القضاء ....................

الموضوع في 'المحــاكــم' بواسطة السيب, بتاريخ ‏27 يوليو 2015.

  1. الغيص

    الغيص Active Member إداري

    [​IMG] [​IMG]
    [​IMG] 02-03-2010, 11:16 AM
    justice [​IMG]
    عضو

    تاريخ التسجيل: Oct 2009
    المشاركات: 5,027

    [​IMG]
    أبرزها محطة مشرف وطوارئ الكهرباء وتجاوزات «الكويتية»
    قضايا مصيرية تنتظر الحسم من النيابة العامة

    إعداد مبارك العبدالله
    من الواضح جليا ان هناك العديد من الاحداث التي شهدتها الساحة المحلية واعتبرت مخالفة وتدخل في دائرة الجرائم التي يعاقب عليها القانون بالعقوبة الأشد في حال ثبوت الاتهام او المخالفات على الاشخاص المرفوعة ضدهم هذه القضايا.

    ستكون النيابة العامة على موعد لإصدار قرارات مهمة ومرتقبة بشأن هذه القضايا التي شكلت جدلا واسعا ووصلت احداثها الى مناقشاتها ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية واحداث بعض التأزيمات، التي نتج عن بعضها استجواب وزير الاعلام الاخير، وهناك ايضا بعض القضايا التي كانت احد اسباب حل مجلس الامة السابق على خلفية التصعيد والوعيد من قبل بعض النواب.
    اولى هذه القضايا المهمة، التي لاتزال تنظرها النيابة العامة، هي قضية مصروفات ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء التي تحقق فيها نيابة الأموال العامة، فبعد ان احيلت هذه القضية من ديوان المحاسبة الى مجلس الوزراء الذي بدوره احالها الى النيابة العامة، تم اجراء اللازم من قبل الأخيرة، حيث استدعت العديد من المسؤولين في الجهات الحكومية لسؤالهم، بعد اخذ اقوال الشاكي «ديوان المحاسبة»، واتضح من خلال العديد من المراسلات بين النيابة وديوان المحاسبة ان التقرير عن المصروفات لم يشر الى وجود متهمين، وانما فقط وجود اموال صرفت ولم يتعرف على صارفها.
    وطلبت النيابة من ديوان المحاسبة تحديد الاشخاص المتهمين في التقرير الوارد اليها، كما ان النيابة لم تستدع سمو رئيس الوزراء للاستماع الى اقواله حسبما ينص عليه القانون، وكون ان قضية المصروفات تنظرها نيابة الاموال فانها اجتهدت فيها كثيرا وبحثتها من عدة جوانب لتصل الى عنوان الحقيقة الذي بات قريبا جدا حسب التوقعات من المصادر القانونية. ومن ناحية اخرى فإن احد الاجراءات التي اتخذتها النيابة العامة في هذه القضية هو تشكيل فريق قانوني من اعضائها لتدقيق الاوراق والمستندات الخاصة بالقضية، اضافة الى فريق اخر تكون مهمته الحسابات المالية في القضية.

    طوارئ 2007
    اما القضية الاخرى، التي تنظرها النيابة العامة وتبحث فيها على وجه السرعة والدقة لاصدار قرارها وبتّها نهائيا، فتتمثل في البلاغ المقدم اليها والذي يتناول مشروع طوارئ كهرباء 2007 الذي تقدم به احد المدققين في ديوان المحاسبة متهما فيه عددا من المسؤولين بإهدار اموال الدولة، حيث تم تشكيل فريق من اعضاء النيابة لاجراء التحقيق في المستندات المقدمة اليها ونتائج فحص المولدات الكهربائية، وحققت النيابة العامة مع العديد من المسؤولين في ديوان المحاسبة واستمعت الى اقوالهم وردودهم في الشكوى للوصول الى ما حدده الشاكي وقال فيه ان هناك جريمة وتواطؤا وان هناك مسؤولين خرجوا عن نطاق الاختصاصات الاصلية والنافذة للقوانين.
    وتجمع النيابة العامة ادلتها واوراقها في هذه القضية لبيان مدى حقيقتها من عدمها، وسيكون قرارها عنوانا للحقيقة ومسببا لأي قرار سيتم اتخاذه من قبلها.

    محطة مشرف
    قضية محطة مشرف نظرا لحداثة احالتها للنيابة العامة فإنها ستشغل اعضاء النيابة للتدقيق في جوانب هذا الملف واسباب الكارثة التي وقعت العام الماضي وسببت تأزيما سياسيا. فالملف الذي احيل الى النيابة العامة حتى الآن لم تتحدد ملامحه، الا ان النيابة بدأت جديا في الاستماع الى أقوال الشهود في القضية وبعض المسؤولين، خصوصاً من قبل وزارة الأشغال العامة، ومن المحتمل أن يكون استدعاء المتهمين لاحقاً حتى يكون هناك بيان لما ستؤول اليه الأمور من أقوال الشهود والاتهامات التي ستنظرها النيابة العامة، كونها «سلطة اتهام» فالنيابة لا تعتد دائماً باتخاذ الاتهامات التي تحيلها جهة ما ضد موظفيها، لأن هناك تهماً قد تضاف أو قد تحذف من قائمة الاتهامات، وهذا ما أوضحته التحقيقات السابقة في العديد من القضايا المهمة والمصيرية.
    كما ستنظر النيابة في تقرير ادارة الفتوى والتشريع الذي عرضته على مجلس الوزراء قبل احالة القضية الى النيابة العامة، بعد أن تم تكليفها ووزارة الأشغال إعداد الاجراءات القانونية لاحالة المخالفات أسباب كارثة محطة مشرف الى النيابة العامة، كذلك فإن أهم الأمور التي تنتظر قرار النيابة العامة في هذه القضية هو بيان صحة ما أكده التقرير من أن المعدات الميكانيكية والكهربائية في المحطة تالفة، وأن ضرورة استبدالها له علم بالمسؤولين الذين تمت احالتهم الى النيابة.

    «الخطوط الكويتية»
    أما قضية مخالفات الخطوط الجوية الكويتية فمن أحدث القضايا التي أحالتها الحكومة الى النيابة العامة، ويرى بعض القانونيين أن مثل هذه القضية قد تعودت عليها النيابة العامة من خلال التحقيق في العديد من القضايا المشابهة فيها، على مر السنوات الماضية.
    وفي القضية الماثلة الخاصة بالخطوط الكويتية، فإن وزير المواصلات د. محمد البصيري قد أحال ملفاً اداريا ضخماً الى النيابة العامة يشير فيه الى التجاوزات في مسألة العقود والمناقصات، اضافة الى أمور أخرى تابعة لها، كتوزيع التذاكر، وقد أورد في التقرير العديد من المسؤولين في الخطوط الكويتية متهما اياهم بالتقاعس وضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
    يذكر ان هناك العديد من قضايا اختلاسات الخطوط الكويتية التي نظرتها النيابة العامة وأحالتها أخيرا الى المحكمة المختصة، كما ان هناك عدة قضايا مشابهة منظورة أمام المحاكم لمتهمين في عدة تهم متفرقة وبعضهم حصل على البراءة، فيما أدين متهمون آخرون بالحبس والغرامة.

    قضية أمن دولة
    وتعتبر القضية المرفوعة من جهاز أمن الدولة ضد المرشح السابق محمد الجويهل الذي أسندت اليه النيابة عدة تهم بعد احتجازه عدة أيام، من أبرز القضايا التي سببت ضجة عارمة في أوساط بعض أبناء المجتمع، والتي ينظر اليه بعض القانونيين أنها سبب لاستجواب وزير الإعلام الحالي.
    وتشير المصادر القانونية الىأن النيابة درست وبشكل مكثف مدى إمكانية ثبوت تهمة أمن دولة ضد الجويهل من عدمها، وذلك لأن التطرق الى موضوع «ازدواجية الجنسية»، ومثل ذلك حسبما أكدته المصادر لا يشكل جريمة، بل هو مناقش في الندوات وداخل مجلس الأمة ولا يعتبر أمرا خطيرا، أما القضية التي ستسند إليه فهي السب والقذف، والمرفوعة من النائب مسلم البراك. وأسندت النيابة في بداية تحقيقاتها 3 تهم في القضية الأولى مخالفة قانون «المرئي والمسموع»، اما القضيتان الثانية والثالثة فكلتاهما متعلقة بقانون أمن الدولة والمختصة بتهمتي زعزعة النظام الاجتماعي، وإشاعة أخبار كاذبة في البلاد.

    الإنتربول اليمني
    من أبرز القضايا التي أحدثت جدلا قانونيا من ناحية القوانين الدولية وكيفية تسليم المتهمين المواطنين عما اذا كانوا مطلوبين للدول الأخرى، فإن النيابة العامة لا تزال تنتظر رد السلطات الأمنية اليمنية في موضوع الضابط الكويتي الهارب من اليمن ودخوله الى الأراضي الكويتية ومثوله فورا أمام النيابة العامة التي جددت حجزه ومن ثم أخلت سبيله، كما ان النيابة ستبني من خلال رد الانتربول أيضا تحقيقاتها في كيفية هروبه من اليمن ووصوله الى الكويت، وهل كان عن طريق البر أم لا؟ اضافة الى أمور أخرى تحتاج النيابة الى معرفتها من السلطات اليمنية.


    القبس
     
  2. الغيص

    الغيص Active Member إداري

    [​IMG] [​IMG]
    [​IMG] 26-04-2010, 07:12 PM
    justice [​IMG]
    عضو

    تاريخ التسجيل: Oct 2009
    المشاركات: 5,027

    [​IMG]
    26/04/2010
    الدعاوى زادت والمحاكم ضاقت والمستشارون مستاؤون
    مباني العدالة.. أين العدالة؟

    لا يليق بالقضاة أن تكون المحاكم في مبان سكنية ضيقة وغير مؤهلة
    لا يليق بالقضاة أن تكون المحاكم في مبان سكنية ضيقة وغير مؤهلة
    مبارك العبدالله
    يطالب المجتمع، خصوصا من ينتمون الى الجهات القانونية والمقربين من اعمال السلطة القضائية، بين الحين والآخر بان تكون هناك مبان بديلة للعدالة او استحداث مبان جديدة، خصوصا ان اغلب مباني المحاكم حاليا مؤجرة منذ سنوات طويلة، ما عدا مبنى قصر العدل الذي يعد صرحا شامخا ومنارة يشار اليها، كما يجب ان تكون باقي المباني القضائية مثله، لا ان تكون داخل عمارات اشبه بمبان سكنية.
    من يطلع على حال الشؤون القانونية والقضائية في البلاد يكتشف ان موضوع المباني القضائية ليس بجديد، وانما هناك مطالبات للحكومة منذ سنوات عديدة بان تعتمد على سياسة جديدة غير سياسة تأجير المباني، والنظر الى مباني الدول المتقدمة التي تفتخر بمباني العدالة، خصوصا ان المباني جزء من هيبة العدل والقضاء في جميع دول العالم.
    لا تهدف المطالبة بتجديد المباني القضائية الى التجديد في حسن المنظر فقط، وانما هناك اسباب اخرى تعزز تكرار هذه المطالبة، فالمباني الحالية بنيت او استؤجرت منذ سنوات طويلة ولا تزال على حالها، كما ان عدد القضايا في المحاكم والظروف الاجتماعية لا تحتمل ان يبقى الوضع على ما هو عليه، فالسكان في المجتمع والوافدون زادوا كثيرا عن السابق، وبالتالي فمن الطبيعي ان يزداد عدد القضايا، ويشير ذلك الامر الى ضرورة زيادة المباني وقاعات المحاكم، ولا ادل علىالحاجة لهذا الأمر مما يحدث الآن في بعض المحاكم من وجود جلسات مسائية للقضايا، اضافة الى تناوب بعض القضاة على دائرة واحدة، مما يشكل تأخيرا على بعض المتقاضين لنظر قضاياهم في نهاية الدوام اليومي.
    وللرجوع الى المطالبة بالمباني الجديدة للمحاكم والنيابة العامة، فان الامر يرجع الى اصدار قانون جديد بانشاء محاكم ونيابة لهيئة اسواق المال، ففي الاسبوع الماضي اصدر النائب العام المستشار حامد العثمان قرارا بانشاء نيابة لأسواق المال، ولأن الوضع يحتاج الى دراسة المباني ووضعها الدائم، فقد نص القرار على ان تضم هذه النيابة الى نيابة العاصمة مؤقتا، كما ان قرار رئيس محكمة الاستئناف فيصل المرشد بإنشاء دوائر تجارية وجزائية وادارية للمحاكم لمثل هذه القضايا، يتطلب ان تكون هناك قاعات جديدة للمحاكم، والا ترجع الدائرة من جديد، فيتناوب اكثر من قاضي على قاعة واحدة للنظر في القضايا.

    تأخير العدالة
    المسألة خطيرة جدا لأن القاضي عندما ينظر القضايا يحتاج الى صفاء النفس والهدوء، واذا حدثت مسألة تأخير لنظر القضايا من قبل محكمة، وكانت المحكمة الاخرى تنتظر دورها لتصدر الاحكام وتستمع الى المرافعات، فإن ذلك الأمر ليس بيسير، وبالتالي فإن عدم تنفيذ مشروع مباني المحاكم يساهم من دون قصد في تأخير العدالة.
    ولأن مسألة مباني العدالة تعتبر مشكلة عالقة تؤرق كثيرا من القانونيين والعاملين في السلطة القضائية، لذا فإن بعض التطمينات التي تتحدث عن مشاريع جديدة لبناء محاكم في بعض المحافظات، إلى جانب بناء مبنى خاص للمحكمة الدستورية، واستحداث مجمعات أخرى للمحاكم والنيابة لم تكن بالأخبار التي تبعث للتفاؤل، فالموضوع بحاجة إلى تطبيق، وليس تطمينات لا تسمن ولا تغني من جوع، خصوصاً وان تحديث المؤسسات القضائية أمر مهم، والاهتمام بالعدالة يجب أن يأتي قبل أي اهتمام آخر، فالدول التي تهتم بالقانون وبالعدالة من جميع جوانبها لا تخاف من أي شيء آخر، لذلك فالاهتمام الذي يبديه بعض المسؤولين يجب ان يطبق على أرض الواقع، ولا يكون مجرد وعود وتفاؤلات، خصوصاً وان العديد من وزراء العدل السابقين أعلنوا انهم مع مبدأ تحديث المباني بعد ان وجدوا الحاجة ملحة لهذا الأمر، لكنه إلى هذه اللحظة لم نر الجدية في هذا الموضوع.


    نادي القضاة
    وقد تكون هناك مطالبات أخرى للقضاة مثل نادي القضاة الذي يعتبر مأساة أخرى لو تم التطرق إليها، لكنها أيضاً أصبحت في النسيان، لأن هذا المشروع وبالرغم من أهميته وحيويته بالنسبة إلى أعضاء السلطة القضائية فإنه وبسبب الشد والجذب من قبل بعض المؤسسات الحكومية على أمور الموقع، وعما إذا كان يؤثر في البيئة، فقد أصبح حبيس الأدراج ولا يناقش إلا في «السنة حسنة»، وما هو أصعب من ذلك في هذا الأمر ان السلطة القضائية أعلنت وصرحت مراراً وتكراراً، وأوضحت أهمية هذا النادي الذي يجمع القضاة مع بعضهم وأسرهم ليقضوا العطل الرسمية، خصوصاً وان احتكاك القضاة مع الأشخاص العاديين في النوادي الخاصة أمر لا يرغبه المجلس الأعلى للقضاة، لأن القاضي له هيبة ووقار، ولا يعتبر موظفاً عمومياً كما نص عليه القانون، ناهيك عن مشاريع اخرى قد تكون أقل وطأة من مباني العدالة وتحديثها، مثل معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، حيث سبق ان اعلن عن بناء معهد جديد بهدف الإسهام في عملية الإصلاح القضائي وتدريب اعداد اكبر من المنتسبين اليه والمنتفعين من خدماته.

    تشاؤم

    للأسف الشديد، فان الوضع الراهن يوضح ان الاهتمام بالقضاة وما يحتاجونه لا يدعو الى التفاؤل، خصوصا ان مواقف سيارات القضاة ووكلاء النيابة في قصر العدل مضى عليها اكثر من عام، وهي لاتزال تحت التجديد والصيانة، وقد خصص لهم مواقف متعددة الأدوار كانت اصلا مزدحمة بمواقف المراجعين والموظفين في وزارة العدل، فحل المشاكل يولد مشاكل اخرى، لذلك فسرعة الانجاز ايضا ضرورية وان كانت على حساب الآخرين، فان ذلك قد يكون امرا هينا اذا كانت هناك سرعة في تطبيق المشاريع ومنها مواقف مركبات القضاة.
    «سيادة القانون فوق كل شيء»، والاهتمام بمباني العدالة يأتي ضمن مشروع استقلال السلطة القضائية، وحتى تحل المشاكل العالقة التي يئن منها قطاع وزارة العدل، مثل تأخير تنفيذ الأحكام القضائية ومسألة طباعة الأحكام التي تحتاج لمدة اسبوعين في بعضها، مما لا يتيح للمتقاضين مدة اطول للطعن في الحكم والنظر في اسبابه، يجب ان يكون الاهتمام نابعا من زيادة المساحة في حرية التنقل والتقاضي والاهتمام أكثر بالمشروعات الانشائية.

    إدارة التنفيذ

    وهناك العديد من الإدارات التي تحتاج الى مبان أكبر من وضعها الحالي، ومنها مبنى الادارة العامة للتنفيذ الذي ينفذ جميع الأحكام الصادرة ضد المدينين ويصدر قرار بمنعهم من السفر وقرار الضبط والاحضار، فوجود هذه الإدارة العامة حاليا في قصر العدل قد يكون مفيدا وإيجابيا، خصوصا انه قريب من خدمات التقاضي، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى توسيع نظرا لأهمية هذه الإدارة ودورها الحيوي في السلطة القضائية وخدمة المتقاضين، كما ان النيابة العامة التي هي جزء من السلطة القضائية تحتاج إلى مبنى مختص وله هيبة، حتى يتم التوسع أكثر بالتحقيق في القضايا المنظورة أمامها، خصوصا ان هناك ثقافة جديدة تولدت لدى مجتمعنا وهي مقاضاة الأشخاص الذين يسيؤون لنا ومن لا يسيؤون، حتى ننتقم منهم بحضورهم أمام المحكمة والتحقيق معهم، وهذا مؤشر خطير يجب الانتباه إليه، حيث ان البعض أصبح لا يؤمن بحرية الرأي ويعتبر كشف مكامن الفساد اعتداء على الحرية والأسرار الشخصية.
    الأمر ليس سهلا ويسيرا وما يطرح في موضوع مباني العدالة يجب أن يجد بالغ الأهمية، فالمباني المؤجرة حاليا مكلفة جدا وتنفيذ المشاريع التي نتطرق إليها يخفض المصروفات المالية، والازدحام المتزايد على النيابة العامة والمحاكم في جميع المحافظات، وتأخير العدالة هو أكبر عامل ناتج عن تعطيل مباني العدالة.

    نيابات متخصصة

    يعتبر تخصيص نيابات لقوانين المطبوعات وغسل الاموال وقانون هيئة اسواق المال امرا جيدا ومهما، وتوجها جيدا من المشرع، لانها تبقي التحقيقات مقتصرة على التحقيقات بقضايا بسيطة وتقليدية كقضايا ايذاء السمعة والضرب وهتك العرض والقتل والسرقة، وهذا اسلم من ان تنقل فجأة الى النيابة العامة.


    الدورة المستندية

    أوضحت مصادر قضائية ان موضوع تعطيل مباني العدالة يعتبر بالدرجة الاولى مسؤولية السلطة التنفيذية، وفي الوقت نفسه لدينا مشكلة الدورة المستندية، فإذا انتهت مشكلتك من البلدية اصبحت عالقة في وزارة المالية، واذا انتهيت منها واجهت مشكلة التخطيط، واذا فرغت منها بقيت مشكلة الاشغال، موضحة ان هذه المشكلة تعاني منها جميع الجهات الحكومية ولا تجد لها حلا.

    القبس


    [​IMG]
     
  3. الغيص

    الغيص Active Member إداري

    [​IMG] [​IMG]
    [​IMG] 26-04-2010, 07:57 PM
    justice [​IMG]
    عضو

    تاريخ التسجيل: Oct 2009
    المشاركات: 5,027

    [​IMG]
    26/04/2010
    الدعاوى زادت والمحاكم ضاقت والمستشارون مستاؤون
    مباني العدالة.. أين العدالة؟

    لا يليق بالقضاة أن تكون المحاكم في مبان سكنية ضيقة وغير مؤهلة
    لا يليق بالقضاة أن تكون المحاكم في مبان سكنية ضيقة وغير مؤهلة
    مبارك العبدالله
    يطالب المجتمع، خصوصا من ينتمون الى الجهات القانونية والمقربين من اعمال السلطة القضائية، بين الحين والآخر بان تكون هناك مبان بديلة للعدالة او استحداث مبان جديدة، خصوصا ان اغلب مباني المحاكم حاليا مؤجرة منذ سنوات طويلة، ما عدا مبنى قصر العدل الذي يعد صرحا شامخا ومنارة يشار اليها، كما يجب ان تكون باقي المباني القضائية مثله، لا ان تكون داخل عمارات اشبه بمبان سكنية.
    من يطلع على حال الشؤون القانونية والقضائية في البلاد يكتشف ان موضوع المباني القضائية ليس بجديد، وانما هناك مطالبات للحكومة منذ سنوات عديدة بان تعتمد على سياسة جديدة غير سياسة تأجير المباني، والنظر الى مباني الدول المتقدمة التي تفتخر بمباني العدالة، خصوصا ان المباني جزء من هيبة العدل والقضاء في جميع دول العالم.
    لا تهدف المطالبة بتجديد المباني القضائية الى التجديد في حسن المنظر فقط، وانما هناك اسباب اخرى تعزز تكرار هذه المطالبة، فالمباني الحالية بنيت او استؤجرت منذ سنوات طويلة ولا تزال على حالها، كما ان عدد القضايا في المحاكم والظروف الاجتماعية لا تحتمل ان يبقى الوضع على ما هو عليه، فالسكان في المجتمع والوافدون زادوا كثيرا عن السابق، وبالتالي فمن الطبيعي ان يزداد عدد القضايا، ويشير ذلك الامر الى ضرورة زيادة المباني وقاعات المحاكم، ولا ادل علىالحاجة لهذا الأمر مما يحدث الآن في بعض المحاكم من وجود جلسات مسائية للقضايا، اضافة الى تناوب بعض القضاة على دائرة واحدة، مما يشكل تأخيرا على بعض المتقاضين لنظر قضاياهم في نهاية الدوام اليومي.
    وللرجوع الى المطالبة بالمباني الجديدة للمحاكم والنيابة العامة، فان الامر يرجع الى اصدار قانون جديد بانشاء محاكم ونيابة لهيئة اسواق المال، ففي الاسبوع الماضي اصدر النائب العام المستشار حامد العثمان قرارا بانشاء نيابة لأسواق المال، ولأن الوضع يحتاج الى دراسة المباني ووضعها الدائم، فقد نص القرار على ان تضم هذه النيابة الى نيابة العاصمة مؤقتا، كما ان قرار رئيس محكمة الاستئناف فيصل المرشد بإنشاء دوائر تجارية وجزائية وادارية للمحاكم لمثل هذه القضايا، يتطلب ان تكون هناك قاعات جديدة للمحاكم، والا ترجع الدائرة من جديد، فيتناوب اكثر من قاضي على قاعة واحدة للنظر في القضايا.

    تأخير العدالة
    المسألة خطيرة جدا لأن القاضي عندما ينظر القضايا يحتاج الى صفاء النفس والهدوء، واذا حدثت مسألة تأخير لنظر القضايا من قبل محكمة، وكانت المحكمة الاخرى تنتظر دورها لتصدر الاحكام وتستمع الى المرافعات، فإن ذلك الأمر ليس بيسير، وبالتالي فإن عدم تنفيذ مشروع مباني المحاكم يساهم من دون قصد في تأخير العدالة.
    ولأن مسألة مباني العدالة تعتبر مشكلة عالقة تؤرق كثيرا من القانونيين والعاملين في السلطة القضائية، لذا فإن بعض التطمينات التي تتحدث عن مشاريع جديدة لبناء محاكم في بعض المحافظات، إلى جانب بناء مبنى خاص للمحكمة الدستورية، واستحداث مجمعات أخرى للمحاكم والنيابة لم تكن بالأخبار التي تبعث للتفاؤل، فالموضوع بحاجة إلى تطبيق، وليس تطمينات لا تسمن ولا تغني من جوع، خصوصاً وان تحديث المؤسسات القضائية أمر مهم، والاهتمام بالعدالة يجب أن يأتي قبل أي اهتمام آخر، فالدول التي تهتم بالقانون وبالعدالة من جميع جوانبها لا تخاف من أي شيء آخر، لذلك فالاهتمام الذي يبديه بعض المسؤولين يجب ان يطبق على أرض الواقع، ولا يكون مجرد وعود وتفاؤلات، خصوصاً وان العديد من وزراء العدل السابقين أعلنوا انهم مع مبدأ تحديث المباني بعد ان وجدوا الحاجة ملحة لهذا الأمر، لكنه إلى هذه اللحظة لم نر الجدية في هذا الموضوع.


    نادي القضاة
    وقد تكون هناك مطالبات أخرى للقضاة مثل نادي القضاة الذي يعتبر مأساة أخرى لو تم التطرق إليها، لكنها أيضاً أصبحت في النسيان، لأن هذا المشروع وبالرغم من أهميته وحيويته بالنسبة إلى أعضاء السلطة القضائية فإنه وبسبب الشد والجذب من قبل بعض المؤسسات الحكومية على أمور الموقع، وعما إذا كان يؤثر في البيئة، فقد أصبح حبيس الأدراج ولا يناقش إلا في «السنة حسنة»، وما هو أصعب من ذلك في هذا الأمر ان السلطة القضائية أعلنت وصرحت مراراً وتكراراً، وأوضحت أهمية هذا النادي الذي يجمع القضاة مع بعضهم وأسرهم ليقضوا العطل الرسمية، خصوصاً وان احتكاك القضاة مع الأشخاص العاديين في النوادي الخاصة أمر لا يرغبه المجلس الأعلى للقضاة، لأن القاضي له هيبة ووقار، ولا يعتبر موظفاً عمومياً كما نص عليه القانون، ناهيك عن مشاريع اخرى قد تكون أقل وطأة من مباني العدالة وتحديثها، مثل معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، حيث سبق ان اعلن عن بناء معهد جديد بهدف الإسهام في عملية الإصلاح القضائي وتدريب اعداد اكبر من المنتسبين اليه والمنتفعين من خدماته.

    تشاؤم

    للأسف الشديد، فان الوضع الراهن يوضح ان الاهتمام بالقضاة وما يحتاجونه لا يدعو الى التفاؤل، خصوصا ان مواقف سيارات القضاة ووكلاء النيابة في قصر العدل مضى عليها اكثر من عام، وهي لاتزال تحت التجديد والصيانة، وقد خصص لهم مواقف متعددة الأدوار كانت اصلا مزدحمة بمواقف المراجعين والموظفين في وزارة العدل، فحل المشاكل يولد مشاكل اخرى، لذلك فسرعة الانجاز ايضا ضرورية وان كانت على حساب الآخرين، فان ذلك قد يكون امرا هينا اذا كانت هناك سرعة في تطبيق المشاريع ومنها مواقف مركبات القضاة.
    «سيادة القانون فوق كل شيء»، والاهتمام بمباني العدالة يأتي ضمن مشروع استقلال السلطة القضائية، وحتى تحل المشاكل العالقة التي يئن منها قطاع وزارة العدل، مثل تأخير تنفيذ الأحكام القضائية ومسألة طباعة الأحكام التي تحتاج لمدة اسبوعين في بعضها، مما لا يتيح للمتقاضين مدة اطول للطعن في الحكم والنظر في اسبابه، يجب ان يكون الاهتمام نابعا من زيادة المساحة في حرية التنقل والتقاضي والاهتمام أكثر بالمشروعات الانشائية.

    إدارة التنفيذ

    وهناك العديد من الإدارات التي تحتاج الى مبان أكبر من وضعها الحالي، ومنها مبنى الادارة العامة للتنفيذ الذي ينفذ جميع الأحكام الصادرة ضد المدينين ويصدر قرار بمنعهم من السفر وقرار الضبط والاحضار، فوجود هذه الإدارة العامة حاليا في قصر العدل قد يكون مفيدا وإيجابيا، خصوصا انه قريب من خدمات التقاضي، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى توسيع نظرا لأهمية هذه الإدارة ودورها الحيوي في السلطة القضائية وخدمة المتقاضين، كما ان النيابة العامة التي هي جزء من السلطة القضائية تحتاج إلى مبنى مختص وله هيبة، حتى يتم التوسع أكثر بالتحقيق في القضايا المنظورة أمامها، خصوصا ان هناك ثقافة جديدة تولدت لدى مجتمعنا وهي مقاضاة الأشخاص الذين يسيؤون لنا ومن لا يسيؤون، حتى ننتقم منهم بحضورهم أمام المحكمة والتحقيق معهم، وهذا مؤشر خطير يجب الانتباه إليه، حيث ان البعض أصبح لا يؤمن بحرية الرأي ويعتبر كشف مكامن الفساد اعتداء على الحرية والأسرار الشخصية.
    الأمر ليس سهلا ويسيرا وما يطرح في موضوع مباني العدالة يجب أن يجد بالغ الأهمية، فالمباني المؤجرة حاليا مكلفة جدا وتنفيذ المشاريع التي نتطرق إليها يخفض المصروفات المالية، والازدحام المتزايد على النيابة العامة والمحاكم في جميع المحافظات، وتأخير العدالة هو أكبر عامل ناتج عن تعطيل مباني العدالة.

    نيابات متخصصة

    يعتبر تخصيص نيابات لقوانين المطبوعات وغسل الاموال وقانون هيئة اسواق المال امرا جيدا ومهما، وتوجها جيدا من المشرع، لانها تبقي التحقيقات مقتصرة على التحقيقات بقضايا بسيطة وتقليدية كقضايا ايذاء السمعة والضرب وهتك العرض والقتل والسرقة، وهذا اسلم من ان تنقل فجأة الى النيابة العامة.


    الدورة المستندية

    أوضحت مصادر قضائية ان موضوع تعطيل مباني العدالة يعتبر بالدرجة الاولى مسؤولية السلطة التنفيذية، وفي الوقت نفسه لدينا مشكلة الدورة المستندية، فإذا انتهت مشكلتك من البلدية اصبحت عالقة في وزارة المالية، واذا انتهيت منها واجهت مشكلة التخطيط، واذا فرغت منها بقيت مشكلة الاشغال، موضحة ان هذه المشكلة تعاني منها جميع الجهات الحكومية ولا تجد لها حلا.


    [​IMG]
     
  4. الغيص

    الغيص Active Member إداري

    [​IMG] [​IMG]
    [​IMG] 26-04-2010, 07:58 PM
    justice [​IMG]
    عضو

    تاريخ التسجيل: Oct 2009
    المشاركات: 5,027

    [​IMG]
    26/04/2010
    الدعاوى زادت والمحاكم ضاقت والمستشارون مستاؤون
    مباني العدالة.. أين العدالة؟

    لا يليق بالقضاة أن تكون المحاكم في مبان سكنية ضيقة وغير مؤهلة
    لا يليق بالقضاة أن تكون المحاكم في مبان سكنية ضيقة وغير مؤهلة
    مبارك العبدالله
    يطالب المجتمع، خصوصا من ينتمون الى الجهات القانونية والمقربين من اعمال السلطة القضائية، بين الحين والآخر بان تكون هناك مبان بديلة للعدالة او استحداث مبان جديدة، خصوصا ان اغلب مباني المحاكم حاليا مؤجرة منذ سنوات طويلة، ما عدا مبنى قصر العدل الذي يعد صرحا شامخا ومنارة يشار اليها، كما يجب ان تكون باقي المباني القضائية مثله، لا ان تكون داخل عمارات اشبه بمبان سكنية.
    من يطلع على حال الشؤون القانونية والقضائية في البلاد يكتشف ان موضوع المباني القضائية ليس بجديد، وانما هناك مطالبات للحكومة منذ سنوات عديدة بان تعتمد على سياسة جديدة غير سياسة تأجير المباني، والنظر الى مباني الدول المتقدمة التي تفتخر بمباني العدالة، خصوصا ان المباني جزء من هيبة العدل والقضاء في جميع دول العالم.
    لا تهدف المطالبة بتجديد المباني القضائية الى التجديد في حسن المنظر فقط، وانما هناك اسباب اخرى تعزز تكرار هذه المطالبة، فالمباني الحالية بنيت او استؤجرت منذ سنوات طويلة ولا تزال على حالها، كما ان عدد القضايا في المحاكم والظروف الاجتماعية لا تحتمل ان يبقى الوضع على ما هو عليه، فالسكان في المجتمع والوافدون زادوا كثيرا عن السابق، وبالتالي فمن الطبيعي ان يزداد عدد القضايا، ويشير ذلك الامر الى ضرورة زيادة المباني وقاعات المحاكم، ولا ادل علىالحاجة لهذا الأمر مما يحدث الآن في بعض المحاكم من وجود جلسات مسائية للقضايا، اضافة الى تناوب بعض القضاة على دائرة واحدة، مما يشكل تأخيرا على بعض المتقاضين لنظر قضاياهم في نهاية الدوام اليومي.
    وللرجوع الى المطالبة بالمباني الجديدة للمحاكم والنيابة العامة، فان الامر يرجع الى اصدار قانون جديد بانشاء محاكم ونيابة لهيئة اسواق المال، ففي الاسبوع الماضي اصدر النائب العام المستشار حامد العثمان قرارا بانشاء نيابة لأسواق المال، ولأن الوضع يحتاج الى دراسة المباني ووضعها الدائم، فقد نص القرار على ان تضم هذه النيابة الى نيابة العاصمة مؤقتا، كما ان قرار رئيس محكمة الاستئناف فيصل المرشد بإنشاء دوائر تجارية وجزائية وادارية للمحاكم لمثل هذه القضايا، يتطلب ان تكون هناك قاعات جديدة للمحاكم، والا ترجع الدائرة من جديد، فيتناوب اكثر من قاضي على قاعة واحدة للنظر في القضايا.

    تأخير العدالة
    المسألة خطيرة جدا لأن القاضي عندما ينظر القضايا يحتاج الى صفاء النفس والهدوء، واذا حدثت مسألة تأخير لنظر القضايا من قبل محكمة، وكانت المحكمة الاخرى تنتظر دورها لتصدر الاحكام وتستمع الى المرافعات، فإن ذلك الأمر ليس بيسير، وبالتالي فإن عدم تنفيذ مشروع مباني المحاكم يساهم من دون قصد في تأخير العدالة.
    ولأن مسألة مباني العدالة تعتبر مشكلة عالقة تؤرق كثيرا من القانونيين والعاملين في السلطة القضائية، لذا فإن بعض التطمينات التي تتحدث عن مشاريع جديدة لبناء محاكم في بعض المحافظات، إلى جانب بناء مبنى خاص للمحكمة الدستورية، واستحداث مجمعات أخرى للمحاكم والنيابة لم تكن بالأخبار التي تبعث للتفاؤل، فالموضوع بحاجة إلى تطبيق، وليس تطمينات لا تسمن ولا تغني من جوع، خصوصاً وان تحديث المؤسسات القضائية أمر مهم، والاهتمام بالعدالة يجب أن يأتي قبل أي اهتمام آخر، فالدول التي تهتم بالقانون وبالعدالة من جميع جوانبها لا تخاف من أي شيء آخر، لذلك فالاهتمام الذي يبديه بعض المسؤولين يجب ان يطبق على أرض الواقع، ولا يكون مجرد وعود وتفاؤلات، خصوصاً وان العديد من وزراء العدل السابقين أعلنوا انهم مع مبدأ تحديث المباني بعد ان وجدوا الحاجة ملحة لهذا الأمر، لكنه إلى هذه اللحظة لم نر الجدية في هذا الموضوع.


    نادي القضاة
    وقد تكون هناك مطالبات أخرى للقضاة مثل نادي القضاة الذي يعتبر مأساة أخرى لو تم التطرق إليها، لكنها أيضاً أصبحت في النسيان، لأن هذا المشروع وبالرغم من أهميته وحيويته بالنسبة إلى أعضاء السلطة القضائية فإنه وبسبب الشد والجذب من قبل بعض المؤسسات الحكومية على أمور الموقع، وعما إذا كان يؤثر في البيئة، فقد أصبح حبيس الأدراج ولا يناقش إلا في «السنة حسنة»، وما هو أصعب من ذلك في هذا الأمر ان السلطة القضائية أعلنت وصرحت مراراً وتكراراً، وأوضحت أهمية هذا النادي الذي يجمع القضاة مع بعضهم وأسرهم ليقضوا العطل الرسمية، خصوصاً وان احتكاك القضاة مع الأشخاص العاديين في النوادي الخاصة أمر لا يرغبه المجلس الأعلى للقضاة، لأن القاضي له هيبة ووقار، ولا يعتبر موظفاً عمومياً كما نص عليه القانون، ناهيك عن مشاريع اخرى قد تكون أقل وطأة من مباني العدالة وتحديثها، مثل معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، حيث سبق ان اعلن عن بناء معهد جديد بهدف الإسهام في عملية الإصلاح القضائي وتدريب اعداد اكبر من المنتسبين اليه والمنتفعين من خدماته.

    تشاؤم

    للأسف الشديد، فان الوضع الراهن يوضح ان الاهتمام بالقضاة وما يحتاجونه لا يدعو الى التفاؤل، خصوصا ان مواقف سيارات القضاة ووكلاء النيابة في قصر العدل مضى عليها اكثر من عام، وهي لاتزال تحت التجديد والصيانة، وقد خصص لهم مواقف متعددة الأدوار كانت اصلا مزدحمة بمواقف المراجعين والموظفين في وزارة العدل، فحل المشاكل يولد مشاكل اخرى، لذلك فسرعة الانجاز ايضا ضرورية وان كانت على حساب الآخرين، فان ذلك قد يكون امرا هينا اذا كانت هناك سرعة في تطبيق المشاريع ومنها مواقف مركبات القضاة.
    «سيادة القانون فوق كل شيء»، والاهتمام بمباني العدالة يأتي ضمن مشروع استقلال السلطة القضائية، وحتى تحل المشاكل العالقة التي يئن منها قطاع وزارة العدل، مثل تأخير تنفيذ الأحكام القضائية ومسألة طباعة الأحكام التي تحتاج لمدة اسبوعين في بعضها، مما لا يتيح للمتقاضين مدة اطول للطعن في الحكم والنظر في اسبابه، يجب ان يكون الاهتمام نابعا من زيادة المساحة في حرية التنقل والتقاضي والاهتمام أكثر بالمشروعات الانشائية.

    إدارة التنفيذ

    وهناك العديد من الإدارات التي تحتاج الى مبان أكبر من وضعها الحالي، ومنها مبنى الادارة العامة للتنفيذ الذي ينفذ جميع الأحكام الصادرة ضد المدينين ويصدر قرار بمنعهم من السفر وقرار الضبط والاحضار، فوجود هذه الإدارة العامة حاليا في قصر العدل قد يكون مفيدا وإيجابيا، خصوصا انه قريب من خدمات التقاضي، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى توسيع نظرا لأهمية هذه الإدارة ودورها الحيوي في السلطة القضائية وخدمة المتقاضين، كما ان النيابة العامة التي هي جزء من السلطة القضائية تحتاج إلى مبنى مختص وله هيبة، حتى يتم التوسع أكثر بالتحقيق في القضايا المنظورة أمامها، خصوصا ان هناك ثقافة جديدة تولدت لدى مجتمعنا وهي مقاضاة الأشخاص الذين يسيؤون لنا ومن لا يسيؤون، حتى ننتقم منهم بحضورهم أمام المحكمة والتحقيق معهم، وهذا مؤشر خطير يجب الانتباه إليه، حيث ان البعض أصبح لا يؤمن بحرية الرأي ويعتبر كشف مكامن الفساد اعتداء على الحرية والأسرار الشخصية.
    الأمر ليس سهلا ويسيرا وما يطرح في موضوع مباني العدالة يجب أن يجد بالغ الأهمية، فالمباني المؤجرة حاليا مكلفة جدا وتنفيذ المشاريع التي نتطرق إليها يخفض المصروفات المالية، والازدحام المتزايد على النيابة العامة والمحاكم في جميع المحافظات، وتأخير العدالة هو أكبر عامل ناتج عن تعطيل مباني العدالة.

    نيابات متخصصة

    يعتبر تخصيص نيابات لقوانين المطبوعات وغسل الاموال وقانون هيئة اسواق المال امرا جيدا ومهما، وتوجها جيدا من المشرع، لانها تبقي التحقيقات مقتصرة على التحقيقات بقضايا بسيطة وتقليدية كقضايا ايذاء السمعة والضرب وهتك العرض والقتل والسرقة، وهذا اسلم من ان تنقل فجأة الى النيابة العامة.


    الدورة المستندية

    أوضحت مصادر قضائية ان موضوع تعطيل مباني العدالة يعتبر بالدرجة الاولى مسؤولية السلطة التنفيذية، وفي الوقت نفسه لدينا مشكلة الدورة المستندية، فإذا انتهت مشكلتك من البلدية اصبحت عالقة في وزارة المالية، واذا انتهيت منها واجهت مشكلة التخطيط، واذا فرغت منها بقيت مشكلة الاشغال، موضحة ان هذه المشكلة تعاني منها جميع الجهات الحكومية ولا تجد لها حلا.


    [​IMG]
     
  5. الغيص

    الغيص Active Member إداري

    [​IMG] [​IMG]
    [​IMG] 15-06-2011, 03:18 AM
    البريمل [​IMG]
    عضو مميز

    تاريخ التسجيل: Oct 2009
    المشاركات: 9,849

    [​IMG]
    النرويج صاحبة أفضل نظام قضائي في العالم

    نشر في 14, June 2011 :: الساعه 2:10 pm | تصغير الخط | الخط الرئيسي | تكبير الخط


    [​IMG]أكدت دراسة دولية أن النرويج تمتلك أفضل نظام قضائي في العالم، تليها ألمانيا.
    وحسب الدراسة التي شملت المعايير الحقوقية وجودة الأنظمة القضائية والحكومات في 66 دولة، وأجرتها منظمة “وورلد جاستيس بروجيكتس” المعنية بالدراسات الحقوقية، فإن ألمانيا تعتبر إحدى الدول الرائدة في العالم في ما يتعلق بالحقوق والقانون، وأعلنت نتيجة الدراسة في واشنطن.
    كما خلصت الدراسة، التي ساهمت في تمويلها مؤسسة بيل غيتس، مؤسس مايكروسوفت، إلى أن الولايات المتحدة متأخرة عن أوروبا في هذا الجانب.
    وعزا معدو الدراسة ذلك إلى الأجور غير المرتفعة نسبيا للمحامين وسهولة وصول المواطنين إلى المحاكم وفعالية هذه المحاكم وغياب التأثير الخارجي على النظام القضائي، حسب ما جاء في “مؤشر دولة القانون لعام 2011″.
    وتعتبر السويد والنرويج الدولتين الأفضل في العالم من ناحية النظام القانوني، حسب هذه الدراسة التي صنفت الولايات المتحدة في المركز التاسع عشر، في ما يتعلق بالالتزام بالحقوق الأساسية، وفي المركز الحادي والعشرين في ما يتعلق بالقضاء المدني.
    وأوضح مؤسس هذه المنظمة، وليام نويكوم، أن “دولة القانون ركيزة لتحسين الصحة العامة ومشاركة الشعب في الحياة السياسية والأمن العام، وكذلك مكافحة الفقر”.
    وأضاف أن “ضمان ظروف دولة القانون يعد تحديا دائما ومشروعا غير مكتمل في جميع الدول”.
    وشملت الدراسة ثمانية مجالات، منها مدى تمكن المواطنين من الوصول إلى العدالة المدنية ومدى فعالية القضاء الجنائي والالتزام بالحقوق الأساسية.
    وتعتبر هذه المنظمة غير حكومية وغير نفعية، وتتخذ من واشنطن مقرا لها، وتسعى إلى نشر المعايير الحقوقية، ومن بين أعضائها الشرفيين الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، وكبير الأساقفة في جنوب إفريقيا سابقا ديزموند توتو، وكلاهما حاصل على جائزة نوبل للسلام.
    (واشنطن – د ب أ)




    الجريده


    [​IMG]
     
  6. الغيص

    الغيص Active Member إداري

    [​IMG] [​IMG]
    [​IMG] 17-06-2011, 11:22 PM
    البريمل [​IMG]
    عضو مميز

    تاريخ التسجيل: Oct 2009
    المشاركات: 9,849

    [​IMG]
    اختصموا الحكومة لعدم تحقيقها مطالبهم العادلة عندما يشكو القضاة !

    [​IMG] للقضاة مطالبهم واحتياجاتهم أيضاً
    إعداد: مبارك العبدالله
    للقضاء احترامه وكلمته الحاسمة، ومكانته الجليلة في المجتمع، باعتباره ملاذ المظلوم من جور الظالم.
    لكن السؤال الفارق هنا هو: ماذا يفعل القاضي اذا شعر بشيء من الظلم؟ ولمن يلجأ القضاة لتحقيق مطالبهم العادلة؟!
    ويبدو أن قيام عدد من وكلاء النيابة أخيرا برفع دعويين امام محكمة التمييز باسم «دعوى رجال القضاء» يشكل اجابة عن بعض هذه الاسئلة.
    فالقضاة بشر، ولهم كغيرهم من موظفي الدولة احتياجاتهم وطلباتهم من زيادة رواتب واجور، وما يوفر لهم ولأسرهم حياة كريمة من ضمان صحي وتعليمي للابناء وغير ذلك من مميزات يحصل عليها موظفون آخرون في وزارات الدولة.
    والدعاوى التي رفعها القضاة لم تأت من فراغ، فهم في الحقيقة تعودوا ان يشتكي الناس اليهم، لذلك لم يفكروا يوما في ان يشتكوا الى الآخرين، ومعنى انهم اشتكوا هو انه ضاقت بهم السبل وصبروا طويلا على الحكومة التي دائما تعدهم خيرا من دون جدوى.
    الحكومة هي التي اوصلت القضاة الى ان يشتكوا ضدها ويختصموها امام القضاء، وهناك تساؤلات قضائية وغضب شديد على الحكومة لعدم قدرتها على توفير متطلبات رجال القضاء الكويتيين الذين يبلغ اجمالي عددهم 400 شخص فقط! فهل يعقل ألا تقدر على تلبية مطالبهم؟ ثم هل نحتاج لاقرار الحقوق الى تظاهرات واعتصامات امام الوزارات وهو ما يستطيع القضاة القيام به مهما كانت حالتهم؟
    وتبقى تساؤلات عديدة يطرحها اهل القضاء الذين لا نعرف عنهم وعن معاناتهم سوى انهم يسهرون الليل ولا يرتاحون بالنهار من اجل انصاف الحق وارجاعه لاهله، كما انهم يعملون في الفترة الصباحية واحيانا في المسائية لانهاء الكم الهائل من القضايا التي تزداد يوما بعد آخر.
    «القبس» بدورها اجرت استطلاعا عن الوضع الذي اوصل القضاة الى الشكوى امام القضاء لاخذ حقوقهم من الحكومة، وما السبب في هذه الحادثة التي تعتبر الاولى من نوعها في تاريخ القضاء؟

    في البداية أكد مصدر قضائي رفيع المستوى لـ«القبس» ان الآلية الدستورية والقانونية والحضارية هي ان يحصل كل صاحب حق على حقه وفي النهاية يصبح القضاء هو المرجعية لكل الخلافات.

    عمل حضاري
    وأضاف: انا اعتز بلجوء رجال القضاء الى هذا الطريق، فهو عمل حضاري غير الطريق النقابي الذي يلجأ فيه الموظفون الى الاضرابات والاعتصامات.
    وأشار الى ان القضاء لن يحابي رجاله الا بالحق لأنهم في السلطة ذاتها، مستذكرا قول الامام علي «انت صديقي والحق صديقي، وان اختلفنا فأنا مع الحق دائما»، موضحا في الوقت نفسه ان هناك قضاة خسروا قضاياهم وفي النهاية لا يصح الا الصحيح.
    وبين ان القضاء ملاذ للجميع، وليس معنى ان يكون الانسان قاضيا هو انه ممنوع من استخدام الادوات الدستورية وبالتالي لا يحصل على حقوقه.
    واشار إلى أن هذه الدعاوى التي رفعت ومن المقرر ان تلحقها دعاوى اخرى، تعبر عن رسالة مؤثرة تدل على معاناتهم وصرختهم، متسائلا: هل يسمعها القضاة او الآخرون؟ انها متروكة لكل صاحب شأن!
    وأوضح ان القضاء قدوة للآخرين وحكما للناس يهتدون لحكمة ونطقه واتخاذ هذه الخطوة المتمثلة في رفع دعاوى قانونية يأتي انسجاما مع الواقع.
    واستطرد قائلا: القول المعهود دائما هو ان القاضي لا يطلب، وهو الآن طلب لانه مواطن يسري عليه ما يسري على الآخرين.
    وخلص الى ان المشرع عالج حقوق القاضي وأنشأ لها دائرة بالتمييز تصدر حكما واحدا وحيدا لا معقب عليه، موضحا ان ذلك يعتبر رقيا للتعامل مع القاضي.

    تجاهل حكومي
    من جهته تساءل مصدر قضائي عن الوضع الحكومي الذي لم يلتفت الى الكتاب الذي ارسله رئيس المجلس الاعلى للقضاء المستشار راشد الحماد عن طريق وزير العدل الى الحكومة ليتم تباحث الوضع القضائي من زيادة رواتب وامور اخرى هم بحاجة إليها!
    وأضاف: هل يعقل ان الحكومة لا تستطيع توفير متطلبات القضاة، خصوصا ان عددهم بسيط جدا!؟ مشيرا الى ان القضاة ماوصلوا الى ذلك الا عندما شعروا بالظلم.
    وتابع: القاضي بحاجة الى تفرغ تام وراحة في التفكير ليتم التركيز فقط على ما امامه، موضحا انه من غير المعقول ان يترافع محام امام القاضي في قضية واحدة ويكون مردودها المادي اعلى بكثير من راتب القاضي الذي يجلس شهرا كاملا دون رؤية اهله، متسائلا: هل هذا يتمثل في احترام السلطة القضائية؟!
    وقال: على سبيل المثال لو نظرنا الى قضايا المرور والاحوال الشخصية والتجارية والمدنية نجد ان عددها اكثر من مليون قضية في السنة الواحدة، وفي المقابل لو نظرنا الى عدد القضاة الذين ينظرون الى هذا الكم الهائل فهم لا يتعدون في الواقع 188 مستشارا في محكمة اول درجة، فهم يتعبون ويعملون على مدار فترتين صباحية ومسائية.

    أصحاب أولوية
    وبدوره، علق استاذ القانون في جامعة الكويت المحامي د. فايز الظفيري على الموضوع قائلا: ان المسألة لا تتعلق بالعدد وانما بوضع هذه الطائفة، ولو تتبعنا طريقة معاملتهم على مر العصور، نجد انه من الضروري دعم القضاة ماليا حتى لا ينشغلوا بطلب الرزق وليشعروا بالامان في عيشهم، خصوصا انهم ممنوعون من مزاولة التجارة.
    واضاف: هذا الهاجس الذي يشغل القضاة لا بد من تحقيقه، فهم اصحاب الاولوية في المجتمع على اعتبار ان سلامة القضاء امان للامة، ويتطلب توفير الجو الهادئ والمطمئن على مستقبلهم واسرهم.
    واشار الى ان على الحكومة ان تلتفت الى احوال القضاة وان تدعمهم، خصوصا من الناحية المادية، وخصوصا سلك النيابة الذي يعلم القاصي والداني مدى الضغط المعنوي والعمل المزدحم الذي يعاني منه اعضاء سلك النيابة العامة ورجال القضاء في المحاكم واخص منهم قضاة محاكم اول درجة، فهم في امس الحاجة. الى دفع عازتهم وتوفير امنهم المعيشي، اذ انهم من اكثر الفئات الموكول لها الفصل في القضايا.
    واستطرد: عندما ندعو الى زيادة المرتبات المالية للقضاة، فذلك ليس من باب كسب الود، وانما هي من باب سد عازتهم وعدم انشغالهم الا بالقضاء، وهو المهمة الموكولة لهم ليتحقق لنا مصلحة عليا متمثلة في توفير بيئة صحية ومناسبة لرجل القضاء.
    ودعا الى الاخذ بكل مطالب القضاة على محمل الجد، اذ لا يعقل ان نشاهد وكيل نيابة او رجل قضاء يحاول ان يرسل احدا من اقربائه من الدرجة الاولى كابنه او زوجته او والدته الى الخارج من اجل العلاج من خلال طرق ابواب اعضاء مجلس الامة، او بالاتصال باعضاء السلطة التنفيذية.
    وبين ان الوضع الحالي جاء بعد ان وصلت الامور الى طريق مسدود، فالحكومة لا تريد ان تنصت لمعاناتهم فماذا نريدهم ان يفعلوا! هل يقدمون استقالاتهم بسبب الحرج في ان يخاصموا من اجل نيل الحق؟!

    الحكومة مقصرة
    اما امين سر جمعية المحامين مشعل النمش فعلق قائلا: حق التقاضي مكفول للجميع وفقا للدستور، وهو نص لا يحتاج الى تفسير اكثر.
    واضاف: هناك قصور في نظرة الحكومة الى القضاء بالكامل، ونحن نتحدث عن وكلاء نيابة ومستشاري اول درجة والاستئناف.
    وتابع: اليوم كل الموظفين في الدولة لهم قضايا، ويطالبون بها عن طريق اعتصامات واضرابات، لكن القاضي له «برستيج» يجب ان نحافظ عليه، لأنه الملاذ الاخير لجميع الناس.
    واشار الى انه من الضروري ان يتوفر للقضاة ما يحتاجونه، دون ان يطلبوا، موضحا ان بعض المسؤولين وضعهم المادي افضل بكثير من القضاة، كما ان هناك امرا خطيرا يتمثل في ان بعض القضاة يضطرون الى اللجوء للعمل في بعض الوزارات عن طريق انتدابهم.
    واكمل: بالتأكيد فإن الحكومة مقصرة في نظرتها الى حقوق القضاة ومتطلباتهم، فاليوم نجد ان بعض الشركات الخاصة تعطي موظفيها مميزات كعلاج ودراسة للابناء ومميزات مالية لا تتوافر للقضاة.
    وزاد: من الضروري ان يتمتع القضاء باستقلال اداري ومالي، ففي يوم من الايام كان القضاء يطالب اعضاء مجلس الامة باقرار حقوقه، واليوم يخاصم الحكومة، وهذا خطأ كبير، لأن مجلس القضاء سلطة مستقلة، ويجب ان يتمتع بالاستقلالية التامة في كل شيء.
    وانتهى الى قوله: على الحكومة ألا تبخل عليهم ولتعطهم مميزات كضمان صحي ودراسة ابناء، واقرار بدل خفارة وغيرها، مما يتمتع بها اغلب الموظفين في الدولة، مشيرا الى ان ذلك ليس منّة وانما مطلب ضروري وحق شرعي، فراحة القاضي تبعده عن الضغوط النفسية، وهذا ما يجب السعي اليه.

    انتقاد الحريتي
    انتقدت مصادر قضائية وزير العدل المستشار حسين الحريتي ما يبذله من جهد لتحقيق متطلباتهم، وقالوا: نعم صرح كثيرا بأنه سعى وسيسعى، لكننا لم نر منه شيئا، وأضافوا: فليطلعنا الحريتي الآن على اسباب تعطيل مشروع زيادة رواتب القضاة؟

    رسالة راقية
    أشاد مسؤول قضائي بما سلكه رجال القضاء، مشيرا الى انه جاء وفقا للقانون، موضحا في الوقت نفسه ان هذه الدعاوى تعتبر رسالة راقية لمن يهمه الشأن، مضيفا: انا فرحت لانهم لجأوا الى هذه الوسيلة، لان ما يغفر لغيرنا لا يغفر لنا.

    [​IMG] متى تتحقق استقلالية القضاء ماليا وإداريا؟ [​IMG] فايز الظفيري [​IMG] مشعل النمش القبس


    [​IMG]
     
  7. الغيص

    الغيص Active Member إداري

    [​IMG] [​IMG]
    [​IMG] 22-06-2011, 02:38 PM
    البريمل [​IMG]
    عضو مميز

    تاريخ التسجيل: Oct 2009
    المشاركات: 9,849

    [​IMG]
    26/01/2009


    سابقة في تاريخ الكويت.. بسبب تدني الرواتب وعدم الاحترام
    قضاة الكويت يقاضون رئيس الحكومة: 110 أعضاء في السلك القضائي:
    *الحكومة استغلت سكوت وحياء القضاة عن المطالبة بحقوقهم
    *دعوانا ليست عادية.. بل مطالبة بصوت عال بحقوقنا المسلوبة كأعضاء سلطة قضائية
    *اذا كان العدل أساس الملك.. فاستقلال القضاء هو أساس العدل

    [​IMG] قصر العدل
    كتب مبارك العبدالله:
    في سابقة تاريخية تعد الأولى في السلطة القضائية.. تقدم امس 110 قضاة من الدرجة الأولى والثانية والثالثة، بينهم 29 وكيل نيابة، بدعوى قضائية امام محكمة التمييز {دعاوى القضاة}، اختصموا فيها سمو رئيس مجلس الوزراء بصفته ووزير العدل ورئيس مجلس الخدمة المدنية بصفتهما.
    وطالب القضاة ووكلاء النيابة في دعواهم، التي حصلت على رقم 1ـ2009، بإلغاء قرار مجلس الوزراء السلبي بامتناع عن تنفيذ قرار السلطة القضائية المتمثل بقرار المجلس الاعلى للقضاء بشأن تعديل جدول مرتبات وبدلات رجال القضاء واعضاء النيابة العامة، مع مايترتب على ذلك من آثار، وأخصها وضع ذلك القرار موضوع التنفيذ الفعلي وبأحقية المدعين بجميع الفروق المالية الواردة فيه، وذلك بأثر رجعي من تاريخ صدوره في 17ـ 7 ـ 2008 وبجعله. مستمرا.
    وطالب المدعون بأحقية جميع المدعين وهم دون درجة وكيل محكمة في المحكمة الكلية او رئيس نيابة (أ)، ببدل التفرغ والعلاوة الخاصة وفق ما قرره لهم المجلس الأعلى للقضاء، كل على حسب درجته واقدميته وذلك على ضوء ماقرره المرسوم رقم 108.
    لسنة 2003 في شأن مرتبات وبدلات القضاة وأعضاء النيابة العامة.

    الفروقات المالية
    ايضا طالب المدعون بأحقيتهم، كل بحسب درجته، بالفروقات المالية المستحقة لهم والمتمثلة بالمرتب الشهري والعلاوة الدورية، وبدل طبيعة العمل، وبدل التفرغ والعلاوة الخاصة والمقررة لهم، بموجب قرار المجلس الاعلى للقضاء، وذلك بأثر رجعي من ذلك التاريخ مع ما يترتب على ذلك من آثار واستمرارية للصرف.
    وذكر المدعون في دعواهم ان وقائع الدعوى تتحصل في انه بتاريخ 2003-5-25، صدر المرسوم رقم 108 لسنة 2003 في شأن مرتبات وبدلات القضاة واعضاء النيابة العامة، وقد نصت المادة الاولى من ذلك المرسوم على ان {تكون درجات ومرتبات القضاة واعضاء النيابة العامة طبقا للجدول المرفق لهذا المرسوم}، كمانصت المادة الثالثة منه على ان {يتقاضى كل من القضاة واعضاء النيابة العامة المرتب الشهري والبدلات المقررة لوظيفته مع العلاوات المقررة بحسب اقدميته في تاريخ العمل بهذا المرسوم}.
    واشاروا الى انه وعلى ضوء اقرار المجلس الاعلى للقضاء لبدل التفرغ والعلاوة الخاصة بقرارات عدة صادرة منه بذلك الشأن، وارسال تلك القرارات إلى السلطة التنفيذية لاتخاذ اجراءاتها الروتينية المعتادة لديها، وذلك في سبيل وضعها موضع التنفيذ الفعلي.
    واضافوا {الا ان تلك القرارات ظلت تنتقل بين اروقة وزارة العدل ومجلس الخدمة المدنية ومجلس الوزراء ولجانها الداخلية والفرعية لبحثها ودراستها، ولم توضع موضع التنفيذ الفعلي حتى تاريخ اقامة هذه الدعوى، وذلك على الرغم من ان المجلس الاعلى للقضاء وهو من يمثل السلطة القضائية في البلاد قد قال كلمته العليا والفاصلة بإقرارها، وقد وصل مسلك السلطة التنفيذية في تعاملها مع قرارات المجلس الاعلى للقضاء الى قيامها في غضون عام 2008، ممثلة بمجلس الخدمة المدنية باقرار الكثير من الكوادر المالية للعاملين تحت مظلتها، والتي فاقت مرتبات وبدلات القضاة واعضاء النيابة العامة، وقد كان آخرها القرار رقم 4 لسنة 2008 الصادر من ذلك المجلس بتاريخ 2008-2-20 بشأن بدلات ومكافآت الاطباء البشريين وأطباء الاسنان الكويتيين.

    الإحساس بالمسؤولية
    وتابعوا: على ضوء ذلك واحساسا من المجلس الاعلى للقضاء بالمسؤولية الملقاة على عاتقه في توفير سبل العيش الرغيد وتحسين الظروف المعيشية للقضاة واعضاء النيابة العامة والحرص على ابعادهم عن كل ما يشغلهم عن رسالتهم السامية، فقد اصدر المجلس الاعلى للقضاء قراره بشأن تعديل الجدول ليتماشى مع المرتبات والبدلات التي يتقاضاها اصحاب الكوادر الوظيفية العاملة تحت مظلة السلطة التنفيذية، وقد زاد المجلس الاعلى للقضاء بالتعديل الذي اجراه على ذلك الجدول قيمة الراتب الشهري وقيمة العلاوات الدورية وبدل التفرغ والعلاوة الخاصة لجميع العاملين في السلك القضائي بمختلف درجاتهم، كما منح بدل تمثيل لمن هم في درجة وكيل محكمة في المحكمة الكلية وما علاها من درجات في السلم، وفي المقابل زاد في مدة الحد الادنى اللازمة للبقاء في اغلب الدرجات.


    التنفيذية التفتت
    واوضحوا ان رئيس المجلس الاعلى للقضاء ارسل كتابها موجها الى المدعى عليه الثاني (وزير العدل) لاتخاذ الاجراءات اللازمة لوضع قرار مجلس القضاء الاعلى السابق موضع التنفيذ الفعلي، وقد ارفقت بذلك الكتاب صيغة القرار المقر والجدول المرفق له لتفعيله، الا ان السلطة التنفيذية ممثلة بالمدعى عليهم قد التفتت عما جاء في ذلك الكتاب واخذت بالتسويف والمماطلة في اتخاذ الاجراءات اللازمة لصدور مشروع المرسوم المقترح بحجة بحث ودراسة قرار المجلس الاعلى للقضاء لدى مجلس الوزراء.
    واستطردوا: لما كان ذلك وعلى هدى مما تقدم وكان المدعون، واخذا منهم بصفات الحلم والاناة وسعة الصدر التي يجب ان يتحلى بها كل رجال القضاء واعضاء النيابة، قد عكفوا طويلا على مطالبة المدعى عليهم بوضع قرار المجلس الاعلى للقضاء السابق موضع التنفيذ الفعلي، الا انه في ظل التراخي والامتناع من قبلهم في وضع قرار المجلس الاعلى للقضاء رقم 30 لسنة 2008 موضع التنفيذ الفعلي لم يجد المدعون بدلا عن اقامة دعواهم الماثلة على سند من نص المادة 50 من قانون تنظيم القضاء.

    تعد صريح
    واكملوا: ان المدعين يأخذون على مسلك المدعى عليهم بعد تنفيذ قرار المجلس الاعلى للقضاء سالف الذكر بالتعدي الصريح والواضح على ابسط المبادئ الدستورية والقانونية، وذلك من ثلاثة اوجه، اولا المخالفة الصريحة للدستور ولمبدأ الفصل بين السلطات مع وجوب التعاون فيما بينها، والذي يحتم على المدعي
    عليهم اتخاذ الاجراءات اللازمة لوضع قرار المجلس الاعلى للقضاء موضع التنفيذ الفعلي، اما ثانيا، فهي عدم مشروعية قرار السلطة التنفيذية السلبي بامتناع عن تنفيذ قرار المجلس الاعلى للقضاء لمخالفته لقاعدة تخصيص الاهداف، بالاضافة الى مخالفة مبدأ المساواة بين المتماثلين في المركز القانوني الواحد.

    أين السند؟!
    وتساءل المدعون عن السند الذي تسمتد منه السلطة التنفيذية، ممثلة في وزارة العدل ومجلس الوزراء، الصلاحية المطلقة في المنح او المنع بالنسبة لرواتب القضاة واحوال معيشتهم التي كفلها الدستور باعتبارها تدخل في ضمانات القضاء وحسن سير العدالة؟؟ موضحين ان نصوص الدستور وروحه جاءت واضحة باعتبار السلطة القضائية سلطة موازية للسلطتين التنفيذية والتشريعية، وليست ادارة من ضمن ادارات الدولة، كما درجت عليه السلطة التنفيذية خطأ، مستغلة سكوت وحياء اعضاء السلطة القضائية عن المطالبة بحقوقهم عن هذا الخطأ الشائع على مر السنين تأدبا واحتراما للوظيفة السامية التي يشغلها اعضاؤها والتي تجعلهم منطوين في محاربيهم بعيدا عن المطالبة بحقوقهم، حيث ان الدستور وقانون تنظيم القضاء جاءا خليين من منح السلطة التنفيذية الحق او التفويض في التحكم برواتب القضاة واحوالهم المعيشية والتلكؤ في اتخاذ الاجراءات التنفيذية اللازمة لوضع قرارات مجلس القضاء الاعلى في هذا الشأن موضع التنفيذ، بحجة ان لها الحق وانها صاحبة السلطة التقديرية في اتخاذ اجراءات اصدار المراسيم.
    واشار الى ان المدعين يخضعون لعدالة المحكمة التي لا يخفى عليها طبيعة الدعوى واهميتها، بانها ليست بصدد دعوى عادية تخص موظفين معينين على كادر خاص في احدى هيئات الدولة او اداراتها ويطالبون بحقوقهم وفقا لكادر معين او قانون الخدمة المدنية، بل ان المدعين يعلنون بصوت عال انهم يطالبون بحقوقهم المسلوبة كأعضاء سلطة قضائية نظم حقوقها الدستور ووضع ملامحها العليا والسامية، وليس لأي قانون او جهة تحت اي ذريعة بحجة التنظيم، الحق في المساس بهذا الحق الدستوري الاصيل او الانتقاص منه لارتباطه بأمن المجتمع وضمان للحريات والحقوق العامة.

    استقلال القضاء
    وختموا مذكرة دعواهم: لا يسعنا الا ان نقول ان استقلال القضاء لا يستمد وجوده من النصوص التشريعية، وانما يستمد من رسالة القضاء ذاتها التي تنبع من العدالة المطلقة والكامنة منذ بدء الخليفة في النفس البشرية، والتي تأبى بطبيعتها الضيم وترفض الظلم وتتوقف الى العدل، فحاجة الناس الى القضاء المحايد والمستقل هي اعظم حاجياتهم، فهو يوفر لهم الامن، والامن هو الحياة، والحياة الحرة هي اثمن ما يحرص عليه الانسان، وبالتالي فإن وجود قضاء محايد مستقل باعتباره وسيلة تحقيق العدل وقوة احقاق الحق هو ا غلى ما يحتاجه الانسان من المهد الى اللحد، فإذا كان العدل اساس الملك فإن استقلال القضاء هو اساس العدل.

    الضمانة الأساسية
    أكد المدعون ان القضاء هو الضمانة الاساسية والحصن الحصين لضمان الحقوق والحريات في اي دولة ديموقراطية تقوم على مبدأ الشرعية وسيادة القانون لارتباطه الوثيق بتلك الحقوق والحريات، كما ان القضاة هم مفاتيح وشرط تحقيق دولة القانون باعتبارهم الحراس الطبيعيين للحريات العامة.

    حجة السلطة
    قال المدعون انه ليس للسلطة التفنيذية تحت حجة السلطة التقديرية، ان تفرغ قرارات السلطة القضائية من محتواها بعدم وضع تلك القرارات موضع التنفيذ، خاصة تلك القرارات المتعلقة برواتب القضاة ومعاشاتهم والمدد البينية لهم ومايخص شؤون حياتهم.

    [​IMG]





    3 / 2 / 2009



    قرار بدلات القضاة وسحب دعواهم ضد المحمد


    كتب مبارك العبدالله:
    استقبل سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد أمس، رئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار راشد الحماد وأعضاء المجلس، وقال الحماد في بيان عقب اللقاءين، ان سمو الأمير مهتم ويدعم القضاء لتوفير سبل تحقيق رسالته.
    وعلمت «القبس» ان رجال القضاء سيسحبون اليوم الدعوى التي رفعوها ضد سمو رئيس الوزراء بصفته، ووزير العدل بصفته، بعد اقرار مجلس الوزراء في اجتماعه امس علاوات خاصة للقضاة.
    وبحسب المصادر، فإن السلطة القضائية تلقت وعودا بتسريع اجراءات تضمن الاستقلالية المالية والإدارية للسلطة القضائية.
    وكشفت المصادر أن البدلات التي أقرها مجلس الوزراء تعادل قيمة الرواتب المطلوبة، حيث يمنح وكيل المحكمة زيادة تقدر ب‍‍1650 ديناراً، وقاضي الدرجة الأولى 1450، وقاضي الدرجة الثانية 1200، ووكيل النيابة من الدرجة ب ألف دينار، ووكيل النيابة من الدرجة ج‍‍ 800 دينار.


    القبس
     
  8. الغيص

    الغيص Active Member إداري

    [​IMG] [​IMG]
    [​IMG] 02-01-2012, 01:26 AM
    البريمل [​IMG]
    عضو مميز

    تاريخ التسجيل: Oct 2009
    المشاركات: 9,849

    [​IMG]
    02/01/2012


    أكد أن المحافظة على استقلال القضاء وقدسيته السبب في سيادة الأمن والطمأنينة المستشار الغنام لــ القبس بعد توديعه القضاء:
    استقلال القضاء حماية له من العواصف والأنواء

    [​IMG] يوسف الغنام
    إعداد مبارك العبدالله
    كلمات لها معنى.. وحروف يجب ألا تنسى.. عندما تخرج من انسان أفنى حياته بأكملها في العمل القضائي لارساء قواعد العدالة في المجتمع.
    انسان بعيد عن الاعلام، انسان يعمل ليلاً ونهاراً طوال عمره لبحث الحقوق واعطائها لأصحابها، انه رئيس السلطة القضائية المستشار يوسف الغنام الذي ودع القضاء بنصائح للعاملين في هذه السلطة.
    طالب في آخر خطاب له بالاستمرار في نهج الاصلاح واقامة العدل، موضحاً ان ايمان المواطنين يكون بالقضاء العادل، ومتحدثاً في الوقت نفسه عن الأمانة التي أداها في هذا الجهاز القضائي.
    وقال رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز ورئيس المحكمة الدستورية سابقاً المستشار يوسف الغنام لــ القبس بمناسبة وداعه السلطة القضائية بعد بلوغه سن التقاعد: ان اقامة العدل بين الناس، هي غاية القضاء منذ أن تلقى الرسالة وحمل الأمانة، الأمانة المستوحاة من تعاليم السماء، والتي تدعو الى الحق والانصاف واقامة العدل بالميزان والقسطاس المستقيم، فقد أمرنا الله أن نؤدي الأمانات الى أهلها، وأن نحكم بين الناس بالعدل.
    وأضاف المستشار الغنام قائلاً: العدل اساس الملك ومعقد رجاء الأمة، وهو الحصن الحصين والدرع الأمين للحاكم والمحكوم على حد سواء، وهو طوق النجاة للذود عن الحريات والملاذ لكل من ينشد الوصول الى حقه أو دفع ظلم حاق به.
    وقال المستشار الغنام «إن ايمان المواطنين بعدل قضائهم وثقتهم في انصافه يكمن في حسن سير العمل به والحيدة والتجرد في أحكامه وقراراته واعمال المساواة بين المتقاضين، ولهذا نال قضاؤنا كل احترام وتقدير، وكلما حافظنا على استقلال القضاء وقدسيته ساد الأمن والطمأنينة ربوع البلاد ونعم الكل بالعيش في سلام ووئام».

    الصرح القضائي
    وأضاف المستشار الغنام قائلاً: الآن وبعد أن أديت أمانتي وأتممت رسالتي أشعر بكل فخر واعتزاز بما قضيته طوال مدة عملي بين اخواني أعضاء الأسرة القضائية العريقة، التي تربطني بجميع أفرادها روابط الحب والمودة، وأحمد الله أني ساهمت معهم في بناء صرحنا القضائي العظيم ورفع قواعده حتى صار منارة للعدل وعلامة على نهضة دولتنا الحبيبة وتقدمها، وهو ما بدا واضحاً في عيون المحافل الدولية القضائية والدستورية التي شاركت فيها، فالقضاء هو عنوان الديموقراطية الحقة والحرية التي فطر الناس عليها.
    وقال المستشار الغنام إنه ومن حسن الطالع أني أكملت رسالتي بعد أن احتفى قضاؤنا في صمت، بعيده الذهبي، حيث ترك على مدى سنواته الماضية فيضاً من المبادئ التي أثرت الفكر القانوني، وخلف تراثاً تنهل منه الأجيال المتعاقبة حتى صار نبراساً لكل من ينشد العلم والمعرفة وسراجاً منيراً يهتدي به في محراب العدالة.
    وأشار المستشار الغنام إلى أن ما يثلج صدري أني سلمت الرسالة لأخوة أفاضل جعلوا الوطن غايتهم، والعدل والإنصاف شريعتهم، وصدقوا ما عاهدوا الله عليه، بتكريس حياتهم لإقرار العدل وإعلاء كلمة الحق، وأنا على يقين أن القضاء سيزداد في عهدهم تألقاً وشموخاً وسيكون أكثر إشراقاً وازدهاراً.

    القضاء الواعد
    وأضاف المستشار الغنام: لقد سعدت كثيراً لما لمسته من شباب قضائنا الواعد من عزيمة قوية للارتقاء بالقضاء وإعلاء شأنه، وفي هذا المقام لا أجد ما أوصيهم به أفضل مما وصى به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قاضي الكوفة أبو موسى الأشعري، من إنفاذ العدل والمساواة بين العباد، حتى لا يطمع شريف في حيفه، ولا ييأس ضعيف من عدله، فالظلم في ركب الحياة ضلالة، والعدل نور الله في الظلمات، والحق أولى أن تصان حصونه ليظل تاج الأرض والسموات، والعدل دستور الحياة، فإن غفى، هرعت حشود الظلم بالويلات.
    وتابع المستشار الغنام قائلا: لذلك أذكر أبنائي القضاة بالجسارة في إقرار الحقوق، لا يخشون فيه لومة لائم، مع التسلح بالعلم والمعرفة والاجتهاد في الوصول الى الحق، لينالوا رضى الله، فطوبى لمن اجتهد وعدل، فنام قرير العين هانئ البال.
    واستطرد المستشار الغنام قائلا: وأوصيهم أيضاً بالمحافظة على قيمنا ومبادئنا العريقة، ليبقى قضاؤنا عزيزا كريماً في منزلته العالية الرفيعة، وان يصونوا وحدة القضاء واستقلاله لحمايته من أي عواصف أو أنواء، وأن يستمسكوا بالعروة الوثقى بالالتفاف حول مجلسهم الأعلى وأن يشدوا من أزره، كي يعني بحقوقهم ومطالبهم، لينهضوا امنين برسالتهم.

    الدعم المادي والمعنوي
    وخلص المستشار الغنام قائلا: لا شك في ان الدولة لا تتوانى، في كل الأوقات، عن تقديم الدعم المادي والمعنوي للقضاء وسدنته برعاية صاحب السمو أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين، حفظهما الله ورعاهما للكويت وشعبها، وختم قائلا: نسأل الباري عز وجل التوفيق والرشاد، وأن يؤلف بين قلوبنا ويحفظ جمعنا، وأن يؤتينا من لدنه رحمة ويهيئ لنا من أمرنا رشدا.
    من جهة أخرى فإن المستشار يوسف الغنام كانت له مطالب وأمنيات للقضاء وسبق ان تم الإعلان عنها، لكنها حتى الآن لم تتحقق ولا تزال عالقة كما طالب بها رؤساء السلطة القضائية المتعاقبين، ولم يكن لها سوى الوعود الحكومية والمطالبات النيابية دون تحقيقها على أرض الواقع وعلى رأسها «استقلالية القضاء».
    وكان المستشار الغنام له مطالبات واضحة وهي ان يقر مجلس الأمة قانون استقلال السلطة القضائية المعروضة على جدول أعماله، وذلك وفق الاجراءات التي رسمها الدستور، كما أنه اوضح ان إقرار هذا القانون سيحل العديد من القضايا التي تعانيها السلطة القضائية، والتي تتطلب تحقيق الاستقلال الإداري والمالي للسلطة.
    وقد أوضح المستشار الغنام في مناسبات سابقة ان المجلس الأعلى للقضاء تقدم بمشروعين هما تقاعد رجال القضاء، ومنح اعضاء السلطة القضائية الحق في العلاج بالخارج، مع توفير التأمين الصحي لهم، إلى مجلس الوزراء، وان مجلس القضاء ينتظر رأي مجلس الوزراء إزاء هذه المشاريع المهمة لأعضاء السلطة القضائية، اضافة الى مطالبات أخرى ومنها زيادة رواتب المستشارين والقضاة الوافدين ممن لم تتم زيادتهم في مشروع الزيادة الأخيرة، وأن مجلس الخدمة المدنية وافق على مشروع زيادة رواتب القضاة والمستشارين الوافدين وينتظر إقرار مجلس الوزراء.
    أيضاً فإن من بين الهموم التي كانت تشغل المستشار الغنام، وباشر مهامه فيها هي تطوير جهاز التفتيش القضائي التابع للمجلس الاعلى للقضاء، حيث اوضح سابقاً ان هناك خططاً لتطوير اداء التفتيش القضائي، ويعمل القائمون عليه على تحقيقها، وان القضاء بحاجة الى دعم السلطتين من اجل انجاز عدد من قضاياه، ومنها التوسع في المباني والمحاكم ودور العدالة.

    الجرأة والوضوح
    وكانت تصريحاته جريئة وواضحة، وهي ان الحكومة ليست ملتفتة إلى مطالب السلطة القضائية، ولم نلتمس منها تحقيق أي مطالب، وان مشروع نادي القضاة أمضى 30 عاماً ولم ينجز حتى الآن، على الرغم من ان الوعود الحكومية كانت بان المشروع سينجز خلال سنتين، ولكن حتى الآن لم نشاهد أي انجاز، كما اوضح ايضاً اننا نعاني قلة وجود المباني القضائية وضيق مساحة المحاكم الحالية، وان المباني الحالية للمحاكم لم تسمح لنا بزيادة عدد الدوائر القضائية لاستيعاب عدد القضايا الواردة الى المحاكم، ونتمنى ان نتلمس جدية من الحكومة في تحقيق مطالب السلطة القضائية.
    اضافة الى الحديث عن وضع المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز، وانه لا بد ان نجد لها مباني مخصصة، بينما تجد دولا اخرى امكاناتها اضعف وافقر من الامكانات التي تتمتع بها، ولله الحمد، الكويت، ولكنها تهتم بالمباني القضائية وبشكل المحاكم الخارجي، كالهند مثلا، وتوفير الميزانيات الضخمة لها.
    وكانت تصاريح المستشار الغنام لها وقعها على الساحة السياسية، حيث ابدى عدد من النواب انزعاجهم لعدم تأييد الحكومة لدعم الجهاز القضائي، ومن ابرز الذين تحدثوا عن هذا الجانب هو النائب السابق عادل الصرعاوي، مؤكداً ان ما يتعلق بدور مجلس الأمة بشأن اقرار التشريعات الخاصة بدعم القضايا محل اهتمام من المجلس واللجنة التشريعية، مؤكداً ان موضوع القضاء من المواضيع الرئيسية التي أخذت بالاعتبار عند وضع أولويات المجلس.

    القبس
     
  9. الغيص

    الغيص Active Member إداري

    [​IMG] [​IMG]
    [​IMG] 02-04-2012, 11:59 AM
    البريمل [​IMG]
    عضو مميز

    تاريخ التسجيل: Oct 2009
    المشاركات: 9,849

    [​IMG]
    [​IMG]





    [​IMG]






    بسم الله الرحمن الرحيم

    مقدمة في نشأة القضاء وتطوره

    من المسلم به أن الطبائع البشرية لا تخلو من الحدة والصرامة، وأن الإنسان عدواني بطبعه، يميل إلى ما في يد غيره، نظراً لأنانيته وشحّه، يقول الله تعالى ]وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ[([1])، ويقول جل وعلا: ]وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً[([2])، وعلى ذلك فإن البشر منذ أن عرفوا التجمع البشري، ومنذ أن بدأ كل منهم يعتمد على الآخرين في تبادل وسائل العيش، بدأ كل منهم ينظر إلى ما في يد غيره، طمعا في التملك أو الاستبداد أو الاستعباد، منذ هذه اللحظة كان لا بد من وجود مَن ينظر في هذه الظُّلامات، ويفصل فيها، فيبين ما للإنسان وما عليه، ويعيد الحقوق إلى أهلها، فبدأت نواة أنظمة التقاضي تظهر في التجمعات البشرية على شكل أعراف لها هيبتها واحترامها، ويقوم عليها من يُهاب جانبة في هذه التجمعات.
    ولم يكن العرب في الجاهلية بدعاً من هذه الأمم، حيث كان لهم نظامهم القضائي الخاص بهم، الذي كان يُستمد من عادات وتقاليد كل قبيلة على حدة؛ حيث كان زعيم القبيلة هو الذي يتولى منصب القضاء، ويفصل بين الخصومات الحادثة بين أفراد قبيلته، وينظر في جميع نزاعاتهم، لما يتميّز به من الهيبة، واستحقاق الطاعة، لذا فإنه إذا قضى في مسألة فلا يُردّ قضاؤه([3]).
    وأما إذا حدث نزاع بين قبيلتين فكان يتولى الفصل فيه رئيسا هاتين القبيلتين، وقد يختارا ثالثاُ معهما، وقد يعرضا النزاع على محكمين يفصلون فيه([4]).
    ومن هنا فقد شاع بين العرب نظام التحكيم، وأنه اشتُهِر منهم محكمون كثيرون، عُرفوا بالخبرة والحنكة والتجربة والفطنة وسعة الأفق، ومن هؤلاء: أكتم بن صيفي، وقسّ ابن ساعدة، وعامر بن الظَّرِب العدواني، وأمية بن الصلت، وغيرهم([5]).
    بالإضافة إلى ذلك فقد انتشر عند العرب في الجاهلية أمر الاحتكام إلى الكُهّان والسحرة والمنجمين، بسبب اعتقاد الناس بأن هؤلاء يستطيعون التعرف على الغيب عن طريق الجن والشياطين والتنجيم والفراسة وغير ذلك من الأمور التي يعتمدها أمثال هؤلاء.
    وفي تطور ملموس للقضاء عند العرب، فقد حاولت قريش أن تعيِّن قضاة متخصصين للنظر في قضايا الجماعات المختلفة، يعرفهم كل من أرادهم، فعينوا قضاة مختصين بالنظر في نزاعات القرشيين أنفسهم، وكانوا من زعماء بني سهم، وكذلك كان هناك قضاة مختصون بالنظر في نزعات القرشيين مع غيرهم من القبائل الأخرى، وكان من هؤلاء القضاة هاشم بن عبد مناف، وعبد المطلب، وأبو طالب([6]).
    ونظراً لأهمية هذا الأمر، فقد جاءت جميع التشريعات السماوية بالأحكام التي تبين حقوق الناس وواجباتهم، وتبين الحدود التي ينبغي على كل أحد ان يلتزمها عند قيامه باستخدام حقه، فلا يعتدي على حقوق غيره بذلك، كما جاءت لتبين الزواجر والروادع التي تعمل على منع الاعتداء على حقوق الآخرين، وذلك ببيان العقوبات المفروضة على هذه الاعتداءات.
    وقد قام الأنبياء أنفسهم بالفصل بين الناس، وتولي مَهمة القضاء بين أقوامهم، وفي هذا يقول الله تعالى: ]يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ[([7])، ثم خاطب نبينا محمداً r بقوله: ]وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ[([8]).
    امتاز الإسلام بنظام قضائي مستقل، اكتسب صفاته وخصائصه من خصائص التشريع الذي انبثق عنه، وقد تظورهذا النظام في بداية الإسلام تظوراً سريعاً جداً، نظراً لسرعة انتشار الإسلام، والتظور السريع للأحداث في بداية عهد الناس به([9])، فقد تولى رسول الله r في بداية الأمر منصب القضاء بنفسه، وكان يجمع بينه وبين منصب رئاسة الدولة ووظيفة النبوة ـ أي التشريع ـ فهو الذي ينظر في أمور الناس على اختلافها باعتباره رئيساً للدولة، وهو الذي يقضي بين الناس باعتباره قاضياً، وهو الذي يبلغهم تشريع ربهم باعتبار نزول الوحي عليه.
    وكان من الطبيعي أن يتولى الرسول r هذه المناصب الثلاثة، حيث التشريع الإسلامي ما يزال في طور الوحي، فكان النبي r هو المتلقي الوحيد عن ربه عز وجل، ثم هو بعد ذلك المبلغ لما أوحي إليه، ولم يكن بالإمكان في ذلك الوقت أن يتولى غيره القضاء، لأن مصادر التشريع التي يستند إليها هذا القضاء، وهي القرآن والسنة والإجماع والقياس، لم تكن اكتملت بعد، فكان الرسول r يجتهد في أقضيته بناء على ما لديه من هذه المصادر.
    ورغم كون النبي r يتولى هذه المناصب الثلاثة: الرئاسة والقضاء والتشريع، إلا أنه كان يمارس كل واحد منها دون أي خلط أو دمج، ودون أن تتأثر إحداها جراء ممارسته للأخرى، وفي هذا يقول الإمام القرافي في الفرق الثالث والثلاثين من فروقه، وهو الفرق بين تصرفه r بالقضاء، وبين تصرفه بالفتوى (التبليغ) وبين تصرفه بالإمامة العظمى (سلطة التنفيذ): ” اعلم أن رسول الله r هو الإمام الأعظم، والقاضي الأحكم، والمفتي الأعلم … ثم تصرفاته r بهذه الأوصاف تختلف آثارها في الشريعة، فكل ما قاله r أو فعله على سبيل التبليغ، كان ذلك حكماً عاماً على الثقلين([10]) إلى يوم القيامة، فإن كان مأموراً به أقدم عليه كل أحد بنفسه، وكذلك المباح، وإن كان منهياً عنه، اجتنبه كل أحد بنفسه، وكل ما تصرف فيه عليه السلام بوصف الإمامة لا يجوز لأحد أن يقدم عليه إلا بإذن الإمام، اقتداء به عليه السلام، ولأن سبب تصرفه فيه بوصف الإمامة دون التبليغ يقتضي ذلك، وما تصرف فيه r بوصف القضاء، لا يجوز لأحد أن يقدم عليه إلا بحكم حاكم اقتداء به r ؛ لأن السبب الذي لأجله تصرف فيه r بوصف القضاء يقتضي ذلك”([11]).
    ولما فتح الله دولة الإسلام، واتسعت رقعتها، ما كان بإمكان النبي r أن يفصل بين المتخاصمين في كل نواحي الدولة، لعسر هذا الأمر، وتعذره عليه r ، فقام r بإرسال القضاة إلى ما بعُد عنه من أقاليم الدولة، حيث أرسل معاذ بن جبل إلى اليمن، وكذلك بعث علياً بن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ قاضياً عليها، كما أرسل عتّاب بن أُسيد قاضياً على مكة([12]).
    وكان سنة الخلفاء الراشدين بعد النبي r كذلك، حيث كانوا يباشرون القضاء بأنفسهم، لعظيم شأنه، وخطورة أمره، فتولاه أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ وتولاه من بعده عمر ابن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ونظراً للاتساع الشديد الذي حدث للدولة الإسلامية في ذلك الوقت، ونظراً لاشتغال عمر بأمور الدولة المترامية الأطراف، فقد ولى أبا الدرداء ليعاونه في النظر في قضاء المدينة، وجعل على سائر الأقاليم الأخرى من يقوم بهذه المهمة مثل: القاضي شُريح الذي ولاه على البصرة، وأبي موسى الأشعري، الذي ولاه قضاء الكوفة، وكذلك فقد كتب إلى والي الشام أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل يطلب منه تولية القضاة على نواحي بلاد الشام([13])، وعلى ذلك يكون عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو أول من فصل القضاء عملياً عن السلطة الإدارية، كما كان أول من أوجد السجون في الإسلام، حيث كان الحبس قبل ذلك عبارة عن ملازمة صاحب الحق للجاني في المسجد أو في مكان آخر حتى يتم الفصل في خصومتهما، وكذلك كان عمر هو أول من وضع أسس القضاء التي أخذ بها القضاة من بعده، وكان ذلك في الرسالة المشهورة التي بعث بها إلى أبي موسى الأشعري([14]).
    هذا وكان عمل القضاة في عصر الخلفاء الراشدين محصوراُ في الفصل بين الخصوم، ثم تطور ذلك بالتدريج، نظراً لازدياد مهام الخلفاء ومشاغلهم ” فأصبح يجمع مع الفصل بين الخصومات استيفاء بعض الحقوق العامة للمسلمين: بالنظر في أموال المحجور عليهم([15]) من المجانين واليتامى والمفلسين([16]) وأهل السفه ([17])، وفي وصايا المسلمين وأرزاقهم([18])، وتزويج الأيامى([19]) عند فقد الأولياء ـ على رأي من رآه ـ والنظر في مصالح الطرقات والأبنية، وتصفح([20]) الشهود والأمناء والنواب، واستيفاء العلم والخبرة فيهم بالعدالة والجرح، ليحصل له الوثوق بهم، وصارت هذه كلها من متعلقات وظيفته، وتوابع ولايته”([21]).
    واستمر الأمر على ذلك حتى الدولة العباسية بالعراق، والدولة الأموية بالأندلس، حيث توسعت مهمة القضاء حتى شملت التعازير وإقامة الحدود في الجرائم الثابتة شرعاً مع ما دكرنا من وظائف سابقة([22]).
    هذا، وكان من ثمار اتساع الدولة الإسلامية، وازدياد أعداد الذين يدخلون في الإسلام، كثرة القضايا التي تُعرض على القضاء، مما أدى إلى تأخر النظر فيها، فلجأ الناس إلى من يقوم بالتحكيم بينهم بعيداً عن القضاة ودور المحاكم، حتى يتمّ لهم أمر القضاء في خلافاتهم بطريقة أسرع، وكذلك فإن رغبة كثير من الناس في حسم خلافاتهم في أضيق صورة، قد أدى إلى ما يُعرف اليوم (بالتحكيم) فنشأ هذا النظام ليكون فرعاً من فروع نظام القضاء في الإسلام.
    ثم إن انشغال القضاة في النظر في القضايا المعروضة عليهم في مجالسهم، منعهم من القيام بمراقبة الأسواق، وتفقد أحوال الناس في الأماكن العامة، من أجل أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، لذلك فقد نشأ نظام جديد أيضاً تفرع عن نظام القضاء، وهذا هو ما سُمي بنظام (الحسبة).
    ولما قلّ الوازع الديني عند الحكام والأمراء وكبار الموظفين في الدولة، وبدأ كل واحد من هؤلاء في استغلال منصبه في ظلم الناس والاعتداء عليهم، فقد أحوج ذلك إلى من تكون له الجرأة والهيبة ليقوم بمقاضاة هؤلاء الناس ومحاسبتهم، فوجد نظام جديد ثالث تابع هو الآخر لنظام القضاء، عرف باسم (ولاية المظالم).
    ومن هنا، فإن التحكيم والحسبة وولاية المظالم كلها أنظمة مساندة لنظام القضاء في الإسلام، كان الغرض منها تحقيق العدل في عامة الناس، وفي كل نواحي حياتهم.
    هذا، وقد استُحدث في زمن الدولة العباسية منصب قاضي القضاة، وكان أول من تولى هذا المنصب هو أبو يوسف، صاحب الإمام أبي حنيفة ـ رحمهما الله ـ وكان من اختصاصاته تعيين القضاة، وعزلهم، ومراقبة أقضيتهم، وهذا المنصب يقابله اليوم منصب وزير العدل([23]).

    [1] ـ سورة النساء، من الآية 128.
    [2] ـ سورة الفجر، الآية 20.
    [3] ـ محمد الزحيلي: تاريخ القضاء في الإسلام، ص31.
    [4] ـ المرجع السابق ص32 .
    [5] ـ المرجع السابق ص32.
    [6] ـ محمد الزحيلي: تاريخ القضاء في الإسلام، ص35.
    [7] ـ سورة ص، من الآية 26.
    [8] ـ سورة المائدة، من الآية 48.
    [9] ـ محمود عرنوس: تاريخ القضاء في الإسلام، ص6.
    [10] ـ الثقلين: الإنس والجن.
    [11] ـ القرافي: الفروق، 1/205.
    [12] ـ الكاساني: بدائع الصنائع، 7/2، ابن قدامة: المغني، 11/379.
    [13] ـ ابن خلدون: المقدمة، ص220، ابن قدامة: المغني، 11/379.
    [14] ـ وهبة الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته، 6/740.
    [15] ـ أي: الممنوعين من التصرفات المالية، كالمفلس أو القاصر … الخطيب: مغني المحتاج، 2/165.
    [16] ـ المفلس: هو من كانت ديونه أكثر من أمواله … الخطيب: مغني المحتاج، 2/146.
    [17] ـ السفه هو: عبارة عن خفة تعرض للإنسان في عقله من الفرح والغضب، فيتصرف بناء على ذلك على غير طبيعة الناس، وبما لا يرضي الشرع… الجرجاني: التعريفات، ص119.
    [18] ـ يعني الرواتب الشهرية لأصحاب الحاجات، وهذه مهمة وزارة الشؤون الاجتماعية اليوم.
    [19] ـ الأيامى جمع أيِّم، والأيِّم من الرجال والنساء هو من لا زوج له … الرازي: مختار الصحاح، مادة (آم).
    [20] ـ أي: النظر في حالهم من حيث العدالة وعدمها.
    [21] ـ ابن خلدون: المقدمة، ص200.
    [22] ـ اليوزبكي: دراسات في النظم العربية الإسلامية، ص220.
    [23] ـ الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته، 6/741.














    د. ماهر أحمد راتب السوسي

    الأستاذ المشارك بكلية الشريعة والقانون /رئيس لجنة الإفتاء بالجامعة
    من


    site.iugaza.edu.ps/.../فقه-القضاء.../نشأة-القضاء-وتطوره/
    الصور من
    http://www.ehow.com/how_12076884_ear...nial-loan.html

    http://www.bishopjohnmccarthy.com/2011/01/



    [​IMG]
     
  10. السيب

    السيب Active Member إداري

    الفهد لـ الجريدة•: تأقيت المناصب القضائية من الأمور المستحقة ولن يمس رؤساء المحاكم
    «مجلس القضاء سيضع ضوابط للصندوق ضماناً لعدم تفريغ الجهاز من خبراته»
    • [​IMG]
    أكد رئيس الدائرة التجارية الثالثة في محكمة التمييز عضو المجلس الأعلى للقضاء المستشار عبدالعزيز الفهد أن تأقيت المناصب القضائية واشتراط العمل في القضاء من الأمور المستحقة ويصب في مصلحة القضاء. وأضاف المستشار الفهد لـ «الجريدة»، على خلفية نشرها تقرير اللجنة التشريعية بشأن مشروع تعديل قانون القضاء والذي قدمه عدد من النواب بعد إعداده من مجموعة من القضاة والمستشارين في المحاكم، قائلا: «إن الاقتراح الذي أقرته اللجنة التشريعية ليس موجهاً إلى أعضاء بعينهم في القضاء أو النيابة، لأن القانون بمجرد صدوره يعتبر نافذاً بأثر فوري وليس له أثر رجعي، ومن ثم فإن اعضاء المجلس الأعلى للقضاء بمن فيهم النائب العام قد حازوا مركزاً قانونياً لا يمكن تغييره باستحداث شروط جديدة لتوليهم مناصبهم، ومن ثم فإن مناصبهم لن تمس بصدور القانون». ولفت إلى أن عدم التجديد للقضاة لا يعد عزلاً للقاضي، والعزل هو الذي يكون بسبب قضاء قضى به وليس تدويره وتغييره، كما أن المجلس الأعلى للقضاء سيضع ضوابط عادلة ولا تمس المصلحة العليا للدولة للاستفادة من صندوق القضاء، حتى لا يسمح المجلس الاعلى للقضاء بتفريغ القضاء من رجاله بسبب الرغبة في

    • ما رأيك في الاقتراح بقانون المعتمد من اللجنة التشريعية من ناحية مناقشته مسائل الاستقلال المالي والاداري للقضاء وتأقيت المناصب القضائية؟

    - أرى أن تأقيت المناصب القضائية واشتراط العمل في القضاء لتوليها أمور مستحقة وتصب في مصلحة القضاء، وذلك لعدة أسباب منها إعطاء الفرصة للآخرين، لا سيما من لديهم الاقدمية، لتولي زمام الادارة لمدة محددة، وكذلك ضخ الدماء الجديدة في تقلد تلك المناصب، وذلك بغية الوصول الى حلول للمشاكل التي يعاني منها القضاء ومنها تأخر الفصل في القضايا وتكدسها، وكذلك تكويت القضاء، وإنه ليس من المستحب أن يبقى أي قاضي في المنصب لمدة طويلة قد تصل الى اكثر من عشرين سنة في بعض الاحيان بحجة انه صاحب خبرة ومعرفة بأوضاع العمل، لأنه يكون قد اعطى ما عنده، وبذلك يجب أن يأتى بالجديد ليحدث تقدما وتطورا في العمل أكثر من السابق، وهو لا يعد مساسا بشخص القائم على الادارة، وغالبا من يتولى الادارة يتجاوز سن الستين عاما، ومن ثم له ان يعود لعمله الاصلي كقاضٍ أو أن يتقاعد إذا كان مستحقا، ولا يعد ذلك مساسا باستقلال القضاء، ولا يعد عزلا لمتولي ادارة المحكمة، إذ إن العزل بمفهومه القانوني هو ان يعزل القاضي بسبب قضاء قضى به، وإن تدوير المناصب وتأقيتها يتماشيان مع التشريعات الحديثة، باعتبار ان القوانين تعالج أوضاعا قائمة ومستقبلية، ولما كانت المحاكم بوضعها الحالي تتطلب ادارة حديثة وفق مفاهيم متطورة لتحسين ادائها، ومن ثم فإن تأقيت المناصب وتدويرها يصبحان أمرا مستحقا، وأما عن تولي شرط القضاء فهو مما لا شك فيه شرط مستحق لتولي المناصب القضائية، فليس من المعقول ولا المقبول ان يتولى رئاسة المحاكم من لم يتول القضاء لفترة كافية تتيح له ولوج العمل القضائي، كما أن وضع شروط مسبقة لتولي إدارة المحاكم ليس فيه أي امتهان لكرامة أحد، إذ إن كرامة القاضي وشرفه هو في قضائه بين الناس بالعدل.

    غير موجَّه

    • يرى البعض أن الاقتراح المعتمد من اللجنة التشريعية موجه الى بعض الأعضاء في القضاء وتحديدا النيابة العامة، فما رأيك؟

    - مشروع تعديل قانون تنظيم القضاء غير موجه لأي أعضاء في القضاء أو النيابة العامة، وذلك لأن القانون يعتبر نافذا بأثر فوري وليس له أثر رجعي، ومن ثم فإن أعضاء المجلس الاعلى للقضاء بمن فيهم النائب العام قد حازوا مركزا قانونيا لا يمكن تغييره باستحداث شروط جديدة لتوليهم مناصبهم، ومن ثم فإن مناصبهم لن تمس بصدور القانون.

    • يتهم المشروع المعتمد من اللجنة التشريعية بأنه يعطي الوزير صلاحيات واسعة بتعيين رؤساء المحاكم والنائب العام ويعطيه حق عدم التجديد لهم وهو ما يعني عمليا عزلهم؟

    - استحدث المشروع حكما جديدا بإعطاء الوزير حق تعيين رؤساء المحاكم، إذ إن هذا هو المعمول به حاليا وفق قانون تنظيم القضاء، كما أن التعيينات في المناصب القضائية تصدر بمرسوم، أي أن التعيين يتطلب موافقة ومباركة صاحب السمو الأمير، أما عن القول بأن عدم التجديد لأي رئيس محكمة أو للنائب العام يعني عزلا فهو غير سديد، إذ ان العزل بمفهومه القانوني هو عزل القاضي بسبب قضاء قضى به وليس تدويره وتغييره إن لم ينجح في تطوير إدارة المحكمة، ومن ثم فإن عودته الى قوس القضاء والحكم بين الناس بالعدل والقسطاس هو الشرف الحقيقي للقاضي وليس كرسي الإدارة.

    صلاحيات مجلس الخدمة

    • يمنح المشروع لوزير العدل صلاحيات مجلس الخدمة المدنية وهو ما يمثل توسعاً يسمح باستغلال صلاحيات مجلس الخدمة المدنية؟

    - مجلس الخدمة المدنية مكون من 6 وزراء واستبدالهم بوزير واحد وهو الوزير المختص ليس فيه سلب لاختصاصات مجلس الخدمة؛ إذ إن أي قرار سوف يتخذ من قبل وزير العدل متعلق بهذا الشأن لن يكون إلا بعد الاتفاق مع باقي زملائه الوزراء، وإنما تم النص على إعطاء وزير العدل هذا الحق تسهيلا لأمور الوظيفة المتعلقة برجال القضاء وتطبيقا لمبدأ اللامركزية وهو أمر محمود.

    • يتهم المشروع المعتمد بأنه يفرغ الاحكام القضائية التي حصل عليها القضاة من محتواها بأن وضع صندوق القضاة بديلا عنها، رغم أن تلك الاحكام كانت مكسبا للقضاة؟ وهل تؤيدون اصدار المكافآت بنصوص قانونية أفضل من احالتها بقرار وزاري؟

    - نص المشروع على صندوق للقضاة لا يتعارض مع الاحكام القضائية التي صدرت للقضاة، إذ إن الأحكام قررت للقضاة ضمانا صحيا ومكافأة نهاية خدمة وراتبا تقاعديا وهو ذاته ما قرره مشروع القانون، وأما عن مقدار المكافأة والمعاش التقاعدي فهو أمر متروك للمجلس الاعلى للقضاء والحكومة بحسب الحالة المالية للدولة، ويسطر ذلك بقرار وزاري وموافقة المجلس ويمكن تعديله بناء على ارادة الطرفين.

    لائحة الصندوق



    • ينتقد المشروع بأنه لم يضع موعدا زمنيا يلزم الحكومة بإصدار لائحة تنفيذية للصندوق؟ وهل سيضمن القضاة برأيكم التزاما من الحكومة بإصدار تلك اللائحة بما يتوافق مع مطالبهم؟

    - إن رجال القضاء يثقون بالحكومة وبالمجلس الاعلى للقضاء وبتطبيقهما للقانون، ومن ثم فإننا نعتقد أن الحكومة ممثلة بوزير العدل وبعد موافقة المجلس الاعلى للقضاء سوف تصدر اللائحة التنفيذية للقانون وفق ارادة الطرفين.

    • يتهم البعض المشروع بأنه جاء قاصرا من حيث حظره على القضاة نظر قضايا طلبات رجال القضاء إذا كانت لهم مصلحة مباشرة او غير مباشرة، وهو امر يستحيل عمليا تحقيقه، فضلاً عن تقرير القانون درجتي تقاضي لطلبات رجال القضاء؟

    - نعم قد يكون ذلك صحيحا، إلا ان تفسير النص بالنهاية متروك لاجتهاد القضاء، إن لم يكن واضحا في المعنى والدلالة.

    تفريغ القضاء

    • يرى البعض أن عدم وجود ضوابط على التقاعد بشأن استفادة القضاة من الصندوق يعني عمليا تقاعدهم من العمل، وهو ما سيؤدي إلى تفريغ القضاء من الخبرات والكفاءات؟

    - إن مشروع القانون لم يضع ضوابط محددة للتقاعد وترك ذلك الامر لوزير العدل والمجلس الاعلى للقضاء وهم الاعلم بأحوال رجال القضاء ومصلحة السلطة القضائية والمصلحة العامة، ولن يسمح المجلس الاعلى للقضاء بذلك الامر وإنما سيضع ضوابط عادلة ولا تمس المصلحة العليا للدولة.

    • ما رأيكم بالانتقادات الموجهة إلى الاقتراح بالقانون المعتمد بأن تكون ايرادات الصندوق للقضاة من الرسوم القضائية التي ستقوم الدولة بزيادتها على عاتق المتقاضين لتمويل الصندوق، رغم أن الحكومة بإمكانها تمويل الصندوق من الميزانية العامة؟

    - إن مسألة تمويل الصندوق من الرسوم القضائية ليس أمراً بدعيا، وإنما هو امر معمول به في دول عديدة منها جمهورية مصر العربية الشقيقة، وفي كل الاحوال هي مسألة متعلقة بمالية الدولة، ورجال القضاء ليسوا مسؤولين عنها.

    • هل سيؤدي تمويل الصندوق من الرسوم القضائية برأيكم الى مطالبة جهات حكومية أخرى باتباع الخطوة ذاتها؟

    - إن السلطة القضائية ليست جهة حكومية، وإنما هي احدى السلطات الثلاث المنصوص عليها بالدستور، وبالتالي لا يمكن مقارنتها بأي حال من الاحوال بجهات اخرى تابعة للحكومة.

    خلط المناصب والدرجات

    • يتهم الاقتراح المعتمد من اللجنة بأنه خلط بين المناصب الادارية القضائية والدرجات القضائية في اشتراط العمل لمدة ١٠ سنوات في القضاء للحصول على الترقية، وأن ذلك يتناقض مع المادة ٢٠ من الاقتراح من أن ذلك لا يخل بمبدأ الاقدمية بينما سيحدث تطبيقه إخلالاً بمبدأ الاقدمية بين من أمضى سنوات خدمته في القضاء وذلك الذي أمضى سنوات عمله في النيابة؟

    - بالفعل، قد تحتاج تلك المادة إلى إدخال تعديل بسيط عليها، وهو جعل شرط الترقية الى وكيل استئناف أو تمييز العمل بالقضاء لمدة خمس سنوات أسوة بزملائه المحامين العامين الأُول حتى لا يكون هناك تمايز في الشروط بين ذات الدرجة.

    صندوق القضاة لا يتعارض مع الأحكام... وبيان مقدار المكافأة والمعاش التقاعدي متروك لمجلس القضاء والحكومة

    إن لم ينجح القاضي في تطوير إدارة المحكمة فإن عودته إلى قوس القضاء والحكم بين الناس بالعدل والقسطاس هو الشرف الحقيقي

    وضع شروط مسبقة لتولي إدارة المحاكم ليس فيه أي امتهان لكرامة القضاة

    ضرورة تعديل شرط الترقية إلى وكيل استئناف أو تمييز لمن يعمل بالقضاء إلى 5 سنوات لمنع التمايز في الدرجة الواحدة

    تمويل الصندوق من الرسوم القضائية ليس أمراً بدعياً وهو مسألة متعلقة بمالية الدولة ورجال القضاء ليسوا مسؤولين عنها


     

مشاركة هذه الصفحة