نحن ... و ...القرآن

Discussion in 'في الليل لما خلي ..........' started by justice, May 11, 2020.

  1. justice

    justice Active Member




    نحن ... و ...القرآن



    -
     
    Last edited: May 15, 2020
  2. justice

    justice Active Member

    -



    ما معنى الإحسان ؟

    ***
    الإحسان يعني العطف على الفقراء و المساكين و مساعدتهم ..

    هذا ما يخطر على البال حين تمر علينا كلمة الاحسان حين نقرأ القرآن ....


    صح ولا لأ ..



    ==
     
    Last edited: May 24, 2020
  3. justice

    justice Active Member


    يعني عندما نقرأ الآية

    ۞ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)


    نحسب مفردة الْإِحْسَانِ على أساس انه تعني العطف على الفقراء و المساكين و مساعدتهم ..

    و أحيانا نزيد على ذلك بأن نتفكر بأنها الاستحسان أي فعلت فعلاً حَسَنًا لإحد أو شيء من هذا القبيل ...

    و تمر هذه الكلمة علينا مرور الكرام .. فمعناها معروف و مشاع و من البديهيات ..

    و كذلك الامر مع بقية المفردات

    الْعَدْلِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ .. خصوصا انها مترابطة و متلاصقة

    الخلاصة أنها كمفردة .. كما بقية مفردات الآية .. معناها معروف و شائع .. و تأتي في سياق أوامر الله و نواهيه .. و لا يحتاج الوقوف عندها كثيرا

    بس .. و ننتقل الى الآية التي تليها ... و التي تليها .. و نواصل على هذا النمط ,,
    يعني كما نقرأ أي محتوى ..في جريدة..أو كتاب ..أو ورقة .. مع اضافة القدسية بالطبع حينما نقرأ

    طيب ..خرجنا بشيء من هذه القراءة ؟

    أي نعم ..خرجنا بإحساس بالراحة و السكينة النفسية ...

    انزين .. شلي خلانا نحس بشعور الراحة و السكينة النفسية ... الجواب أن هذا كتاب مقدس من الله ... فأكيد يخلينا نعيش بها الأحاسيس

    بس .. هذا اللي نطلع فيه ..



    ...
     
    Last edited: Jul 1, 2020 at 6:11 PM
  4. justice

    justice Active Member

    -


    طيب جرب تفرز كل مفردة لوحدها .. و تفكر في كل منها :

    إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ
    توقف

    إِنّ ... اللَّهَ ... يَأْمُرُ

    .. إن.. من .. من الذي يأمر ؟؟ ..
    الله ..( خالق السماوات طالع فوق .. .. و الارض تخيل الأرض و البحار وغيره .. و ماعليها ..تخيل الناس و الغابات و ..و )... يأمر ..أمر .. أمرنا ..أوامر ..أمر واجب النفاذ ..

    شوف لما يصدر أمر من قائد جيش ..من رئيس .. شلون يتم الانصياع له .. . و التقيد فيه
    شوف لما تصير لك مصلحة شلون تصير مطيع

    الآن لما تقرى في القرآن إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ .... من الذي يأمر .. الخالق العظيم .. و الأمر لمن ....لك انت مباشرة

    فدير بالك ..
    المسألة يبيلها إعداد و تهيئة نفسية لما سوف تقرأه من أوامر أصلا ,, قبل أن تمضى لتعرف يأمر بماذا ..
     
    Last edited: May 31, 2020
  5. justice

    justice Active Member

    إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بما يلي :


    الْعَدْلِ

    الْإِحْسَانِ

    إِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ

    يَنْهَىٰ عَنِ :

    _ الْفَحْشَاءِ

    _ الْمُنكَرِ

    _ الْبَغْيِ ۚ

    يَعِظُكُمْ

    لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

    و شوف .. الحين ... هل هي مفردات بسيطة و معناها معروف و شائع .. .. و تأتي في سياق أوامر الله و نواهيه .. و لا يحتاج الوقوف عندها كثيرا .. يعني كما نقرأ أي محتوى ..في جريدة..أو كتاب ..أو ورقة ..و نـمر عليها مرور الكرام ..

    تبي تعرف الجواب .. أخذ مفردة منها ...

    أخذ مفردة الاحسان .. وابحث عنها في هذا الموقع أدناه .. و شوف المعلومات مو بس المعنى .. شوف الشروحات ..شوف استخداماتها في أنشطة الحياة ..شوف الامثلة التي تساق عنها .. شوف كيف تناولها الشعراء

    تدري عاد شقاعد تسوي ... قاعد تتعرف على معناها اللغوي .. يعني قاعد تخطو أول خطوة لمعرفة لفهم و تفهم هذه المفردة و ما تحمله من هدى ..تخيل ..
    عيل شلون ..أي نعم

    انتبه .. تدري أنت قاعد تتعامل مع أي كلمات ... كلمات منزلة من اللي خلق الدنيا و ما فيها ..
    كلمات آيات لو نزلت عل جبل .. راح يتصدع و يخشع .. خشية من الله ..

    تخيل ماذا تفعل كلمات بجبل




    -----------
    الموقع
    https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/الإحسان/

     
    Last edited: Jun 2, 2020
  6. justice

    justice Active Member


    لما كان كل ما تقدم ذكره ...

    و لما كان الأمر يتطلب أن ندرك و نعرف المعنى اللغوي الصحيح لمفردات القرآن من الأصل حتى نعي بداية ما نقرا من محتوى ... و لا أقول مقاصده و مراميه و ما يحمله لنا من حكم ...

    و لما كان معرفة معنى كلمة واحدة هي الإحسان قد فتح عالما قائما بذاته من الفهم و التفهم و المعرفة و العلم و الروحانيات و أصول عبادة الله و امور أخرى شتى ينتجها التفكر..

    فأين نحن إذا من ما تتطلبه قراءة القرآن كما يجب أن تكون .. لا كما نحن في القراءة عليه نكون ...

    و أين نحن مما فيه من بينات الهدى و الفرقان ...

    طيب ما معنى الفرقان ... ؟
    بل
    ما معنى المفردة السهلة الشائعة بين عامة الناس.. الهدى ..

    معنى الهدى كما يجب عليه أن يكون .. لا كما نحن و العامة في ما هو مشاع عن معناها حافظون
    و
    مرددون ...

    ما معنى الهداية ....؟ ...

    سأبدأ بنفسي و أبحث عن معناها ... كما غيري يبحثون


    .............................
     
  7. justice

    justice Active Member


    تعرف القرآن ؟

    سؤال ... مجرد سؤال للتفكر ... هل تعرف القرآن ؟

    طيب هل تعرف كيف تكون عليه معرفة القرآن ؟ ... سؤال ,,,

    بالطبع معرفته مختلفة تماما عن أي معارف أخرى ... ليش ؟

    لإنه كتاب منزل من الخالق .. و فيه أوامر و نواهي ... و فيه حساب في اليوم الآخر .. و فيه تحديد مصير أما الجنة أو النار

    لهذا كله .. فمسألة كيف تكون عليه معرفة القرآن أمر يتقدم على المباشرة في السعي نحو المعرفة ذاتها ..

    فكيف يتسنى لنا ذلك .. من الذي يعلمنا ..؟

    الله خالقنا هو من يعلمنا كيف تكون عليه معرفة القرآن :

    يقل سبحانه :

    الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ .. - اللي اهم المسلمين ...احنا .. كل فرد منا ... خطاب موجه مباشرة لنا من الخالق .. ليعلمنا كيف تكون عليه معرفة القرآن

    الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ................... """" يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ۖ ......(146) الأنعام


    التفسير :

    الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

    يخبر تعالى أن علماء أهل الكتاب يعرفون صحة ما جاءهم به الرسول صلى الله عليه وسلم [ كما يعرفون أبناءهم ] كما يعرف أحدهم ولده ، والعرب كانت تضرب المثل في صحة الشيء بهذا ، كما جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل معه صغير : " ابنك هذا ؟ " قال : نعم يا رسول الله ، أشهد به . قال : " أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه " .
    [ قال القرطبي : ويروى أن عمر قال لعبد الله بن سلام : أتعرف محمدا صلى الله عليه وسلم كما تعرف ولدك ابنك ، قال : نعم وأكثر ، نزل الأمين من السماء على الأمين ، في الأرض بنعته فعرفته ، وإني لا أدري ما كان من أمره . قلت : وقد يكون المراد ( يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ) من بين أبناء الناس لا يشك أحد ولا يتمارى في معرفة ابنه إذا رآه من بين أبناء الناس كلهم ]


    https://quran.ksu.edu.sa/tafseer/tabary-saadi-baghawy-katheer/sura2-aya146.html#katheer


    =====================



    بس تخيل معرفة بإبنك .. معرفة بأدق تفاصيل حياته .. حتى أنك تعرف كيف يفكر ... ماذا يحب .. ماذا يكره .. بل تفسر لأي أحد كل ما يصدر عنه من نية أو قول أو فعل أو كل ما يخصه و يرتبط به ... من مولده ...

    بس تخيل .. و على ذلك قيس كيف ما يجب أن تكون عليه معرفة القرآن ..
    و تخيل ما يجب أن تفعله لكي تكون معرفتك بالقرآن كما هي معرفتك بأبناءك

    و تفكر حين تتخيل أنك في سعيك و عملك هذا ... أن هذا بحد ذاته عبادة تؤجر عليها

    سبحان الله ...
     
  8. justice

    justice Active Member

    و هناك أمر جلل آخر قد يحول بيننا و بين أن نفهم ما نقرأ من القرآن



    يقول لنا الله في سورة الأنعام

    وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا ۚ (25)


    القول في تأويل قوله : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا

    قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء العادلين بربِّهم الأوثانَ والأصنامَ من قومك، يا محمد =" من يستمع إليك "

    , يقول: من يستمع القرآن منك, ويستمع ما تدعوه إليه من توحيد ربك، وأمره ونهيه, ولا يفقه ما تقول ولا يُوعِيه قلبَه,
    ولا يتدبره،
    ولا يصغي له سمعه، ليتفقهه فيفهم حجج الله عليه في تنـزيله الذي أنـزله عليك, إنما يسمع صوتك وقراءَتك وكلامك, ولا يعقل عنك ما تقول، لأن الله قد جعل على قلبه " أكنّة ". = وهي جمع " كنان "، وهو الغطاء،
    * * *
    =" وفي آذانهم وقرًا "، يقول تعالى ذكره: وجعل في آذانهم ثِقلا وصممًا عن فهم ما تتلو عليهم، والإصغاء لما تدعوهم إليه.

    هذا دليل على أن الله تعالى يقلب القلوب فيشرح بعضها للهدى ، ويجعل بعضها في أكنة فلا تفقه كلام الله ولا تؤمن ، ( وإن يروا كل آية ) ، من المعجزات والدلالات ،




    ----
    فقد تتوكل على حكام او وزراء او متنفذين بحسبة أنهم من بيدهم وحدهم تسيير شؤونك و تفريج همومك ..فتنصاع لهم و تدين لهم خانعا ذليلا تمجدهم ليل نهار منفذا لأوامرهم

    و تكون بذلك عادلتهم بخالقك و خالقهم و خالق الدنيا .. و ربما دون وعي او ارادة او قصد .. و إنما تحت ضغوط الحاجة ..

    و عليه فقد تجد نفسك تسمع القرآن و تقرأه دون أن تـستمع ما تدعوه إليه من توحيد ربك، وأمره ونهيه, ولا تفقه ما تقرأ ولا يُوعِيه قلبَك , ولا يتدبره،

    و لا تدرك ما فيه من المعجزات والدلالات ، و كنوز الحكم و الأوامر و البينات التي تجعلك تعيش الحياة الطيبة الي تتمناها ...

    و الله تعالى يقلب القلوب فيشرح بعضها للهدى ، ويجعل بعضها في أكنة فلا تفقه كلام الله ولا تؤمن ، ( وإن يروا كل آية ) ، من المعجزات والدلالات




    -------------

    يقول أحد الصحابة إنني أرى في تغير تعامل زوجتي دلالة على تقصير او خطأ ارتكبته تجاه خالقي

    ان تقلبت أحوالك الطيبة ..ابحث عن ما جنته يداك فغيرها ........​
     
  9. justice

    justice Active Member



    ما ذا لو ذكرنا

    حسبي الله و نعم الوكيل و استحضرنا معانيها ..قبل المبادرة بأى أمر أو تفكر أو تصرف ..



    مجرد تساؤل

     
  10. justice

    justice Active Member





    من أجل الفهم العميق في التدبر
    و
    ما يجلبه للمتدبر



    أبيك اتخيل و انت تقرى عن اهمية التدبر و ما يجلبه من خير عظيم لا يحصى ... بس تخيل ..شقد احنا بعيدين عن فهم القرآن ..

    و اتخيل شقد احنا في غفلة عن كنوز تخلينا نعيش و أهلنا الحياة الطيبة اللي نلقى فيها كل ما نتمناه و نحتاجه

    و لكن أبي أنبه في نفس الوقت ان الواحد منا بسبب تقصير او عمل لا يرضي الله قد يكون بينه و بين فهم ما يقرأ وقر .. أي ما يشبه الصمم الذي يحول بين المرء و بين أن تصل إليه معاني ما يقرأ ..
    أو أكنة أي بمثابة الران الذي يحول بينه و بين أن يدرك و يعمل بما رآه و تحصله خلال التدبر

    فلابد من عقد النية و المضي الى مراجعة النفس لتبيان القصور و العمل و في إصلاحها.. و الشروع في التدبر و الذي بدوره سوف يساعدك على الإصلاح و رفع الوقر و الأكنة ..

    فتفتح امامك المغلقات و ابواب الهدى و الخير على مصراعيها
    و تجد نفسك و صحتك و متطلباتك قد بدأ يسري فيها الروحانيات و علامات الانفراج و التيسير و الانسياب و دحر الشر



    -
    1 من 5
     
    Last edited: Jun 13, 2020
  11. justice

    justice Active Member

    -


    قال ابن القيم رحمه الله:

    فَلَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ لِلْعَبْدِ فِي مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ، وَأَقْرَبَ إِلَى نَجَاتِهِ مِنْ تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ، وَإِطَالَةِ التَّأَمُّلِ فِيهِ، وَجَمْعِ الْفِكْرِ عَلَى مَعَانِي آيَاتِهِ،

    فَإِنَّهَا تُطْلِعُ الْعَبْدَ عَلَى مَعَالِمِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ بِحَذَافِيرِهِمَا، وَعَلَى طُرُقَاتِهِمَا وَأَسْبَابِهِمَا وَغَايَاتِهِمَا وَثَمَرَاتِهِمَا، وَمَآلِ أَهْلِهِمَا،


    انتبه لا تمر مرور الكرام عليها ... إحنا مع الموبايل و التقنيات و مواقع التواص الاجتماعي اضحينا نقرأ كثيرا و نستوعب قليلا و لا يبقى حتى من القليل شيئا ...


    فككها و أعد ترتيبها هكذا ...

    فَلَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ لِلْعَبْدِ
    فِي
    مَعَاشِهِ ....... وَمَعَادِهِ،
    وَ
    أَقْرَبَ إِلَى نَجَاتِهِ
    مِنْ
    تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ،

    وَإِطَالَةِ التَّأَمُّلِ فِيهِ، ........

    ........................... وَجَمْعِ الْفِكْرِ عَلَى مَعَانِي آيَاتِهِ،


    فقط تأمل ...
    و تفكر ...

    و تذكر
    أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)





    ---------------------

    2 من 5
     
  12. justice

    justice Active Member

    من كنوز التدبر ...



    نحن الآن في شرح معنى التدبر .. وهذا ما ندركه و نستدركه و نجنيه خلال سعينا لمعرفة معنى التدبر و فوائده فقط ..

    فكيف .. بالتدبر ذاته



    فَلَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ لِلْعَبْدِ فِي مَعَاشِهِ


    _ هذه الجملة تقرأها فلا تخرج منها الا بأقل القليل وفق لم نحن عليه سائرون في قراءة كم هائل على النت في كل يوم .. مرهق مشتت الذهن .. لمحتويات من المواضيع و الفيدبوات و الصور التي تنهال كالمطر في كل وقت فلا نخرج منها الا بالقليل .. و الذي يمسحه محتويات اليوم الذي يليه


    أما لو توقفت و تأملت في كل كلمة لتبين لك ما لم يدر بخلدك .. و لنقلتك الكلمة الى صومعة من المفاهيم و الفكر و التفكر و الاحاسيس و المشاعر و الذكريات و الأحداث و التفاعل في شتى الأشياء ...
    و
    لتلمست بعض من نعم الله ..
    و
    لربطت و مزجت ذلك دون قصد بأحداث الحياة و مشاغلك و همومك و إحتياجاتك و قرارت الحكومة التي تمسك و ... و ........


    طيب ... لو تم كل ما تقدم .. و فعلا توقفت و تأملت في كل كلمة هل تصل الى عمق معانيها ؟


    لنضرب مثلا بكلمة الحاجة


    فالحاجة تعني لك في ما يتعلق بالتغذية البحث عن طباخ يجيد الطبخ .. و شراء أطيب الاغذية و المشروبات .. و اختيار أشهى أنواع الطبخات ..و التمتع ببعض الاطعمة و الاشربة في اوقات تختارها وفق المزاج ..

    كما تعنى ارتياد ارقى و اغلى المطاعم و.......و .....


    بينما الادراك العميق لمعنى الحاجة يمتثل أمامك حين رؤيه الحقيقة المجردة .. الواقع المنسي ... حين رؤيه ما يلي :


    [​IMG]



    عرفت الآن كم نحن بعيدون عن الفهم العميق للمعنى الحقيقي لكلمة الحاجة


    فكيف يكون عليه الحال في معرفة هدى الله التي اخبرنا أنها وردت في كتابه ... حين نقرأ القرأن و نمر عليه مرور الكرام كما نحن سائرون عليه في خضم هذه الدنيا الصاخبة التي تأسر الألباب ..............


    تأمل ...

    إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿ ١٩﴾

    ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَـٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴿الأعراف: ١٧٩﴾





    ------------------------------------------------

    تخيل كل ما تقدم كان لمحاولة فهم اول جملة من تفسير ابن القيم لمعاني التدبر :


    فَلَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ لِلْعَبْدِ فِي مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ، ....وَأَقْرَبَ إِلَى نَجَاتِهِ مِنْ تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ، وَإِطَالَةِ التَّأَمُّلِ فِيهِ، وَجَمْعِ الْفِكْرِ عَلَى مَعَانِي آيَاتِهِ،

    فتأمل كيف سيكون عليه الامر في التدبر ذاته في كلمات الله حين نقرأ القرآن
    و في الكنوز التي تتكشف لنا و تدهشنا و تبهرنا

     
    Last edited: Jun 22, 2020
  13. justice

    justice Active Member

    لاحظ كيف تتجلى معاني التسامح و الرأفة ....
    ***

    من أسماء الله

    الرؤوف ... الرحمن .. الرحيم .. الودود ...العفو .. اللطيف

    ما الذي يمكن أن يخطر على بالك حين تقرأ هذه الاسماء غير العلم بالمعنى اللغوي .. و الاحاطة بالمعنى فقط ... و هذا لوتفكرت لا يضيف شيئا على مالدى كل منا من معرفة عامة بهذه المفردات التي تتردد يوميا ...و بس ..

    و لكن حين نتدبر في القرآن نكتشف ما خفي علينا من معاني و مفاهيم الرحمة و التسامح و اللطف و العطف و الحـنية .. و الاروع انها تاتي على شكل و قائع و علوم و قصص



    تابع ما تقدم ذكره من خلال ما تحمله هذه الآية : _


    وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (54)


    التفسير
    وإذا جاءك، يا محمد، القومُ الذين يصدِّقون بتنـزيلنا وأدلتنا وحججنا، فيقرّون بذلك قولا وعملا مسترشديك عن ذنوبهم التي سلفت منهم بيني وبينهم, هل لهم منها توبة،

    فلا تؤيسهم منها,

    وقل لهم: " سلام عليكم "، أَمَنَةُ الله لكم من ذنوبكم، أن يعاقبكم عليها بعد توبتكم منها (7) =

    " كتب ربكم على نفسه الرحمة "، يقول: قضى ربكم الرحمة بخلقه (8) =" أنه من عمل منكم سوءًا بجهالة ثم تابَ من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم ".

    ومعنى قوله: " أنه من عمل منكم سوءًا بجهالة "، أنه من اقترف منكم ذنبًا, فجهل باقترافه إياه (12) = ثم تاب وأصلح =" فأنه غفورٌ"، لذنبه إذا تاب وأناب، وراجع العمل بطاعة الله، وترك العود إلى مثله، مع الندم على ما فرط منه =" رحيم "، بالتائب أن يعاقبه على ذنبه بعد توبته منه.


    تأمل كيف سيكون عليه خشوعك و تفكرك و إحساسك بعظمة الخالق حين تمر عليك هذه الكلمات اثناء قراءة القرآن أو الاستماع اليه .. أو اثناء قراءة سورة الحمد في الصلاة .. أو حين تحتاج لعون من الله .. أو أي ماترد خلاله ...


    -

     
    Last edited: Jul 4, 2020 at 8:13 AM
  14. justice

    justice Active Member


    عند الشروع في انشاء مشروع استثماري يتم اعداد دراسة جدوى قد تكلف الآف لبيان مدى العوائد المتوقعة منه

    عندما يتقدم أحد لخطبة فتاة من أهلها ... يسعى أهلها بكل ماأكنهم من طاقة للتعرف حقيقة شخصية هذا الانسان ..

    و عند الذهاب للقاء وزير يبذل كثير من الجهد لمعرفة اطباعه و صفاته

    عند التقدم لوظيفة في جهة عمل يبذل الكثير من الجهد لمعرفة طبيعة العمل و علاقات الموظفين و فرص الترقي
    بل
    عند شراء علبة بسكويت حتى يتم فحص بيناتها

    و عليه فسعي المرء للتعرف و جمع المعلومات عن ما يواجه او عن ما سوف يتعامل معه أي كان عمل أساسي لا غنى عنه حتى توزن الامور بموازينها و يقدر كل امر بمقدره و يعطى لكل مايستحقه كي تستقيم الامور و نحصل على منافعها و نتجنب مضارها

    طيب إذا ذهبنا لنصلى هل نقوم بأي مما تقدم حتى نستذكر نحن ذاهبون لأي عمل و سوف نتواصل مع من ... ؟

    بالطبع الاجابة حاضرة ... أكيد مع رب العالمين .. لا يحتاج الامر لأي تفكير .. ذاهبون لنصلي لله ...

    طيب هل نستذكر من هو الله ... ؟

    الجواب ... اجل بدون شك ,, رب الناس رب الدنيا و ومافيها

    رب الناس رب الدنيا و مافيها.. هل بهذ الكلمات استذكر من هو الله ... هل تمكنني هذه الكلمات من ان أستذكر مكانة و مقام الله ... هذه كلمات يتكرر ذكرها و سماعها و قرائتها عشرات المرات في اليوم حتى اضحت من من الامور المعتاده التي تذكر تلقائيا

    طيب حتى لو اعتبرنا انها تذكرنا الله ... لماذا نسهو في الصلاة
    لماذا بعد انتهائها لا نلتزم بمارددناه فيها من آيات و حكم

    لماذا لا نلتزم بهدى ما ذكرناه فيها في مواجهة كل شيء في حياتنا

    هل هذه هي العبادة كما يجب أن تكون عليه العبادة .. و هل هذه معرفة الله كما يجب ان تكون عليه

    هل هذا هو الإحسان ؟

    شعلاقة الإحسان للفقراء و المساكين بموضوع معرفة الله و الصلاة و السهو اثناء الصلاة .. هذا ما قد يخطر على بال أحد منا ..

    فإذا لم يكن يعرف معنى كلمة هي أصلا مفتاح معرفة مقام الله و مفتاح التعبد ذاته ..و في مفاهيمها بيان للأسس الي يقوم عليها و كيفية القيام به و متطلبات تطبيقه وفق الاصول ... و لا تستقيم العبادة الا وفق نسق مداركها و عقائدها و مراميها

    أفلا يحق مراجعة النفس فيما هي مقيمة عليه من خطأ الادراك


    الركيزة .... بالبحث عن و سيلة تجعلنا نستذكر مقام الخالق
    كما عرفت الجبال مقامه حق المعرفة بالقدر الذي يجعلها تتصدع لو نزلت عليها آياته ..

    ---
    1من 2

     

Share This Page