القبس في مخيمات النازحين السوريين إلى تركيا «شباب ثورة سوريا» وحربهم الافتراضية ضد النظام
محمد الفيزو يشير إلى بلدته في الجانب السوري التي أجبر على النزوح منها
أنطاكيا (تركيا)- موفدة القبس منى فرح
«آباؤنا وأجدادنا عاشوا في الذل والمهانة والخوف بسبب حكم الحزب الشمولي.. ونحن إذا سكتنا اليوم نكون قد شاركنا في الحكم على أبنائنا بمثل تلك العيشة».
بهذه الكلمات بادرني محمد الفيزو (31 عاماً)، أحد الناشطين في انتفاضة الحرية التي تعيشها مدن وبلدات وقرى سوريا اليوم، عندما سألته عما إذا كان متفائلا بما ستؤول إليه الأوضاع في بلاده، بالرغم من كل ما يحدث.
ومحمد كان من أوائل من حرّض وشجّع على التظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت في جسر الشغور. وكان أيضا حريصا على تنظيم تلك التظاهرات ونقلها الى القرى المجاورة. فقبل بدء حركة الاحتجاجات كان محمد من سكان اللاذقية. وعندما بدأت المواجهات في مدينته عاد الى مسقط رأسه في جسر الشغور، لإيمانه بأنه من بلدته يستطيع أن يقدم للـ «الثورة» أكثر مما يستطيعه من أي مكان آخر، وفق تعبيره، خصوصا بعدما قطعت السلطات عن اللاذقية خدمات الهاتف الأرضي والنقال وأيضا الانترنت، وفرضت حصارا أمنيا وعسكريا.
وهكذا، أصبح محمد يمثل اليوم مجموعة من الشبان أطلقوا على أنفسهم اسم «شباب الثورة السورية»، ردا على التسميات «المهينة» التي يستخدمها النظام بحقهم، كما يقول محمد. ويضيف «ليسمّنا ما يشاء: إرهابيين، خارجين عن القانون، مرتزقة، جماعة فلان وعلان.. لكننا في النهاية نحن أبناء سوريا وأصحاب حق في العيش بكرامة وحرية.. والنظام الذي يطلق النار على أبنائه ليس عبرة لنا لنأخذ بما يقول. فالعبرة أخذناها من الشعب المصري وقبله التونسي ولن نفعل أكثر مما يفعله اخواننا اليمنيون والليبيون.. ولا أقل مما فعلته شعوب أخرى عبر التاريخ من أجل كرامتها ومستقبلها.. فنحن لن نقبل بعد اليوم إلا أن نكون عبرة ايجابية لمن يريد أن يعتبر..».
الحرب الافتراضية
إلا أن مهمة محمد الفيزو «النضالية» الرئيسية (المصطلح الذي يحب أن يستخدمه) ميدانها «العالم الافتراضي». فهو واحد من هؤلاء الذين نجحوا أخيرا في نقل صورة عن واقع ما يجري اليوم في سوريا بعيدا عن آلية الإعلام الرسمي. فقد اختاروا «تكنولوجيا الاتصالات والمواصلات» في إدارة ما يسميه محمد «الحرب الافتراضية» لكشف ممارسات النظام وأساليب القمع التي يستخدمها مع مواطنيه ويقول إنها «حوار».
وعندما سألت محمد (خريج الأكاديمية البحرية) عن تعليقه على ما يطلقه الإعلام الرسمي عنه وعن زملائه بخصوص أنهم «مندسون.. ومدججون بتكنولوجيا خطرة ومعدات تدمر المجتمع»، أخرج من جيبه هاتفا نقالا صغيرا وبسيطا ذا مزايا متواضعة، وقال: «هذا هو كل أسلحتنا».
سلاح الصوت والصورة
كيف يعمل هذا «السلاح» (جهاز الهاتف الذي ليس بهاتف ذكي ولا بقمر صناعي ولا كل ما يشبه ذلك) وسط التدابير الأمنية والاستخباراتية ووسائل القمع المفروضة في البلاد؟ وكيف يحقق أهدافه فيما السلطات قادرة على قطع وسائل الاتصالات؟ وكيف نجح محمد وأمثاله رغم كل هذه الظروف في بث الحدث بالصوت والصورة على العالم أجمع، وأرسل عصر فرض الرأي الواحد الى خبر كان؟
التقيت بمحمد في منطقة غوتيشتشي الحدودية في محافظة هاتاي التركية، المطلة على بلدات جسر الشغور وخربة الجوز ومعرة النعمان وبداما في الجانب السوري، والتي أصبحت اليوم «نقاط ساخنة» في محور المواجهة الدائرة بين النظام السوري والمطالبين باسقاطه.
تبعد غوتيشتشي عن آخر نقطة حدودية سورية مسافة ساعة سيرا على الأقدام وسط الأحراج (حوالي 5 كيلومترات)، يقطعها محمد يوميا تقريبا قادما من مقر اقامته الحالية في بلدة خربة الجوز المحاذية لجسر الشغور. فبعد المواجهات العنيفة التي شهدتها قرى المنطقة وفرار الأهالي الى تركيا والحدود والقرى البعيدة قرر الفيزو ورفاقه انشاء نقطة تجمع تضم ممثلين عن أهالي جسر الشغور وخربة الجوز والبيضاء وغيرها. وأطلق على هذه النقطة اسم «تجمع خربة الجوز». وفيها يتواجد متطوعون توزعوا على لجان شعبية وتقاسموا مهام باختصاصات مختلفة: من توزيع المؤن وتأمين الحاجات الضرورية الى الحراسة وفض الاشكالات التي تحصل في مثل ظروفهم. والى جانب هذا هناك لجنة اعلامية مهمتها توثيق كل ما يحدث على ارض الواقع من تظاهرات واحتجاجات ومواجهات وحوادث وآراء وما الى ذلك، بعد تسجيلها على أجهزة الهاتف النقال، يتولى بعدها محمد الفيزو وعدد من رفاقه نقلها وحفظها على أشرطة مدمجة أو ما ينوب عنها، يتحمل محمد مسؤولية نقلها الى أقرب نقطة داخل الاراضي التركية يتواجد فيها خدمة انترنت.
ومن قرية حاجي باشا التركية، حيث له أقارب، يعمل محمد على بث ما سجل بالصوت والصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي الالكتروني، مثل الفيسبوك واليوتيوب والتي لهم فيها صفحات خاصة، وأحيانا كثيرة الى وكالات الأنباء ومعارف معنيين يقيمون في الخارج ويتولون بدورهم تطوير المهمة وتعزيز أهدافها.
مهمة وطنية
وعن مهمته «النضالية» يقول: «مهمتنا وطنية. اذا لم يعرف العالم الخارجي حقيقة ما يجري على أرض الواقع ستبقى الحقيقة مخيبة في ظل ما تبثه وسائل الاعلام الرسمي. هدفنا توصيل الحقيقة الى العالم الخارجي وقبله الى شعبنا في الداخل، الذين لا يتسنى لهم الاطلاع على مجريات الواقع الا من خلال التلفزيون السوري فيما السلطات تمنع الصحافيين والاعلاميين من دخول البلاد وتغطية الاحداث.
وتركيز محمد ورفاقه لا يقتصر فقط على تصوير التظاهرات وممارسات القمع والاعتداءات فقط، ولو كان العمل بدأ بتصوير اسكتشات التظاهرات وتطورها، وبثها كما هي على مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك واليوتيوب. فخلال المواجهات التي شهدتها بلدة جسر الشغور على وجه التحديد حدث أن أخلى رجال الأمن عددا من المفارز الأمنية ومراكز الشرطة والسجون. فسارع «الثوار» لاستغلال الفرصة وتجميع ما ملكت أيديهم من مستندات ووثائق ومحاضر. وكان من بينها العديد مما يثبت التجاوزات التي ارتكبها جهاز الامن بحق المواطنين المدنيين العزل وأيضا تورط عناصر من جهازي الأمن والمخابرات «بالصوت والصورة والوثائق الرسمية» في ما يعرف داخل سوريا بـ»الشبيحة». ويؤكد محمد أن تلك «الممتسكات قد جرى تسليمها الى عناصر من لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الانسان وعناصر من منظمات انسانية وحقوقية أخرى.
ومن بين تلك الوثائق المصورة والمكتوبة أيضا ما أثبت للعالم صحة حركة الانشقاقات داخل الجيش السوري وهو الأمر الذي لا ينفك النظام ينفي وقوعها.
ويضيف محمد «معلوماتنا وما لدينا يؤكد أن عدد المنشقين عن الجيش السوري حتى اللحظة بين 5 الى 10 آلاف، ومن بينهم ضباط.. ونحن كنا وراء بث انشقاق المقدم حسين هرموش ونقلنا نص انضمامه للثوار بالصوت والصورة الى العالم الخارجي».
لدى محمد الكثير مما يخبره عن تفاصيل المواجهات التي حصلت في جسر الشغور، ولديه أيضا الكثير من التفاؤل بأن الأمر سيكون على أكمل ما يرام». ويؤمن بان ما كان سائدا في الأمس لن يعود، وأن التغيير الايجابي حاصل لا محالة. «فالخوف انكسر وانطلقت شرارة الشعور بجمال طعم الحرية.. وعاشقو الطعم الحلو لن يتخلوا عنه بعد اليوم»، بحسب تعبير محمد ذي الجسد النحيل والوجه المتعب والعينين الناعستين لكن الحالمتين بغد أفضل له ولأبنائه ولوطنه «حتى لا يعيش أطفال سوريا ما عاشه الآباء والأجداد».
شيوخ جسر الشغور بكوا على درعا
يروي محمد كيف تطورت التظاهرات الاحتجاجية وصارت تضم عشرات الآلاف بعدما بدأت بعشرة أشخاص فقط. ويقول: عندما اتفقت مع رفاقي على إطلاق الحملة الالكترونية كنا خائفين من عدم تجاوب الاهالي ومن ضحكهم علينا.. الذين هم في طبعهم مسالمون الى اقصى الحدود ولم يدخلوا في اي مواجهة من قبل كونهم مزارعين بسطاء يعملون بعرق جبينهم ليؤمنوا قوت يومهم.. لكنني تعلمت أن هؤلاء القرويين المزارعين هم أيضا اصحاب نخوة وشهامة.. فعندما سمعوا منا ما جرى في دمر على سبيل المثال بالصوت والصورة بكى الشيوخ والرجال قبل النساء.. وهكذا وبعدما كان عدد المشاركين في التظاهرة الاولى التي خرجت في جسر الشغور لا يتعدى العشرة أشخاص كانت التظاهرة الخامسة بعد ثلاثة ايام تضم خمسة الاف شخص وبعدها 15 ألفا وهكذا.. شعرت وكاننا كنا نزداد كل ساعة.
الشعور بالحرية أطلق عنان التمرد
الى جانب أهمية طبع الشهامة التي يتحلى بها أهالي جسر الشغور، إلا أن حادثة معينة كانت بمنزلة الشرارة التي أطلقت الانتفاضة هناك.
هذه الشرارة كانت عبارة عن هتاف ضد ماهر الأسد، شقيق الرئيس بشار الأسد، والمعروف عند الأهالي على أنه رمز العنف والبطش بالنسبة لهم.. الهتاف يقول «يا ماهر يا ديوس على راسك بدنا ندوس». والديوس هو الشخص الذي يفعل كل المكروهات من دون ان يرف له جفن... ولما سمع الأهالي هذا الشعار من بعض المحتجين لم يصدقوا عقولهم بانهم في العلم.. ومن تلك اللحظة عرفوا أن للخوف حاجزا يمكن أن ينكسر. وبعد أن يتحطم حاجز الخوف تنقشع شعاعات الحرية. وللحرية طعمها الحلو الذي لا يمكن إزالته بسهولة.
لا نريد سجونا بخمس نجوم بل واحات حرية بنجوم السماء كلها تعرض محمد الفيزو للاعتقال على موقع المواجهات التي جرت في اللاذقية، واودع سجن فلسطين. ولكن المفاجأة بالنسبة لمحمد كانت التحسينات التي أدخلت على عنابر السجن المعروف بأساليب التعذيب الرهيبة التي تمارس خلف جدرانه وفي أروقته. فمحمد كان قد قضى عاما كاملا من عمره في هذا السجن الذي قال انه أصبح يشبه الفندق «بالقياس والتشابيه» نسبة الى ما كان عليه قبل انتفاضة الحرية. والمفاجأة الثانية أن محمد الذي ذاق مختلف أنواع التعذيب والترهيب في ذاك العام لم يتعرض لضربة كف من مسؤول أو جندي خلال الأسبوع الأخير الذي قضاه بعد أحداث اللاذقية. لكنه يؤكد أنه التقى بأطفال تعرضوا للتعذيب وشاهد آثار ذلك على أجسادهم ووجوههم.
وعن مفاجآته قال: عرفت لماذا اختاروني ورفاقي ليأخذونا الى هذا السجن دون غيره. أرادوا أن يوصلوا رسالة من خلالنا بأن النظام بدأ يتغير الى الأحس وبانه يعمل على التحسين.. هم يعتقدون أننا أغبياء ويصرون على معاملتنا على هذا الاساس.. شباب اليوم لا يريد سجنا بخمس نجوم.. شباب اليوم لا يريدون سجونا بالأصل بل واحات حرية لا نرضى إلا أن تكون إلا بعدد نجوم السماء الصافية.
طفلة تبيع الزهور في أحد أحياء دمشق (أ ب)
غسان سعود
يروي أحد الوسطاء السابقين بين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، والرئيس اللبناني السابق أمين الجميل أن الأخير، وفي احد اجتماعاته في ربيع 1984 بالرئيس الأسد، كرر ثلاث مرات اقتراح قيام تحالف في لبنان بين الشيعة والموارنة.
في المرات الثلاث، تجاهل الأسد الاقتراح. لاحقا دخل الجميل إلى غرفة الوسيط في الفندق الدمشقي، مستفسرا ما إذا كان الأسد يفهم عليه أم لا. فأجابه الوزير اللبناني السابق أن عليه أن يفهم أولا على الأسد، وينتبه إلى أن حجر الزاوية في حكم الرئيس التاسع للجمهورية العربية السورية هو العروبة.
الانحياز للعرب خيار
سبق الجميل وتبعه في التسويق لـ «تحالف الأقليات» في المنطقة شقيق حافظ الأسد - رفعت. لكن «الرئيس الخالد»، كما كان يطلق على حافظ الأسد في سوريا، لم ينزلق يوما إلى التفكير بشكل جدي بهكذا مشروع.
كان الأسد الأب شديد الانتباه لعدم الوقوع في حفرة الطائفية. وكان يحاول تحميل شقيقه رفعت كل ما قد «يثير النعرات الطائفية»: من إقصاء الإسلاميين إلى تكثيف الحضور العلوي في مؤسسة الجيش والمؤسسات الأمنية، مرورا بمجزرة حماة. وفي الاستراتيجية العامة، وحتى أثناء صياغة التحالف الاستراتيجي بين سوريا وإيران - كتابة وممارسة - عرف الأسد الأب كيف ينحاز إلى العرب عند اختلافهم مع إيران. ألم يكن هو من رفض مبدأ المثالثة في لبنان، وبارك ذهاب الأزمة اللبنانية إلى مدينة الطائف السعودية لتعود بالحل؟! والإماراتيون يتذكرون جيدا انحياز الأسد الأب إلى عروبة الجزر الثلاث، موضوع الخلاف بين دولة الإمارات وطهران.
من جهة أخرى، حاول الأسد الأب دائما تغليب البعد الريفيّ للثورة التي أوصلته إلى الحكم على البعد العلويّ. أرادها ثورة ريف لتنضم إليه مناطق أكثر ومراكز نفوذ أكثر فعالية. كتب الكثير في هذا السياق عن نقطة قوة حافظ الأسد الثانية بعد العروبة: إنها الريف.
العروبة والريف
ولو بحثنا عن العلويين في سوريا قبل سنتين لوجدنا أكثريتهم في الأحزاب اليسارية والعلمانية: شيوعيون واشتراكيون وبعثيون وناصريون. حاول رفعت الأسد تنظيم العلويين كطائفة، لكن حرب حافظ الأسد عليه حالت دون نجاح مسعاه. لم يمنح حافظ الأسد أبناء طائفته العلويين امتيازات. فالهم بالنسبة إليه كان تثبيت دعائم الحكم، أيا كانت الوسيلة لذلك: عروبة، بعث، استخبارات، تحالفات مع رؤوس الأموال السنية في البلد، تفاهمات استراتيجية مع الولايات المتحدة.. وغيرها كثير، لكن ليست العلويين. الهمّ هو تأمين حكم قوي وسلطة استثنائية. استند الأسد الأب في حكمه القوي على جيش ريفيّ بامتياز، يهتف من قلبه: العروبة أولا.
«العروبة والريف» عنوانان كبيران لحكم حافظ الأسد، أسقطهما ابنه بشار الأسد من قاموسه السياسي. العروبة - وخلافا لما اعتقد الرئيس بشار الأسد - هي غير المقاومة، وغير «نحن مع تحرير كل فلسطين». والريف - وأيضا خلافا لما اعتقد بشار - هو أكثر بكثير من الطائفة العلوية.
على صعيد العروبة، وجد الرئيس بشار الأسد، ولأسباب كثيرة، نفسه أمام واقع جديد تكاد تكون إيران فيه المتنفس الوحيد بالنسبة إلى دمشق. فتعزز التحالف السوريّ - الإيراني أكثر على حساب العلاقات السورية - العربية. التوتر بين سوريا والسعودية انعكس سلبا على العلاقات السورية مع معظم دول الخليج. في لبنان والعراق قررت القيادة السورية في نهاية الأمر مراعاة المصالح الإيرانية على حساب المصالح العربية. لم تنتبه القيادة السورية إلى أن أكثر من ستين في المائة (وفق أرقام وزارة الاقتصاد) من مغتربيها يعملون في الخليج العربي، ومن العمال السوريين في لبنان الذين يعيشون في طريق الجديدة وصبرا وكورنيش المزرعة وغيرها من المناطق السنية أكثر بكثير ممن يعيشون في الضاحية (الشيعية)، أو جبل لبنان (المسيحي). لم تنتبه القيادة نفسها إلى استحالة عزل سوريا عن العراق والأردن وفلسطين وشمال لبنان.
تفصيل وليس قضية
كان الإعلام السوري أثناء التظاهرات في ميدان التحرير المصري يتجاهل الحدث، فيما الشعب السوري يرصد كل حركة مصرية كأنه هو في ذلك الميدان. هناك آلاف الأدلة التي تقود جميعها إلى خلاصة واحدة: فعليا (المناقضة غالبا للشعارات) تخلى الرئيس بشار الأسد عن العروبة. باتت بالنسبة إليه مجرد تفصيل، يلجأ إليه بين أزمة وأخرى، يستخدمه في بعض خطاباته، لكن العروبة تلك التي هتف بها حافظ الأسد ثلاثين عاما لم تعد قضية، لم تعد هموم العالم العربي أساسية في الخطاب الرسمي السوري. كانت تلك عثرة كبيرة. الشعب السوري يريد تحرير فلسطين، لأنها أرض عربية. الشعب السوري يدعم المقاومة في الجنوب اللبناني، لإيمانه بوجوب تحرير كل الأراضي العربية. مكة بالنسبة إلى هذا الشعب مدينة مقدسة. يمكن للسوريّ أن يناقش المصري ساعات في وجوب إعطائه الأولوية في الانتماء للعروبة، بدل المصرية أو الفينيقية. في مصر شاخت الأحزاب الناصرية، فيما تجدون العشرات ينتسبون أسبوعيا إلى هذه الأحزاب في سوريا اليوم.
خسر الأسد الابن بذلك ركيزة أساسية من ركائز حكم والده.
أما على صعيد الريف، فكرس الأسد الابن نزوح الريف إلى المدينة، من خلال تكريسه تطويق المدن السنيّة السوريّة التاريخيّة، بأحياء علويّة فقيرة، أغلبها عبارة عن مجمعات سكنية عسكرية.
هكذا فرغ الريف نسبيا من أبنائه العلويين، أما من بقي في الريف، فواجه تهميشا اجتماعيا واقتصاديا كبيرا جدا. اختلط الأمر على النظام، فضاع بين تمتين نفوذه في الريف، وتمتين نفوذه داخل الطائفة العلوية، وبات الشكل الوحيد لإنماء الريف هو تعزيز الحضور العلوي داخل أجهزة الدولة. خاب أمل كل الذين آمنوا بثورة الأسد الأب، وراهنوا على تمكن البعث من إلحاقهم بركب الحضارة. وبفعل رهان الأسد الابن على الحداثة، وإدخال سوريا عصر التكنولوجيا، خسر البعث خزانه الأساسي: الريف.
وهنا يمكن الاستفاضة كثيرا في عرض التفاصيل التي تظهر حجم الخسارة التي لحقت بالأسد، نتيجة خسارته خزانه المدني الأساسيّ، بعد خسارته العنوان - القضية.
خلال ثلاثين عاما، كرس حافظ الأسد أمرين أساسيين في حكمه: أولا الكلمة للريف. وثانيا القضية - العروبة هي الأساس. بشار الأسد هدَّ حجري زاوية أساسيين، كانا عند والده، مبقيا على حجري الأمن والجيش. البناؤون يقولون إن البناء لا يقوم على حجرين. وفي حال قيامه، لا يصمد.
24/09/2011
تداول أسماء لرئاسة وزراء سوريا ضمن مشروع حل روسي .. ومناطق جديدة تدخل الحراك 10 قتلى في جمعة «وحدة المعارضة»
طفل سوري لجأ مع ذويه الى مدرسة مشتى حمود في وادي خالد (شمال لبنان) حيث يعيش أكثر من 900 شخص سورية قلق من لجوء قد يطول امده (أ ف ب)
دمشق، بروكسل، جنيف، موسكو - أ ف ب، يو بي أي، د ب أ - قتل أكثر من عشرة أشخاص برصاص الأمن في تظاهرات جمعة «وحدة المعارضة» خرجت في أكثر من 187 منطقة، ووصلت للمرة الأولى الى حي السيدة زينب في العاصمة دمشق، وبلدات وادي بردى، وكفير الزيت، ودير قنون، ودير مقرن في ريف دمشق، في وقت تواصلت الانشقاقات في صفوف الجيش السوري، ودخلت مناطق جديدة في الحراك الثوري والمواجهات المباشرة مع قوات الأمن. فقد أعلن عن انشقاق نحو 60 جنديا خلال الـ48 ساعة الماضية، بينهم 32 في دير الزور، و25 في درعا والزبداني ودركوش في جسر الشغور، مما اضطر قيادة الجيش لاستبدال 300 مجند من حماة، بعناصر من الشبيحة خوفا من انشقاقهم.
وردا على استمرار اعمال القمع الدموي الذي تمارسه أجهزة قوات الأمن، قرر الاتحاد الأوروبي المضي في توسيع العقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد وتعزيزها، وأعلن أمس منع أي استثمار نفطي جديد في سوريا، فيما حظرت سويسرا استيراد وشراء ونقل النفط السوري. وبينما أعلنت روسيا معارضتها المطلقة، لأي إجراء يتعلق بمطالبة الأسد بالتنحي، ذكر موقع المنار أن مشروع حل روسي للأزمة في سوريا قيد التداول حاليا بين مسؤولين روس، وأطراف فاعلة في المعارضة، يتداولون اسماء لتولي منصب رئيس الوزراء في حال التوصل الى اتفاق ترعاه موسكو.
وكان وفد برلماني روسي زار دمشق، واجتمع بعدد من شخصيات المعارضة والسلطة. وتقول «المنار» إن اسم برهان غليون من بين أربعة أسماء مطروحة لتولي رئاسة الحكومة، وإن هناك موافقة مبدئية على اسم المعارض هيثم المناع باعتباره «متزنا في قضية العلاقات الدولية لسوريا». والاسمان الآخران هما المحامي عبد المجيد منجونة، واستاذ في جامعة حلب لم يتضح اسمه حاليا.
تعزيز العقوبات الدولية
ومع تصاعد عمليات القتل والدهم وتوسعها يوما بعد يوم، حاصدة عشرات القتلى والمعتقلين يوميا، قررت سويسرا تعزيز عقوباتها ضد سوريا، عبر حظر استيراد وشراء ونقل النفط السوري والمنتجات النفطية السورية.
وصرحت وزارة الاقتصاد السويسرية في بيان «في مواجهة القمع الذي يمارس بلا هوادة ضد السكان من قبل قوات الأمن السورية، قرر المجلس الاتحادي (الحكومة) تعزيز العقوبات المفروضة على نظام الأسد». وتابعت «كما من المحظور تقديم تمويل أو تأمين أو إعادة تأمين منتجات مرتبطة بالعمليات المذكورة أعلاه». وسيبدأ تطبيق العقوبات، التي تتوافق مع القيود الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي، اعتبارا من اليوم.
والعقوبات الجديدة التي أضافها الاتحاد الأوروبي تشمل منع أي استثمار جديد في القطاع النفطي السوري، أو تسليم البلاد قطعا وأوراقا نقدية. وصرحت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون في بيان «بالنظر الى استمرار النظام السوري في حملة القمع الوحشي ضد شعبه، قررنا تبني عقوبات إضافية».
وتم إقرار هذه الإجراءات التي أعدت على مستوى خبراء منذ مطلع الشهر، بشكل سريع عبر إجراء «خطي» بين عواصم دول الاتحاد. ومن المقرر أن تضاف أسماء شخصين، وست شركات على قائمة الذين تشملهم العقوبات الأوروبية التي تتضمن تجميد موجودات، ومنع منحهم تأشيرات. ومن المفترض أن تدخل الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ اليوم أيضا.
عشرة قتلى
ميدانيا، خرج المتظاهرون في أكثر من 187 مدينة وبلدة وقرية في سوريا، لإحياء «جمعة وحدة المعارضة»، متحدين الرصاص الذي يطلق عليهم بشكل مباشر، من قبل قوات الجيش ووحدات الأمن التي فرضت إجراءات أمنية مشددة، منذ ساعات الصباح الأولى، لمواجهة تلك التظاهرات. وقال المعارض لؤي حسين إن «الانتشار الأمني والعسكري المكثف، والتهديدات صعّب من خروج المتظاهرين، ولكن التظاهرات لم تنكفئ، ولم يتراجع الموقف الاحتجاجي».
وأشار حسين الى أن تظاهرات أمس عمت مناطق مختلفة في دمشق وريفها، وفي درعا وريفها، وأيضا في حمص وحلب ودير الزور وحماة وإدلب والحسكة واللاذقية.
بدوره، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن رصاص قوات الأمن على التظاهرات أسفر عن مقتل شاب في بلدة تلبيسة، وآخر في قرية الزعفرانة، واثنين في الزبداني، واثنين آخرين في حمص، وشهيد في البوكمال، وشهيد آخر في درعا، وشهيدين في اللاذقية.
تشويش وانشقاقات
إلى ذلك سُجل تشويش على الاتصالات في درعا، بما في ذلك شبكات الهاتف الخلوي في القرى الشرقية، أما في اللاذقية فطوقت قوات الأمن منطقة بستان الصيداوي، ونفذت حملة اعتقالات واسعة. هذا وتواصلت الانشقاقات في صفوف الجيش السوري، حيث أعلن عن انشقاق 25 جنديا في درعا والزبداني ودركوش في جسر الشغور. وقال ناشطون إن قيادة الجيش استبدلت 300 مجند من حماة بعناصر من الشبيحة خوفا من انشقاقهم.
«وحدة المعارضة»
دمشق
سقوط جرحى في كفر سوسة أمام مسجد الفاتح، حيث فتحت قوات الجيش والأمن النار على المتظاهرين. وخروج تظاهرات في العسالي والميدان وركن الدين والقدم والقابون.
ريف دمشق
تظاهرات للمرة الأولى في بلدات وادي بردى وكفير الزيت ودير قانون ودير مقرن والسيدة زينب، وإغلاق الطرق الداخلية والخارجية الى مدينة الكسوة وفرض حصار خانق عليها.
وتظاهرات في الكسوة وعرطوز وسقبا وقدسيا ومضايا وكفر بطنا وزملكا. وسقوط شهيد في تلبيسة واثنين في الزبداني. وحصار شديد على مدينة دوما ومنع المصلين تحت 40 سنة من دخول المساجد لاداء صلاة الجمعة.
حمص
سقوط شهيدين وخمسة جرحى في شارع الزير وتظاهرات في الخالدية وباب سباع وباب دريب وبابا عمرو وجورة الشياح والقصور والانشاءات والحمرا والقرابيص.
* تظاهرات تدمر والرستن وتلبيسة والقصير والحولة ودير بعلبة.
حماة
سقوط قتيل وجرحى وتظاهرات خرجت من مسجد زيد بن ثابت وجامع فاطمة الزهراء ومسجد مصطفى جابر في منطقة طريق حلب، وتظاهرات في حي القصور وجنوب الملعب والحميدية.
وتظاهرات في طيبة الامام وحلفايا ومورك وقلعة المضيق.
دير الزور
تظاهرات حاشدة خرجت من الجورة والحميدية والتكايا والشيخ ياسين والجبيلة والعرفي، وأنباء عن إطلاق النار على المتظاهرين في حي الجورة.
سقوط شهيد في مدينة البوكمال في ساحة الحرية، واطلاق نار على المتظاهرين في مدينة القورية والطيانة والعشارة والشحيل.
درعا
سقوط 3 شهداء من الجنود المنشقين وتظاهرات حاشدة في المدينة. ومحاصرة مدينة بصرى الحرير والانباء مقطوعة عن البلدة وتظاهرات في صيدا وعتمان والنعيمة.
إدلب
تظاهرة حاشدة في ساحة الحرية. وتظاهرات في معرة النعمان وخان شيخون والهيبط وسراقب وبنش.
الحسكة
تظاهرات في القامشلي وعامودا وراس العين والدرباسية.
اللاذقية
محاصرة مسجد الرحمن في الطابيات ومسجد الحسين والفاتح وحورية وغريب في الصليبة لمنع المتظاهرين من الخروج وانتشار كبير للجيش والامن في احياء المدينة.
حلب
تظاهرات في مارع وعنتان وحرينان وتل رفعت.
24/09/2011
طالبت بإحالة الوضع إلى محكمة لاهاي {العفو الدولية}: المتظاهرون يموتون خلف القضبان بطريقة مروعة
لندن - يو بي أي- ذكرت منظمة العفو الدولية أمس إنها حصلت على أدلة جديدة تكشف عن المعاملة المروعة والوحشية البالغة التي يتعرض لها المتظاهرون السوريون وأسرهم.
وقالت المنظمة «إن الجثة المشوهة لزينب غصن (18 عاماً) من مدينة حمص (يُعتقد أنها أول إمرأة تلقى حتفها في السجن خلال الإضطرابات الأخيرة) تم اكتشافها من قبل عائلتها في ظروف مروعة في 13 سبتمبر الجاري، عندما كانت تزور المشرحة للتعرف الى جثة شقيق زينب الناشط محمد، الذي اعتُقل وتعرض للتعذيب وقُتل بالإحتجاز، حين عثرت على جثة الشابة مقطوعة الرأس والذراعين وأُزيل جلدها». وأشارت المنظمة إلى أن زينب «اختُطفت من قبل أفراد يرتدون ملابس مدنية يُعتقد أنهم أعضاء في قوات الأمن في 27 يوليو الماضي للضغط على شقيقها محمد (27 عاماً) لتسليم نفسه، والذي اعتُقل في 10 سبتمبر واحتُجز في فرع الأمن السياسي».
وقالت «إن قوات الأمن استدعت الوالدة لتسليمها جثة ابنها محمد من المستشفى العسكري في حمص بعد 3 أيام من اعتقاله وظهرت على جثته علامات التعذيب بما في ذلك كدمات على الظهر وحروق سجائر على الجسم، واكتشفت بالصدفة جثة ابنتها زينب وهي مشوهة».
واضافت أن قوات الأمن السورية لم تسمح للعائلة أخذ جثة زينب حتى 17 سبتمبر، بعد أن طلبت من والدتها توقيع وثيقة تقول إن عصابات مسلحة اختطفتها مع شقيقها محمد وقتلتهما.
وأشارت العفو الدولية إلى أن قتل زينب وشقيقها رفع حالات الوفاة في الإحتجاز المسجلة لديها إلى 103 حالات منذ بدء الاحتجاجات، كما جمعت أسماء أكثر من 2200 شخص لقوا حتفهم في الاحتجاجات.
وقال فيليب لوثر، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المنظمة، «في حال تم اثبات موت زينب في الاحتجاز، فستكون هذه واحدة من أكثر القضايا المثيرة للقلق التي شهدناها حتى الآن»، مضيفا «وثّقنا حالات أخرى لمحتجين أُعيدت جثثهم إلى أسرهم.. هذا أمر مروّع للغاية.. الحصيلة المتزايدة لموت الناس وراء القضبان جرائم ضد الإنسانية تملي على مجلس الأمن الدولي إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي».
25/09/2011
تركيا تحظر وصول السلاح إلى سوريا جواً وبحراً وتصادر أول شحنة الرصاص يلاحق المحتجين إلى خارج الحدود ويقتل 5 في حمص
من تظاهرات جمعة {وحدة المعارضة} في إدلب (رويترز)
دمشق، أنقرة، بروكسل، موسكو- أ ف ب، يو بي أي، د ب أ، رويترز- لاحقت قوات الأمن السورية المحتجين المطالبين بالديموقراطية الى خارج الحدود أمس، وأطلقت نيران أسلحتها باتجاه الفارين الى الحدود اللبنانية، كما قتلت خمسة على الأقل في حمص (وسط)، واعتقلت تسعة قرب بانياس (غرب)، وواصلت في الوقت نفسه ملاحقاتها للمتظاهرين الذين لا يزالون يجوبون شوارع المدن والبلدات والقرى، متحدين بأجسادهم العارية الرصاص الذي يستهدفهم بشكل مباشر، مطالبين باسقاط النظام، وذلك غداة مقتل 12 شخصا في جمعة «وحدة المعارضة».
تزامن ذلك مع مطالبة روسيا للقيادة السورية بالتطبيق الفوري للإصلاحات التي أعلنت عنها «كي يشعر المواطنون بمردود فعلي من التغيرات المعلن عنها»، فيما لجأت تركيا الى المزيد من التصعيد تجاه نظام الرئيس بشار الأسد، وفرضت حظرا على وصول السلاح الى سوريا جوا وبحرا وبرا، معلنة مصادرة أول شحنة ومهددة بمصادرة المزيد، وذلك ردا على استمرار أعمال القمع والقتل ضد المتظاهرين.
موسكو تصعّد
وهذه هي المرة الأولى التي تلجأ فيها روسيا الى تشديد اللهجة في مخاطبتها للسلطة في دمشق، ما يدل على أن موسكو بدأت تفقد الأمل في نظام الأسد، وأن الوفد البرلماني الروسي الذي زار دمشق الأسبوع الماضي عاد بنتائج وانطباعات أقل بكثير مما كان يعول عليه بخصوص تجاوب القيادة السورية مع مقترحات موسكو الخاصة بالتوصل لحلول سياسية للأزمة القائمة منذ أكثر من ستة أشهر.
لكن موسكو حذرت في الوقت نفسه، وعلى لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف، من أن تشديد العقوبات ضد سوريا «قد تؤدي إلى تعقيد الأمور فى البلاد وزعزعة السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».
وقال لافروف على هامش اجتماع وزاري لمجموعة «البريكس» (روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا) في نيويورك «إن تشديد العقوبات ضد دمشق قد يدفع المعارضة لتصعيد المواجهة مع السلطات، وهذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى تعقيد الأمور ويشكل خطرا على السلام والاستقرار الإقليميين».
بدء تطبيق العقوبات
وأمس، دخلت العقوبات المشددة التي فرضها الاتحاد الأوروبي ضد النظام السوري وتمنع أي استثمار جديد في القطاع النفطي وتزويد البلاد بالقطع النقدية والاوراق المالية، حيز التطبيق عند نشرها في الجريدة الرسمية الأوروبية. وقد اتخذت دول الاتحاد الـ27 الجمعة هذه القرارات بسبب «استمرار الحملة الوحشية للنظام السوري ضد شعبه»، كما قالت وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون.
وأضيف شخصان وست شركات الى لائحة العقوبات الأوروبية التي تتضمن تجميد أرصدة ومنع تأشيرات الدخول. وباتت العقوبات تستهدف بالاجمال 56 شخصا و18 شركة. والشخصان هما وزير العدل تيسير قلا عواد، «لأنه أيد سياسات وممارسات التوقيف والسجن التعسفي»، ووزير الإعلام عدنان حسن محمود «لأنه ساهم في السياسة الإعلامية» للنظام السوري.
ومن الشركات الست المعاقبة، ثلاث يملكها رامي مخلوف، ابن خال الرئيس الأسد، الذي يعاقب بصورة فردية منذ يوليو. والشركات هي «شام هولدينغ» القابضة، و«صروح» التي تمول استثمارات في الصناعة العسكرية السورية، و«سيريتل» للاتصالات التي تدفع %50 من أرباحها للحكومة عبر عقد الاجازة.
مصادرة أسلحة سورية
الى ذلك، صعدت أنقرة موقفها ضد الرئيس الأسد بسبب أعمال القمع والقتل. وأعلن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أن تركيا اعترضت سفينة أسلحة في طريقها الى سوريا، مؤكدا أن السلطات التركية ستصادر أي شحنة مماثلة برا وجوا أيضا.
ولم يوضح أردوغان متى وأين جرى اعتراض هذه السفينة، لكنه قال إنه أبلغ السلطات السورية أن شحنات الأسلحة يجب أن تتوقف.
وكان رئيس الوزراء التركي أكد في ختام لقاء مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء الماضي، أن بلاده قطعت حوارها مع سوريا وتفكر بفرض عقوبات على دمشق.
25/09/2011
الشبيحة ينتقمون من عازف البيانو مالك بضرب والديه
لينا جندلي
لينا ومأمون جندلي تعرضا لاعتداء على يد شبيحة اقتحموا منزلهما في حمص انتقاما من ولدهما عازف البيانو مالك، المقيم في الولايات المتحدة، لأنه شارك في تظاهرة ضد النظام في واشنطن الأسبوع الماضي.
مأمون جندلي (أ.ب)
25/09/2011
أحد مؤسسي «الضباط الأحرار»: المنشقون تجاوزوا 10 آلاف ونقوم بعمليات نوعية
دمشق - أ ش أ - أكد أحد الضباط المؤسسين لـ «حركة الضباط الأحرار»، و «الجيش السوري الحر»، أن عدد المنشقين من الجيش السوري، تجاوز 10 آلاف عسكري بين جنود وضباط صف وضباط، من دون أن يفصح عن عدد الضباط المنشقين عن الجيش السوري الذين اعتبر أن عددهم «يفوق التوقعات». مؤكدا انضمام حركة الضباط الأحرار للجيش السوري الحر.
وقال النقيب إبراهيم مجبور إن حركة الضباط الأحرار التي كان قد أسسها مع المقدم حسين الهرموش في وقت سابق، ثم أسس الجيش السوري الحر رفقة ضباط آخرين، بعد تزايد عدد الانشقاقات، انضم ما تبقى منها للجيش السوري الحر، معتبرا أن الانضمام هدف إلى توحيد الاسم وحشد الطاقات في اتجاه واحد لمواجهة النظام السوري، نافيا أن تكون للضباط المنشقين أية أهداف سياسية.
وأكد مجبور أن الجنود المنشقين يقومون بعمليات وصفها بـ «النوعية» ضد قوات الأمن والجيش السوري في عدة مدن سورية، معربا عن أن هذه العمليات تنال كل من يستهدف الشعب والممتلكات العامة والمتظاهرين السلميين، ويمارس اعتقالات تعسفية وفق تعبيره. كما أكد أن الجيش السوري الحر شكَّل كتائب في عدة مدن سورية، وأن لها قادة ميدانيين يتواصلون مع القيادة.
ونفى الضابط الذي كان أعلن انشقاقه منذ منتصف شهر يوليو من العام الجاري، احتجاجا على ما أسماه «زج الجيش في قتل الأطفال والمدنيين العزل»، أن يكون الجيش الحر حصل على أي دعم يتعلق بتسليحه، مشيرا إلى أن جميع الأسلحة التي حصل عليها تمت عن طريق قيامه بعمليات ضد الجيش السوري، إلا أن القادة العسكريين المنشقين على تواصل مع المعارضة وفق تصريحه.
وتتوزع كتائب الجيش الحر وفق الضابط في حمص، حيث تتواجد كتيبة خالد بن الوليد، وهي أكبر الكتائب، فيما تتمركز كتيبة معاوية بن أبي سفيان في دمشق، وكتيبة أبي عبيدة بن الجراح في ريفها، وكتيبة حمزة الخطيب في إدلب وجبل الزاوية، وكتيبة يتراوح عددها بين 300 إلى 400 عسكري وضابط منشق في البوكمال. في حين أن القيادة تتمركز على الحدود الشمالية لسورية مع تركيا، حيث الغابات الكثيفة التي تمنع الجيش السوري والأمن من الوصل إليها وفق زعمه.
في ليبيا و سوريا يمنحون القذافي و الاسد فرصه لتسوية الاوضاع مع المعارضه بما يبقى نظاما مطيع و خادم لهم و نظام ديموقراطي شكلي يمتص غضب الشعوب
و في اليمن تدخل مباشر لترتيب ديموقراطي آخر يحقق نفس الاهداف
و في مصر و تونس يبدو انهم قد انتهوا من ترتيب أوضاعهم و ضمنوا ظهور انظمه مطيعه لهم في المستقبل
الذي غاب عن بالهم ان الشعوب التي ثارت لن تخدع مرة أخرى و انها قد عرفت طريق الثورات و ان الثورات هو سلاحها الذي لا يهزم و الذي سوف يكون رهن الاشاره الى الابد
-------
بالنسبة للربيع العربى فى صحيفة «واشنطن بوست» فقد رأت الصحيفة الأمريكية فى مقال كتبه محللها الشهير ديفيد إجناتيوس أن الطريق الصحيح للمساعدة على الانتقال السلمى فى دول تعانى من أوضاع الحرب المستعصية مثل ليبيا وسوريا هو التقليل من سفك الدماء ، ومواصلة اختبار نيات الحكام فى إقامة حوار مع المعارضة الديمقراطية.
طفلة تبيع الزهور في أحد أحياء دمشق (أ ب)
غسان سعود
يروي أحد الوسطاء السابقين بين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، والرئيس اللبناني السابق أمين الجميل أن الأخير، وفي احد اجتماعاته في ربيع 1984 بالرئيس الأسد، كرر ثلاث مرات اقتراح قيام تحالف في لبنان بين الشيعة والموارنة.
في المرات الثلاث، تجاهل الأسد الاقتراح. لاحقا دخل الجميل إلى غرفة الوسيط في الفندق الدمشقي، مستفسرا ما إذا كان الأسد يفهم عليه أم لا. فأجابه الوزير اللبناني السابق أن عليه أن يفهم أولا على الأسد، وينتبه إلى أن حجر الزاوية في حكم الرئيس التاسع للجمهورية العربية السورية هو العروبة.
الانحياز للعرب خيار
سبق الجميل وتبعه في التسويق لـ «تحالف الأقليات» في المنطقة شقيق حافظ الأسد - رفعت. لكن «الرئيس الخالد»، كما كان يطلق على حافظ الأسد في سوريا، لم ينزلق يوما إلى التفكير بشكل جدي بهكذا مشروع.
كان الأسد الأب شديد الانتباه لعدم الوقوع في حفرة الطائفية. وكان يحاول تحميل شقيقه رفعت كل ما قد «يثير النعرات الطائفية»: من إقصاء الإسلاميين إلى تكثيف الحضور العلوي في مؤسسة الجيش والمؤسسات الأمنية، مرورا بمجزرة حماة. وفي الاستراتيجية العامة، وحتى أثناء صياغة التحالف الاستراتيجي بين سوريا وإيران - كتابة وممارسة - عرف الأسد الأب كيف ينحاز إلى العرب عند اختلافهم مع إيران. ألم يكن هو من رفض مبدأ المثالثة في لبنان، وبارك ذهاب الأزمة اللبنانية إلى مدينة الطائف السعودية لتعود بالحل؟! والإماراتيون يتذكرون جيدا انحياز الأسد الأب إلى عروبة الجزر الثلاث، موضوع الخلاف بين دولة الإمارات وطهران.
من جهة أخرى، حاول الأسد الأب دائما تغليب البعد الريفيّ للثورة التي أوصلته إلى الحكم على البعد العلويّ. أرادها ثورة ريف لتنضم إليه مناطق أكثر ومراكز نفوذ أكثر فعالية. كتب الكثير في هذا السياق عن نقطة قوة حافظ الأسد الثانية بعد العروبة: إنها الريف.
العروبة والريف
ولو بحثنا عن العلويين في سوريا قبل سنتين لوجدنا أكثريتهم في الأحزاب اليسارية والعلمانية: شيوعيون واشتراكيون وبعثيون وناصريون. حاول رفعت الأسد تنظيم العلويين كطائفة، لكن حرب حافظ الأسد عليه حالت دون نجاح مسعاه. لم يمنح حافظ الأسد أبناء طائفته العلويين امتيازات. فالهم بالنسبة إليه كان تثبيت دعائم الحكم، أيا كانت الوسيلة لذلك: عروبة، بعث، استخبارات، تحالفات مع رؤوس الأموال السنية في البلد، تفاهمات استراتيجية مع الولايات المتحدة.. وغيرها كثير، لكن ليست العلويين. الهمّ هو تأمين حكم قوي وسلطة استثنائية. استند الأسد الأب في حكمه القوي على جيش ريفيّ بامتياز، يهتف من قلبه: العروبة أولا.
«العروبة والريف» عنوانان كبيران لحكم حافظ الأسد، أسقطهما ابنه بشار الأسد من قاموسه السياسي. العروبة - وخلافا لما اعتقد الرئيس بشار الأسد - هي غير المقاومة، وغير «نحن مع تحرير كل فلسطين». والريف - وأيضا خلافا لما اعتقد بشار - هو أكثر بكثير من الطائفة العلوية.
على صعيد العروبة، وجد الرئيس بشار الأسد، ولأسباب كثيرة، نفسه أمام واقع جديد تكاد تكون إيران فيه المتنفس الوحيد بالنسبة إلى دمشق. فتعزز التحالف السوريّ - الإيراني أكثر على حساب العلاقات السورية - العربية. التوتر بين سوريا والسعودية انعكس سلبا على العلاقات السورية مع معظم دول الخليج. في لبنان والعراق قررت القيادة السورية في نهاية الأمر مراعاة المصالح الإيرانية على حساب المصالح العربية. لم تنتبه القيادة السورية إلى أن أكثر من ستين في المائة (وفق أرقام وزارة الاقتصاد) من مغتربيها يعملون في الخليج العربي، ومن العمال السوريين في لبنان الذين يعيشون في طريق الجديدة وصبرا وكورنيش المزرعة وغيرها من المناطق السنية أكثر بكثير ممن يعيشون في الضاحية (الشيعية)، أو جبل لبنان (المسيحي). لم تنتبه القيادة نفسها إلى استحالة عزل سوريا عن العراق والأردن وفلسطين وشمال لبنان.
تفصيل وليس قضية
كان الإعلام السوري أثناء التظاهرات في ميدان التحرير المصري يتجاهل الحدث، فيما الشعب السوري يرصد كل حركة مصرية كأنه هو في ذلك الميدان. هناك آلاف الأدلة التي تقود جميعها إلى خلاصة واحدة: فعليا (المناقضة غالبا للشعارات) تخلى الرئيس بشار الأسد عن العروبة. باتت بالنسبة إليه مجرد تفصيل، يلجأ إليه بين أزمة وأخرى، يستخدمه في بعض خطاباته، لكن العروبة تلك التي هتف بها حافظ الأسد ثلاثين عاما لم تعد قضية، لم تعد هموم العالم العربي أساسية في الخطاب الرسمي السوري. كانت تلك عثرة كبيرة. الشعب السوري يريد تحرير فلسطين، لأنها أرض عربية. الشعب السوري يدعم المقاومة في الجنوب اللبناني، لإيمانه بوجوب تحرير كل الأراضي العربية. مكة بالنسبة إلى هذا الشعب مدينة مقدسة. يمكن للسوريّ أن يناقش المصري ساعات في وجوب إعطائه الأولوية في الانتماء للعروبة، بدل المصرية أو الفينيقية. في مصر شاخت الأحزاب الناصرية، فيما تجدون العشرات ينتسبون أسبوعيا إلى هذه الأحزاب في سوريا اليوم.
خسر الأسد الابن بذلك ركيزة أساسية من ركائز حكم والده.
أما على صعيد الريف، فكرس الأسد الابن نزوح الريف إلى المدينة، من خلال تكريسه تطويق المدن السنيّة السوريّة التاريخيّة، بأحياء علويّة فقيرة، أغلبها عبارة عن مجمعات سكنية عسكرية.
هكذا فرغ الريف نسبيا من أبنائه العلويين، أما من بقي في الريف، فواجه تهميشا اجتماعيا واقتصاديا كبيرا جدا. اختلط الأمر على النظام، فضاع بين تمتين نفوذه في الريف، وتمتين نفوذه داخل الطائفة العلوية، وبات الشكل الوحيد لإنماء الريف هو تعزيز الحضور العلوي داخل أجهزة الدولة. خاب أمل كل الذين آمنوا بثورة الأسد الأب، وراهنوا على تمكن البعث من إلحاقهم بركب الحضارة. وبفعل رهان الأسد الابن على الحداثة، وإدخال سوريا عصر التكنولوجيا، خسر البعث خزانه الأساسي: الريف.
وهنا يمكن الاستفاضة كثيرا في عرض التفاصيل التي تظهر حجم الخسارة التي لحقت بالأسد، نتيجة خسارته خزانه المدني الأساسيّ، بعد خسارته العنوان - القضية.
خلال ثلاثين عاما، كرس حافظ الأسد أمرين أساسيين في حكمه: أولا الكلمة للريف. وثانيا القضية - العروبة هي الأساس. بشار الأسد هدَّ حجري زاوية أساسيين، كانا عند والده، مبقيا على حجري الأمن والجيش. البناؤون يقولون إن البناء لا يقوم على حجرين. وفي حال قيامه، لا يصمد.
24/09/2011
تداول أسماء لرئاسة وزراء سوريا ضمن مشروع حل روسي .. ومناطق جديدة تدخل الحراك 10 قتلى في جمعة «وحدة المعارضة»
طفل سوري لجأ مع ذويه الى مدرسة مشتى حمود في وادي خالد (شمال لبنان) حيث يعيش أكثر من 900 شخص سورية قلق من لجوء قد يطول امده (أ ف ب)
دمشق، بروكسل، جنيف، موسكو - أ ف ب، يو بي أي، د ب أ - قتل أكثر من عشرة أشخاص برصاص الأمن في تظاهرات جمعة «وحدة المعارضة» خرجت في أكثر من 187 منطقة، ووصلت للمرة الأولى الى حي السيدة زينب في العاصمة دمشق، وبلدات وادي بردى، وكفير الزيت، ودير قنون، ودير مقرن في ريف دمشق، في وقت تواصلت الانشقاقات في صفوف الجيش السوري، ودخلت مناطق جديدة في الحراك الثوري والمواجهات المباشرة مع قوات الأمن. فقد أعلن عن انشقاق نحو 60 جنديا خلال الـ48 ساعة الماضية، بينهم 32 في دير الزور، و25 في درعا والزبداني ودركوش في جسر الشغور، مما اضطر قيادة الجيش لاستبدال 300 مجند من حماة، بعناصر من الشبيحة خوفا من انشقاقهم.
وردا على استمرار اعمال القمع الدموي الذي تمارسه أجهزة قوات الأمن، قرر الاتحاد الأوروبي المضي في توسيع العقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد وتعزيزها، وأعلن أمس منع أي استثمار نفطي جديد في سوريا، فيما حظرت سويسرا استيراد وشراء ونقل النفط السوري. وبينما أعلنت روسيا معارضتها المطلقة، لأي إجراء يتعلق بمطالبة الأسد بالتنحي، ذكر موقع المنار أن مشروع حل روسي للأزمة في سوريا قيد التداول حاليا بين مسؤولين روس، وأطراف فاعلة في المعارضة، يتداولون اسماء لتولي منصب رئيس الوزراء في حال التوصل الى اتفاق ترعاه موسكو.
وكان وفد برلماني روسي زار دمشق، واجتمع بعدد من شخصيات المعارضة والسلطة. وتقول «المنار» إن اسم برهان غليون من بين أربعة أسماء مطروحة لتولي رئاسة الحكومة، وإن هناك موافقة مبدئية على اسم المعارض هيثم المناع باعتباره «متزنا في قضية العلاقات الدولية لسوريا». والاسمان الآخران هما المحامي عبد المجيد منجونة، واستاذ في جامعة حلب لم يتضح اسمه حاليا.
تعزيز العقوبات الدولية
ومع تصاعد عمليات القتل والدهم وتوسعها يوما بعد يوم، حاصدة عشرات القتلى والمعتقلين يوميا، قررت سويسرا تعزيز عقوباتها ضد سوريا، عبر حظر استيراد وشراء ونقل النفط السوري والمنتجات النفطية السورية.
وصرحت وزارة الاقتصاد السويسرية في بيان «في مواجهة القمع الذي يمارس بلا هوادة ضد السكان من قبل قوات الأمن السورية، قرر المجلس الاتحادي (الحكومة) تعزيز العقوبات المفروضة على نظام الأسد». وتابعت «كما من المحظور تقديم تمويل أو تأمين أو إعادة تأمين منتجات مرتبطة بالعمليات المذكورة أعلاه». وسيبدأ تطبيق العقوبات، التي تتوافق مع القيود الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي، اعتبارا من اليوم.
والعقوبات الجديدة التي أضافها الاتحاد الأوروبي تشمل منع أي استثمار جديد في القطاع النفطي السوري، أو تسليم البلاد قطعا وأوراقا نقدية. وصرحت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون في بيان «بالنظر الى استمرار النظام السوري في حملة القمع الوحشي ضد شعبه، قررنا تبني عقوبات إضافية».
وتم إقرار هذه الإجراءات التي أعدت على مستوى خبراء منذ مطلع الشهر، بشكل سريع عبر إجراء «خطي» بين عواصم دول الاتحاد. ومن المقرر أن تضاف أسماء شخصين، وست شركات على قائمة الذين تشملهم العقوبات الأوروبية التي تتضمن تجميد موجودات، ومنع منحهم تأشيرات. ومن المفترض أن تدخل الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ اليوم أيضا.
عشرة قتلى
ميدانيا، خرج المتظاهرون في أكثر من 187 مدينة وبلدة وقرية في سوريا، لإحياء «جمعة وحدة المعارضة»، متحدين الرصاص الذي يطلق عليهم بشكل مباشر، من قبل قوات الجيش ووحدات الأمن التي فرضت إجراءات أمنية مشددة، منذ ساعات الصباح الأولى، لمواجهة تلك التظاهرات. وقال المعارض لؤي حسين إن «الانتشار الأمني والعسكري المكثف، والتهديدات صعّب من خروج المتظاهرين، ولكن التظاهرات لم تنكفئ، ولم يتراجع الموقف الاحتجاجي».
وأشار حسين الى أن تظاهرات أمس عمت مناطق مختلفة في دمشق وريفها، وفي درعا وريفها، وأيضا في حمص وحلب ودير الزور وحماة وإدلب والحسكة واللاذقية.
بدوره، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن رصاص قوات الأمن على التظاهرات أسفر عن مقتل شاب في بلدة تلبيسة، وآخر في قرية الزعفرانة، واثنين في الزبداني، واثنين آخرين في حمص، وشهيد في البوكمال، وشهيد آخر في درعا، وشهيدين في اللاذقية.
تشويش وانشقاقات
إلى ذلك سُجل تشويش على الاتصالات في درعا، بما في ذلك شبكات الهاتف الخلوي في القرى الشرقية، أما في اللاذقية فطوقت قوات الأمن منطقة بستان الصيداوي، ونفذت حملة اعتقالات واسعة. هذا وتواصلت الانشقاقات في صفوف الجيش السوري، حيث أعلن عن انشقاق 25 جنديا في درعا والزبداني ودركوش في جسر الشغور. وقال ناشطون إن قيادة الجيش استبدلت 300 مجند من حماة بعناصر من الشبيحة خوفا من انشقاقهم.
«وحدة المعارضة»
دمشق
سقوط جرحى في كفر سوسة أمام مسجد الفاتح، حيث فتحت قوات الجيش والأمن النار على المتظاهرين. وخروج تظاهرات في العسالي والميدان وركن الدين والقدم والقابون.
ريف دمشق
تظاهرات للمرة الأولى في بلدات وادي بردى وكفير الزيت ودير قانون ودير مقرن والسيدة زينب، وإغلاق الطرق الداخلية والخارجية الى مدينة الكسوة وفرض حصار خانق عليها.
وتظاهرات في الكسوة وعرطوز وسقبا وقدسيا ومضايا وكفر بطنا وزملكا. وسقوط شهيد في تلبيسة واثنين في الزبداني. وحصار شديد على مدينة دوما ومنع المصلين تحت 40 سنة من دخول المساجد لاداء صلاة الجمعة.
حمص
سقوط شهيدين وخمسة جرحى في شارع الزير وتظاهرات في الخالدية وباب سباع وباب دريب وبابا عمرو وجورة الشياح والقصور والانشاءات والحمرا والقرابيص.
* تظاهرات تدمر والرستن وتلبيسة والقصير والحولة ودير بعلبة.
حماة
سقوط قتيل وجرحى وتظاهرات خرجت من مسجد زيد بن ثابت وجامع فاطمة الزهراء ومسجد مصطفى جابر في منطقة طريق حلب، وتظاهرات في حي القصور وجنوب الملعب والحميدية.
وتظاهرات في طيبة الامام وحلفايا ومورك وقلعة المضيق.
دير الزور
تظاهرات حاشدة خرجت من الجورة والحميدية والتكايا والشيخ ياسين والجبيلة والعرفي، وأنباء عن إطلاق النار على المتظاهرين في حي الجورة.
سقوط شهيد في مدينة البوكمال في ساحة الحرية، واطلاق نار على المتظاهرين في مدينة القورية والطيانة والعشارة والشحيل.
درعا
سقوط 3 شهداء من الجنود المنشقين وتظاهرات حاشدة في المدينة. ومحاصرة مدينة بصرى الحرير والانباء مقطوعة عن البلدة وتظاهرات في صيدا وعتمان والنعيمة.
إدلب
تظاهرة حاشدة في ساحة الحرية. وتظاهرات في معرة النعمان وخان شيخون والهيبط وسراقب وبنش.
الحسكة
تظاهرات في القامشلي وعامودا وراس العين والدرباسية.
اللاذقية
محاصرة مسجد الرحمن في الطابيات ومسجد الحسين والفاتح وحورية وغريب في الصليبة لمنع المتظاهرين من الخروج وانتشار كبير للجيش والامن في احياء المدينة.
حلب
تظاهرات في مارع وعنتان وحرينان وتل رفعت.
24/09/2011
طالبت بإحالة الوضع إلى محكمة لاهاي {العفو الدولية}: المتظاهرون يموتون خلف القضبان بطريقة مروعة
لندن - يو بي أي- ذكرت منظمة العفو الدولية أمس إنها حصلت على أدلة جديدة تكشف عن المعاملة المروعة والوحشية البالغة التي يتعرض لها المتظاهرون السوريون وأسرهم.
وقالت المنظمة «إن الجثة المشوهة لزينب غصن (18 عاماً) من مدينة حمص (يُعتقد أنها أول إمرأة تلقى حتفها في السجن خلال الإضطرابات الأخيرة) تم اكتشافها من قبل عائلتها في ظروف مروعة في 13 سبتمبر الجاري، عندما كانت تزور المشرحة للتعرف الى جثة شقيق زينب الناشط محمد، الذي اعتُقل وتعرض للتعذيب وقُتل بالإحتجاز، حين عثرت على جثة الشابة مقطوعة الرأس والذراعين وأُزيل جلدها». وأشارت المنظمة إلى أن زينب «اختُطفت من قبل أفراد يرتدون ملابس مدنية يُعتقد أنهم أعضاء في قوات الأمن في 27 يوليو الماضي للضغط على شقيقها محمد (27 عاماً) لتسليم نفسه، والذي اعتُقل في 10 سبتمبر واحتُجز في فرع الأمن السياسي».
وقالت «إن قوات الأمن استدعت الوالدة لتسليمها جثة ابنها محمد من المستشفى العسكري في حمص بعد 3 أيام من اعتقاله وظهرت على جثته علامات التعذيب بما في ذلك كدمات على الظهر وحروق سجائر على الجسم، واكتشفت بالصدفة جثة ابنتها زينب وهي مشوهة».
واضافت أن قوات الأمن السورية لم تسمح للعائلة أخذ جثة زينب حتى 17 سبتمبر، بعد أن طلبت من والدتها توقيع وثيقة تقول إن عصابات مسلحة اختطفتها مع شقيقها محمد وقتلتهما.
وأشارت العفو الدولية إلى أن قتل زينب وشقيقها رفع حالات الوفاة في الإحتجاز المسجلة لديها إلى 103 حالات منذ بدء الاحتجاجات، كما جمعت أسماء أكثر من 2200 شخص لقوا حتفهم في الاحتجاجات.
وقال فيليب لوثر، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المنظمة، «في حال تم اثبات موت زينب في الاحتجاز، فستكون هذه واحدة من أكثر القضايا المثيرة للقلق التي شهدناها حتى الآن»، مضيفا «وثّقنا حالات أخرى لمحتجين أُعيدت جثثهم إلى أسرهم.. هذا أمر مروّع للغاية.. الحصيلة المتزايدة لموت الناس وراء القضبان جرائم ضد الإنسانية تملي على مجلس الأمن الدولي إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي».
25/09/2011
تركيا تحظر وصول السلاح إلى سوريا جواً وبحراً وتصادر أول شحنة الرصاص يلاحق المحتجين إلى خارج الحدود ويقتل 5 في حمص
من تظاهرات جمعة {وحدة المعارضة} في إدلب (رويترز)
دمشق، أنقرة، بروكسل، موسكو- أ ف ب، يو بي أي، د ب أ، رويترز- لاحقت قوات الأمن السورية المحتجين المطالبين بالديموقراطية الى خارج الحدود أمس، وأطلقت نيران أسلحتها باتجاه الفارين الى الحدود اللبنانية، كما قتلت خمسة على الأقل في حمص (وسط)، واعتقلت تسعة قرب بانياس (غرب)، وواصلت في الوقت نفسه ملاحقاتها للمتظاهرين الذين لا يزالون يجوبون شوارع المدن والبلدات والقرى، متحدين بأجسادهم العارية الرصاص الذي يستهدفهم بشكل مباشر، مطالبين باسقاط النظام، وذلك غداة مقتل 12 شخصا في جمعة «وحدة المعارضة».
تزامن ذلك مع مطالبة روسيا للقيادة السورية بالتطبيق الفوري للإصلاحات التي أعلنت عنها «كي يشعر المواطنون بمردود فعلي من التغيرات المعلن عنها»، فيما لجأت تركيا الى المزيد من التصعيد تجاه نظام الرئيس بشار الأسد، وفرضت حظرا على وصول السلاح الى سوريا جوا وبحرا وبرا، معلنة مصادرة أول شحنة ومهددة بمصادرة المزيد، وذلك ردا على استمرار أعمال القمع والقتل ضد المتظاهرين.
موسكو تصعّد
وهذه هي المرة الأولى التي تلجأ فيها روسيا الى تشديد اللهجة في مخاطبتها للسلطة في دمشق، ما يدل على أن موسكو بدأت تفقد الأمل في نظام الأسد، وأن الوفد البرلماني الروسي الذي زار دمشق الأسبوع الماضي عاد بنتائج وانطباعات أقل بكثير مما كان يعول عليه بخصوص تجاوب القيادة السورية مع مقترحات موسكو الخاصة بالتوصل لحلول سياسية للأزمة القائمة منذ أكثر من ستة أشهر.
لكن موسكو حذرت في الوقت نفسه، وعلى لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف، من أن تشديد العقوبات ضد سوريا «قد تؤدي إلى تعقيد الأمور فى البلاد وزعزعة السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».
وقال لافروف على هامش اجتماع وزاري لمجموعة «البريكس» (روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا) في نيويورك «إن تشديد العقوبات ضد دمشق قد يدفع المعارضة لتصعيد المواجهة مع السلطات، وهذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى تعقيد الأمور ويشكل خطرا على السلام والاستقرار الإقليميين».
بدء تطبيق العقوبات
وأمس، دخلت العقوبات المشددة التي فرضها الاتحاد الأوروبي ضد النظام السوري وتمنع أي استثمار جديد في القطاع النفطي وتزويد البلاد بالقطع النقدية والاوراق المالية، حيز التطبيق عند نشرها في الجريدة الرسمية الأوروبية. وقد اتخذت دول الاتحاد الـ27 الجمعة هذه القرارات بسبب «استمرار الحملة الوحشية للنظام السوري ضد شعبه»، كما قالت وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون.
وأضيف شخصان وست شركات الى لائحة العقوبات الأوروبية التي تتضمن تجميد أرصدة ومنع تأشيرات الدخول. وباتت العقوبات تستهدف بالاجمال 56 شخصا و18 شركة. والشخصان هما وزير العدل تيسير قلا عواد، «لأنه أيد سياسات وممارسات التوقيف والسجن التعسفي»، ووزير الإعلام عدنان حسن محمود «لأنه ساهم في السياسة الإعلامية» للنظام السوري.
ومن الشركات الست المعاقبة، ثلاث يملكها رامي مخلوف، ابن خال الرئيس الأسد، الذي يعاقب بصورة فردية منذ يوليو. والشركات هي «شام هولدينغ» القابضة، و«صروح» التي تمول استثمارات في الصناعة العسكرية السورية، و«سيريتل» للاتصالات التي تدفع %50 من أرباحها للحكومة عبر عقد الاجازة.
مصادرة أسلحة سورية
الى ذلك، صعدت أنقرة موقفها ضد الرئيس الأسد بسبب أعمال القمع والقتل. وأعلن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أن تركيا اعترضت سفينة أسلحة في طريقها الى سوريا، مؤكدا أن السلطات التركية ستصادر أي شحنة مماثلة برا وجوا أيضا.
ولم يوضح أردوغان متى وأين جرى اعتراض هذه السفينة، لكنه قال إنه أبلغ السلطات السورية أن شحنات الأسلحة يجب أن تتوقف.
وكان رئيس الوزراء التركي أكد في ختام لقاء مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء الماضي، أن بلاده قطعت حوارها مع سوريا وتفكر بفرض عقوبات على دمشق.
25/09/2011
الشبيحة ينتقمون من عازف البيانو مالك بضرب والديه
لينا جندلي
لينا ومأمون جندلي تعرضا لاعتداء على يد شبيحة اقتحموا منزلهما في حمص انتقاما من ولدهما عازف البيانو مالك، المقيم في الولايات المتحدة، لأنه شارك في تظاهرة ضد النظام في واشنطن الأسبوع الماضي.
مأمون جندلي (أ.ب)
25/09/2011
أحد مؤسسي «الضباط الأحرار»: المنشقون تجاوزوا 10 آلاف ونقوم بعمليات نوعية
دمشق - أ ش أ - أكد أحد الضباط المؤسسين لـ «حركة الضباط الأحرار»، و «الجيش السوري الحر»، أن عدد المنشقين من الجيش السوري، تجاوز 10 آلاف عسكري بين جنود وضباط صف وضباط، من دون أن يفصح عن عدد الضباط المنشقين عن الجيش السوري الذين اعتبر أن عددهم «يفوق التوقعات». مؤكدا انضمام حركة الضباط الأحرار للجيش السوري الحر.
وقال النقيب إبراهيم مجبور إن حركة الضباط الأحرار التي كان قد أسسها مع المقدم حسين الهرموش في وقت سابق، ثم أسس الجيش السوري الحر رفقة ضباط آخرين، بعد تزايد عدد الانشقاقات، انضم ما تبقى منها للجيش السوري الحر، معتبرا أن الانضمام هدف إلى توحيد الاسم وحشد الطاقات في اتجاه واحد لمواجهة النظام السوري، نافيا أن تكون للضباط المنشقين أية أهداف سياسية.
وأكد مجبور أن الجنود المنشقين يقومون بعمليات وصفها بـ «النوعية» ضد قوات الأمن والجيش السوري في عدة مدن سورية، معربا عن أن هذه العمليات تنال كل من يستهدف الشعب والممتلكات العامة والمتظاهرين السلميين، ويمارس اعتقالات تعسفية وفق تعبيره. كما أكد أن الجيش السوري الحر شكَّل كتائب في عدة مدن سورية، وأن لها قادة ميدانيين يتواصلون مع القيادة.
ونفى الضابط الذي كان أعلن انشقاقه منذ منتصف شهر يوليو من العام الجاري، احتجاجا على ما أسماه «زج الجيش في قتل الأطفال والمدنيين العزل»، أن يكون الجيش الحر حصل على أي دعم يتعلق بتسليحه، مشيرا إلى أن جميع الأسلحة التي حصل عليها تمت عن طريق قيامه بعمليات ضد الجيش السوري، إلا أن القادة العسكريين المنشقين على تواصل مع المعارضة وفق تصريحه.
وتتوزع كتائب الجيش الحر وفق الضابط في حمص، حيث تتواجد كتيبة خالد بن الوليد، وهي أكبر الكتائب، فيما تتمركز كتيبة معاوية بن أبي سفيان في دمشق، وكتيبة أبي عبيدة بن الجراح في ريفها، وكتيبة حمزة الخطيب في إدلب وجبل الزاوية، وكتيبة يتراوح عددها بين 300 إلى 400 عسكري وضابط منشق في البوكمال. في حين أن القيادة تتمركز على الحدود الشمالية لسورية مع تركيا، حيث الغابات الكثيفة التي تمنع الجيش السوري والأمن من الوصل إليها وفق زعمه.
نظام بشار يقطع حنجرة "بلبل الثورة السورية"
وكالات الأنباء
8-7-2011 | 08:44
11
إبراهيم قاشوش
"يا بشار ومانّك منّا.. خود ماهر وارحل عنّا.. شرعيتك سقطت عنا ويلا ارحل يا بشار.. يا بشار ويا كذاب.. وتضرب أنت وهالخطاب.. الحريّة صارت عالباب.. ويلا ارحل يا بشار"، أغنية رددتها حناجر آلاف المتظاهرين في مدينة حماة السورية التي شهدت أكبر تظاهرة مليونية تطالب بإسقاط نظام الأسد في "جمعة ارحل"، وكتب كلماتها الشاب السوري إبراهيم قاشوش الذي صار رمزاً للثورة وصدح بصوته في ليالي مدينة حماة مطالباً بالحرية والكرامة.
قاشوش لم يحمل السلاح ولم ينضم إلى "العصابات المسلحة" لكن صوته أزعج النظام السوري فقرر كتمه إلى الأبد، ليعثر على جثته ملقاة الثلاثاء الماضي في نهر العاصي، وقد قطع نصف رقبته واستئصلت حنجرته من الوريد إلى الوريد.
وأكد أصدقاء "بلبل الثورة السورية"، كما يحلو لمحبيه تسميته، أنه قاد "عراضة حموية" في جمعة ارحل الشهيرة وصدح بأهازيج ثورية ألهبت حماسة الملايين من المتظاهرين وفي صبيحة يوم الأحد الماضي خرج متوجهاً لعمله لكنه تعرض لعملية اختطاف من قبل قوات الأمن ليعثر عليه بعد ذلك مرمياً في نهر العاصي بعد قطع رقبته بسكين.
ولم تقل الصور التي بثها ناشطون سوريون على موقع "يوتيوب" لإبراهيم قاشوش فظاعة عن الجرائم التي ارتكبها "الشبيحة" في حق كل سوري خرج مطالباً بالحرية، وقد اتهم أصدقاء له ومحبوه عبر شبكات التواصل الاجتماعي أنصار الأسد بقتله والتنكيل بجثته.
وأكد كذلك محبو قاشوش الذين سارعوا لإنشاء أكثر من 12 صفحة عبر "فيسبوك" تخليداً لذكراه، عزمهم على مواصلة ما بدأه رفيقهم والغناء للحرية في ساحات المدن السورية حتى ولو كان ثمن الكلمة الذبح من الوريد إلى الوريد.
يُذكر أن مدينة حماة السورية التي شهدت خروج أضخم المظاهرات المناهضة للأسد منذ بدء الاحتجاجات لاتزال محاصرة من قبل قوات الأمن، وقد نزح المئات من سكانها نحو الجنوب خوفاً من شن الجيش عمليات عسكرية انتقامية على غرار ما وقع في مدينة جسر ا
27-09-2011, 12:37 AM justice
عضو
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 4,963
27/09/2011
بعد انشقاق مئات الجنود والضباط.. والدبابات تواصل عملياتها في حمص قصف جوي لمقر اللواء 15 في درعا
جنديان سوريان يتحدثان مع بائع تذكارات في أحد أحياء دمشق القديمة (أ ب)
دمشق، أنقرة- أ ف ب، رويترز- قصف الطيران الحربي السوري مقر اللواء 15، بين منطقتي إنخل والصنمين في مدينة درعا (جنوب سوريا) عقب أنباء عن انشقاقات في صفوف العسكريين التي تزداد يوما بعد يوم، في وقت وصفت صحيفة «واشنطن بوست» حصول بعض العسكريين المنشقين على أسلحة بـ«الخطوة الخطرة» التي ربما تغير طابع الاحتجاجات السورية التي تتسم بالسلمية منذ انطلاقها قبل أكثر من ستة أشهر، بما يستدعي ترحيب البعض وخوف البعض الآخر.
تزامن ذلك مع تحذير رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، من لجوء عناصر منظمة الانفصاليين الأكراد التي يتزعمها عبدالله أوجلان الى شن «هجمات إرهابية» على تركيا تنطلق من الأراضي السورية، قائلا «آنذاك سيكون هذا التطور مصدر قلق لسوريا».
قلق تركي
وأعرب أردوغان عن قلقه من تحول التطورات الجارية في سوريا الى اشتباكات مذهبية. وأضاف في حديثة للصحافيين على متن الطائرة التي أقلته من نيويورك الى أنقرة مساء الأحد «نحن قلقون من تحول المواجهات المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر بين المحتجين وقوات الأمن الى اقتتال طائفي ومذهبي.. وقد نقلت مخاوفنا وقلقنا الى الرئيس الأسد شخصيا».
وبعد أن أعرب عن اعتقاده بألا يكون للسلطة في دمشق أصابع وراء تصاعد العمليات الإرهابية مؤخرا داخل بلاده، قال أردوغان «من المعلوم أن سوريا عملت جيدا في الفترة الماضية بهذا الموضوع»، في إشارة الى فترة تواجد زعيم الانفصاليين أوجلان في سوريا. وبعد أن نوه بتسليم السلطات السورية لعدد من «الانفصاليين» الذين ألقي القبض عليهم، استدرك قائلا «لكن بطبيعة الحال لا نعلم ماذا سيحصل بعد الآن».
مكتب للمعارضة في تركيا
وأضاف رئيس الوزراء التركي «زيارتي لمدينة هطاي ستكون نقطة تحول في علاقاتنا السياسية مع سوريا.. فنحن قلقون من تحول التطورات الى اشتباكات مذهبية.. وقد نقلت مخاوفنا وقلقنا الى الرئيس الأسد شخصيا».
وأكد أردوغان أن الوضع في سوريا يختلف عن الأوضاع التي عاشتها كل من تونس ومصر وليبيا، و«أن قوة السلاح في أيدي الأسد وهناك مجاميع غير رسمية تتحرك بأوامره».
وأشار إلى أن المعارضين السوريين سيفتتحون خلال الأسبوع الجاري مكتبا لهم في تركيا، «وانني أكدت للرئيس الأسد بأننا سنسمح للمعارضين بعقد اجتماعات على أراضينا لأننا دولة ديموقراطية ولا يمكننا إعاقة ذلك».
قصف جوي وبري
ميدانيا، تزامن القصف الجوي على درعا مع إعلان 25 جنديا سوريا انشقاقهم مع كامل عتادهم في مناطق مختلفة من ريف المحافظة، انضموا الى مئات من الجنود والضباط سبقوهم للالتحاق بحركة الضباط الأحرار.
وكان جهاز الأمن اعتقل في داعل بريف درعا 10 طلاب في مرحلة التعليم الثانوي، بينهم فتاة في الصف الأول الثانوي، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه «لا يزال مصيرهم مجهولا حتى الآن». وأفادت لجان التنسيق المحلية عن اصابة خمسة أشخاص بجروح، أحدهم في حال حرجة في داعل، إثر إطلاق نار كثيف واقتحام الجيش البلدة.
وفي دمشق، أفادت لجان التنسيق عن اطلاق نار كثيف في حي القابون لأسباب مجهولة، فيما استمر القصف على مناطق في حمص (وسط)، خاصة في حي دير. كذلك استمرت التعزيزات العسكرية في بلدات وقرى أخرى في جنوب حمص، خاصة في الرستن والقصير، فيما اقتحمت قوات الأمن دوما وكناكر في ريف دمشق ونفذت حملة اعتقالات واسعة وسط إطلاق كثيف للنار أسفر عن سقوط أكثر من 30 جريحا.
وفي حمص أيضا، أجبر الأمن السوري عائلات ثلاث فتيات اختطفهن في وقت سابق على الإقرار بأن بناتهم هربن مع عشاقهن، وفق ما قالت الهيئة العامة للثورة السورية، وقال سكان في القصير إن أكثر من عشرة أشخاص فقدوا.
تقرير واشنطن بوست
على صعيد متصل، علقت صحيفة «واشنطن بوست» على حصول بعض المنشقين عن الجيش السوري على أسلحة في محاولة لتحدي قوات النظام بأنها «خطوة خطرة» ربما تغير طابع الاحتجاجات السورية التي تتسم بالسلمية بما يستدعي ترحيب البعض وخوف البعض الأخر.
وربطت الصحيفة بين تسارع وتيرة انشقاق الجنود والضباط في الأسابيع القليلة الماضية وتصاعد حدة أعمال العنف في المناطق التي يلجأون إليها. وتابعت «لا تزال هناك أدلة ضئيلة على مدى تشكيل هؤلاء المنشقين خطرا محدقا على النظام»، غير أن دبلوماسيين ونشطاء سياسيين يؤكدون وجود جنود وضباط منشقين في مناطق عديدة مثل حماة وجبل الزاوية (قرب الحدود التركية) ودير الزور. وأشارت الصحيفة الى زيادة أعداد المنتمين إلى هذا الجيش «نحو 12 كتيبة في كل أرجاء البلاد وادعاء ضلوعه في تفجيرات ضد حافلات عسكرية وكمائن عند نقاط التفتيش».
من الماضي المرعب الذي لم ينم فيه هذا المخلوق الغريب المسمى بشار
05/02/2011
السلطات واجهت «جمعة الغضب» بتعطيل مواقع معارضة السوريون يمتنعون عن الاستجابة لنداءات بالتظاهر
الشوارع في دمشق شهدت حركة طبيعية عكر مزاجها المطر (ا ف ب)
دمشق ـــــ ا.ف.ب وإيلاف ـــــ لم يستجب السوريون امس للدعوات بالتظاهر، التي تم تداولها عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ضد «الحكم الفردي والفساد والاستبداد» بعد صلاة الجمعة في كل المدن السورية.
وشهدت دمشق امس حركة طبيعية في الساحات العامة والاحياء السكنية والاسواق الشعبية، كما شهدت امطارا غزيرة، لكن حضورا اكثر من المعتاد لعناصر من الامن باللباس المدني سجل على مفارق الطرق الرئيسية.
وردا على الدعوات للتظاهر تلقى مشتركي الهاتف الخليوي رسائل نصية تؤيد الرئيس بشار الاسد، ومنها «الشعوب تحرق نفسها لتغيير رئيسها ونحن نحرق العالم ليبقى قائدنا».
في المقابل، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات السورية الى احترام حق السوريين في التظاهر السلمي والكف فورا عن تهديدها ومضايقتها للمتظاهرين «المتضامنين مع الانتفاضة في مصر».
ونقلت المنظمة عن متظاهرين ان «قوات الامن احتجزت عددا من الشبان لعدة ساعات، وضغطت على المنظمين كي يكفوا عن اي تجمعات عامة».
وصرحت الناشطة السورية في مجال حقوق الانسان سهير اتاسي للمنظمة ان «الامن اتصل بأسرتها الأسبوع الماضي ودعاها للضغط عليها كي تكف عن أنشطتها».
في غضون ذلك، أبلغ القادمون من دمشق «إيلاف» ان الاجهزة الامنية السورية وضعت في حال استنفار قصوى ومنعت الاجازات عن ضباطها ومنتسبيها. وقالوا ان السلطات قامت، بالترافق مع تعزيز الاجراءات الامنية والتواجد العسكري في مدينتي دمشق وحلب، باجراءات ترضية اقتصادية ايضا.
ومنذ ثلاثة ايام تشن اجهزة المخابرات السورية حملة هجوم الكترونية لتدمير مواقع القوى المعارضة. وشملت الحملة مواقع الاخوان المسلمين، والمرصد السوري لحقوق الانسان، واللجنة السورية لحقوق الانسان (مقربة من الاخوان)، وموقع عفرين المقرب من حزب الوحدة الكردي.
وقد ألغت السلطات السورية مؤخرا التواصل عبر فيسبوك وتويتر، وادعى مسؤولون سوريون ان موقع فيسبوك محظور لمنع «إسرائيل» من «اختراق الشباب السوري».
فيديو .. تجريد شباب ثورة سوريا من ملابسهم وجرهم كالحيوانات
الوفد – خاص
تداول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" مقاطع فيديو على اليوتيوب لقوات أمن بشار الأسد وهم يقتادون رجالاً، وشباباً من المشاركين فى الثورة السورية وقد جردوهم من الملابس،
ثم قاموا فى إهانة بالغة بسوقهم كالحيوانات، مما أثار ردود فعل قوية من جمهور الإنترنت، والناشطين الحقوقيين، ممن استنكروا بدورهم ما يقوم به نظام الأسد من قمع، وقهر، ودموية ضد الشعب السورى، وثورته. فيديو
كتب: Thanassis Cambanis -National Interest نشر في 19, July 2011 :: الساعه 12:01 am | تصغير الخط | تكبير الخط
لم يتضح بعد ما إذا كان التغيير في سورية مسألة وجودية بالنسبة إلى حزب الله، فمن المحتمل أن يدعم أي خلف للأسد المقاومة ضد إسرائيل، لكن إذا أصرّ حزب الله على تحالفه مع الأسد، بدل احترام إرادة الشعب السوري، فسيبدو الحزب أشبه بحركة تفضّل الحكّام الاستبداديين العرب على إنجازات ربيع العرب.
منذ سنة فقط، كان “حزب الله” في وضع مريح، فقد عزز الحزب نفوذه في أنحاء العالم العربي بفضل مجموعة من التحالفات الدائمة، وقد نشأ “محور المقاومة” المؤلف من إيران وسورية وحماس كأبرز قوة موثوقة ونافذة في سياسة الشرق الأوسط، ويبدو أن الفكرة المركزية لهذا المحور– أي تعبئة الجماعات المستقلة للالتفاف حول جبهة موحّدة لمواجهة إسرائيل- هي التي تدير الأجندة السياسية في المنطقة.
لكن سرعان ما هبّت رياح ربيع العرب لتغيّر قواعد اللعبة التي برع فيها حزب الله خلال العقدين الأخيرين، واليوم، ربما يواجه الحزب أكبر تهديد على شرعيته التي عمل جاهداً لترسيخها في أوساط كوادره ومناصريه، وحتى خصومه السياسيين الذين باتوا يحترمون، على مضض، نجاح أمين عام الحزب حسن نصرالله.
يأتي التحدي الأول، على المدى القريب، من سورية حيث يواجه نظام الأسد اضطرابات كبرى قد تحدّ من الفسحة المتاحة أمام حزب الله للمناورة، أما التحدي الثاني، المنتظر على المدى الطويل، فيتعلق بالنهضة السياسية العربية الحاصلة التي قد تنتج حركات منظّمة لسرقة الأضواء من حزب الله المعادي لاسرائيل عبر إنشاء برنامج مقاومة لا يشمل النزعة القتالية والطائفية التي تطبع الحزب.
لدى حزب الله تاريخ حافل بمواجهة الخصوم واستعادة قوته على عكس جميع التوقعات، فقد دفعت حرب العصابات التي خاضها بإسرائيل إلى الانسحاب من لبنان في عام 2000، ثم أصبح حزب الله في موقف دفاعي بعد مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في عام 2005 (اتُّهم عدد من المسؤولين في الحزب بالتورط بعملية الاغتيال). كذلك، أدت انتفاضة شعبية حاشدة إلى انسحاب القوات السورية من لبنان، فحُرم حزب الله من أبرز الجهات التي تحميه، فبعد أن تعرّض حزب الله للهجوم على جميع الجبهات، عمل جاهداً لتعزيز قاعدته الكبيرة واستعمل في الوقت نفسه جميع الوسائل المتاحة لردع أعدائه المحليين، بدءاً من اعتماد سياسة حذقة ووصولاً إلى إطلاق معارك في الشوارع.
ثم حارب حزب الله إسرائيل في عام 2006، فأسكت منتقديه العرب نتيجةً لذلك، وبعد سنتين، سحق حزب الله خصومه اللبنانيين المحليين، خلال معركة قصيرة، وفاز بحصة مهمة في الحكومة. في الصيف الماضي، سيطر حزب الله على نصف البرلمان اللبناني وأدار جماعة مسلّحة قوية أُعيد تنظيمها، وهي تحظى بدعم كامل من إيران وسورية.
ظن كثيرون من خصوم حزب الله بل تمنّوا أن تضعف هذه القوة حين تبدأ المحكمة الدولية بملاحقة قتلة الحريري. لكن شهدت المحكمة تخبطاً كبيراً قبل إصدار القرار الاتهامي، فثبت عجزها، وربما فسادها، بسبب اعتمادها على شهود زور. في غضون ذلك، أقنع نصرالله جميع أتباعه، وعدداً من أعدائه أيضاً، بأن المحكمة الخاصة بلبنان كانت جزءاً من مخطط أميركي اسرائيلي وبأن اسرائيل كانت مسؤولة عن مقتل الحريري، ولتحصين الحزب ضد أي تهم محتملة، أطاح حزب الله بحكومة سعد الحريري، نجل الزعيم المغدور، في شهر يناير من هذه السنة، وعيّن رئيس وزراء مقرّباً من حزب الله.
بالتالي، حين اتُّهم أربعة مسؤولين من حزب الله بمقتل الحريري، في نهاية شهر يونيو، لم يُثِر هذا الإعلان أي ضجة، ومن المستبعد أن تتعقب الحكومة اللبنانية المتهمين، وهي لن تتمكن أصلاً من اعتقالهم حتى لو حاولت ذلك. حذر نصرالله، خلال خطاب بدا فيه واثقاً من نفسه بعد صدور القرار الاتهامي، من أن أحداً لا يجب أن يتوقع من لبنان أن يتعاون مع مذكرات الاعتقال ضد حزب الله، فقال إن الحكومة ستتجاهل مذكرات الاعتقال وأمر أتباعه بعدم الانجرار إلى صراعات عنيفة مع نصف الشعب الذي يبغض حزب الله. وأضاف قائلاً: “لن تحصل أي حرب أهلية في لبنان”. وكرر نصرالله أن المحكمة التي اتهمت حزب الله بقتل الحريري هي من تخطيط الاسرائيليين والأميركيين، وهكذا أُغلقت القضية من وجهة نظر أتباعه، وتبخر بذلك أي أمل في محاكمة عناصر حزب الله.
سرعان ما تبين أن انهيار النظام الاستبدادي في سورية يثير مخاوف حزب الله أكثر بكثير من المحكمة الخاصة بلبنان. لقد دعم نصرالله علناً أسياده في دمشق في الوقت الذي يخوض فيه بشار الأسد حرباً ضد معظم فئات شعبه، فوجد الإسلاميون والقوميون العلمانيون– الذين يتعاطفون في العادة مع حزب الله نظراً إلى سجله الحافل في محاربة اسرائيل- أنفسهم في صدام مع الأسد، بينما أعلن حزب الله دعمه الكامل للرئيس السوري. من المستبعد أن يحاول حزب الله التحريض على حرب إقليمية شاملة في حال سقوط الأسد. لطالما خاض حزب الله، تاريخياً، حروباً تحظى بتأييد كامل من ناخبيه، وسيدعم اللبنانيون حرباً ضد إسرائيل حين يتعلق الأمر بحماية الكرامة أو السيادة الوطنية، ولكنهم سينزعجون حتماً من حرب معدّة لدعم نظام خارجي، سواء في سورية أو إيران.
لم يتضح بعد ما إذا كان التغيير في سورية مسألة وجودية بالنسبة إلى حزب الله، فمن المحتمل أن يدعم أي خلف للأسد المقاومة ضد إسرائيل، لكن إذا أصرّ حزب الله على تحالفه مع الأسد، بدل احترام إرادة الشعب السوري، فسيبدو الحزب أشبه بحركة تفضّل الحكّام الاستبداديين العرب على إنجازات ربيع العرب.
ترتبط هذه الوصمة التي لطّخت مؤهلات حزب الله، الذي كان مثالياً في السابق باعتباره قوة إسلامية قومية، بثاني أكبر خطر يهدد الحزب على المدى الطويل:
للمرة الأولى في التاريخ الحديث، يواجه حزب الله صعوبة في إثبات شرعيته في وجه القوى السياسية العربية الأصيلة الأخرى، وهي حركات تعارض بدورها السياسة الإسرائيلية ولكنها لا تدعم إيديولوجيا حزب الله واستراتيجياته.
في مصر مثلاً، تريد حركات سياسية جديدة مجابهة إسرائيل عبر قطع التعاون الاستخباري وعمليات بيع الغاز الطبيعي، وفتح الحدود مع غزة، ودعم الحركات الفلسطينية مثل حماس. قد تشكّل هذه السياسة مصدر قلق بالنسبة إلى إسرائيل وواشنطن، ولكنها تقدّم للعالم العربي أيضاً مساراً مغايراً لمقاومة إسرائيل، بعيداً عن أسلوب حزب الله الذي يفضّل القتال المباشر والمستمر.
حتى الآن، حافظ حزب الله على شعبيته في أنحاء المنطقة بفضل مشروع المقاومة الذي ينادي به، على الرغم من الثقافة الداخلية الاستبدادية والإسلامية التي لا تروق لمعظم الأطراف خارج نطاق الحزب. في سوق الأفكار السياسية، قد تتقلص حصة حزب الله بشكل ملحوظ!
صحيح أن حزب الله يتمتع بأقصى درجات القوة العسكرية والسياسية الآن، إلا أنه بدأ يخضع للتدقيق بسبب انحيازه إلى أنظمة قمعية في إيران وسورية، بينما يشهد العالم العربي تغييرات سياسية جذرية. وسيضطر الحزب إلى تقديم تبريرات كثيرة أمام مناصريه وأبرز الناشطين فيه بشأن خياراته في هذه المرحلة التاريخية. قد تكون هذه المعضلة، أكثر من سواها، سبباً رئيساً في إضعاف حزب الله.
الاضطرابات في سورية تختبر دور تركيا كقوة إقليمية
كتب: Vali Nasr -Bloomberg نشر في 18, July 2011 :: الساعه 12:01 am | تصغير الخط | تكبير الخط
تشير التطورات الحاصلة في ليبيا واليمن وسورية إلى أن العالم العربي يتجه نحو صراع مطوّل وفوضى عارمة، وهذا ما يثير قلق تركيا… لكن من مصلحة تركيا والعالم أن تؤدي الحكومة في أنقرة دوراً بنّاء وجدياً خلال هذه الفترة التجريبية.
سارعت تركيا إلى الإشادة بربيع العرب، حين بدا أن الاحتجاجات الواعدة ستمهّد لقيام شرق أوسط ديمقراطي على صورة تركيا، لكن سرعان ما تباطأ زخم الإصلاحات، وتشير التطورات الحاصلة في ليبيا واليمن وسورية إلى أن العالم العربي يتجه نحو صراع مطوّل وفوضى عارمة، وهذا ما يثير قلق تركيا.
لكن من مصلحة تركيا والعالم أن تؤدي الحكومة في أنقرة دوراً بنّاء وجدياً خلال هذه الفترة التجريبية.
منذ عقد من الزمن فقط، حوّلت تركيا تركيزها نحو الشرق الأوسط بعد رفض انتسابها إلى الاتحاد الأوروبي، وفي محاولة منها لتعزيز نفوذها في العالم، استعملت صورتها كنظام ديمقراطي مسلم ومزدهر لمنح هذه المنطقة جسر تواصل مع الغرب. منذ عام 2002، وسّعت تركيا روابطها الاقتصادية بدءاً من ليبيا ووصولاً إلى الخليج العربي، وطبّعت علاقاتها مع سورية، ولعبت دور الوساطة بين الفصائل المتناحرة لكبح حركة التمرد في العراق.
ما أثار قلق الكثيرين في الغرب هو أن تركيا تقرّبت من إيران وتصادمت مع اسرائيل، فقد انزعج الأميركيون في السنة الماضية مثلاً، حين أجّج المسؤولون الأتراك الجدل القائم حول الهجوم الكارثي الذي قاده الجيش الاسرائيلي على سفينة تركية كانت تنوي كسر الحصار الاسرائيلي لتقديم الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة. ثم استاءت الحكومة الأميركية مجدداً عندما انضمت تركيا إلى البرازيل للتفاوض على اتفاق تبادل الوقود النووي مع إيران، وهو اتفاق لا يستحقه النظام الإيراني من وجهة نظر الولايات المتحدة.
تركيا… ركيزة حيوية
منذ ذلك الحين، عادت أحداث ربيع العرب لتقرّب المسافة بين تركيا والولايات المتحدة. لقد شجّعت الولايات المتحدة التدخل التركي الدبلوماسي لحلّ الأزمات في البحرين وليبيا، والأهم في سورية. ثم أعلنت الولايات المتحدة أن تركيا تشكّل نموذجاً مثالياً أمام المحتجين العرب، باعتبارها قصة نجاح يجب أن تحذو البلدان الإقليمية الأخرى حذوها، فتركيا هي دولة مسلمة ترتكز على مبادئ الرأسمالية والديمقراطية، ومع انشغال مصر بمطالب إعادة بناء الدولة وتوتر العلاقة بين الأميركيين والسعوديين بسبب الدعم الأميركي للديمقراطية في الشرق الأوسط، تُعتبر تركيا أهم ركيزة حيوية بالنسبة إلى السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة.
في الوقت نفسه، تراجعت قوة تركيا بسبب الاضطرابات الحاصلة في الشرق الأوسط، وتحديداً نتيجة أعمال العنف في سورية المجاورة. لقد أدت الاحتجاجات إلى إضعاف نظام الرئيس بشار الأسد، ولكنها لم تدفعه إلى الاستسلام بعد، إذ يشهد الصراع القائم شيئاً من المراوحة ويبدو أن النهاية ليست قريبة.
خسائر تجارية متوقعة
سبق أن أثرت الاضطرابات في سورية في الاقتصاد التركي، ويتوقع المسؤولون الأتراك تراجع التجارة مع سورية بوتيرة حادة هذه السنة. من المعروف أن التجارة عبر الحدود– الرسمية منها وغير الرسمية- تفيد بشدة المناطق الكردية المضطربة، في جنوب شرق تركيا. لكن قد يؤدي تراجع العائدات إلى تأجيج الوضع الهادئ نسبياً في تلك المناطق.
ستزداد الأسباب التي تثير قلق تركيا في حال لجأ الجيش السوري إلى مهاجمة المدنيين بالمستوى الذي شهدته ليبيا، قد يصل مئات آلاف اللاجئين إلى تركيا بسبب الأزمة الإنسانية المتفاقمة. حتى الآن، لجأ معظم السوريين العرب إلى تركيا، لكن قد تدفع أعمال العنف المتنامية بأعداد إضافية من الأكراد السوريين إلى الهروب. بالتالي، ستزيد الأعباء على الاقتصاد التركي. الأهم من ذلك هو أن حزب العمال الكردستاني الانفصالي، الذي يرتبط بأكراد سورية، قد يستفيد من الفوضى على الحدود التي تخضع لحراسة جيدة في العادة وقد ينتقل عناصره إلى سورية ثم يعودون ليتسللوا إلى تركيا.
سوابق باستغلال الوضع
استغل حزب العمال الكردستاني حالة الفوضى لتصعيد الاعتداءات على تركيا مرتين من قبل، في عامي 1988 و1991، بعد أن فرّ مئات الآلاف من الأكراد العراقيين إلى تركيا هرباً من أعمال الذبح على يد نظام صدام حسين. خوفاً من تكرار الأمر نفسه، حذّرت الحكومة التركية المسؤولين في دمشق بأنها لن تحتمل تدفق أعداد هائلة من الأكراد. إذا تسبب الجيش السوري بأزمة لاجئين أكراد، فلإنن تركيا ستنشئ منطقة أمنية للاجئين داخل سورية، وربما يتجنب الجيش السوري استهداف البلدات والقرى الكردية حتى الآن لهذا السبب.
تشكل المسألة الكردية مشكلة مستعصية بالنسبة إلى تركيا، كونها العقبة الأخيرة في وجه الديمقراطية التركية، إذ وعدت الحكومة بمعالجة المشاكل الكردية كجزء من إصلاحاتها الدستورية المقترحة، لكن ستكون المسألة صعبة التنفيذ حتى في أفضل الظروف، وشبه مستحيلة في حال أدى تصاعد أعمال العنف أو تفكك نظام الأسد إلى تسريع نشوء أزمة كردية في سورية.
حرب أهلية محتملة
من المتوقع أن تزداد الاضطرابات في سورية، فإذا تصاعدت حدة الاحتجاجات وردّ عليها نظام الأسد بتكثيف حملة العنف، فقد تنهار مؤسسات الدولة السورية، وقد يتطور الوضع إلى حرب أهلية بين المسلمين السُّنة، الذين يشكّلون أغلبية الشعب في سورية، والأقلية العلوية التي تسيطر على النظام. تأمل الحكومة التركية أن يمنع المسؤولون في دمشق أي نتيجة مماثلة عبر تهدئة المحتجين عن طريق الإصلاحات، لكن حتى الآن، لا تزال قدرة تركيا على التأثير في السياسة السورية محدودة. ومع ذلك، يُعتبر الحوار بين البلدين خطوة إيجابية بالنسبة إلى المجتمع الدولي، ويجب أن تستغل تركيا هذه الورقة للضغط على سورية ودفعها إلى تطبيق الإصلاحات.
قبل نشوء أي أزمة خاصة باللاجئين الأكراد، يجب أن تتخذ الحكومة في أنقرة خطوات مهمة لحل قضية الأكراد الخاصة بها. يتردد الكثير من الأتراك في تقديم التنازلات الضرورية لطمأنة الأكراد المحليين، عبر إجراء محادثات مباشرة مثلاً مع حزب العمال الكردستاني وإصدار قرار بالعفو عن المقاتلين التابعين له، بما في ذلك المقاتلين المعتقلين، لكن نظراً إلى احتدام الأزمة السورية، لا تستطيع تركيا تحمّل كلفة الاكتفاء بالتفرّج على الوضع. يجب أن يستفيد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان من الفوز المبهر الذي حققه في الانتخابات، في 12 يونيو، لمعالجة هذه المسألة الشائكة. إذا نجح بذلك، فستتعزز الديمقراطية التركية وستتجنب تركيا التداعيات الناجمة عن الاضطرابات الحاصلة في الدول المجاورة لها.
التعاون عامل ضروري
تجازف الولايات المتحدة بالكثير أيضاً في سورية، نظراً إلى تشعّب التطورات الحاصلة هناك وامتداد تداعياتها حتى اسرائيل والأردن اللذين يُعتبران حليفين مهمّين للولايات المتحدة، لكن لا تملك الحكومة الأميركية ورقة ضغط قوية للتأثير في الأحداث في سورية. ستصبح السياسة الخارجية الأميركية أكثر فاعلية إذا تعاونت مع تركيا عن كثب لإبداء ردة فعل مناسبة من التطورات السورية، كما أنّ الولايات المتحدة معنية باستقرار تركيا ونجاحها. بناء على ذلك، يجب أن يشجع المسؤولون الأميركيون أردوغان على اتخاذ قرارات صارمة لحل مشكلة الأكراد القديمة، وإذا فعل ذلك، فلا بد من دعمه إلى أقصى حد.
تركيا قوة إقليمية متنامية، لكن مدى تعاظمها منوط بطريقة تفاعلها مع تحديات الشرق الأوسط الجديد غير المستقر.
المعارضة: القوات السورية تعتقل زعيم قبيلة البكارة المعارض
رويترز
31-7-2011 | 16:21
25
أحداث سوريا
قالت مصادر في المعارضة لرويترز اليوم الأحد: إن القوات السورية اعتقلت الشيخ نواف البشير زعيم قبيلة البكارة، وهي قبيلة كبيرة في محافظة دير الزور التي تشهد مواجهات، وهو شخصية بارزة في الحركة المعارضة للرئيس السوري بشار الأسد.
وأضافت المصادر أن ضباطا في الشرطة السرية اعتقلوا البشير، الذي يدين له بالولاء ما يقدر بنحو 1.2 مليون شخص هم أفراد القبيلة في منطقة عين قرش بدمشق بعد ظهر اليوم السبت.
كان البشير صرح لرويترز قبل ساعات من اعتقاله بأنه يواجه صعوبات في وقف المقاومة المسلحة للهجوم العسكري على عاصمة محافظة دير الزور، وفي إقناع سكان المحافظة بالتمسك بالوسائل السلمية برغم أعمال القتل على أيدي قوات الأمن.
أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن بلاده ستواصل جهودها في الأيام المقبلة للضغط على النظام السوري، والعمل مع الآخرين حول العالم لعزل حكومة الأسد والوقوف مع الشعب السوري.
وقال إن استخدام الرئيس السورى بشار الأسد للتعذيب والفساد والإرهاب يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ ومن شعبه، وانتقد استخدام الحكومة السورية للعنف والوحشية ضد شعبها، مشيرا إلى أن التقارير الواردة من "حماة" مروعة وتظهر الطابع الحقيقي للنظام السوري.
وأضاف أوباما ،في بيان صحفي أصدره الرئيس ووزعه البيت الأبيض اليوم بشأن العنف في سوريا، "مرة أخرى، أظهر الرئيس الأسد أنه غير قادر على تماما وغير مستعد للاستجابة للشكاوى المشروعة للشعب السوري".
وتابع: "ومن خلال أفعاله فإن بشار الأسد يؤكد أنه ونظامه سيبقون في الماضي، وأن الشعب السوري الشجاع، الذي تظاهر في الشوارع، سيحدد مستقبله" ، مشيرا إلى أن سوريا ستكون فى وضع أفضل عندما تتقدم عملية التحول الديمقراطي إلى الأمام
ذلك بعد الاحداث الاخيره التي وقعت اليوم حيث أن 136 شخصاً بينهم 100 في مدينة حماة (وسط) قتلوا برصاص الأمن ، إضافة إلى عشرات الجرحى، إصابة أغلبهم خطرة، خلال اقتحام قوات من الجيش لعدة مدن سورية.
وذكر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار قربي أن "قوات من الأمن رافقت الجيش لدى اقتحامه مدينة حماة وأطلقت النار مما أسفر عن مقتل 95 شخصا" موردا لائحة باسماء 62 شخصا" فيما يجري التعرف على هوية بقية الجثامين".
وأكد قربي "مقتل 19 شخصا في دير الزور (شرق) و6 أشخاص في الحراك (جنوب) وشخص في البوكمال (شرق).
على صعيد آخر، ذكر ناشط حقوقي الاحد أن السلطات الامنية السورية، قامت باعتقال المعارض البارز نواف البشير شيخ قبائل البكارة.
وذكر رئيس الرابطة السورية لحقق الانسان عبد الكريم ريحاوي، ان "السلطات الامنية قامت باعتقال المعارض وشيخ قبائل البكارة نواف راغب البشير"، مضيفا ان البشير هو عضو الامانة العامة لإعلان دمشق.
وكشف ريحاوي أن "زعماء ومشايخ القبيلة قرروا الاجتماع اليوم في منزل الشيخ البشير لمناقشة تطورات اعتقال الشيخ.
وكانت السلطات السورية شنت حملة اعتقالات طالت العديد من ناشطي حقوق الانسان، بعد انتخاب مجلس وطني كلف تطبيق "إعلان دمشق"، خلال اجتماع شارك فيه 163 معارضا في الاول من ديسمبر 2007.
انفجارات واطلاق للنار
ومن جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء السورية الحكومية أن عددا من المسلحين في حماة يطلق نيران مدافع رشاشة وقاذفات صاروخية، ويقيم متاريس في مواجهة قوات الجيش، التي تعمل على إزالتها.
وهزت 3 انفجارات ساحة العاصي بحماة، فيما استمر إطلاق النار في محيط نادي الضباط بالمدينة.
وفي اللاذقية وريف حماة، خرجت تظاهرات ضخمة دعما للأهالي في مواجهة الجيش وقوات الأمن.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن "أن قوات من الجيش والامن أطلقت النار على أشخاص بالقرب من حواجز اقامها الاهالي في حماة".
وأفاد سكان عن إصابة العشرات في هجوم رئيسي بالدبابات على مدينة حماة بدأ عند فجر اليوم الاحد لسحق مظاهرات مطالبة بالديمقراطية، نقلا عن رويترز.
وتحدث شاهد عن انشقاق 16 دبابة سورية عن الجيش، ومحاولتها حماية الأهالي في حماة.
وقال أحد السكان، وهو طبيب، إنه يوجد 51 جريحا في مستشفى بدر الذي يواجه نقصا في الدم. وأضاف أن الدبابات طوقت مستشفى آخر هو الحوراني.
وجاء اقتحام حماة بعد شهر من محاصرتها، وفي أعقاب تظاهرات ضخمة ضد الأسد.
وفي وقت مبكر، قال شاهد لرويترز عبر الهاتف، وأصوات إطلاق نيران الأسلحة الآلية تدوى في الخلفية، "إن الدبابات تهاجم من أربعة اتجاهات، إنهم يطلقون نيران أسلحتهم الآلية الثقيلة بشكل عشوائي ويجتاحون حواجز طرق مؤقتة أقامها السكان".
وفي مدينة البوكمال على الحدود مع العراق، أفاد شاهد عيان لـ "العربية"، أبو جعفر، "أن المدينة تتعرض لمداهمات أمنية منذ الخامسة صباحا (بالتوقيت المحلي)، يتولى تنفيذها فرع الاستخبارات العسكرية في المدينة بدعم من عصابات الشبيحة. وتم حرق عدة منازل".
وفي تطور آخر، قال نشطاء معنيون بالدفاع عن حقوق الإنسان إن القوات السورية قتلت 4 مدنيين حين داهمت منازل في جنوب سوريا اليوم الأحد في حملة عسكرية مكثفة لسحق الاحتجاجات ضد الرئيس الأسد.
وأفاد نشطاء محليون والمرصد السوري لحقوق الانسان أن الأربعة قتلوا في بلدة الحراك، على بعد 35 كيلومترا شمال شرقي مدينة درعا. وأضافوا أنه تم اعتقال العشرات وبينهم 3 نساء.
وقال المرصد إن القوات اعتقلت ايضا ما يزيد عن 100 شخص في ضاحية المعضمية بدمشق. وأوضح دبلوماسي غربي إنه رأى عدة دبابات تدخل الضاحية.
إلى ذلك، أكدت صور التقطت من منطقة القورية بمحافظة دير الزور في سوريا انشقاق عناصر عن الجيش الذي يقوم بعمليات في المنطقة. وكان العقيد رياض الأسعد المنشق عن الجيش السوري أعلن أنه يملك أعداداً كبيرة جداً من القوات المساندة له. وأشار إلى أن هذه القوات اشتبكت مع الجيش.
وشهدت عدة مناطق من دير الزور، مركز الإنتاج النفطي السوري، تطورات ميدانية، فقد أفاد ناشطون بارتفاع عدد القتلى إلى 5 بعدما اقتحمت عشرات الدبابات تدعمها ناقلات جند منطقة الجورة، حيث تم إطلاق النار عشوائياً.
وذكر ناشطون أن قصفاً مدفعياً يطال حي الطب، في الجهة الغربية من المدينة، في الوقت الذي اقتحم فيه الجيش قريتي التبني والخريطة، وقطع الاتصالات بشكل كامل عن بعض الأحياء.
وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن بلدة البوكمال في أقصى شرق دير الزور والمجاورة للعراق, واقعة تحت حصار عسكري شديد مع قطع الماء والكهرباء والاتصالات منذ يوم الجمعة الماضي.
وأفاد ناشطون أن النظام أرسل تعزيزات عسكرية إلى البوكمال بعد انشقاق 30 جندياً إثر مقتل 4 محتجين.
بيان المثقفين
من جهة أخرى، وقعت مجموعة من رجال الدين والمثقفين السوريين على بيان عرضوا خلاله ما اعتبروه المبادئ الأساسية لحل سياسي عاجل للأزمة في سوريا.
ودعا الموقعون إلى إجراء محاسبة علنية لكل من سفك قطرة دم، مشددين على وحدة الشعب السوري, ورفض الطائفية والاقتتال الداخلي، وطالبوا بإجراء حوار جاد ومتكافئ دون وصاية بديلاً عن الحل الأمني، داعين إلى اجتثاث الفساد على أي مستوى، مع الحفاظ على بنية الدولة.
ولفت الموقعون إلى ضرورةِ إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بلا قيد أو شرط، وإيقاف ملاحقة النشطاء.
كما طالبوا بإلغاء المادة الثامنة التي تنص على أن حزب البعث هو الأوحد القائد في البلد, والقانون 49 الذي ينص على إنزال عقوبةِ الإعدام على كل من ينتسب لجماعة الإخوان المسلمين، على أن يتم إجراء انتخابات هيئة تأسيسية حرة، وصولاً إلى دستور جديد يضمن فصل السلطات.
وأشار الموقعون إلى ضرورة عدم إدخال الجيش طرفاً في الأزمة.
اعتقال المعارض وشيخ قبائل البكارة نواف راغب البشير في معضمية الشام
140 قتيلاً بينهم 100 في مجزرة ارتكبها الجيش في حماة
دخان القصف يتصاعد فوق حماة أمس (رويترز) ارسال | حفظ | طباعة | تصغير الخط | الخط الرئيسي | تكبير الخط
دمشق - ا ف ب - افاد ناشطون حقوقيون ان 140 شخصا بينهم 100 في مدينة حماة وحدها قتلوا برصاص قوات الامن، أمس، واصيب العشرات وغالبيتهم بجروح خطرة خلال اقتحام قوات الجيش لعدة مدن سورية فيما اعتقل اكثر من 300 شخص في ريف دمشق، فيما أفادت أنباء عن تقدم أرتال اضافية من الدبابات الى دير الزور بعد سقوط 5 قتلى على الأقل فيها السبت.
يأتي ذلك فيما اعلن عن اطلاق البث التجريبي لقناة «نور الشام» الدينية بالتعاون بين وزارتي الاعلام والاوقاف في سورية عشية حلول شهر رمضان الموافق اليوم.
وذكر رئيس «المنظمة الوطنية لحقوق الانسان» عمار قربي، ان «قوات من الامن رافقت الجيش لدى اقتحامه فجراً مدينة حماة واطلقت النار ما اسفر عن مقتل 100 شخصا». واورد قربي لائحة باسماء 62 شخصا «فيما يجري التعرف على هوية بقية الجثامين». واكد «مقتل 19 شخصا في دير الزور (شرق) حيث انتشرت القناصة فوق الاسطحة» موضحا ان «غالبية الاصابات كانت في الرأس والعنق». كما اعلن «مقتل 6 اشخاص في الحراك (جنوب) وشخص في البوكمال (شرق) التي اقتحمها الجيش صباحا».
من جهته، اعلن مدير «المرصد السوري لحقوق الانسان» رامي عبد الرحمن ان «شخصين قتلا في بلدة صوران (ريف حماة) وجرح العشرات عندما اطلق رجال الامن النار على الاهالي الذين خرجوا للتظاهر اثر سماعهم الانباء عن حماة».
وقال مدير «المرصد» ان «قوات من الجيش والامن اقتحمت فجر الاحد (أمس) مدينة حماة واطلق عناصر من الامن النار على اشخاص بالقرب من حواجز اقامها الاهالي». ونقل عن مصدر طبي في احد مشافي المدينة «ان عدد الجرحى كبير ولا طاقة للمشافي على استيعابهم خصوصاً في ظل غياب المستلزمات الطبية اللازمة».
من جهتها، ذكرت «وكالة الانباء السورية الرسمية» (سانا) أن «الجيش داهم حماة لتطهيرها من مجموعات مسلحة تطلق النيران المكثفة لترويع الاهالي.
كما ذكرت ان «عنصرين من قوات حفظ النظام استشهدا اليوم (أمس) برصاص مجموعات مسلحة فى حماة».
واضافت الوكالة ان هذه المجموعات «احرقت مخافر الشرطة واعتدت على الممتلكات العامة والخاصة واقامت الحواجز والمتاريس واشعلت الاطارات في مداخل وشوارع المدينة».
واشارت الوكالة الى ان «وحدات من الجيش تعمل على ازالة المتاريس والحواجز التي نصبها المسلحون في مداخل المدينة».
ونقلت الوكالة عن بعض الاهالي في المدينة «ان مجموعات مسلحة تضم عشرات المسلحين تتمركز حاليا على اسطح الابنية الرئيسية في شوارع المدينة وهي تحمل اسلحة رشاشة وقاذفات ار بي جي متطورة وتقوم باطلاق النيران المكثفة لترويع الاهالي».
ولفتت «سانا» الى «استشهاد ضابط برتبة عقيد وعنصرين من الجيش برصاص مسلحين في دير الزور».
وقال مسؤول في السفارة الاميركية في دمشق، ان «السلطات السورية شنت حربا على شعبها بمهاجمة مدينة حماة في محاولة لسحق التظاهرات المطالبة بالديموقراطية».
وقال جي جي هاردر، الملحق الصحافي لـ «رويترز» عبر الهاتف «انها (السلطات السورية) يائسة. السلطات تتصور أن بامكانها بطريقة ما اطالة مدة وجودها بالضلوع في حرب شاملة ضد مواطنيها».
ووصف الرواية السورية الرسمية لاعمال العنف بـ «الهراء».
وردا على سؤال حول رأيه في قول الحكومة ان قواتها تواجه عصابات مسلحة، قال هاردر: «توجد عصابة مسلحة كبيرة واحدة في سورية اسمها الحكومة السورية». واضاف «انها (الحكومة السورية) العصابة المسلحة التي تنهب مدنها، هذه هي العصابة المسلحة التي تزرع الرعب في قلوب الكثير من الناس الذين خرجوا للتظاهر سلميا».
وقال هاردر ان المسؤولين الاميركيين لا يمكنهم ان يعرفوا على وجه التحديد من هي الجهة التي تحكم في الحكومة السورية. واضاف: «الحكومة (السورية) ليست وحدة متماسكة ولكنها عبارة عن مجموعة من الجماعات المختلفة داخل الحكومة نفسها».
وتابع: «في أوقات كثيرة لا نعرف من الجهة التي نتحدث معها، ولا نعرف من يتحدث باسم الحكومة؟».
وقال: «من ناحية لدينا حركة اصلاح مزعومة... ومن ناحية اخرى لدينا حرب، وهجمات على حماة ودير الزور (في الشرق). الامر غير منطقي على الاطلاق».
واوضح عبد الرحمن «ان قوات من الجيش ترافقها عناصر امنية اقتحمت مدينة حماة من محاور عدة».
واكد احد سكان المدينة في اتصال هاتفي مع «وكالة فرانس برس» ان «عند الساعة السادسة دخلت قوات من الجيش واتجه اغلبها نحو جامع السرجاوي ومنطقة جنوب الثكنة».
واضاف الشاهد الذي فضل عدم كشف اسمه «ان خمس دبابات تمركزت جانب قصر المحافظ» مشيرا الى «اطلاق نار متقطع».
واشار شاهد آخر الى «اطلاق 4 قذائف من مدرعات بي تي ار (الروسية الصنع) على المدينة».
وتحاول السلطات السورية اخضاع حماة التي اقتحمها الجيش من مداخلها الاربعة بعد ان شهدت اضخم التظاهرات ضد النظام السوري.
ومنذ 1982 باتت حماة رمزا، في اعقاب القمع العنيف لتمرد جماعة «الاخوان المسلمين» المحظورة ضد الرئيس الراحل حافظ الاسد والد الرئيس بشار الاسد والذي اسفر عن 20 الف قتيل.
وذكر مدير «المرصد السوري لحقوق الانسان» عبدالرحمن انه «تم قطع الطريق الدولي المؤدي من حلب (شمال) الى دمشق في مناطق عدة وخرج الاهالي للتظاهر في خان شيخون ومعرة النعمان وسراقب في ريف ادلب».
واضاف رامي عبد الرحمن: «سمع صوت اطلاق الرصاص في محيط احياء البياضة ودير بعلبة والخالدية في حمص»، مشيرا الى ان «الاتصالات قطعت عن هذه الاحياء».
كما اشار الى «حصار كامل للمنطقة واضراب تام في السوق تضامنا مع مايحدث في حماة».
وفي ريف دمشق، ذكر مدير «المرصد» ان «قوات من الامن والجيش اقتحمت عند الخامسة من صباح الاحد (أمس) مدينة معضمية الشام وتوزعت الدبابات على المداخل الشرقية والجنوبية والغربية».
وذكر رئيس «المنظمة السورية لحقوق الانسان عبدالكريم ريحاوي ان «قوات الامن اعتقلت اكثر من 300 شخص في هذه المدينة التي شهدت انقطاعا تاما للكهرباء والاتصالات».
كما اعلن رئيس «الرابطة» ان «السلطات الامنية اعتقلت المعارض وشيخ قبائل البكارة (وهي قبيلة كبيرة في محافظة دير الزور) نواف راغب البشير»، مشيرا الى ان البشير هو عضو الامانة العامة لـ «اعلان دمشق». وكشف ريحاوي ان «زعماء ومشايخ القبيلة اجتمعوا اليوم (أمس) في منزل الشيخ البشير لمناقشة تطورات اعتقال الشيخ.
وذكرت مصادر في المعارضة أن ضباطا في الشرطة السرية اعتقلوا البشير، الذي يدين له بالولاء ما يقدر بنحو 1.2 مليون شخص هم أفراد القبيلة في منطقة عين قرش في دمشق بعد ظهر السبت.
من جهة ثانية، اعلن في دمشق عن اطلاق البث التجريبي لقناة «نور الشام» الدينية التي «ستقوم ببث خطب الجمعة والبرامج الدينية المتنوعة بما يحقق فهما صحيحا للاسلام والقواعد الشرعية» حسب الاعلام الرسمي.
مسعفون سوريون ينقلون أحد القتلى الى مستشفى في حماة (رويترز)
دان «مذبحة» حماة و«سائر أعمال القتل» في المدن الأخرى على أبواب رمضان
الحريري: لا يمكن أن نبقى صامتين إزاء التطوّرات الدموية في سورية
ارسال | حفظ | طباعة | تصغير الخط | الخط الرئيسي | تكبير الخط
| بيروت - «الراي» |
في اول موقف لمسؤول عربي بإزاء التطورات الدراماتيكية في سورية، استنكر الرئيس السابق للحكومة زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري «المذبحة» التي تتعرض لها مدينة حماه السورية و»سائر أعمال القتل الدموية» التي تشهدها حمص وإدلب ودير الزور ودرعا والعديد من المدن والمناطق السورية على أبواب شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن «مثل هذه الأحداث الدموية هي بالتأكيد تتعارض مع كل النيات التي تريد لسورية الشقيقة وشعبها الأبي تجاوُز المحنة التي يتعرض لها حالياً».
وأكد الحريري في بيان: إن «الصمت بكل مستوياته العربية والدولية إزاء ما يحدث في سورية وتحديداً في مدينة حماه التي سبق لها وتعرضت لأبشع المجازر بحق أبنائها في ثمانينات القرن الماضي، لا يؤسس للحلول المطلوبة، بل يدفع باتجاه إزهاق المزيد من أرواح أبناء الشعب السوري الشقيق. وإننا في لبنان لا يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن نبقى صامتين إزاء هذه التطورات الدموية التي تشهدها الساحة السورية، ونهيب بكل المعنيين ليتداركوا الموقف منذ الآن لتمكين الشعب السوري من أن يحدد خياراته بنفسه بحرية وفي إطار حقوقه الإنسانية وأن يتجاوز المحنة الأليمة التي يمر بها بأسرع وقت».
ألمانيا تعرب عن «صدمتها الشديدة» وتهدّد سورية بمزيد من العقوبات
ارسال | حفظ | طباعة | تصغير الخط | الخط الرئيسي | تكبير الخط
برلين - ا ف ب، د ب ا - اعرب وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي، أمس، عن «الصدمة العميقة» ازاء الهجوم العسكري السوري على حماة، ودعا الى تعزيز العقوبات على النظام السوري.
وقال في بيان «ان الذي نشهده اليوم (أمس) في سورية صدمني بشدة». واضاف «ان الحكومة الالمانية تطالب الرئيس الاسد بوضع حد فوري لاعمال العنف ضد المتظاهرين المسالمين(...)وفي حال لم يبد استعداده لتغيير اساليبه سنفرض عقوبات جديدة مع شركائنا الاوروبيين».
واكد البيان ايضا ان المانيا «تبقى مقتنعة تماما بان على مجلس الامن التحرك ازاء اعمال العنف هذه ولن نحد من جهودنا لاقناع الدول المترددة» في اشارة الى روسيا والصين في شكل خاص.
في المقابل، استبعدت الاستخبارات الألمانية حدوث تغيير في السلطة في سورية في الوقت الراهن رغم استمرار الاضطرابات على مدار الأسابيع الماضية.
وفي مقابلة مع صحيفة «تاغس شبيغل» الصادرة اليوم، قال إرنست أورلاو، رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية «لا أرى أن هذا (الوضع) سيؤدي إلى تغير في نظام الحكم».
وأعرب عن اعتقاده بأن «الأقلية العلوية الحاكمة في دمشق وعلى رأسها عشيرة الرئيس بشار الأسد لن تتخلى عن مناصبها».
وأضاف «أن عشيرة الأسد تحاول شق صفوف المعارضة من خلال عروض مثل نظام التعددية الحزبية والانتخابات».
الجالية السورية في الجزائر تنظّم وقفة أمام سفارة بلادها احتجاجاً على قتل الأطفال
ارسال | حفظ | طباعة | تصغير الخط | الخط الرئيسي | تكبير الخط
الجزائر - يو بي اي - نظمت الجالية السورية في الجزائر وقفة أمام السفارة السورية في الجزائر احتجاجا على القتلى الأطفال في التظاهرات المطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الأسد التي تجتاح المدن السورية.
وشارك في الوقفة التي نظمت في وقت متقدم من ليل اول من أمس، «الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان» و«فرع منظمة العفو الدولية في الجزائر».
وقال الناطق الرسمي باسم «لجنة دعم مطالب الشعب السوري في الجزائر» عدنان بوش، ان «الوقفة نظمت لمناسبة اليوم العالمي السوري 2 تحت شعار أنقذوا أطفالنا والتي تشارك فيها 27 مدينة في العالم».
ولوحظ، أن الأطفال شاركوا في شكل كبير في هذه الوقفة، وتقدموا حاملين الأعلام السورية والجزائرية نحو البوابة الرئيسية للسفارة مرددين شعارات مناوئة للنظام السوري وأناشيد وطنية.
وأشعل الأطفال شموعا على شكل كلمة «حرية» و«ارحل» أمام باب السفارة.
وحاصرت قوات الأمن الجزائرية المكان، لكنها تعاملت بلطف وأبدت تعاطفا مع المحتجين.
وقال أحد منظمي الاحتجاج، ان الاحتجاج نظم للكشف أن «النظام السوري سقط أخلاقيا وانسانيا».
من جهته، قال رئيس «الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان» مصطفى بوشاشي الذي شارك في الوقفة «عندما ننظر الى المجازر الحاصلة في سورية يصبح علينا واجب اخلاقي قوي للوقوف الى جانب الشعب السوري ضد الطغاة». وأضاف: «قمنا بوقفات لمساندة المحتجين، وللتعبير أمام الرأي العالمي أن موقف الشعب الجزائري ليس هو موقف الحكومة الجزائرية التي بحجة عدم التدخل تؤازر الموقف السوري الرسمي».
هيغ يهنّئ مسلمي بريطانيا والعالم بحلول شهر رمضان المبارك
لندن: الهجوم على حماة يثير الصدمة عشية حلول رمضان
ارسال | حفظ | طباعة | تصغير الخط | الخط الرئيسي | تكبير الخط
لندن - يو بي أي - اعلنت بريطانيا امس، أن تفاقم أعمال العنف في سورية روّعها، واعتبرت اقتحام مدينة حماة بالدبابات غير مبرر.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ «أنا فزع من التقارير التي تفيد بأن قوات الأمن السورية اقتحمت حماة بالدبابات والأسلحة الثقيلة الأخرى صباح اليوم (أمس)، ومثل هذه الاجراءات ضد المدنيين الذين كانوا يتظاهرون سلمياً بأعداد كبيرة في المدينة منذ أسابيع لا يمكن تبريرها».
واضاف أن الهجوم على حماة «يبدو أنه جزء من جهود منسّقة بعدد من المدن في سورية لردع الشعب عن الاحتجاج في وقت مبكر من شهر رمضان، وهذه الهجمات تُثير الصدمة عشية حلول شهر رمضان».
وشدد وزير الخارجية البريطاني على أن الرئيس السوري بشار الأسد «مخطئ إذا كان يعتقد أن القمع والقوة العسكرية ستنهي الأزمة في بلاده، وعليه أن يوقف هذا الاعتداء على شعبه الآن».
على صعيد آخر، هنّأ وزير الخارجية البريطاني المسلمين في بريطانيا وأنحاء العالم بحلول شهر رمضان المبارك، واشار إلى التغيير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط.
وقال هيغ في رسالة إلى المسلمين امس، «إن رمضان هو شهر التفاني في الورع والتقوى والتفكر والتأمل، وتتجلى أهميته بالصلاة وفي كونه الوقت الذي تلتقي فيه العائلات والأصدقاء لتذكُر من هم أقل حظاً في الحياة، كما تذكِّرنا قيم رمضان بالمبادئ التي نؤمن بها جميعاً، وهي التسامح والعدل والتقدم وكرامة جميع أبناء البشر».
واشار إلى «أن إيحاءات رمضان الرئيسة، من إيثار الآخرين على النفس والإحسان والرحمة، هي القيم التي توحد ما بين المسلمين وغير المسلمين على حد سواء».
ارسال | حفظ | طباعة | تصغير الخط | الخط الرئيسي | تكبير الخط
روما - ا ف ب - دانت ايطاليا، أمس، هجوم الجيش السوري على مدينة حماة، حيث وصفته بـ»الفعل القمعي البشع» وحضت الحكومة السورية على انهاء كافة اعمال العنف ضد المدنيين.
ونقلت وكالة «انسا» للانباء عن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني «انه احدث فعل بشع من افعال القمع العنيف ضد المحتجين المحتشدين سلميا منذ ايام». وناشد فراتيني نظام الرئيس بشار الاسد «الكف الفوري عن كافة اشكال العنف» والبدء بحوار شامل مع المعارضة.
تنديد دولي بمجزرة حماة وألمانيا تطلب رسميا اجتماعا طارئا لمجلس الأمن
وكالات الأنباء
1-8-2011 | 09:09
434
أحداث سوريا
توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالمجزرة، التي ارتكبها النظام السوري في أغلب المدن السورية، والتي أوقعت ما لا يقل عن 136 قتيلا، أغلبهم في مدينة حماة المحاصرة بالدبابات.
ودعت ألمانيا، التي تولت الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي في يوليو المنصرم، رسميا إلى عقد اجتماع طارئ للمجلس، كما أعلن متحدث رسمي.
واعتبارا من اليوم الاثنين ستصبح الهند الرئيسة الدورية للمجلس، وبالتالي سيعود إليها أمر تحديد جدول أعماله، إلا أن المتحدث باسم البعثة الألمانية في الأمم المتحدة الكسندر ايبريل، قال إنه يتوقع أن يعقد الاجتماع الطارئ حول سوريا بعد ظهر الاثنين.
من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعمال العنف في سوريا بـ"المروعة" متوعدا بتصعيد الضغوط على نظام الرئيس بشار الأسد وعزله دوليا.
وفي بيان له، وصف أوباما المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع بأنهم "شجعان"، وقال إن سوريا "ستكون أفضل في حال حدوث انتقال ديموقراطي".
وندد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه بأحداث القمع معتبرا أنها "غير مقبولة، خصوصا عشية شهر رمضان".
وقال جوبيه في تصريح له: إن فرنسا "تبدي قلقها البالغ حيال العمليات التي يقوم بها الجيش اليوم في حماة ودير الزور والبوكمال، والتي أفيد أنها أوقعت حتى الآن أكثر من مئة ضحية".
وأضاف "على المسئولين السياسيين والعسكريين والأمنيين السوريين أن يعلموا أكثر من أي وقت مضى أنهم سيحاسبون على أفعالهم".
وأكد "أن فرنسا تود أكثر من أي وقت مضى في هذه الظروف المروعة أن يتحمل مجلس الأمن الدولي مسئولياته ويعلن موقفه بشكل قوي وواضح.
من جانبها، دعت تركيا الحكومة السورية إلى وقف الهجمات القاتلة على المدنيين واستخدام السبل السلمية لإنهاء الاضطرابات.
وقالت وزارة الخارجية في بيان نشرته وكالة الأناضول للأنباء إن "تركيا تكرر مرة أخرى دعوتها الحكومة السورية إلى وقف العمليات (العسكرية) واختيار السبل السياسية والحوار والمبادرات السلمية للتوصل إلى حل".
وأضافت أنه "فيما تتوقع تركيا من سوريا العمل لإحلال جو سلمي خلال شهر رمضان المبارك، فإنها وكل العالم الإسلامي، تشعر بالحزن الشديد وخيبة الأمل جراء التطورات الحالية عشية شهر رمضان".
8/5/2011 11:47:15 PM
اسطنبول (رويترز) - ذكرت وكالة أنباء الاناضول التركية التي تديرها الدولة ان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أكد يوم الجمعة ان السلطات الحكومية اعترضت شحنة أسلحة قادمة من ايران الى سوريا.
وعندما سئل عن تقرير أفاد بأن السلطات التركية اعترضت شاحنة تحتوي على أسلحة قال داود أوغلو "لدينا هذه المعلومات وتجرى التحقيقات اللازمة... سأدلي بمعلومات مفصلة عندما تقتضي الضرورة."
وجاء في تقرير نشرته صحيفة سودويتشه تسايتونج يوم الخميس نقلا عن "مصادر دبلوماسية غربية" قولها ان تركيا أوقفت تسليم الشحنة.
وفي مارس اذار أبلغت تركيا لجنة تابعة لمجلس الامن الدولي بانها صادرت شحنة أسلحة كانت ايران تحاول تصديرها في انتهاك لحظر سلاح تفرضه الامم المتحدة.
تقرير للأمم المتحدة: القمع فى سوريا يعد جرائما فى حق الإنسانية
أ ش أ
18-8-2011 | 18:09
أحداث سوريا
أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في تقرير صدر اليوم الخميس، أن "حملة القمع السورية ضد الاحتجاجات تعد جرائم ضد الإنسانية"، داعية مجلس الأمن لإحالة المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وذكر التقرير - الذى يقع فى 12 صفحة وبثت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مقتطفاته منه - مجموعة من الأعمال التى اعتبرها "انتهاكات لحقوق الإنسان تمثل هجوما واسعا أو ممنهجا على السكان المدنيين".. لافتا إلى وسائل تعذيب ووسائل تعاطٍ رديئة ولا إنسانية أخرى من جانب قوات الأمن السورية فى انتهاكات للموجبات الدولية على سوريا فى مجال مناهضة التعذيب".
وقامت لجنة من 13 خبيرا فى حقوق الإنسان بصياغة التقرير بتفويض من رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان فى الأمم المتحدة نافي بيلاي، وذلك بموجب قرار تم اتخاذه خلال جلسة خاصة حول سوريا لمجلس الأمن فى 29 أبريل الماضى.
ومن المقرر أن تتوجه بيلاي بكلمة إلى مجلس الأمن خلال اجتماع مخصص لحقوق الإنسان والطوارئ الإنسانية فى سوريا سيعقد فى جنيف بطلب من الاتحاد الأوروبي وبلدان عربية والولايات المتحدة.
وأكدت لجنة الأمم المتحدة -المكونة من 13 خبيرا فى مجال حقوق الإنسان - أن عدم التعاون السوري "ضايقها جديا" مما اضطرها للعمل فى 4 بلدان محاذية لسوريا للحصول على معلومات ذات مصداقية من مصادر مختلفة، من بينهم آلاف السوريين ممن غادروا البلاد فى الأسابيع التي سبقت التحقيق.
وأشار التقرير إلى أن أعضاء اللجنة تمكنوا خصوصا من مشاهدة نحو 50 تسجيلا مصورا وصورا عدة مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان تم الحصول عليها من مصادر خاصة، أو وسائل إعلامية.
ولفت التقرير إلى "وضوح ظاهرة إطلاق النار بهدف القتل، إذ إن غالبية الجروح بالرصاص لدى الضحايا سجلت فى الرأس والصدر وإجما
لا فى الجزء العلوى من الجسم" مؤكدا أن "القوات المسلحة كما القوى الأمنية السورية متورطة فى قمع التظاهرات السلمية وتفتح غالبا النار على مدنيين من دون تمييز وبلا طلقات تحذيرية ومن مسافة قريبة".
من ناحية أخرى، أعلنت الأمم المتحدة أن الرئيس السورى بشار الأسد أبلغ الأمين العام بان كى مون خلال مكالمة هاتفية بأنه تم وقف جميع العمليات العسكرية والشرطية التى تشن ضد المحتجين.
وكانت الأمم المتحدة قد سحبت أمس الأربعاء 26 من موظفيها غير الأساسيين من سوريا بصفة مؤقتة.
العقوبات الاقتصادية تهدد قدرة النظام السوري على شراء ولاء الشبيحة
نشر في 18, August 2011 :: الساعه 10:01 pm | تصغير الخط | تكبير الخط
نزيف الخسائر مستمر مع فقدان ثقة المستثمرين وتراجع احتياطي العملات تنقل صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية عن دبلوماسيين في دمشق قولهم إن احتياطي البلاد من العملة الصعبة يتآكل، إضافة إلى تراجع ثقة المستثمرين، لافتة إلى أن “تزايد الدعوات لفرض عقوبات على قطاع النفط والغاز السوري يقلق النظام أكثر بشأن احتياطي النقد الأجنبي”.
تضغط المخاوف من استمرار النزيف في العملات الأجنبية وانهيار ثقة المستثمرين بشكل كبير على الاقتصاد السوري الذي يكافح من أجل الصمود في خضم الانتفاضة المتواصلة ضد الرئيس السوري بشار الأسد والتي دخلت شهرها السادس مما يهدد قدرة النظام على شراء ولاء الشبيحة.
وتنقل صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية عن دبلوماسيين في دمشق قولهم إن احتياطي البلاد من العملة الصعبة يتآكل، إضافة إلى تراجع ثقة المستثمرين، لافتة إلى أن “تزايد الدعوات لفرض عقوبات على قطاع النفط والغاز السوري تقلق النظام أكثر بشأن احتياطي النقد الأجنبي”.
قيود على الصرف الأجنبي
وينتاب النظام السوري القلق من تراجع قدرته على توفير العملات الأجنبية، حيث أعلن البنك المركزي فرض مزيد من القيود على الصرف الأجنبي، وأكد أنه لن يسمح لأي سوري بعد الآن تحويل أكثر من ألف دولار مرتين في العام، ما لم يعط “مبررات اقتصادية” مقنعة، كما أصبح تغيير العملة للسوريين المسافرين للخارج “محدودا بثلاث مرات في السنة وفي اليوم السابق للسفر”.
والسعر الرسمي للدولار هو 47.5 ليرة سورية، بينما يصل سعره في السوق السوداء إلى 52.5 ليرة، رغم محاولات الحكومة الأخيرة لكبح جماح ارتفاع الأسعار.
واعترف حاكم المصرف المركزي السوري أديب ميالة، الشهر الماضي، أن العملة الوطنية تتعرض لضغوطات نتيجة الأزمة.
عقوبات على النفط
ويقول محللون إن الدعوات المتزايدة لفرض حظر على صناعة النفط والغاز في سورية تؤرق النظام لانها مصدر رئيسي للنظام للحصول على عملات أجنبية، وتشكل عائدات صادرات النفط والغاز ثلث ايرادات الدولة.
ودعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون البلدان الأوروبية لإعادة النظر في وقف استيراد النفط من سورية، وهي دعوة تدعمها مجموعة “هيومان رايتس ووتش” المعنية بحقوق الإنسان. وفي الوقت نفسه، يخطط نشطاء المعارضة السوريون لممارسة ضغوط على شركات النفط الغربية التي لا تزال تعمل في سورية، وفي مقدمتها “رويال دتش شل” البريطانية الهولندية و”توتال” الفرنسية.
ويتفق بعض المحللين على أن حظر شراء النفط يشكل ضغطا على النظام الذي يعتمد على عائداته لتغطية التكاليف المالية المترتبة على توسيع نطاق حملة القمع ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة.
ويقول أحد المحللين في دمشق، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن “عمليات القمع مكلفة للنظام، فهو يحتاج إلى الوقود والمعدات”، كما أنه يحتاج إلى الأموال لدفعها للقوات غير النظامية الموالية للنظام، والمعروفة باسم “الشبيحة”، والتي تشارك في أعمال القمع إلى جانب الجيش وقوات الأمن. ويؤكد أن “الولاء ليس الدافع الوحيد للشبيحة لقمع المتظاهرين، عندما يختفي المال فأنهم سيختفون”.
لكن محللين آخرين يشعرون بالقلق من أن “مثل هذه التدابير ضد النظام ليست موجهة بما فيه الكفاية، وسوف تضر الاقتصاد وتفاقم معاناة السوريين العاديين”.
انخفاض الاستثمارات
ويؤكد أحد الاقتصاديين المحليين أن “ما يشهده الاقتصاد هو انعدام ثقة المستثمرين والمستهلكين، وهناك مخاوف من أن تزداد الأمور سوءً”، مضيفا أن “الاستثمارات انخفضت بشكل كبير، والإنفاق يتقلص، وهما أكبر مساهمين في الناتج المحلي الإجمالي”.
وتشير أرقام هيئة الاستثمار السورية إلى تراجع كبير في ثقة المستثمرين في البلاد، حيث منحت الهيئة تراخيص لـ 131 مشروعاً بكلفة 43 مليار ليرة (905 ملايين دولار) في النصف الأول من العام الجاري، في قطاعات النقل والصناعة والزراعة، مقارنة بـ 180 مشروعاً وبالكلفة ذاتها في الفترة المماثلة من العام الماضي، أي بانخفاض يزيد على 40 في المئة.
وشهدت أكبر خمسة بنوك في سوريدة انخفاضا في حجم أصولها بنسبة 17 في المئة تقريبا خلال النصف الأول من 2011، وهو علامة أخرى على تدهور بيئة الأعمال. وانخفضت الودائع في المصارف اللبنانية العاملة في سورية بنسبة 20 في المئة خلال نفس الفترة نتيجة لجوء السوريين إلى سحب أموالهم من البنوك خوفا من تفاقم الاضطرابات.
(العربية. نت)