ان قذيفة مدفعية واحدة على الاقل اطلقت على المطار اثناء الاشتباكات.
وقال مصعب ابو قتادة المتحدث باسم المقاتلين «نريد تحرير المطار نظرا إلى المعلومات التي تظهر ان الطائرات المدنية تطير إلى هنا محملة بالاسلحة للنظام. من حقنا وقف ذلك».
عملية هجومية للنظام
وافاد دبلوماسي في دمشق أن تصعيد القتال في محيط العاصمة جزء من عملية هجومية حكومية، هدفها تأمين وعزل وسط العاصمة الخاضع لسيطرة الدولة عن المناطق الريفية التي يسيطر عليها المقاتلون جنوب العاصمة وشرقها.
الصراع على الطريق الدائري
وتقصف الطائرات ايضا داريا لمنع المقاتلين من تعزيز سيطرتهم على منطقة قد تعطيهم مجالا لحرية الحركة، في جزء من طريق دائري من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي.
وقال دبلوماسي «انا لا اعلم ما اذا كان القصف قد نجح في تقهقر مقاتلي الجيش الحر، فالتجربة تظهر انهم يعودون بسرعة». وأضاف «يبدو اننا ندخل مرحلة حاسمة من هجوم دمشق».
حقول نفطية في ايدي المعارضة
في غضون ذلك، انسحبت القوات النظامية من حقل نفطي في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، وذكر المرصد في بيان «انها انسحبت الخميس من حقل العمر النفطي الواقع شمال مدينة الميادين، وبذلك تفقد القوات النظامية آخر مراكز تواجد لها شرق ديرالزور».
يأتي ذلك بعد سيطرة المعارضين في الرابع من نوفمبر على حقل الورد في ديرالزور، وقبلها «معمل وحقل غاز كونوكو»، وحقل الجفرة، ولايزال النظام يسيطر على حقول التيم والمزرعة والخراطة والمهاش والبشري.
اللبنانيون اعدموا عند الحاجز
الى ذلك، افيد ان 17 لبنانيا من طرابلس في شمال لبنان، قتلوا امس على يد كمين نصبته لهم القوات النظامية السورية في تلكلخ بوسط سوريا، وفق ما افاد مصدر امني وقيادي اسلامي وكالة فرانس برس.
وقال الاسلامي ان «شبانا ينتمون الى التيار الاسلامي غادروا طرابلس صباحا الى سوريا، وقتلوا في كمين في تلكلخ القريبة من الحدود مع لبنان».
وقال «هناك حالة من التوتر في المدينة، وسط معلومات بانهم اعدموا، ولم يقتلوا خلال مواجهات». وبينهم شقيقان هما ابنا امام مسجد في باب التبانة ذات الغالبية السنية في طرابلس.
واكد المرصد السوري لحقوق الانسان ان مجموعة من 30 شخصا وقعت في كمين، ونقل عن اهالي المنطقة ان لا اثر للمقاتلين، و«لا يعرف ما اذا كانوا قتلوا او اسروا».
توقف شبكة الانترنت
هذا وقد توقفت شبكة الانترنت في سوريا بشكل كلي، في خطوة انحى فيها الناشطون باللائمة على السلطات، لكن هذه الاخيرة عزت الانقطاع اما إلى هجوم «ارهابي» او عطل فني.
وقالت مؤسسة كلاودفلير ان مخربين ربما قاموا بقطع ثلاثة خطوط اتصالات بحرية إلى طرطوس المطلة على البحر المتوسط، وخط ارضي آخر عن طريق تركيا.
01/12/2012
استمرار انقطاع الاتصالات.. ومعارك في العاصمة وجوارها مطار دمشق في عزلة.. وحقول نفط بيد المعارضة
مواطن سوري يحمل مجرفة قرب مبان مدمرة بغارات للطيران الحربي في داريا قرب دمشق (رويترز)
رويترز، ا ف ب، يو بي اي - الانقطاع الكلي للاتصالات عن سوريا تتزامن مع معارك متواصلة في محيط مطار دمشق شبه المنقطع عن العالم. وكان لافتا قيام سلاح الجو بقصف اماكن عدة على امتداد الطرق المؤدية الى المطار.
واخبر احد الساكنين في وسط دمشق رويترز انه يستطيع رؤية دخان اسود يتصاعد من شرق المدينة وجنوبها صباحا، وسط دوي قصف متواصل.
وافيد ان الطائرات تقصف اهدافا في المناطق الريفية في محيط عقربا وببيلا التي اشتبك فيها المقاتلون مع قوات الاسد. وقال رامي عبد الرحمن مدير مرصد حقوق الانسان ان طريق المطار مفتوح، لكن حركة المرور ضعيفة.
الطريق آمن ولكن؟
وقالت السلطات في وقت متأخر الخميس ان طريق المطار آمن، بعد قيام قوات الامن بتطهيره من «الارهابيين»، بينما ذكر مقاتلون ان قذيفة مدفعية واحدة على الاقل اطلقت على المطار اثناء الاشتباكات.
وقال مصعب ابو قتادة المتحدث باسم المقاتلين «نريد تحرير المطار نظرا إلى المعلومات التي تظهر ان الطائرات المدنية تطير إلى هنا محملة بالاسلحة للنظام. من حقنا وقف ذلك».
عملية هجومية للنظام
وافاد دبلوماسي في دمشق أن تصعيد القتال في محيط العاصمة جزء من عملية هجومية حكومية، هدفها تأمين وعزل وسط العاصمة الخاضع لسيطرة الدولة عن المناطق الريفية التي يسيطر عليها المقاتلون جنوب العاصمة وشرقها.
الصراع على الطريق الدائري
وتقصف الطائرات ايضا داريا لمنع المقاتلين من تعزيز سيطرتهم على منطقة قد تعطيهم مجالا لحرية الحركة، في جزء من طريق دائري من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي.
وقال دبلوماسي «انا لا اعلم ما اذا كان القصف قد نجح في تقهقر مقاتلي الجيش الحر، فالتجربة تظهر انهم يعودون بسرعة». وأضاف «يبدو اننا ندخل مرحلة حاسمة من هجوم دمشق».
حقول نفطية في ايدي المعارضة
في غضون ذلك، انسحبت القوات النظامية من حقل نفطي في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، وذكر المرصد في بيان «انها انسحبت الخميس من حقل العمر النفطي الواقع شمال مدينة الميادين، وبذلك تفقد القوات النظامية آخر مراكز تواجد لها شرق ديرالزور».
يأتي ذلك بعد سيطرة المعارضين في الرابع من نوفمبر على حقل الورد في ديرالزور، وقبلها «معمل وحقل غاز كونوكو»، وحقل الجفرة، ولايزال النظام يسيطر على حقول التيم والمزرعة والخراطة والمهاش والبشري.
اللبنانيون اعدموا عند الحاجز
الى ذلك، افيد ان 17 لبنانيا من طرابلس في شمال لبنان، قتلوا امس على يد كمين نصبته لهم القوات النظامية السورية في تلكلخ بوسط سوريا، وفق ما افاد مصدر امني وقيادي اسلامي وكالة فرانس برس.
وقال الاسلامي ان «شبانا ينتمون الى التيار الاسلامي غادروا طرابلس صباحا الى سوريا، وقتلوا في كمين في تلكلخ القريبة من الحدود مع لبنان».
وقال «هناك حالة من التوتر في المدينة، وسط معلومات بانهم اعدموا، ولم يقتلوا خلال مواجهات». وبينهم شقيقان هما ابنا امام مسجد في باب التبانة ذات الغالبية السنية في طرابلس.
واكد المرصد السوري لحقوق الانسان ان مجموعة من 30 شخصا وقعت في كمين، ونقل عن اهالي المنطقة ان لا اثر للمقاتلين، و«لا يعرف ما اذا كانوا قتلوا او اسروا».
توقف شبكة الانترنت
هذا وقد توقفت شبكة الانترنت في سوريا بشكل كلي، في خطوة انحى فيها الناشطون باللائمة على السلطات، لكن هذه الاخيرة عزت الانقطاع اما إلى هجوم «ارهابي» او عطل فني.
وقالت مؤسسة كلاودفلير ان مخربين ربما قاموا بقطع ثلاثة خطوط اتصالات بحرية إلى طرطوس المطلة على البحر المتوسط، وخط ارضي آخر عن طريق تركيا.
01/12/2012
عند التطوير الكامل لبنيتها السياسية واشنطن ستعترف بالمعارضة كممثل شرعي
واشنطن-يو بي أي- قال مسؤولون أميركيون إن بلادهم تتجه الى الاعتراف بالمعارضة السورية كممثل شرعي للشعب السوري، عند تطويرها الكامل لبنيتها السياسية.
وذكرت نيويورك تايمز أن قرار الاعتراف يمكن إعلانه في اجتماع «أصدقاء سوريا» المتوقع أن تحضره وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في المغرب في 12 ديسمبر الجاري، وهو أكثر القرارات العاجلة التي تواجه إدارة الرئيس باراك أوباما، مع نظرها في كيفية إنهاء نظام بشار الأسد، ووقف العنف الذي أهلك سوريا.
وذكرت أن الرئيس لم يوقّع بعد على الخطوة، والجدال يجري داخل الإدارة الأميركية حول المسائل القانونية، بشأن تأثيرات الاعتراف الدبلوماسي، وكيف يمكن لمثل هذه الخطوة أن تؤثر في الجهود لحث الدعم الروسي، لانتقال سياسي في سوريا، والأهم: على وضع المعارضة.
ويأمل الأميركيون المؤيدون للخطوة، استخدام الاعتراف الرسمي كمكافأة للائتلاف على توحيد المعارضين لحكومة الأسد داخل سوريا وخارجها، وتجسيد بنيتها لتتمكن من لعب دور موثوق في حال الإطاحة بالأسد.
وفي حال استطاع قادة المعارضة تقديم مجموعتهم في اجتماع أصدقاء سوريا كمنظمة عاملة، فإن الاعتراف الأميركي قد يلي اجتماع مراكش.
حضور مكثف في طوكيو
في غضون ذلك، عقد مندوبو عشرات الدول من مجموعة «اصدقاء الشعب السوري» اجتماعا امس في طوكيو، بحثوا خلاله تفعيل العقوبات ضد نظام الاسد.
وحث وزير الخارجية الياباني كويشيرو جمبا مندوبي الدول الـ67 المشاركة على التوافق لوضع حد لاعمال العنف. وقال لدى افتتاح الاجتماع ان «العنف متواصل وعدد القتلى يتجاوز الاربعين الفا، وهناك ازمة انسانية، اننا قلقون من انتقال الازمة الى مجمل المنطقة». واضاف ان «مجلس الامن لم يتحمل مسؤولياته».
وشاركت اربع دول لاول مرة في الاجتماع، وهي بنغلادش وكازاخستان وكوسوفو واندونيسيا، ومعظم اعضاء المجموعة من الدول العربية والغربية.
ويمهد العمل التقني الذي سيتم انجازه في طوكيو لاجتماع مراكش الذي سيكون على مستوى وزاري.